[26 /564] لا مدخل للعقل في إثبات الصفات - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
المبحث الخامس المعنوية مثل الرضا والمحبة والغضب والسخط والسمع والبصر طيب المبحث الخامس على قوله ما وصف به نفسه في كتابه أن العقل لا مدخل له في باب الأسماء والصفات لأن مداره أي مدار
ثبات الأسماء والصفاته هنا فيها على السمع مداره على السمع عقولنا ما تحكم على الله أبدا فالمدار على السمع خلافا للأشعرية والمعتزلة والجهمية وغيرهم من أهل التعطيل الذين جعلوا المدار
في إثبات الصفات أو نفيها إيش على العقل على العقل فقالوا ما اقتضى العقل إثباته أثبتناه سواء أن أثبته الله نفسه أم لا وما اقتضى نفيه نفيناه وإن أثبته الله نفيناه وأن أثبته الله وما
لا يقتضي العقل إثباته ولا نفيه فأكثرهم نفاه وقال إن دلالة العقل إيجابية فإن أوجب الصفة أثبتناها وإن لم يجبها نفيناه ومنهم من توقف فيه ما يثبتها ما دام العقل لا يثبتها ما يثبتها لكن
هل ينكرها لا يقول نتوقف نتوقف لأن دلالة العقل عنده هذا سلبية إذا لم يوجب نتوقف إذا لم يوجب ولم ينفي فصار هؤلاء يحكمون العقل فيما يجب أو يمتنع على الله فيتفرع على هذا ما اقتضى العقل
وصف الله به أجب وصف الله به وإن لم يكن في الكتاب والسنة وما اقتضى العقل نفيه عن الله نفاه وإن كان في الكتاب والسنة نعم ينفونه وإن كان في الكتاب والسنة ولهذا يقول الله ما له عين ولا
له وجه ولا له يد ولا استوعى العرش ولا ينزل للسماء الدنيا لكنهم يحرفون ويسمون تحريفهم تأويلا لو أنكروا إن كان رجحت كفروا لأنهم كذبوا لكنهم ينكرون إنكار ما يسمونه تأويلا وهو عندنا
تحريف طيب انتبه إذن العقل لا مجال له كباب أسماء الله وصفاته فإن قلت قولك هذا يناقض القرآن لأن الله يقول ومن أحسن من الله حكما والتفضيل بين شيء وآخر مرجعه إلى إيش ها مش مرجعه ليه
إلى العقل وقال عز وجل ولله المثل الأعلى وقال أفمن يخلق كما لا يخلق أفلا تذكرون وأشبه ذلك مما يحيل الله به على العقل فيما يثبته لنفسه وما ينفيه عن الآلهة المدعات فالجواب أن نقول إن
العقل يدرك ما يجب لله سبحانه وتعالى ويمتنع عليه على سبيل الإجمال لا على سبيل التفصيل كلام هذا إيش ها يدرك ما يجب لله عز وجل من الصفات على سبيل الإجمال وما يمتنع عليه على سبيل
الإجمال أيضا دون التفصيل فمثلا العقل يدرك بأن الرب لا بد أن يكون كامل الصفات كامل الصفات ألس كذلك؟
طيب لكن هذا لا يعني أن العقل يثبت كل صفة بعينها لكن يثبت على سبيل العموم أن الرب لا بد أن يكون كامل الصفات واضح فمثلا يدرك بأنه لا بد أن يكون الرب سميعا بصيرا قال إبراهيم لأبيه أبت
لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر لا بد أن يكون خالقا لأنه قال أفمن يخلق كمن لا يخلق والذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئا يدرك هذا يدرك بأن الله سبحانه وتعالى يمتنع أن يكون حادثا بعد
العدم قوله يدرك هذا نعم وش نعم نعم لأنه نقص ولقوله تعالى محتجا على هؤلاء الذين يعبدون الأصنام والذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون لا يخلقون وهم يخلقون إذن نمتنع أن
يكون الخالق حاجزا بالعقل عرفت طيب العقل أيضا يدرك بأن كل صفة نقص فهي ممتنعة على الله قوله لا لأن الرب لا بد أن يكون كاملا أدرك هذا بعقل فيدرك بأن الله عز وجل لمسلوب عن العجز هو لا
العجز ليش لأن صفت نقص إذا كان الرب عاجزا وعصي وبغي عاقبا لعصاه وهو عاجز يمكن أو لا ما يمكن إذن العقل يدرك بأن العجز لا يمكن أن يكون الله أن يمصب الله به العمى كذلك الصمم كذلك الجهل
كذلك وهكذا نحن على سبيل العموم ندرك ذلك لكن على سبيل التفصيل هذا لا يمكن أن ندركه نتوقف فيه على إيش على السم طيب السؤال هل كل ما هو كمال فينا يكون كمالا في الله وهل كل ما هو نقص
فينا يكون نقصا في الله ها إن كان المخلوق كالخالق فنعم تضطرد القاعدة وإن كان المخلوق ليس كالخالق فالقاعدة لا تضطرد صحول إذن المقياس في الكمال والنقص ليس باعتبار ما يضاف الإنسان لأن
هذا غير صحيح لطهور الفرق بين الخالق والمخلوق لكن باعتبار الصفة من حيث هي صفة فكل صفتي كمال فهي الأكل والشرب بالنسبة للخالق نقص ولا لا ليش لأن معناها الحاجة محتاج إلى غيره مضطر إلى
غيره لكن بالنسبة للمخلوق نقص ولا كمال نقص نقص نقص نقص نحن نقول لأكل ولا عدم الأكل الأكل زين إذن بالنسبة للمخلوق هي كمال صح ولا لا ولهذا إذا كان الإنسان ما يأكل نقول بسم الله عليه
وش اللي جايه ما يأكل نعم وش يقولون والله اليوم مريض ولا متخب نتغير نعم هذا نقص ولا لا نقص لكن بالنسبة للخالق كمال طيق النوم ها للخالق وللمخلوق كمال شفت الآن ظهر الفرق التكبر تكبر
كمال للخالق ونقص المخلوق لماذا لأنه لا يتم الجلال والعظمة إلا بالتكبر حتى تكون السيطرة كاملة ولا أحد ينازعه ولهذا توعد الله تعالى من ينازعه الكبريا والعظمة قال من نازعني واحدا
منهما عذبته فالمهم أنه ليس كل كمال في المخلوق يكون كمالا في الخالق ولا كل نقص المخلوق يكون نقصا في الخالق كم أخذنا من قول المؤلف ما وصب به نفسه ها خمس مباحث وكلها مباحث هامة
وقدمناها بين يدي العقيدة لأنه سينبني عليها ما يأتي إن شاء الله تعالى