432 568 الفوائد المستخرجة من الآية 244 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويستفاج من العادة الكريمة وجوب الإخلاص لله بقوله في سبيل الله وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الإخلاص بقوله من قاتل لتكون كلمة الله العليا ويستفاج منه أنه يحرم على الأنسان أن يقاتل حمية أو أن يقاتل شجاعة أو أن يقاتل ريعة لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده فإذا أمر الله لهذه العبادة العظيمة أن تكون خالصة له فما عدى ذلك يكون منهي عنه ولا يزال الإنسان أن يغرر بنفسه من أجل هذه الأوراق التي هي بالنسبة لكونها في سبيل الله تنيئة جدا ولكن لو قال الرجل أنا أقاتل حمية لوطني لأنه وطن إسلامي وأوليد اتفاع عنه فهل هذه نية خالصة؟ نعم نية خالصة لأنه يقول أنا لا أفرق بين وطني ووطن الوطن الآخر ما دمت أقاتل عن أوطان المسلمين فهذه نية خالصة لا بأس بها وهل يستفاج منه؟ من الآية الكريمة وجوب الإخلاص بكل عمل طاعة؟ نعم رياسا على ذلك رياسا على القتال لأن القتال له أسباب وتوافع غير الإخلاص فإذا أوجب الله لخاص فيه فمن باب أولى العبادات الأخرى التي ليس لها مثل دواف الجهاد ولستفاج من الآية الكريمة وجوب التمشي في الجهاد على ما تقتضيه الشريعة إقداما وإحجاما وأخذا وتركا لقوله في سبيل الله ومن فوائد الآية الكريمة الحذر من المخالفة لقوله واعلموا أن الله سميع عليم فإن الغرض من ذلك التحذير من المخالفة ومن فوائد الآية الكريمة إثبات هذين رسمين لله وهما السميع والعليم ومنها إثبات هاتين الصفتين وهما السمع والعليم السمع يطلق على إدراك المسموع وعلى نتيجة هذا الإدراك وهو الاستجابة فالسمع نوعانا إذن السمع بمعنى إدراك المسموع وسمع بمعنى الاستجابة للمسموع الاستجابة للمسموع وهي إجابة دعائية فمن الثاني وهو الاستجابة قول مصلي سمع الله لمن حمده يعني كذا يا أحياء كذا بس وشالك أولا طيب سمع الله للمحمده يعني استجابة للمحمده وقوله تعالى عن إبراهيم إن ربي لسميع الدعاء أي يجيب وأما الأول وهو السمع معنى إدراك فكثير ثم هذا السمع الذي معنى إدراك قد يراج به التهديد وقد يراج به التعييد وقد يراج به بيان الإحاطة فمن الأول إرادة التهديد قوله تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغذية ماذا المراد بالخبار؟ تهديد ما أخبر الله في ذلك لا يفدد هؤلاء ومن الثاني قوله تعالى إنني معكما أسمع وأرى والمراد به التعييد تعييد موسى وهرم ومن الثالث قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتستكير الله فهذا المراد به الحاطة بيان حاطة الله سبحانه وتعالى بكل شيء وأما هناك سؤال قبل أن نتجاوز هذا المحل السمع هل هو من السبات الذاتية أو من السبات الذعية؟ السبات الذعية خطأ سبات الذعية والفعلية خطأ باعتبار أصل الصفة الذاتي باعتبار الأحدو باعتبار الذعية خطأ سمع بما أدراك نسموه هذا ذاتي والفعل نعم سبات ذاتية وبمعنى الإجابة صفة فعلية بمعنى الإجابة صفة فعلية لأن الله إن شاء فعل وإن شاء نفعل وباعتبار إدراك المسموع صفة ذاتية هل إن شاء الله سمعه وإن شاء الله ما سمعه أسمع الله موصوف بها أزل الله بك العلم العلم إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكا جازما هذا العلم والله عز وجل موصوف بالعلم أزلا وأبدا جملة وتفصيلا لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء لا جملة ولا تفصيلا ولا ماضيا ولا حاضرا ولهذا علم الآدمي محفوف في آفتين مع نقصه الآفة الأولى الجهل والثانية النسياء وهو بنفسه قاصر لا يشمل إلا محول الإنسان فلا يتجاوز ما حوله ولا يبعي بخلاف علم الله سبحانه وتعالى ترجمة نانسي قنقر