[19 /564] الإيمان بالملائكة وأدلته وما يتضمن دلك - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الملائكة جمعوا ملأك وعص الملأك مألك لأنه من الألوكة والألوكة في اللغة العربية الرسالة قال الله تعالى جعل الملائكة رسلا فالملائكة نقول في تعريفهم شرعا هم عالم غيبي خلقهم الله عز وجل
من نور وجعلهم طائعين له متدللين له ولكل منهم وظائف خصه الله بها نعلم من وظائفهم أولا جبريل موكل بالوحي ينزل به من الله تعالى إلى الرسل أو الأنبياء ثانيا إسرافيل موكل بنفخ الصور وهو
أيضا أحد حملة العرش ثالثا ميكايل موكل بالقطر والنبات وهؤلاء الثلاثة كلهم موكلون بما فيه حياة الإنسان ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل برغوبية الله لهم في دعاء الاستفتاح في
صلاة الليل فيقول اللهم رب جبريل وميكايل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من
تشاء إلى صلاة المستقيم كان يستفتح بها صلوات الله وسلم عليه في صلاة الليل كذلك نعلم أن منهم من وكل بقبض أرواح الإنسان بني آدم أو بقبض روح كل ذروح وهم ملك الموت وأعوانه ولا يسمى
إسرائيل لأنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن اسمه هذا طيب ملك الموت وأعوانه موكلون بقبض الأرواح قال الله تعالى حتى إذا جاء أحدكم موت توفته رسلنا وهم لا يفجطون وقال تعالى قل
يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وقال تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل وقال تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها ولا منافات بين هذه الآيات الثلاث فإن الملائكة تقبض الروح إذ أن ملك الموت
إذا أخرجها من البدن وإذا عنده ملائكة نزلوا إن كان الرجل من أهل الجنة اللهم اجعلنا منهم فهو يكون معهم حنوط من الجنة وكفا من الجنة يأخذون هذه الروح الطيبة ويجعلونها في هذا الكفا
ويصعدون بها إلى الله عز وجل حتى تقف بين يدي الله ثم يقول أكتبوا كتاب عبده في عليين وأعيدوه إلى الأرض فترجعوا الروح إلى الجسد من أجل الاختبار من ربك وما دينك وما نبيك ومن نبيك إن
كان الميت غير مؤمن والعياذ بالله فإنه ينزل ملائكة معهم كفن من النار وحنوط من النار يأخذون الروح والعياذ بالله يجعلونها في هذا الكفا ثم يصعدون بها إلى السماء فتغلق أبواب السماء
دونها والعياذ بالله ثم ترجعوا إلى الأرض وتلاقوا له تعالى ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيح ثم يقول الله أكتبوا كتاب عبدي في سجين أسأل
الله العافية هؤلاء موكلون بقبض الروح من من من ملك الموت إذا قبضها وملك الموت هو الذي يباشر قبضها فلا منافات إذن والذي يأمر بذلك هو الله فيه يكون في الحقيقة هو المتوفي طيب فيها أيضا
ملائكة سياحون في الأرض يلتمسون حراق الذكر إذا وجدوا حرقة الذكر والعلم جلسوا وكذلك به ملائكة يكتبون أعمال الإنسان وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ما يلفظ من قول إلا
لديه رقيب عتيد دخل أحد أصحاب الإمام أحمد عليه وهو مريض رحمه الله فوجده يأن يأن من المرض فقال له يا أبا عبد الله تأن وقد قال طاووس طاووس من التابعين قد قال طاووس إن الملك يكتب حتى
أنين المريض لأنه يقول ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد فجعل أبا عبد الله يتصبر إمام أحمد وترك الأنين ترك الأنين لأن كل شيء يكتب كل شيء تقوله يكتب ما يلفظ من قول من هذه زائدة
لتوكيد العموم أي قول تقوله يكتب لكن قد تجاز عليه بخير أو بشر هذا حسب القول الذي يقين فيه أيضا ملائكة يتعاقبون على بني آدم في الليل وفي النهار له معقبات من بني يديه من خلفه يحفظونه
من أمر الله فيه ملائكة ركع وسجد الله في السماوات قال النبي عليه الصلاة والسلام أطت السماء وحق لها أن تئط تعرفون الأطيط الأطيط صرير الرحل صرير الرحل اشتاد البعير إذا كان على البعير
حمل ثقيل تسمع له صرير من ثقل الحمل فيقول رسول عليه الصلاة والسلام أطت السماء وحق لها أن تئط ما من موضع أربع أصابع منها إلا وفيه ملك قائم لله أو رافعون أو ساجد الله أكبر والسعة
السماء وفيها الملائكة العظيمة ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام في البيت المعمور الذي مر به في ليلة المعراج قال إن هذا البيت المعمور يطوف به أو قال يدخله سبعون ألف ملك كل يوم ثم
لا يعودون إليه آخر ما عليه فهمين المعنى؟
كل يوم يجيه سبعون ألف ملك غير لجوه بالأمس ولا يعود له أبدا يجي ناس ملائكة آخرين يأتي ملائكة آخرون غير من سبق وهذا يدل على كثرة الملائكة ولهذا ولهذا قال الله تعالى وَمَا يَعَلَمُوا
جُنُودَ رَبِّكِ إِلَّا هُوَ ومنهم ملائكة موكلون بالجنة وموكلون بالنار فخازن النار اسمه مالك يقول أهل النار يا مالك ليقضي علينا ربك وش معنا ليقضي علينا ربك يعني ليهلكنا ويميتنا
يدعون الله أن الله موتهم لأنهم في عذاب والعاذ بالله ما يصبر عليه يقول ليقضي علينا ربك فيقول إنكم ماكثون ثم يقال لهم لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون المهم أنه يجب علينا أن
نؤمن بالملائكة كيف نؤمن بالملائكة يا أخوان نؤمن بأنهم عالم غيبي يشاهدون للأ لكن قد يشاهدون إنما الأصل أنهم عالم غيبي مخلوقون من نور مكلفون بما كلفهم الله به من العبادات وهم خاضعون
لله عز وجل أتم الخضور لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون كذلك نؤمن بأسماء من علمنا بأسمائهم ونؤمن بوظائف من علمنا بوظائفهم يجب علينا أن نؤمن بذلك فإن قال قائل أنا لم أرهم
فنقول أخبرك عنهم من خلقهم وهو الله عز وجل أعرفتم؟
طيب فإذا أخبرك عنهم من خلقهم وهو الله وجب عليك أن تؤمن بهم طيب هل هم أجساد أو أرواح؟
هم أجساد هم أجساد بدليل جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة ورأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته التي خلق عليها له ستمائة جناح قد سد الأفق فإذا هم أجساد خلافاً لمن قال إنهم
أرواح طيب إذا قال قائل هل لهم عقول يقول له هل لك عقل؟
لا أقول له لا لينا ما يسأل عن هذا إلا رجل مجنوع ولهذا بعض الكتاب العصريين قال إن الملائكة إنها أرواح بلا عجساد وأنه لا عقول لها أعوذ بالله لا يأصن الله ما أمرهم ويفعلوا ما أمرون
يقول بلا عقل ويثنى عليهم هذا الثناء يسبحون الليلة والنهار لا يفترون ونغذل ما لهم عقول يأتمرون في أمر الله ويفعلون ما أمر الله به يبلغون الوحي ونقول ما لهم عقول أحق من يوصف في عدم
العقل؟
من؟
من قال إنه لا عقل لهم وأحق من يوصف في عدم العقل طيب هؤلاء الملائكة إذا قال قائل كيف أؤمن بهم وأنا لم أرهم قلنا أخبرك عنهم من خلقهم وأنت تؤمن به فيجب علينا أن نؤمن نبيهم كما أنهم
أحياناً يشاهدون فقد جاء جبريل مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم على صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشار قال الصحابة لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد فجلس إلى النبي صلى
الله عليه وسلم وأسند ركبته إلى ركبته وأضع كفيها على فخذيه وسأل الرسول عليه الصلاة والسلام وصاروا موجودين ولا لا موجودين هكذا ثبت وأحياناً بعض المحتضرين بعض المحتضرين يشاهدون
الملائكة اللي يقضون الروح كما حدثنا بذلك كثير من الناس أنهم يشاهدون الملائكة التي حضرت لقبض أرواحهم نعم وهذا كثير وعلى هذا فنقول إن وجود الملائكة أمر جيد