[47 /564] معنى قول المؤلف: فإنه أعلم بنفسه وأصدق قيلا وأحسن حديثا - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإنه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثا من خلقه وهذا بالنسبة لكلامه سبحانه وتعالى يقول أعلم بنفسه وسبق أن العلم من الصفات التي يتم بها مطابقة الخبر للمخبر عنه وأصدق قيلا هذا الوصف الثاني وأحسن حديثا هذا الوصف الثالث كم ذروا لي أننا ذكرنا فيما سبق أن الكلام يوصف بأربع صفات العلم والصدق والبلاغة والقصد ساقطي عندي كلمة سبحانه طيب انتبه أولا لعلنا نشرحها كلمة كلمة وبعدين نجملها قال فإنه أعلم بنفسه وبغيره فإنه سبحانه وتعالى أعلم بنفسه وأعلم بغيره قال الله تعالى وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وهو أعلم بنفسه أيضا لقوله تعالى وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا وهو قد أحاط بنفسه علما إذن هو أعلم بنفسه وبغيره من غيره فهو أعلم بك من نفسك صح؟ لأنه يعلم ما سيكون لك في المستقبل وأنت لا تعلم ماذا تكسب غدا فهو أيضا أعلم بك من نفسك طيب كلمة أعلم هنا اسم تفضيل ولقد تحاشاها بعض العلماء وفسر أعلم بعالم فقال إن ربك هو أعلم بمن ظل عن سبيله وهو أعلم بنمتدين أي هو عالم بمن ظل عن سبيله ليش يا جماعة قال لي أن أعلم اسم تفضيل واسم التفضيل يقتضي اشتراك المفضل والمفضل عليه صهلا طيب وهذا لا يجوز بالنسبة لله لكن عالم اسم فاعل ما فيه مقارنة ولا فيه التفضيل ففسر أعلم بإيش؟ بعالم نقول له سبحان الله ما أجهلك بلغتك وما أجهلك بالقرآن الله يعبر عن نفسك يقول أعلم وانت يقول لا مهو أعلم لكنه عالم نعم هذا شيء غريب هل إذا فسرنا أعلم بعالم نكون قد حططنا من قدر العلم قد حططنا من قدر علم الله إذا فسرنا أعلم بعالم قل لا فكر يا جماعة إذا فسرنا أعلم بعالم هل نحن حططنا من قدر علم الله قل لا أي نعم لأن عالم أنا عالم وأنت عالم والثاني عالم كلنا علم قل لا لكن أعلم معناه لا يسوي أحد في هذا العلم فإذا فسرنا أعلم بعالم حططنا من قدر علم الله صح أو لا طيب وكلمة أعلم تقتضي أنه لا يشارك أحد في منزلة العلم أعلم من كل شيء أعلم من كل عالم وهذا أكمل في الصفة بلا شك ونقول له إن اللغة العربية بالنسبة لإسم الفاعل لا تمنع المشاركة في الوصف لكن بالنسبة لإسم المفعول بالنسبة لإسم التفضيل تمنع المشاركة ما يجوه الله واضح ها اللغة العربية لا تمنع المشاركة في اسم الفاعل فيقال هذا قائم وهذا قائم وهذا عالم وهذا عالم وكلهم سوا أقول لا طيب لكن اسم التفضيل يمنع المشاركة فيما دل عليه لا يمنع المشاركة فيما دل عليه لكن يقول فلان أعلم من فلان معناها أن الثاني المفضل عليه دونه في الدرجة ولولا ذلك ما صح أن يقال إنه أعلم لأنه يقول مه أعلم شيف الثاني شاركه نعم وعلى هذا فنقول حتى أنت لا تفهم اللغة العربية ونقول أيضا في باب المقارنة لا بأس أن نقول أعلم يعني لا بأس أن نأتي باسم التفضيل ولو فيض خلو المفضل عنه من ذلك المعنى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن ومقيلة أهل النار عندهم خير في مستقرهم وعندهم إسبرير وعندهم حسن مقيل لكن أهل الجنة أحسن وأهل الجنة خير ومستقر ذولك عندهم قيلولة طيبة لكن مه أحسن وذولة عندهم وهل النار عندهم خير لكن ذولة أخير صح أو لا غلط شيف الآن جاء أسم التفضيل مع أن المفضل عليه ليس فيه شيء منه ليس فيه شيء من إطلاقا أقول لا فعند المقارنة لا بأس أن نقول فلان أعلم من فلان ولو كانت ثاني أجهل من حماره ما في مانا طيب في باب التنزل مع الخصم ومحاجته يجوز أن نأتي باسم التفضيل وإن كان المفضل عليه ليس فيه شيء منه قال الله تعالى الله خير أم ما يشركون ومعلوم أن ما يشركون ليس فيه خير وقال يوسف أأربام متفرقون خير أم الله الواحد والقهار وش الجواب؟ طبعا لا الأرباب فيها أخير ولا ما فيها أخير فالحاصل الأجماعة أن نقول إن أعلم الواردة في كتب الله بمعناها الحقيقي ومن فسرها بعالم فقد أخطأ من حيث المعنى ومن حيث اللغة العربية فأعلم على بابها أعلم لا يسويها أحيان سبحانه وتعالى في علمه قول المؤلف رحمه الله فإنه أعلم بنفسه فسرها على القول الصواب أعلم أعلم بنفسه صح؟ على ظاهرها فسرها على القول المرجوح عالم بنفسه وبغيره هذا خطأ طيب يقول وأستق قيلا نعم والله أستق قيلا من كل أحد من كل قائل أستق قيلا من كل قائل والصدق مطابقة الكلام للواقع ولا شيء من الكلام يطابق الواقع كما يطابقه كلام الله سبحانه وتعالى فكل ما أخبر الله به فهو صدق بل أستق من كل قول نعم قال الله تعالى وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا من أستق من الله حديثًا لا أحد ترى ما أده من أستق إلا من أحسن وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيْلًا أما الحسن قال وَمَنْ أَحْسَنْ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا نعم طيب يقول وَأَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ غَيْلِه من خلقه أحسن حديث شيف كلمة أحسن عندنا قلنا فيما سبق أفصح أو أبلغ ولكن أحسن أحسن من قولنا لأن حسنه يتضمن الحسن اللفظي والمعنوي بخلاف الفصاحة فإنه قد لا يفهم منها إلا الحسن اللفظي وإن كان يشملها الحسن المعنوي وهو مطابقة الكلام لمقتر الحال لكن إذا قلنا أحسن فهو أحسن عرفتم غير كلامنا الأول نقول أحسن بدل أفصح لجل يشمل البلاغة وحسن المعنى وغير ذلك فهو أحسن وسبع الله أحسن حديثا من غيره طيب اجتمع في حق في كلامه عز وجل ثلاثة أوصار العلم والصدق والحسن حسن الكلام في بلاغته وفصاحته ومعناه ومدلوله وكل شيء بقى عندنا شيء رابع ها القصد حسن القصد هل هذا موجود في كلام الله نعم يبين الله لكم أن تضلوا يريد الله ليهديكم يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم إذن الله عز وجل أراد بكلامه البيان لخلقه أقول لا البيان تجتمع في كلام الله الأنواع الأربعة التي تستلزم أو توجب قبول الخبر قبول الخبر أربعة القصد أو الإرادة ثاني العلم الصدق والحسن ها نعم الحسن يكفي طيب إذا كان كذلك فإنه يجب أن نقبل كلامه على ما هو عليه ولهذا كلام مؤلف هذا توطئه لما سيأتي يجب أن نقبل كلامه وأن لا يلحقنا شك في مدلوله لأن الله لم يتفلم بهذا الكلام لأجل إضلال الخلق أولا تكلم بهذا ليظلهم كلا والله لا ليبين لهم ويهديهم طيب هل صدر كلام الله تعالى عن نفسه وعن غيره عن جاهل ولا عن علم عن علم عن أعلم العلم وهل يمكن أن يعتاريه خلاف الصدق أبدا كلا إذن هل يمكن أن يكون كلاما عييا غير فصيح أبدا حاشا وكلا شلام الله لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة في الكلام وجب على المخاطب إيش القبول القبول على ما دل عليه مثال ذلك قال الله تعالى ما منعك يخاطب إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديه بيديه قال قائل في هذه الآية إثبات اليدين لله عز وجل يديه حقيقة يديين يخلقوا بيهما كيف تثبت الله يديه جارحة أعوذ بالله تثبت الله اليد الجارحة اللي يفعل بها قال نعم أثبتها لأنه قال لما خلقت بيديه وكلام الله عز وجل صادر عن علم هو يعلم عز وجل أن له يديه صحيح طيب صدق صدق ما أخبرنا الله تعالى بخبر كاذب ولن يكون في خبره كذب صدق طيب يديه يمكن أن يريد بقدرتيا ولكن يعجز عن التعبير المؤدي لهذا المعنى فيعبر بيديه حاشة حاشة إذن كلام أحسن الكلام وأفصحه وأبينه طيب يعلم عز وجل أنه ليس له يديه لكن أراد من الناس أن يعتقد ذلك فيه وليس فيه هذا ممكن أو لا لا والله غير ممكن لا يمكن لأنه لو فرض هذا لكان معناه أن القرآن ضلال حيث جاء بوسط الله بما ليس له فإذا كان كذلك واجب عليك أن تؤمن بأن لله تعالى يدين اثنتين يخلق بهما خلغا بهم آدم وإذا قلت المراد بهم النعمة والقدرة قلنا تعال لا يمكن أن تقول هكذا إلا إذا اجترأت على ربك ووصفت كلامه بأحد الأوصاف الأربعة التي هي ضد ما قلنا أو بها جميعا نقول تعال هل الله عز وجل حينما قال بيدي عالم بأن له يدين نعم طيب إذا قال عالم افتك من الأول من العلم إنه قل طيب هل هو صادق قل لا صادق ما يكثر بما هو صادق طيب هل عبر بهما وهو يريد غيرهما عيا وعجزا لا كذا طيب هل أراد من خلقه أن يؤمنوا بما ليس فيه من الصفات إضلالا لهم لا طيب وش اللي يمنعك أنت إذا قلت خلاف ذلك فقد وصفت ربك بأحد الأوصاف الأربعة المضادة لما قلنا وهي الجاهل أو الكذب أو العي أو سوء الإرادة أن يريد من الناس أن يضلوا فاستغفر ربك وتوب إلى الله وقل آمنت بما أخبر الله به عن نفسه لأنه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثا من غيره وأسد وأحسن ورادة من غيره أيضا كيف يعني كلام شخص السلام رحمه الله كيف فتح للناس هذه الأبواب هذه هي موجودة لكن إذا لم تحصر يمكن تفوتك ما يقدر المحرف ما يحيص عن هذا الشيء أبدا ما يقدر يقول متى قيت إنه ليس المراد اليدين الحقيقيتين فأنت لا بد أن تصف ربك إما تابعوني ما بالجهل أو الكذب أو العي أو سوء الإرادة والقصد وإذا أدى كلامك إلى أحد هذه الأمور الأربعة أو كلها فوالعياذ بالله نعم فالأمر شديد وخطير ولهذا المؤلف رحمه الله أتى بهذه الأمور الثلاثة ونحن نزيد الأمر الرابع وهو الإرادة إرادة البيان للخلق وإرادة الهداية لهم وهذا موجود في القرآن قل لا يريد الله ليبين لكم ويهدىكم ونسنى الذين من قبلكم يبين الله لكم أن تظلوا يعني كراهة أن تظلوا والله بكل شيء عليم نعم لا مال داخل في هذا طيب إذن بقينا هذا ما أخبر الله به عن نفسه جامع للكمالات الأربع في الكلام أعيد مرة ثانية العلم والصدق والحسن والإرادة نعم الإرادة الكاملة التامة طيب