[38 /564] هل الأفضل أن نعبر بقولنا نثبت صفات الله من غير تمثيل - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نسمع كثيرا في الكتب نقرأها يقولون تشبيه يعبرون بالتشبيه يعبرون بالتشبيه وهم يقصدون التمثيل فأي ما أولى أن نعبر بالتشبيه أو نعبر بالتمثيل نقول لا بالتمثيل أولى نعبر بالتمثيل أولى لماذا أولا لأن القرآن عبر به ليس كمثله شيء فلا تجعل الله أندادا وما أشبه ذلك وكل ما عبر به القرآن فهو أولى من غيره لأننا لا نجد أفصح من القرآن ولا أدل على المعنى المراد من القرآن والله أعلم بما يريده من كلامه فيكون موافقة القرآن تكون موافقة القرآن هي الصواب فنعبر بنفي التمثيل ثانيا أن نفي التشبيه صار عند بعض أن التشبيه أن التشبيه صار عند بعض الناس يعني إثبات الصفات ولهذا يسمون أهل السنة يسمونه مشبهة فلا قلنا من غير تشبيه وهذا الرجل لا يفهم من التشبيه إلا إثبات الصفات صار كأننا نقول له من غير إثبات الصفات فصار نفي التشبيه يوهم معنا فاسدا إذ أن بعض الناس يعتقد أن مجرد إثبات الصفات كمل تشبيه تشبيه فلا خاطبناه وقلنا أثبت الصفات الله من دون تشبيه قالوا شوان هذا تناقض مش معنى من غير تشبيه من غير إثبات وتقول أثبت الصفات هذا ما يستقيم فلهذا العدول عنه أولى ثالثا أن نفي التشبيه على الإطلاق غير صحيح لأنه ما من شيء أو ما من شيئين من الأعيان أو من الصفات إلا وبينهما تشابه من بعض الوجوه أو اشتراك فقلت اشتراك إلا وبينهما اشتراك من بعض الوجوه ما من شيئين موجودين من أعيان أو صفات إلا وبينهما اشتراك من بعض الوجوه والاشتراك نوع اشتباه أو نوع تشابه فلو نفيت التشبيه مطلقا معناه نفيت كل ما يمكن أو كل ما يشترك فيه الخالق والمخلوق في شيء ما مطلق نفي التشبيه لا استقيم مثلا الوجود يشترك في أصله الخالق والمخلوق الخالق موجود والمخلوق موجود هذا نوع اشتراك ونوع تشابه لكن فرق بين الوجودين وجود الخالق واجب ووجود المخلوق ممكن طيب السمع فيه اشتراك في الأصل ولا لا فيه اشتراك الإنسان له سمع والخالق له سمع لكن بينهما فرقا لكن أصل الوجود السمع موجود فلكن من غير تشبيه ونفينا مطلق التشبيه صار في هذا اشكال وبهذا عرفنا أن التعبير بالتمثيل أولى من كم وجه من ثلاثة أوجود أولا أنه التعبير الذي عبر به القرآن وثانيا أن التشبيه صار يطلق عند بعض الناس بمعنى نفي الصفات وثالثا أنه لا يصحون في التشبيه على الإطلاق إذ ما من شيئين إلا وبينهم اشتراك ما وهذا الاشتراك نوع مشابه واضح وبهذا نعرف أن الصواب أن نقول من غير تمثيل وهو الذي عبر به حبر الأمة في زمانه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال ولا تمثيل خالق والمخلوق وامتناع التماثل بين الخالق والمخلوق طيب