433 568 تفسير الآية 245 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قالت على من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعاف كثيرة قراءة قراءة أخرى فيضعفه قراءة الثالثة فيضعفه قراءة رابعة فيضاعفه ففيها تشتيل وتخفيف وفتح وضم أربع قراءة فيضعفه فيضعفه فيضعفه فيضعفه نعم طيب ولهذا انظر إلى رسمه الآن صالح للقراءة الأرض الرسم أولى ولو رسبنا على القواعد المعروفة عندنا ما صلاحة لقراءة الأرض لأن حسب القواعد المعروفة عندنا فيضعفه نحط ألف أولى تختلف عنه فيضعفه لأن ما فيها ألا لكن الرسم العثماني يحتوي القراءات يحتويها على حسب الرسم طيب من ذا الذي يخرض الله تقدمنا مثل هذا التركيب وأن ذا في مثل هذا التركيب تكون ملغاة فمن ذا اسم شعره اسم السفهام أو من اسم السفهام وذا زائده والذي خبر المبتدد يعني من مبتدد من ذا الذي يخرض الله هذا السفهام بمعنى التشوير والحس يعني أين الذي يخرض الله فليتقدس وقوله يخرض الله القرض في اللغة في الخطر ومنه المقراض تعلمون المقراض ماهو المقص لأنه يقطع الثياب فالقرض في اللغة القطر ومعنى أقرضت فلانا اقتطعت له جزءا من مالي فأعطيته إياه كذا طيب يقرض الله أن يقتطع جزءا من ماله لله هذا المعنى لأنه لما قال قاتلوا بسبب الله والقتال يكون بالنفس قال من ذا الذي يقرض الله وهذا جهاد بالمال جهاد بالمال وقوله يقرض الله الغالب أن المقترض لا يقترض إلا لحاجة فهل هذا ممكن في حق الله ما يمكن إلا عند شرار خلق الله وهم اليهود فإنه بما لدت هذه الآية من ذا الذي يقرض الله قالوا يا محمد إن ربك افتقر فهو يسأل من الإقراض معوذ بالله قاتلهم الله وليس غريب عليهم فقد قالوا إن الله فقير وقالوا يد الله مغلولة قولت يديهم وقالوا إن الله تعب وما خرق السماء في أرض فاستراح فيهم السبت نعم وهم معروفهم لأنهم أجرى عباد الله على حق الله إذن يقرض الله قلنا أن القرض في الغالب ما يكون إلا لحاجة الاستقرار فهل معنى ذلك أن الله محتاج كلا والله فإن الله تعالى هو الغني المغني ولكنه سبحانه وتعالى شبه الإنفاق له بالقرض لأن المقرض واثق من الوفاء والمستقرض الملتزمون بالإيفاء فجعل الله تعالى معاملته كالقرض تضميناً لمن أنفق في سبيله أن هذا الذي أنفق سوف يرد إليك واستمنى الآن إلى كيفية الرد ليست كيفية الرد فيما تعامل به الله ككيفية الرد فيما تعامل به عباد الله ما تعامل به عباد الله ربما يماطل فيه وربما ينكر وربما ينقص يماطل ينكر ينقص لكن حق الله عز وجل خالد من ذلك وكله بل زائد ولهذا قال من ذا الذي يقرض الله ولكن اشترط الله عز وجل القرض حسناً قرضاً حسناً ما معنى قرض الحسن القرض الحسن ما وافق الشر بأن يكون من مال الحلام لأن كان المال الحرام فليس بقرض حسن لأن الله طيب لا يقبل إلا طيب الثاني أن يكون خالصاً لله فإن كان الهاء وسمعة فليس قرضاً حسن الدليل قوله تعالى في عز وجل القص من عامل عملاً أشرف فيه ما يغير فهو الاعتراف هو شرك الثالث أن يكون في محله لأن يتصدق على فقير أو مسكين أو مصالح عاماً فأما لو بدلها فيما يغضب الله فإنها فإن ذلك ليس قرضاً حسن الرابع أن تكون نفسه طيبة به لا متكرهاً ولا معتقداً أنه غرم وضريبة وضريبة كما يظن بعض الناس في الزكاة يظن أنها ضريبة حتى إن بعض الكتاب يقول هذا الضغط يقول ضريبة الزكاة ضريبة الزكاة وعليه لله والواجب أن تطيب نفسك بما تبدله لله عز وجل لأن أفضل ما تنفقه من مالك هو ما انفقته ما انفقته لله إذا كانت تطيب نفسك أن تشتري لأهل فقر تقالاً وتفاعاً يأكلونه ثم يتعثنوا في بطونهم ثم يخرجوا إلى بيت الخلق نعم كيف لا تطيب نفسك أن تصدق لله عز وجل بصدقة تجدها متخلة لك عند الله لما دخل النبي عليه الصلاة والسلام على أهله قال ما أبقيتم لنا من الشاس ما قالوا قالوا أبقينا أبقيناها كلها إلا لا قالوا ما أبقي إلا كتبه قال أبقي كلها إلا إلا كتبه ليش لأن الذي أنفقت هو الذي يبقى ولهذا جعل الله ذلك تقديماً للنفس فقال وما تقدمون أنفسك في سؤال المزمن وأقرأ الله قرضاً حسناً وما تقدمون لأنفسكم من خير تجدوا عند الله وخير وعلى ماشر صحيح أن الإنسان يشح بذل المال في طاعة الله يشح لأن أمامهم عدوي أو عدوان هما الشيطان والنفس الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء بالبخل يعني يعدكم الفقر يقول الشيط مغفرة لأن الصدق تطفل الخطيئة كما يطفل ماء النار وفضلاً وما آتيتهم من زكاة تريد مواجه الله فأولئك هم مغرقون فهنا نقول فيضاعف نعم قرضاً حسن وقلنا فيه أربعة أمور نعيدها أن يكون من كسب حلال والثاني أن إخلاص الله والثالث أن يقع موقعه والرابع أن تطيب بها نفسه شكرا