[65 /564] فضل أية الكرسي - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وما وصف به نفسه ما هذه معطوفة على في قول ما وصف الله به نفسه في زودة الخلاص وما وصف به نفسه في أعظم آية من كتاب الله نعم في كتاب نعم حمك الله في أعظم آية من كتابه حيث يقول لآخره
هذه الآية تسمى آية الكرسي لأن فيها ذكر الكرسي وسع كرسيه السماوات والأرض وهي أعظم آية في كتاب الله والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تعالى أبي بن كار قال أي آية في كتاب
الله أعظم فقال له الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب على صدره وقال ليهنك العلم أبا المنذر أو قال يا أبا المنذر يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر لأن هذه أعظم آية في كتاب الله
وأن هذا دليل على علم أبي في كتاب الله عز وجل وبناء على هذا الحديث نأخذ أن القرآن يتفاضل كما دل عليها أيضا حديث سورة الإخلاص أن القرآن يتفاضل وهذا موضع يجب فيه التفصيل فإننا نقول
أما باعتبار المتكلم به فإنه لا يتفاضل لأن المتكلم به واحد وهو الله عز وجل وأما باعتبار مدلولاته وموضوعاته فإنه يتفاضل بلا شكل فسورة الإخلاص التي فيها أتناع الله عز وجل بما تتضمنه
من الأسماء والصفات ليست كسورة تبت أبي لهب التي فيها بيان حال هذا الرجل من حيث الموضوع لا من حيث المتكلم فالمتكلم يقول والله واحد هو المتكلم يتبث يدع أبي لهب وهو من حيث المتكلم به
لا يتفاضل لكن لا شك من حيث الموضوع أنه يتفاضل كذلك يتفاضل من حيث التأثير والقوة في الأسلوب فإن من الآيات ما تجدها آية قصيرة لكن فيها ردع قوي للقلب وموعظة تجد آية أخرى أطول منها
بكثير لكن لا تشتمل على ما تشتملها الأولى فمثلا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تدينتم بجين إلى أجل مسمى فاكتبوه إلى آخر هذه آية موضوعها سهل والبحث فيها في معاملات تجري بين الناس
نعم وليس فيها ذاك التأثير الذي يؤثره في مثل قوله تعالى أول الآية فمنزعت عن نار كل نفس دائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمنزح سحى عن النار ودخل الجنة فقفاف وما الحياة
الدينة ألمت على الغرور هذه سحن المعاني عظيمة فيها زجر وموعظة وترهيب وترهيب ليس كآية الدين مخلقا معانا آية الدين أطول منها فأرى كل حال تفاضل القرآن من حيث المتكلم به هذا شيء ممتلك
لأن المتكلم به واحد وهو الله أما من حيث الموضوع والمجلول والتأثير فإن ذلك يختلف ولهذا قرر رسول عليه الصلاة والسلام أعظم آية في كتاب الله آية الكرسي أقرأ أبي بن كعب على ذلك وسورة
الفاتحة هي أعظم سورة في كتاب الله وهي السبع المثاني