[36 /564] الرد على دعوى التمثيل في صفات الله في حديث إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن قال قائل إن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا بأحاديث تشتبه علينا هل هي تمثيل أو غير تمثيل ونحن نضعها بين أيديكم قال النبي صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة
البدر لا تضامون في رؤيته صح الحديث إلا ما صح ضي فقال كامع والكاف للتشبيه كاف للتشبيه وهذا رسول الله صلى الله وسلم ونحن من قاعدتنا أن نؤمن بما قال الرسول كما نؤمن بما قال الله يعني
سبق أن كلامه عليه الصلاة والسلام اتصف بكم صفت لقبول الخبر بأربع صفات فإذا أجيب عن هذا الحديث نقول نجيب عن هذا الحديث وعن غيره بجوابين الجواب الأول مجمل والثاني مفصل الأول المجمل
أنه لا يمكن أن يقع تعارض بين كلام الله وكلام رسوله الذي صح عنه أبدا لأن الكل حق والحق لا يتعارض والكل من عند الله وما عند الله تعالى لا يتناقل ولو كان من عنده غير الله لو وجدوا فيه
اختلاف كثير وهذا لا يمكن حرفت يا جماعة هذا سنقول فيه جواب مجمل فإن وقع ما يوهم التعارض في فهمك فاعلم أن هذا ليس بحسب النص ولكن باعتبار ما عندك فأنت إذا وقع التعارض عندك في نصوص
الكتاب والسنة فإما لقلة العلم وإما لقصور الفهم وإما للتقصير في البحث هذه أسباب ظن التعارض إما لقلة العلم وهذه آفة الجهة المشكلة وإما لقصور الفهم لأن الناس اختلفون في فهم اختلافا
كثيرا وإما لتقصير في البحث والتدبر ولو بحثت وتدبرت لوجدت أن التعارض الذي توهمته لا أصلح عرفت هذا نسميه جوابا مجملا يتفر على هذا جواب مجمل أنه يجب عليك عند الاشتباه أن ترد المشتبه
إلى المحكم لأن هذه الطريق طريق الراسخين في العلم قال الله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات المحكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغون فيتبعون ما تشابه
منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ويحملون المتشابه على المحكم حتى يبقى النص كله محكما واضح ولا لواها جميعا
بعد واضح طيب إذن هذا الجواب المجمل الجواب المفصل أن نجيب عن كل نص بعينه فنقول إن قول النبي صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيتهم ليس
تشبيها للمرئي بالمرئي ولكنه تشبيه للرؤية بالرؤية ترون كما ترون فالكاف كما ترون داخلة على مصدر مؤول لعنماء مصدرية تقدير الكلام كرؤيتكم القمر ليلة البدر وحينئذ يكون تشبيه لإيش للرؤية
بالرؤية لا المرئي بالمرئي والمراد أنكم ترونه رؤية واضحة كما ترون القمر ليلة البدر ولهذا أعقبه بقوله لا تضامون في رؤيته أو لا تضارون في رؤيته سأل الإشكال الآن