[39 /564] أهل السنة يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير-شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بل يؤمنون الضمير عود على أهل السنة والجماعة بل يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير يعني يقرون بذلك إقرارا وتصديقا بأن الله ليس كمثله شيء كما قال عن نفسه ليس كمثله شيء
وهو السميع البصير هنا نفى المماثلة ثم أثبت فنفى العيب ثم أثبت الكمال لأن نفي العيب قبل إثبات الكمال ولهذا يقال التخلية قبل التحلية يعني نظف المحل أولا ثم زينه هكذا أيضا نفى الله
أولا عن نفسه المماثلة ثم أثبت السمع والبصر فنفي العيوب يبدأ به أولا ثم يذكر إثبات الكمال وكلمة شيء ليس كمثلي شيء نكره في سياق النفي فتعم كل شيء ليس شيء مثل أبدا أي مخلوق وإن عظم
فليس مماثلا لله عز وجل طيب لأن مماثلة الناقص نقص بل إن طلب المفاضلة بين الناقص والكامل تجعله كاملا ناقصا تجعله ناقصا كما قيل ألم ترى أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من
العصى إذا قلت السيف أمضى من العصى لا شك أنك تحتقل السيف لأنك أردت أن تفاضل بينهم وبين العصى فكيف إذا سويت بين الشيء والشيء فإنك إذا سويت الكامل بالناقص نقص الكامل فهنا لو قلنا إن
لله مثيلا لازم من ذلك تنقص الله عز وجل فلهذا نقول نفى الله عن نفسه مماثلة المخلوقين لأن مماثلة المخلوق نقص وعيب كيف تقول نقصا وعيبا لأن المخلوق ناقص وتمثيل الكامل بالناقص يجعله
ناقصا بل طلب المفاضلة أو بينهما أو ذكر المفاضلة بينهما يجعله ناقصا كالبيت الذي أشرنا إليه طيب وفي قوله ليس كمثل شيء رد صريح على الممثلة على أهل التمثيل الذين يثبتون أن الله سبحانه
وتعالى له مثيل وحجة هؤلاء الذين يثبتون التماثل بين الخالق والمخلوق يقولون إن القرآن عربي صح طيب وإذا كان عربيا فقد خاطبنا الله تعالى بما نفهم ولا يمكن أن يخاطبنا بما لا نفهم وقد
خاطبنا الله تعالى فقال إن له وجها وإن له عينا وإن له يدين وإن له قدما وما أشبه ذلك ونحن لا نعقل بمقتضى الغوة العربية من هذه الأشياء إلا مثل ما نشاهد لا نعقل إلا مثل ما نشاهد وعلى
هذا فيجب أن يكون مدلول هذه الكلمات مماثلا لمدلولها بالنسبة للمخلوقات يد ويد نعم ووجه ووجه وعين وعين وأصبع وأصبع وساق وساق وقدم وقدم وهكذا فنحن إنما قلنا بذلك لأن لدينا دليلا عرفتم
طيب ولا شك أن هذه الحجة واهية ويوهيها ما سبق من فيان أن الله ليس له مثيل ونقول إن الله خاطبنا عز وجل بما خاطبنا به من صفاته لكننا نعلم علما اليقين أن الصفة بحسب الموصوف ودليل هذا
في الشاهد فإنه يقال للجمل يد وللذرة يد ولا أحد يفهم من اليد التي أضفناها إلى الجمل أولا أنها مثل اليد التي أضفناها إلى إلى الذرة هذا وهو في المخلوقات فكيف إذا كان ذلك من أوصاف
الخالق فإن التباين يكون أظهر وأجلى وعلى هذا فيكون قول حول الممثلة مردودا بالعقل كما أنه مردود بالسمع الممثلة يكون قولهم مردودا بالعقل كما أنه مردود بالسمع طيب قال وهو السميع البصير
أثبت لنفسه سبحانه وتعالى السمع والبصر لأن من سواه لا يسمع ولا يبصر مما يعبد الذين يعبدون من دون الله لا يسمعون ولو سمعوا ما استجابوا ولا يبصرون مثل ما قال الله عز وجل والذين تدعون
من دونه لا يخلقون شيء وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيانا يبعثون فهم ليس لهم سمع ولا عقل ولا بصر ولو فرض أن لهم ذلك ما استجابوا ومن أضل مما يدعو من ذل الله من لا سجب له إله
من قيامة وهم عن دعائهم غافلون لكن وهو السميع البصير الله عز وجل سميع بصير فبالسمع يدرك المسموعات وبالبصر يدرك المرئيات البصر يدرك المرئيات فهو جل وعلا سميع بصير أما السمع والبصر
فنؤجل الكلام على تقسيمه إن شاء الله حتى يأتي في كلام المؤلف لكن نفهم الآن السمع يعني الذي يسمع كل مسموع وإن خفي وقد مر علينا في الدرس الماضي قول عائشة رضي الله عنها تبارك الذي وسع
سمعه الأصوات إني لفي الحجرة وإنه لأخفى علي بعض حديثه والله عز وجل قال في هذه المرأة قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركم طيب أما البصير فهو الذي
يرى كل مبصر وإن خفي وإن بعد نعم قال الله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط مورقة لا أعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رب ولا يابس إلا في
كتاب مبين وهو سبحانه وتعالى يبصر ما لا يمكن للمخلوق أن يبصره لأنه كامل البصر من كل وجه فأهل السنة والجماعة يؤمنون بانتفاء المماثلة عن الله لأنها عيد ويثبتون له السمع والبصر لقوله
تعالى ليس كمثل شيء وهو السمع البصير إيمان الإنسان بذلك ماذا يثمر للعبد إذا آمنت بأن الله ليس كمثل شيء وأنه السمع والبصير لا يراج منك أن تعلم ذلك فقط لا لابد أن يثمر الإيمان ما
يقتضيه هذا الوصف فإذا آمنت بأن الله ليس كمثل شيء فإنك سوف تعظمه غاية التعظيم لأنه ليس مثله أحد من المخلوقات فتعظم هذا الرب العظيم الذي لا يمثل أحد وإلا لم يكن هناك فائدة من إيمانك
بأنه ليس كمثل شيء إذا آمنت بأنه سميع فسوف تحترز عن كل قول إيش يغضب الله قل لا لأنك تخشى أن يسمعك تعلم أن يسمع لأنك تعلم أنه يسمعك فتخشى عقابه فكل قول يكون فيه معصية الله عز وجل سوف
تتحاشى لأنك تؤمن بأنه سميع وإذا لم يحدث لك هذا الإيمان هذا الشيء فاعلم أن إيمانك بأن الله سميع إيمان ناقص ولا شك والله ما أدي عن أنفسنا هل نحن نجد هذه الثمرة أو الواحد يطلقها
اللسانه وبس نعم وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا عصائد ألسنتهم إذا أمنت بأن الله سميع سوف لن تتكلم إلا بما يرضيه لا سيما إذا كنت تتكلم معبرا عن شرعه وهو
المفتي والمعلم فإن هذا أشد وأشد لأن الله سبحانه وتعالى يقول ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم فإن هذا أظلم الظلم ولهذا قال إن الله لا يهدي القوم الظالمين وهذا
والعيد بله من عقوبة من يفتي بلا علم أنه لا يهدئ لأنه ظالم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فحذاري يا أخي المسلم أن تقول على الله أن تقول قولا لا يرضي الله سواء قلته على الله أو على
غير هذا الوجه البصير ما تمرة الإيمان به ألا تفعل شيء أن يغضب الله لأنك تعلم أنك لو لو تنظر نظرة محرمة ما يفهم الناس أنها نظرة محرمة فإن الله تعالى يراها يرا هذه النظرة ويعلم ما في
قلبك يعلم خائنة الأعين وما تغفظ صدور إذا أمنت بهذا نسأل الله أن يحقق لي ولكم الإيمان به إذا آمن بذلك ما يمكننا فعل فعل لا يرضاه أبدا استحي من الله كما تستحي من أقرب الناس إليك
وأشدهم تعظيما لا تقول والله أنا الله في السماوة لا أبدا إذا إذا آمننا بأن الله بصير فسوف نتحاشى كل فعل يكون سببا لغضب الله وإلا فإن إيماننا بذلك ناقص نعم لو أن أحدا أشر بأصبعه أو
بشفته أو بعينه أو برأسه لأمر محرم الناس اللي حوله ما يدلون عنه الله تعالى يراه يراه فليحذر هذا فليحذر هذا لو أننا نؤمن بما تقتضيها أسماء الله تعالى وصفاته لوجدت الاستقامة كاملة
كاملة فينا لكن العهلة كثيرة