[57 /564] ما هو الصراط المستقيم ومن هم الذين أنعم الله عليهم بسلوكه؟ - شرح العقيدة الواسطية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف رحمه الله ممتد درس اليوم فإنه فإنه الصراط المستقيم فإنه الضمير يعود على ما جاءت من الرسل ويمكن أن يعود على طريقة للسنة والجماعة يعني الاتباء وعدم العدول عنه فما جاءت من الرسل وما مشى عليها للسنة والجماعة هو الصراط المستقيم صراط على وزن فعال بمعنى مصروط مثل فراش بمعنى مفروش وراس بمعنى مغروس وبنى بمعنى مبني فهو بمعنى اسم المفعول والصراط إنما يقال للطريق الواسع المستقيم مأخوذ من الزرط تعرفون الزرط زرط اللقمة بسرعة لأن الطريق إذا كان واسعا ما يكون في ضيق يتعثر الناس فيه إذا كان مستقيم ما يكون فيه لف من يسار تأخر فالصراط يقولون في تعريفه كل طريق واسع ليس فيه صعود ولا نزول ولا وجاجك هذا هو الصراط إذن طريق الرسل أو الذي جاء فيه الرسل هو الصراط يعني الطريق الواسع الذي لو اجتمع فيه الخلق كلهم لوسعهم طريق مستقيم ما فيه عوج ولا أمت ما فيه طلور ولا نزول طريق مستقيم ليس فيه انحراف يمين ولا جسار وأن هذا صراط مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وعليه فيكون المستقيم صفة كاشفة صفة كاشفة على تفسير الصراط بأنه الطريق الواسع الذي لا يجاج فيه ولا صعود ولا نزول لأن هذا هو المستقيم أو يقال إنها صفة مقيدة لأن بعض الصراط قد يكون غير مستقيم فما قال تعالى فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسؤولون وهذا الصراط المستقيم قال المؤلف صراط الذين أنعم الله عليهم أي طريقهم وعضافه إليهم لأنهم سالكوه فهو طريقهم لأنه جدته هم الذين أمشون فيه كما أضافه الله إلى نفسه أحيانا وإنك لا تهدي إلى صراط المستقيم صراط الله الذي لهما في السماوات اعتبار اعتبار أنه هو الذي شرعه ووضعه لعباده وأنه موصل إليه كما تقول هذا طريق مكة لأنه موصل إلى مكة فهو صراط الله تعالى باعتبارين وصراط المؤمنين باعتبار واحد صراط الله باعتبارين هما أنه وضعه لعباده وأنه موصل إليه وصراط سالكي صراط المؤمنين لأنهم هم الذين يسلكونه وحدهم وقولها الذين أنعم الله عليهم النعمة كل فضل وإحسان من الله عز وجل على عباده فهو نعمة وكل ما بنى من نعمة فهو من الله ونعم الله تعالى قسمان عامة وخاصة والخاصة أيضا قسمان خاصة أخص وخاصة أعام العامة هي اللي تقول للمؤمنين وغير المؤمنين المؤمنين وغير المؤمنين ولهذا لو سألنا السائل هل لله على الكافر نعمة قلنا نعم لكنها نعمة عامة وهي نعمة ما تقوم به الأبدان لا ما تصلح به الأديان نعمة عامة وهي ما تقوم به الأبدان مثل الطعام والشراب والكسوة والمسكن وما أشبه ذلك هل يدخل فيها من؟ المؤمن والكافر كل من يدخل فيها النعمة الخاصة ما تصلح به الأديان من العلم النافع من الإيمان والعلم والعمل الصالح من الإيمان والعلم النافع والعمل الصالح هذا خاص بمن؟ بالمؤمنين ثم هذه النعمة تنقسم إلى خاصة أخص وخاصة غير أخص فنعمة الله على النبيين والرسل نعمة هي أخص النعم من هذا الباب واستمع إلى قول الله تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيم هذه النعمة التي أخص لا يلحق المؤمنون فيها النبي بل هم دونهم طيب القول مؤلف صراط الذين أنعم الله عليهم هي كقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فمنهم لا يفسر القرآن بمثل تفسير القرآن ومن يطي الله الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين النبيون هنا كل من أوحى الله إليهم ونبأهم فهو داخل في هذه الآية النبيين فيشمل الرسل والرسل أولو عزم وغير أولي عزم على قول جمهور فهنا نبيون والرسل وذو عزم ذو عزم من الرسل كلهم داخلون في قوله تعالى فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين لأن كل رسول النبي ولا عكس وعلى هذا فيكون فيكون النبيون شاملا لمن للرسل وللعزم وغيرهم وشاملا أيضا للنبيين الذين لم يرسلوا وهؤلاء أعلى أصناف الخلق ثانيا الصديقين الصديق على وزن فعيل كسكير وسكيت وما أشبه ذلك من الصيغة الصيغة فهو صيغة مبالغة صيغة مبالغة فمن هو الصديق أحسن ما يفسر الصديق بقوله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به وقال تعالى والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون فمن حقق الإيمان ولا يتم تحقيق الإيمان إلا الصدق والتصديق الصدق بماذا في العقيدة والإخلاص وهذا من أصعب ما يكون علينا الصدق في العقيدة والإخلاص صعب حتى قال بعض السلف ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص كثير من الناس يعمل ويصدق في الاتباع لكن الإخلاص ضعيف فلابد من الصدق في المقصد وهو العقيدة والإخلاص الله عز وجل صدق في المقال لا يقول إلا ما طابق الواقع سواء على نفسه أو على غيره فوقاء بالقص على نفسه وعلى غيره على أبيه وعلى أمه وعلى أخيه وعلى أخته لا يقول إلا الصدق صادق في الفعال وهي أن تكون أفعاله مطابقة لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أفعاله مطابقة لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام ومن صدق الفعال أن تكون نابعة عن إخلاص فإن لم تكن نابعة عن إخلاص لم تكن صادقة لأن فعله يخالف قوله فالصديق إذن من صدق في معتقده وإخلاصه وإرادته وفي مقاله وفي فعاله وأفضل الصديقين على الإطلاق أبو بكر رضي الله عنه هو أفضل الصديقين لأن أفضل الأمم هذه الأمة وأفضل هذه الأمة أبو بكر رضي الله عنه فيكون هو أفضل الصديقين الصديقية مرتبة لا تكون إلا للرجال ولا تكون للرجال والنساء قال الله تعالى في إيساب المريم وأمه صديقة ويقال الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنه فالصدق أو الصديقية تكون في الرجال وفي النساء والله تعالى يمن على من يشاء من عباده سأل الله يجعلنا وإياكم منهم أما الشهداء فمن هم الشهداء هم هم الذين قتلوا في سبيل الله لقوله والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم أو أنهم الشهداء أي العلماء لقوله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو الملائكة وأولي العلم فجعل أهل العلم شاهدين بما شهد الله لنفسه ولأن ولأن العلماء يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الأمة بالتبليغ يعني بمعنى أنهم يشهدون للرسل بأنهم بلغوا وعلى الأمة بأنهم بلغوا فلهم شهادة شهادة للرسل وشهادة على الأمام ولا ينال ذلك إلا بالعلم لا ينال ذلك إلا بالعلم ولهذا كان ينبغي لنا أن ندرس سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لنعرف كيف بلغ الأمة عليه الصلاة والسلام على البلاغ المبين لو قال قائل اجعلوا الآية عامة لمن قتلوا في سبيل الله ومن وفقهم الله للعلم نوافقه نوافقه ليش لأن اللفظ صالح للوجهين ولا يتنفيان فإذا كان صالحا لهم ولا يتنفيان فليكن لهم جميعا فيكون شاملا للذين قتلوا في سبيل الله وللعلماء الذين شهدوا شهدوا لله في الوحدانية وشهدوا للنبي عليه الصلاة والسلام في البلاء وشهدوا على الأمة بأنها بلغت شهدوا على الأمة بأنها بلغت أما الصالحون فإنه أعم الصالحون يشمل كل الأنواع الثلاثة السابقة ومن دونهم في المرتبة لدينا أربع مراتب الآن فالأنبياء صالحون قلوا لا والشهداء والصدقون صالحون والشهداء صالحون لكن المرتبة الأخيرة التي هي دون الثلاث نقول هم صالحون ولا نقول شهداء ولا صدقون بل هم صالحون فالصالحون منهم هم الذين قاموا بحق الله وحق عباده لكن لا على المرتبة السابقة الصدقية والشهادة فهم دونهم في المرتبة طيب هذا الصراط الذي جاء فيه الرسل هو صراط هؤلاء الأصناف الأربعة فضدهم لا يمشون على ما جاء فيه الرسل بل يقفون حجرة عثقة