[45 /564] أهل السنة لا يكيفون ولا يمثلون أسماء الله وصفاته لأنه ليس كمثله شيء - شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال رحمه الله تعالى ولا يكيفون وسبق أن التكييف ذكر كيفية الصفة سواء ذكرتها بلسانك أو ذكرتها بقلبك تبقى يا أخ ذكر كيفية الصفة سواء ذكرتها بلسانك أو بقلبك أهل السنة والجماعة لا
يكيفون أبدا يعني لا يقولون كيفية يده كذا وكذا ولا كيفية وجهه كذا وكذا ولا كيفية استوائه كذا وكذا ولا كيفية نزول إلى السمع كذا وكذا لا يكيفون هذا باللسان ولا بالقلب أيضا يعني نفس
الإنسان ما يتصور كيف استوى الله عز وجل أو كيف ينزل أو كيف وجهه أو كبعده ولا يمكن أن تتصور ذلك ولا يجوز أن تحاول ذلك أيضا لماذا؟
لأن هذا يعدي بك إلى أحد أمري إما التمثيل وإما التعطيل يعني إما أن تقول أنا أتصور الآن كيفية كذا وكذا أو تعجز ثم تنكر ولهذا لا يجوز للإنسان أن يحاول معرفة كيفية استواء الله على
العرش أو يقوله باللسان بل ولا يسأل عن الكيفية لأن الإمام مالك رحمه الله قال السؤال عنه بدعة لا تقول كيف استوى كيف ينزل كيف يأتي كيف وجهه كيف أدوه لا تقول هكذا إن فعلت ذلك قلنا إنك
مبتدع أعرفت وقد سبق لنا ذكر الدليل على تحريم التكييف وذكرنا دليلين سمعيين ودليلا أقليا أو دليلين دليلين صح دليلين عقليين دليلين سمعيين قوله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش إلى قوله
وأن تقولوا الله ما لا تعلمون وقوله ولا تقف ما ليس ذك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولة لا تتبع هذا الشيء ولا تكلف نفسك الدليل عقلي قلنا لا يمكن أن يعرف أن ترى
كيفية الشيء إلا بواحد من أمور ثلاثة مشاهدته أو مشاهدة نظيره أو خبر الصادق عنه وكل هذا منتفن بالنسبة لصفات الله عز وجل ثانيا إذا كان لا يعقل كيفية ذاته فلا تعقل كيفية صفاته لأن
الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات ولهذا قلنا لكم إن بعض العلم يقول لك إذا قال لك الجهمي إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فكيف ينزل فقل له على الدليل الأول قل على الدليل الأول
السمعي إن الله أخبرنا أنه ينزل إن الرسول أخبرنا أنه ينزل ولم يخبرنا كيف ينزل هذا على الدليل الأول يعني ما فيه خبر سمعي على الدليل الثاني قال إذا قال كيف ينزل فقل كيف هو بذاته فإنه
سيقول لا أعلم الكيفية الذات قل له إذن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات طيب هل يمكن أن يكون معنى كلام السلف لا يكيفون أي لا يعتقدون كيفية لا لأنهم يعتقدون أن الصفات الله
كيفية ما من موجود إلا هو كيفية يعلمون أن الاسطوة كيفية لكن لا يعلمونها ولهذا قال مالك الكيف مجهول ولم يقل الكيف معدوم قال الكيف مجهول وفرق بين العبارتين الكيف نعم الكيف غير معلوم
غير معقول نعم يعني لا يدرك بالعقل ولم يقل إنه معدوم غير موجود فلقال غير معقول يعني ما ندركه بعقولنا لكن له أصل وذكرنا أنه ما من شيء موجود إلا وله كيفية لكن نحن ما نعرف الكيفية نعم
ولهذا لو قال لنا قائل صفوا لنا مثل قصر واحد ما في بلد ثاني فلان مثل له قصر في البلد الفلاني أعرف القصر وأعرف إن القصر له كيفية ولا ما له كيفية له كيفية غرف وحجر وحمامات وصلاة وغير
ذلك لكن لو قال كيف صفوا لي أقول ما أستطيع لأني لا أدري لا أستطيع لأني ما أدري لكن لو قال قصره مثل هذا القصر وكيف ولا لا لأني شهدت نظيرة شهدت نظيرة طيب إذن لا يكيفون صفاته ولا
يمثلون صفاته بصفات خلقه وهذا معنى قوله فيما سبق من غير تمثيل وسبق لنا امتناع التمثيل سمعا وعقلا وأن السمع في التمثيل ورد خبرا وطلبا قل لي لا طيب نمشي وفطرة أيضا نعم يقول بصفات خلقه
لأنه سبحانه هذا تعليل للحكم لا يكيفون ولا يمثلون لأنه سبحانه لا سمية له سبحان هذه اسم مصدر اسم مصدر سبح والمصدر والمصدر من سبح تسبيح المصدر تسبيح لكن سبحان بمعنى تسبيح دالت على
المعنى لكنها بغير اللفظ وكل ما دل على معنى المصدر وليس بلفظه فهو اسم مصدر اسم مصدر كسبحان وكلام مثلا وطيّره بدل فطيّر وما أشبه ذلك طيب سبحان اسم مصدر من من سبح فما معنى سبح قال
العلماء معنىها نزه نزه وأصلها من السبح السبح وهو البعد كأنك تبعد صفات النقص عن الله عز وجل نعم تبعد صفات النقص عن الله سبحانه وتعالى فهو سبحانه وتعالى منزه عن كل نقص لكن ما إعرابها
يقولون إنها منصوبة دائما على المفعولية المطلقة وعاملها محذوف دائما ما يمكن يأتي العامل يعني ما يمكن تقول أسبح سبحانا بل تقول سبحان لأنه أبلغ يقول سبحانه لا سميّ له ولا كفأ له ولا
ندّ له لا سميّ له دليل ذلك قوله تعالى رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واستبر لعبادته هل تعلم له سميّا هل السفهام لكنه بمعنى النفي ويأتي النفي بصيغة للسفهام لفائدة عظيمة وهي
التحدي لأن هناك فرقا بين أن أقول لا سميّ له أو هل تعلم له سميّا لأن هل تعلم له سميّا متضمن للنفي وللتحدي أيضا فهو مشرب معنى التحدي وهذه قاعدة افهموها كلما كان للسفهام بمعنى النفي
فهو مشرب معنى التحدي كأني أقول إن كنت صادقا فأتني بسميّ له إن كنت صادقا فأتني فأتني بسميّ له وعلى هذا فهل تعلم له سميّا أبلغ من لا سميّ له طيب ولا كفأ له الدليل ولم يكن له كفوا أحد
نعم ولا ندّ له الدليل قوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون أي تعلمون أنه لا ندّ له والند بمعنى النظير وهذه الثلاثة السميّ والكف والند معناه متقارب جدا لأن معنى الكف الذي
يكافئه ولا يكافئ الشيء الشيء إلا إذا كان مثله فإن لم يكن مثله لم يكن مكافئا له إذن لا كفأ له يعني ليس له مثيل سبحانه وتعالى طيب هذا النفي وش المقصود منه المقصود منه كمال صفاته كمال
الصفات ليس معناه لا مثيل له لأنه غير موجود مثلا لا مثيل له لأنه كامل الصفات فهذا النفي نفي الكفو والسمي والمثيل يراد به إثبات كمال صفاته لأنه لكمال صفاته لا أحد يماثله طيب ترجمة
نانسي قنقر