[29 /564] معنى تعطيل صفات الله - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

التعطيل بمعنى التخية والترك كقوله تعالى وبئر معطلة يعني مخلات متروكة والمراض بالتعطيل إنكار ما أثبت الله لنفسه من الأسمى والصفات سواء كان كلياً أم جزئياً وسواء كان ذلك بتحريف أو بجحود كل يسمى تعطيلاً تعطيل إذن في اللغة التخية والترك في الاصطلاح إنكار ما وصف الله وأسمى به نفسه كلياً كان أو جزئياً تحريفاً كان أم جحوداً هذا التعطيل فأهل السنة والجماعة جعلنا الله منهم لا يعطلون أي اسم من أسماء الله أو أي صفة من سبات الله ولا يجحدونها بل يقرون بها إقراراً كاملاً فإن قلت ما الفرق بين التعطيل والتحريف قلنا التحريف في الدليل والتعطيل في المدلول هذا الفرق الفرق بينهما التحريف في الدليل والتعطيل في المدلول فمثلاً إذا قال قائل معنى قوله تعالى بل يداهما بسوطتان أي بل قوتان هذا محرف للدليل ومعطل للمراد الصحيح لأن المراد المراد الحقيقية وهو قال بمعنى القوة فقد عطل المعنى المراد وأثبت معنا غير مراد وإذا قال بل يداهما بسوطتان لا أدري أفوط الأمر إلى الله لا أثبت اليد الحقيقية ولا اليد المحرف لها المعنى اللفظ نقول هذا معطل وليس بمحرف هذا معطل لكنه محرف لأنه أبقى اللفظ على ما هو عليه ولا فسره بعين مراده لكن عطل معناه الذي يراج به وهو إثبات اليد لله عز وجل أفهمتم الآن؟ طيب أقول الفرق بين التحريف والتعطيل التحريف في الدليل والتعطيل في المذلوب واضح؟ المثال نجعل المثال صفة اليد لله عز وجل بل يداهما بسوطتان قال المحرف يداه أي نعمتاه هذا محرف قوله لا ومعطل ولا غير معطل؟ معطل قد تقول أنه معطل من وجه وغير معطل من وجه لكن معطل للمعنى المراد مثبت لمعنى غير مراد قوله لا طيب قال الثاني بل يداهما بسوطتان أنا أقرأها كما كانت ولا أفسرها وأقول أفوضها إلى الله عز وجل نقول هذا معطل محرف لغى المحرف غير محرف ما تكلم بشيء لكنه معطل أهل السنة والجماعة يتبرؤون من الطريقتين الطريقة الأولى التي هي تحريف اللغة بتعطيل معناه الحقيقي المراد إلى معنى غير مراد والطريقة الثانية وهي طريقة أهل التفويض والطريقة للتفويض لا يفوضوا بل يقول نحن يقول بل يداه أن يداه الحقيقيتان مبسوطتان وهما غير القوة والنعمة فهؤلاء لم يحرفوا ولم ولم يعطلوا واضح الآن إذن عقيدة الثؤال السنة بريئة من التحريف ومن التعطيل