[22 /564] الإيمان بالقدر خيره وشره وأدلته وما يتضمن دلك - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقوله الإيمان بالقدر خيره وشره هذا أيضا الركن السادس الإيمان بالقدر خيره وشره القدر هو تقطير الله عز وجل للأشياء وقد كتب الله مقادر كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف
سنة كما قال الله تعالى ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يثير وقول خيره وشره أما وصف القدر بالخير فالأمر فيه ظاهر وأما وصف القدر بالشر
فالمراد به شر المقدور لا شر القدر الذي هو فعل الله فإن فعل الله عز وجل ليس فيه شر كل أفعاله خير وحكمة لكن الشر في مفعلاته ومقدوراته فالشر هنا باعتبار المقدور والمفعول أما باعتبار
الفعل فلا ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام والشر ليس إليك الشر ليس إليك فمثلا نحن نجد في المخلوقات المقدورات نجد شرا فيه الحيات والعقارب والسباع والأمراض والفقر والجدب وما أشبه
ذلك وكل هذه بالنسبة للإنسان شر لأنها لا تلائمه وفيه أيضا المعاصي والفجور والكفر والفسوق والقتل وغير ذلك لأن الله عز وجل لم يقدرها إلا لحكمة بالغة عظيمة عرفها من عرفها وجهلها من
جهلها وعلى هذا فيجب أن نعرف أن الشر الذي وصف به القدر إنما هو باعتبار المقدورات والمفعولات لا باعتبار التقدير الذي هو تقدير الله ثم أعلم أيضا أن هذا المفعول الذي هو الشر قد يكون
شرا في نفسه لكنه خير خير من جهة أخرى قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعضا الذي عملوا لعلهم يرجعون فالنتيجة طيبة نتيجة طيبة وعلى هذا فيكون الشر
في هذا المقدور شرا إضافيا شرا إضافيا يعني لا شرا حقيقيا لأن هذا ستكون نتيجته خيرا ولنفرض حد الزاني مثلا حد الزاني إذا كان غير محصن أن يجلد مئة جلدة ويسفر عن البلد لمدة عام هذا لا
شك إنه شر بالنسبة إليه لكنه خير حتى بالنسبة إليه هو خير لأنه يكون كفارة له خير هذا أم لا لأن عقوبة الدنيا أهوى من عقوبة الآخرى فهو خير له ثانيا رجع لغيره ونكال لغيره فإن غيره لو هم
أن يزني وهو يعلم أنه سيحعل به مثل ما يفعل بهذا نعم ارتدى بل قد يكون خيرا له هو أيضا باعتبار أنه لن يعود إلى مثل هذا العمل الذي سبب له هذا الشيء أما بالنسبة للأمور الكونية القدرية
لأن هذا شر باعتبار كونه مشروعا لكن هناك شيء شر باعتباره مقدورا كالمرض مثلا الإنسان إذا مورض لا شك أن المرض شر بالنسبة له لكن فيه خير له في الواقع وش خيره؟
تكفير الذنوب يكفر الذنوب قد يكون الإنسان عليه الذنوب ما كفرها للسوفار والتوبة لوجود مانع مثلا لعدم صدق نيته مع الله عز وجل فتأتي هذه الأمراض والعقوبات فتكفر هذه الذنوب ثانيا فيه
خير في نفسه أيضا بقطع النظر عما يكفر من الذنوب فإن الإنسان لا يعرف قدر نعمة الله عليه بالصحة إلا إذا مرز نحن الآن صحة ولا ندوش قدر الصحة لكن إذا حصل المرض عرفنا قدر الصحة فالصحة
تاج على رؤوس الأصحة لا يعرفها إلا المرضى هذا أيضا خير تعرف قدر النعمة ثالثا قد يكون في هذا المرض أشياء تقتل جراثيم في البدن ما يقتلها إلا المرض في أشياء سبحان الله عليه وسلم يقول
على طبة بعض الأمراض المعينة تقتل هذه الجراثيم التي في الجسد وأنت لا تدري فالحاصل أن نقول أولا الشر الذي وصفه به القدر هل هو بالنسبة لتقدير الله أو بالنسبة لمقدوره لمقدوره أما تقدير
الله فكله خير الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليه ثانيا هل الشر الذي في المقدور شر محض أو لا لا ما هو شر محض بل هذا الشر قد ينتج عليه أمور هي خير فتكون الشرية الشرية
بالنسبة إليه تكون الشرية بالنسبة إليه أمرا إضافيا هذا وسيتكلم المؤلث رحمه الله على القدر بكلام مبسوط يبين درجاته عند أهل السنة