[23 /564] من الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله -شرح العقيدة الواسطية
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم هذا من الإيمان بالله وقوله من الإيمان من هنا للتبعيذ لأننا ذكرنا أن الإيمان بالله يتضمن كم
أمرا أربعة أمور الإيمان بوجوده وانفراد بالربوبية وبالألوهية وبالأسم والصفات إذن فمن في كلام المؤلف للتبعيذ يعني بعض الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه وقوله بما وصف به نفسه في
كتابه يبقى أن يقال وسمى به نفسه بما وصف وسمى به نفسه نعم لكن المؤلف رحمه الله ذكر الصفة فقط إما لأنه ما من اسم إلا وقد تضمن صفة أو لأن الخلافة في الأسماء خلاف ضعيف خلاف ضعيف ما
أنكره إلا غلاة الجهمية والمعتزلة فالمعتزلة يدفتون الأسماء والأشاعر كذلك والماترودية يدفتون الأسماء لكن يخالفون أهل السنة في ماذا؟
في الصفات فنحن الآن نقول لماذا اقتصر المؤلف على ما وصف الله في نفسه؟
نقول لأحد أمرين إما لأن كل اسم يتضمن صفة وإما لأن الخلافة في الأسماء ضليل بالنسبة للمنتسبين للإسلام وقوله بما وصف به نفسه في كتابه كتابه يعني القرآن وسماه الله تعالى كتابا لأنه
مكتوب في اللوح المحفوظ ومكتوب في الصحف التي بأيدي السفرة الكرام البررة ومكتوب كذلك بين الناس يكتبونه في المصاحف فهو كتاب بمعنى مكتوب وأضافه الله إليه لأنه كلامه سبحانه وتعالى
فالقرآن هذا كلام الله تكلم به حقيقة فكل حرف منه فإن الله قد تكلم به هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق طيب من الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه ووجه ذلك أن الإيمان بالله كما سبق يتضمن
الإيمان بأسماء وصفاته ثانيا أن الأسماء والصفات هي من ذات الله عز وجل فإن ذات الله تسمى بأسماء وتوصف بأوصاف ووجود ذات مجرد عن الأوصاف أمر مستحيل لا يمكن أن توجد ذات مجرد عن الأوصاف
أبدا ما هو ممكن قد يفرض الذهن أن هناك ذات مجرد من الصفات في ذهنك لكن الفرض ليس كالأمر الشاهد في الخارج يعني المفروض ليس كالمشهود فلا يوجد في الخارج يعني في الواقع المشاهد ذات ليس
لها صفات أبدا أما ما يفرضه الذهن فهذا أمر ليس بعبره الذهن قد يفرض مثل شيئا له ألف عين في كل ألف عين ألف سواد والفين بياض وله ألف رجل في كل رجل ألف أصبع في كل أصبع ألف ظفر نعم وله
ملايين الشعر في كل شعرة ملايين الشعر وهكذا يفرضه لواء الواقع أليس كذلك لكن الشيء الواقع لا يمكن أن يوجد شيء بدون صفة لهذا كان الإيمان بصبات الله من الإيمان بالله لو لم يكن من صبات
الله إلا أنه موجود واجب الوجود هذا باتفاق الناس وعلى هذا فلابد أن يكون له صفة ثم أعلم أن صفات الله عز وجل من الأمور الغيبية والواجب عليه الإنسان نحو الأمور الغيبية أن يؤمن بها على
ما جاءت دون أن يرجع إلى شيء سوى النصوص قال الإمام أحمد لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث ودلالة ذلك يعني أننا لا نصف الله إلا من وصفه نفسه
من القرآن والعقل ففي القرآن يقول الله عز وجل قل إنما حرم ربدي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثنى والبغي بغير الله بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على
الله ما لا تعلمون فإذا وصفت الله بصفة لم يصف الله بها نفسه فقد قلت عليه ما لا تعلم وهذا محرم بنص القرآن دليل آخر يقول الله عز وجل ولا تقف ما ليس لك به علم إن السماء والبصر والفؤاد
كل أولئك كان عنه مسؤول إذن لو وصفنا الله بما لم يصف به نفسه نعم لكن قفونا ما ليس لنا به علم فوقعنا تيمانها الله عنه أما الدليل العقلي فلأن صفات الله عز وجل من الأمور الغيبية ولا
يمكن في الأمور الغيبية أن ندركها العقل نحن الآن لا ندرك ما وصف الله به نعيم الجنة مع أنه مخلوق قل لا لا في الجنة فاكهة ونخل ورمان وسرر وأكواب قل لا لا ونساء حور هل نحن ندرك حقيقة
هذه الأشياء لا لو قصفها لنا ما نصفها ما نستطيع وصفها لقوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ولقوله تعالى في الحديث القدسي أعدته لعباد الصالحين ما لا
عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب البشر إذا كان هذا في المخلوق الذي وصف بصفات لا نعلمها فكيف بالخالق مثل آخر الإنسان فيه روح فيه روح لا يحيى إلا بها لو لا أن الروح في بدنك ما
حييت تستطيع أن تصف الروح أبداً أبداً لو قيلك وش الروح اللي بك وش الالة إذا نزعت صرت جثة هامدة وإذا بقيت فأنت إنسان تعقل وتفهم تدرك وش هذا الروح يقول خل بفكر يناظر يناظر بدنه نعم
يميني سار يقدر يصفها أبداً مع أنها بعيدة عنه ألا قريبة قريبة في نفسه بين جنبيه ويعجز عن إدراكها مع أنها حقيقة يعني شيء يرى كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بأن الميت إذا قبض بأن
الروح إذا قبض تبعه البصر الإنسان يشوف نفسه ويمقبوضة ولهذا العين تبقى مفتوحة عند الموت تشاهد الروح وهي قد خرجت وتأخذ هذه الروح تجعل في كفا حنوت تجعل فيها حنوت ويصعد بين الله ومع ذلك
ما تستطيع أن تصفها وهي بين جنبيك فكيف تحاول أن تصف ربك في أمر لم يصف به نفسه الخلاصة الآن استفدنا من هذه الجملة بمواصفة بنفسه استفدنا أمري الأمر الأول ثبوت الصفات لله دليل ذلك من
السمع والعقل أما السمع فنصوص الصفات لا تدرك كثرة أو لا تحصى كثرة أو لا وأما عقلا فلأنه ما من موجود في الخارج إلا وله صفة ولا بد إذن تحقق ثبوت الصفات لله البحث الثاني أننا لا نصف
الله تعالى بما لم يصف به نفسه أننا لا نصف الله بما لم يصف به نفسه ودليل ذلك أيضا من السمع والعقل ذكرنا من السمع آياتين وهما قل إنما حرم بالفواحشة ما ظهر منها وما بطن إلى قوله وأن
تقولوا على الله ما لا تعلمون وقوله وقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به وأما من العقل فقلنا إن هذا أمر غيبي لا يمكن إدراكه بالعقل وضربنا لذلك مثلين أحدهما فيما ذكر الله من نعيم الجنة
والثاني في الروح التي بين جنبين لا ندركها وإن كنا نعرف نصفاتها ما نعرف هذا الإمام بما وصف به نفسه في كتابه