[58 /564] سبب تسمية سورة الإخلاص بهذا الاسم - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن حيث يقول إذا آخر دخل في هذه الجملة أي جملة يريد المؤلف يحتمل أنه يقول أنه يريد قوله وهو قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات ويحتمل أن يعود على ما سبق من أن أهل السنة والجماعة يصفون الله تعالى بما وصف به نفسه نعم وما وصف به رسوله وأيا كان فإن هذه الآية السورة وما بعدها داخلة في ظن ما سبق من أن الله تعالى جمع فيها بين النفي والإثبات وأن أهل السنة يؤمنون بذلك قال المؤلف في سورة الإخلاص السورة السورة هي عبارة عن آيات من كتاب الله تعالى مسورة يعني منفصلة عما قبلها وعما بعدها كالبناء الذي أحاط به السورة فيها سورة منفصلة عما قبلها وعما بعدها طيب وقول السورة الإخلاص الإخلاص الشيء بمعنى تنقيته يعني التي نقيت وحررت ولم يشبها شيء فما وجه تسمية هذه السورة بسورة الإخلاص قيل لأنها تتضمن الإخلاص لله عز وجل وعن من آمن بها فهو مخلص فتكون إخلاص بمعنى مخلصة لغيرها لغيرها أي أن الإنسان إذا قرأها مؤمنا بها فقد أخلص لله عز وجل ووجه آخر سورة الإخلاص أي أنها مخلصة لأن الله تعالى أخلصها لنفسه فلم يذكر فيها شيئا من الإحكام ولا شيئا من الإخبار عن غيره بل هي أخبار خاصة بالله نشوف محمد هو إقرأ علينا نجد فيها شيء إقرأها نشوف فيها شيء عن ذكر غير ما يتعلق بالله لا إذن هي مخلصة أخلصها الله عز وجل لنفسه ما ذكر فيها أحكاما ما فيها أقيم الصلاة آتوا الزكاة نعم أشهروا إذا تبعتم ما فيها ما فيها ذكر اليوم الآخر والقدخي وشره والملائكة لا ما فيها إلا إيش توحيد الله عز وجل يعني مخلصا لله عز وجل لو قال قائل احملوا الإخلاص لأنه مصدر صارح للأمرين نحملوا على هذا وهذا ما تقولون نقول نعم نحمله فهي مخلصة في موضوعها ليست فيها إلا ما يتعلق بالله عز وجل وهي مخلصة لمن قرأها تخلص قارئها من الشرك فهي تخلصهم إلى التوحيد