[35 /564] نثبت صفات الله من غير تمثيل وأدلة دلك - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف ولا تمثيل يعني ومن غير تمثيل فأهل السنة يتبرؤون من تمثيل الله عز وجل بخلقه لا في ذاته ولا في صفاته والتمثيل ذكر مماثل للشيء وبينه وبين التكييف عموم مطلق عموم وخصوص مطلق بينه وبين التكييف عموم وخصوص مطلق لأن كل ممثل مكيف وليس كل مكيف ممثلا لأن الكيفية أو التكييف ذكر كيفية غير مقرونة بالمماثل فإن قرنت بالمماثل صار تمثيلا مثل أن أقول هذا المسجل مثل هذا المسجل هذا تمثيل لأني ذكرت شيئا مماثلا لشيء هل عرفت كيفية المسجل نعم لذكر مماثله ذكر مماثله تمثيل تعريفه ذكر مماثل للشيء والنسبة بينه وبين التكييف النسبة هي العموم والخصوص المطلق يعني أن التمثيل أخص من التكييف نعم لكل مماثل وليس كل مكيف مماثلا واضح واضح طيب أهل السنة والجماعة يثبتون لله عز وجل الصفات بدون مماثلة يقول أن الله عز وجل له حياة وليست مثل حياتنا له علم وليس مثل علمنا له بصر وليس مثل بصرنا له وجه وليس مثل وجوهنا له يد وليست مثل أيدينا وهكذا جميع الصفات يقولون أن الله عز وجل لا يماثل خلقه فيما وصف به نفسه أبدا ولهم على ذلك أدلة السمعية وأدلة عقلية الأدلة السمعية تنقسم إلى قسمين خبر وطلب خبر وطلب الأدلة السمعية تنقسم إلى قسمين خبر وطلب فمن الخبر قوله تعالى ليس كمثله شيء لا فيها نفي صريح للمثيل وقوله هل تعلم له سميا فإن هذا وإن كان إن شاء لكنه بمعنى الخبر لأنه خبر بمعنى إيش بمعنى النفي وقوله ولم يكن له كفوا أحد كل هذا ثلاثة آيات كلها تدل على نفي المماثلة وهي كلها خبرية الطلب قال الله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وقال فلا تضربوا لله الأمثال فالذل السمعية إذن قسمان أو نوعان خبر وطلب فمن مثل الله بخلقه فقد كذب الخبر وعص الأمر ولهذا أطلق السلف الكفر أو القول بالتكفير لمن مثل الله بخلقه فقال نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري رحمه الله قال من شبه الله بخلقه فقد كفر لأنه جمع بين التكثيب بالخبر وعصيان الأمر أو الطلب عرفتم الأدلة العقلية أن نقول لا يمكن التماثل بين الخالق والمخلوق بأي حال من الأحوال لو لم يكن بينهما من التباين إلا أصل الوجود لكان كافيا كيف وجود الخالق واجب فهو أزلي أبدي وجود المخلوق ممكن ممكن تائز مسبوق بعدم ويلحقه ثنى فما كان كذلك لا يمكن أن يقال إنهما متمثلا هذه واحدة ثانيا نجد التباين العظيم بين الخالق والمخلوق في صفاته وفي أفعالهم في صفاته يسمع عز وجل كل صوت مهما خفي ومهما بعد لو كان في طعار البحار لسمع عز وجل أنزل الله قوله تعالى قد سمع الله قولا التي تجاجلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمعه تحوركما إن الله سمع بصير تقول عائشة إني لفي الحجرة وإنه ليخفى علي بعض حديثها فتبارك الذي وسع سمعه الأصوات والله تعالى سامعها من من على عرشه يعني بينه وبينها ما لا يعلم مداه إلا الله عز وجل وسع هل يمكن أن يقول قائل إن سمع الله مثل سمعنا أبدا لا يمكن ثالثا أن نقول نحن نعلم أن الله تعالى مباين للخلق بذاته أليس كذلك وسع كرسيه السماوات والأرض والأرض جميعا قبضته يوم القيامة وهل أحد من الخلق يمكن هكذا لا يمكن فإذا كان مباين للخلق بذاته فالصفات تابعة للذات يكون أيضا مباين للخلق في صفاته عز وجل ولا يمكن التماثل بين الخالق والمخلوق الوجه الرابع أن نقول إننا نشاهد في المخلوقات أشياء تتفق في الأسماء وتختلف في المسميات أليس كذلك إنسان وإنسان يختلف إلا ما يختلف يختلف الناس في صفاتهم هذا قوي البصر وهذا ضعيف هذا قوي السمع وهذا ضعيف هذا قوي البدن وهذا ضعيف هذا ذكر وهذا أنثى وهكذا تباين بين المخلوقات التي من جنس واحد فما بالك بالمخلوقات المختلفة في الأجناس التباين بينها أظهر واحد يقول إن لي يدا كيد الجمل يرجع البشر إنسان فقال الثاني وليد كيد الذرة فقال الثالث كذبتم ليد كيد الهر وش نقول كلهم كذبوا شف عندنا إنسان وجمل وذرة وهر كل واحد له يد مختلف عن الثاني ولا لا طيب مع أنها متفقة في الإسم فنقول إذا جازت تفاوت بين المسميات في المخلوقات مع اتفاق الإسم فجوازه بين خالق والمخلوق من باب أولى بل نحن نقول إنه بين الخالق والمخلوق ليس جائز التفاوت بل هو واجب التفاوت فعندنا الآن أربعة وجوه كلها تدل عقلية كلها تدل على أن الخالق لا يمكن أن يماثل المخلوق بأي حال من الأحوال طيب أهل السنة والجماعة إذن يتبرؤون من التمثيل مستندين في ذلك على براهين سمعية وبراهين عقلية ربما نقول أيضا هناك دليل فطري يعني جنس ثالث من الأدلة وهو الدليل الفطري كيف ذلك لأن الإنسان بفطرته بدون أن يلقن يعرف الفرق بين الخالق والمخلوق ولولا هذه الفطرة ما ذهب يدعو الخالق قل لا إنسان يدعو ربه لأن يعرف أن هناك فرقا بينه وبين الخلق وإلا لدع المخلوق فقد يقال إن هذا أيضا أمر ثالث أو جنس ثالث من الأدلة وهو الفطرة أن الخالق لا يمكن أن يكون مثل المخلوق في مقترى إيش في مقترى الفطرة فتبين الآن أن التمثيل منتفن سمعا وعقلا وفطرة طيب