[16 /564] تعريف الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقال مؤلف الفرقة بالكسر الفأ بمعنى الطائفة قال الله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة وأما الفرقة بالضم فهي مخولة من الافتراض الفرقة يعني الطائفة الناجية اسم فاعل من نجا إذا
سلم ناجية من أي شيء ناجية في الدنيا من البدع سالمة منها وناجية في الآخرة من النار ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا
واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابه هذا الحديث يبين لنا معنى الناجية فمن كان على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهو ناجي منين من
البدع ناجي من البدع وكلها في النار إلا واحدة إذا هي ناجية من النار فالنجاة هنا من البدع في الدنيا ومن النار في الآخرة المنصورة إلى قيام الساعة اللهم اجعلنا منهم المنصورة إلى قيام
الساعة المنصورة وعبر المؤلف لذلك موافقة للحديث حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة والذي ينصرها هو الله وملائكته والمؤمنون ينصر بعضهم بعضا
والملائكة تؤيد المؤمن وتثبته قال الله تعالى إذ يحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألطي في قلوب الذين كفروا فهي منصورة إلى قيام الساعة منصورة من الرب عز وجل ومن
الملائكة ومن عباده المؤمنين حتى قد ينصر الإنسان من الجن ينصره الجن ويرهبون عدوه نعم وقوله إلى قيام الساعة يعني إلى يوم القيام فهي منصورة إلى قيام الساعة وهنا يرد إشكال وهو أن
الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بأن الساعة تقوم على شرار الخلق وأنها لا تقوم حتى لا يقال الله الله يمحل إسلام فكيف نجمع بين هذا وبين قول المؤلف إلى قيام الساعة والجواب أن يقال إن
المراد إلى قرب قيام الساعة أو إلى قيام الساعة أي ساعتهم وهو موتهم لقوله حتى يأتي أمر الله لأن من مات فقد قامت قيامته لكن الأول أقرب فهم أنصورون إلى قرب قيام الساعة وإنما لجأنا إلى
هذا التأويل لدليل والتأويل بدليل جائز لأن الكل من عند الله