[46 /564] معنى قوله ولا يقاس بخلقه وأقسام القياس - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا يقاس بخلقه تبارك وتعالى لا يقاس القياس ينقصن إلى ثلاث تقسام قياس شمول وقياس تمثيل وقياس أولوية فهو سبحانه وتعالى لا يقاس بخلقه قياس تمثيل ولا قياس شمول قياس الشمول هو ما يعرف عندنا بالعام الشامل لجميع لجميع أفرادهم بحيث يكون كل فرد منه داخلا في مسمى ذلك اللفظ ومعناه فمثلا إذا قلنا الحياة فإن الحياة لا يقاس تقاس حياة الله سبحانه وتعالى بحياة الخلق لأن الكل يشمله اسم حي مثلا واضح طيب قياس تمثيل بمعنى أن نجعل ما يثبت للخالق مثل ما يثبت للمخلوق هذا من قياس تمثيل لأن قياس تمثيل أن تلحق شيئا في شيء شيئا بشيء في حكم لتماثلهما قياس الأولوية هذا يقول العلمة إنه مستعمل في حق الله لقوله تعالى ولله المثل الأعلى يعني كل صفة كمال فلله تعالى أعلاها السمع والبصر والعلم والقدرة والحياة والحكمة وما أشبهها موجودة في المخلوقات لكن لله أعلاها وأكملها ولهذا أحيانا نستدل دلالة بالدلالة العقلية من هذه الزاوية أي من زاوية القياس بالأولى فمثلا نقول العلو صفة كمال في المخلوق فإذا كان صفة كمال في المخلوق فهو في الخالق من باب أولى وهذا دائما نجده في كلام العلماء فقول مؤلف رحمه الله ولا يقاس في خلقه بعد قوله لأنه لا سمي له ولا كفة ولا ند يعني القياس المقتضي للمساواة وهو قياس الشمول وقياس التمثيل نعم طيب إذن يمتنع القياس بين الله وبين الخلق لماذا؟ للتباين بينهما وإذا كنا في الأحكام لا نقيس الواجب على الجائز أو الجائز على الواجب ففي باب الصفات بين الخارق والمخلوق من باب أولى لو قال لك واحد الله موجود والإنسان موجود ونقول وجود الله كوجود الإنسان بالقياس وش نقول؟ ما يصح لا يصح لأن وجود الخالق واجب ووجود الإنسان ممكن قال طيب سمع سمع أبقي السمع الخالق على سمع المخلوق نقول لا يمكن سمع الخالق واجب له لا يعتريه نقص وهو شامل لكل شيء وسمع الإنسان ممكن إذ يجوز أن يولد الإنسان أصم والمولود سميعا يلحقهم النقص نقص السمع طيب وسمعه أيضا شامل ها محدود أولا لا إذن لا يمكن القياس لا يمكن أن يقاص الله بخلقه فكل صبات الله لا يمكن أن تقاص بصبات خلقه لظهور التباين العظيم بين الخالق وبين المخلوق وإذا كنا في الأحكام الفقهية نمنع القياس عند اختلاف المقيس والمقيس عليه فهذا من باب من باب أولى