436 568 تتمة تفسير الآية 246 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فقال لهم النبي يريد أن يثبتهم وينظر عظيمتهم هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا عسيتم فيها قراءتهم الكسر والفتح وهو النصب في الإعراب الكسر والفتح هل عسيتم وهل عسيتم يعني يقول هل يتوقع منكم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا فقالوا وما لنا لا نقاتل ألا تقاتلوا وقد يوخشنا من ديالنا وأبنائنا فيقول معنى هنا هل يتوقع فعسى هنا للتوقع أي هل إذا كتب عليكم القتال يتوقع منكم ألا تقاتلوا فجملة إن كتب عليكم القتال جملة شرطية معترضة بين اسم عسى وخبرها لأن اسم عسى الضمير التأ وأن لا تقاتلوا هو خبرها وأسى تقترن بأن ولا لا تقترن بأن كثيرا كما في الألفية وجملة إن كتب عليكم القتال جملة شرطية معترضة جوابها محذوف وقد نقول إنها لا تحتاج إلى جواب لعلمه بالسياق لكن قدره فعض المعرفين فقال فلا تقاتل هل يتوقع منكم أن لا تقاتلوا إن كتب عليكم القتال فلا تقاتلوا فلا تقاتلوا وجواب نعم هذا هو وجواب محذوف ولو قلنا بأنه لما كان معلوما بالسياق فإنه لا يحتاج إليه كما في نظائره لكان له وجه وقول إن كتب عليكم القتال كتب بمعنى فرض فرض عليكم القتال ألا تقاتل ماذا كان جوابهم قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا قوله وما لنا ألا نقاتل أن هذه زائدة واللغة زائدة الصواب أنها غير زائدة لأن مثل هذا التركيب يصح فيه وجود أن ويصح فيه حذفها قال الله تعالى وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا وقال تعالى وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ففي الآيس الأولى ألا أتت أن وفي الثانية حذبت وعلى هذا فهما استعمالان عربيان مشهورا أي أن في مزال التركيب يجود أن توجه ويجود أن تحذى وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله يعني أي شيء لنا في عدم القتال يعني أي مانع لنا يمنعنا من القتال في سبيل الله وقد وقد وجد مقتضي ذلك وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا والإنسان إذا أخرج من دياره وبنيه فلابد أن يقاتل لتحرير البلاد وفك الأسراء وفك الأسراء انتبه قوله وما لنا نرجع إلى إعرابية ما اسم استفهام مبي على السكون في نحن لرف ولنا جاءه مجهور متعلق محذوف خبر ما وأن لا نقاتل منصوب بنزل الخاف وأصله وما لنا في أن لا نقاتل وقد مر علينا أن المسترية إذا دخلت على حرف نفي فإن الحرف يقدر بكلمة إيش لا بكلمة عدم فالمعنى إذن وما لنا في عدم القتاب يعني أي شيء لنا في أن لا نقاتل أي مانع وجواب في مانع الله لا مانع وما لنا أن لا نقاتل بسبب الله وقد أخرجنا الجملة هنا حالية فهي في محن نص وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا قولهم أخرجنا من ديارنا وأبنائنا قال المفسرون إن المراد إخراج بعضهم لأن هؤلاء الذين أكلموا نبيهم كانوا في ديارهم لكن كان لهم أقوام سبقوا فسلط عليهم العدو فأخرجهم من ديارهم ومن أبنائهم قال الله عز وجل فلما قتب عليهم القتال تولوا نسأل الله سلامه هم طلبوا الآن أن يبعد الله لهم أن يبعد لهم نبيهم ملك وقاتلوا بسبيل الله ولما استثبت نبيهم منهم ماذا قالوا قالوا قالوا إن عازمون عازمون على ذلك وثابتون عليه ولكن لما كتب عليهم القتال وفرض عليهم تولى فصار ما توقعه نبيهم إيش حقا حقا أنهم أنهم لم يقاتل وسيأتينا في الفوائد أن بعض السؤال يقوم نكبة على السائل كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم وإن تسألوا عنها فهنا قالوا قال الله عز وجل فلما كتب عليهم القتال تولوا يعني أعرضوا عن هذا الفرض ولم يقوموا به إلا قليلا منهم والقليل عادة يكون أقل من النصف أولا لا أو نقول أقل من الثلث أيضا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم الثلث كثير فهم تولوا كلهم إلا القليل ممكن أن نقول من أقل من الثلث نعم وهي منصوبة على أنها مستثنات والله عليم بالظالمين عليم بالظالمين ومقتضى علمه بهم أن يجازيهم على ظلمه والظلم هنا ليس لفعل محرم ولكنه لترك واجب لأن ترك الواجب كفعل المحرم فيه ظلم للنفس ونقص من الحق نعم