[11 /564] شرح قوله وأشهد أن محمد عبده ورسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما مزيدا

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسيما مزيدا أشهد أن محمد نقول في أشهد ما قلنا في أشهد الأولى ومحمد هو ابن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي الذي هو من سلالة إسماعيل بن إبراهيم أشرف الناس نسبا عليه الصلاة والسلام هذا النبي الكريم هو عبد الله ورسوله وهو أعبد الناس لله وأشدهم تحقيقا لعبادته كان عليه الصلاة والسلام يقوم في الليل حتى تتورم قدمه ويقال له كيف تصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول أفلا أكون عبدا شكورا خلوا خلوا أفلا أكون عبدا شكورا لأن الله تعالى أثنى على العبد الشكور حين قال عن نوح إنه كان عبدا شكورا فأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يصل إلى هذه الغاية وأن يعبد الله تعالى حق عبادته ولهذا هو أتقى الناس وأخشى الناس لله وأشدهم رابة فيما عند الله سبحانه وتعالى فهو عبد ومقترى عبوديته أنه لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا وراضرا وليس له حق في الربوبية إطلاقا بل هو عبد محتاج إلى الله مفتقر له يسأله ويدعوه ويرجوه ويخافه نعم بل إن الله أمره أن يعلن وأمره أن يبلغ بلاغا خاصا بأنه لا يملك شيئا من هذه الأمور فقال قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ظرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لست أكثرت من الخير ومن مستني السوء وأمره أن يعلن فيقول قل لا أملك لنفسي يقول لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع شف تحقيق العبودية إن أتبع إلا ما يوحى إلي وأمره أن يعلن فيقول قل إني لا أملك لكم ظرا ولا رشدا كما لا يملك ذلك النفس قل إني لا أملك لكم ظرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا إلا هذه منقطعة السلام قطع يعني لكن أبلغ بلاغا من الله ورسالته الحاصل أن محمد صلى الله عليه وسلم عبد ومغتضى هذه العبودية أنه لا حق له في شيء من شؤون الربوبية إطلاقا وإذا كان محمد رسول الله صلى الله وسلم عليه بهذه المثابة فما بالك بمن دونه من عباد الله هل يملكون لأنفسهم نعبا وضرا أو لغيرهم أبدا وبهذا يتبين سفه أولئك القوم الذين يدعون من يدعونهم أولياء من دون الله عز وجل وقوله ورسوله أن محمد عبده ورسوله هذا أيضا وصف وصف لا يكون لأحد بعد رسول الله صلى الله وسلم لأنه خاتم النبيين فهو رسول الله الذي بلغ مكانا لم يبلغه أحد من البشر بل ولا من الملائكة في من أعلم اللهم إلا حمدة الأرش وصل إلى ما فوق السماء السابعة وصل إلى موضع سمع فيه صريف أقلام القضاء الذي يقضي به الله عز وجل في خلقه وما وصل أحد إلى هذا المستوى وكلمه الله عز وجل لدون واسطة وأرسله إلى الخلق وأيده بالآيات العظيمة التي لم تكن لأحد من البشر أو الرسل قبله وهو هذا القرآن العظيم فإن هذا القرآن لا نظير له في آيات الأنبياء السابقين أبدا ولهذا قال الله تعالى وقالوا للا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أولم يكفهم أتم أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليه هذا يكفي عن كل شيء ولكن لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أما المعرض فسيقول كما قال من سبقه هذا أساطير الأولين الحاصل أن محمد رسول الله خاتم النبيين ختم الله به النبوة والرسالة أيضا لأنه إذا انتفت النبوة وهي أعمل الرسالة انتفت الرسالة التي هي أخص لأن انتفاء الأعمل يستلزم انتفاء الأخص طيب فرسول الله عليه الصلاة والسلام هو خاتم النبيين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وصحبه وسلم السيما كثيرا صلى الله عليه ما معناها يا بخاري وش ما نصلى الله عليه صح اللهم صلى عليه يعني صلى عليه ذلك وش ما نصلى عليه أحسن ما قيل فيها ما قاله أبو العالي رحمه الله قال صلاة الله على رسوله سناؤه عليه في الملأ الأعلى وأما من فسر صلاة الله عليه بالرحمة فقوله ضعيف لأن الرحمة تقول لكل أحد ولهذا أجمع العلماء على أنك يجوز أن تقول فلان رحمه الله واختلف هل يجوز أن تقول فلان صلى الله عليه وهذا يدل على أن الرحمة الصلاة غير الرحمة وأيضا فقد قال الله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة والعطف يقتضي المغايرة إذن فالصلاة أخص من الرحمة فصلاة الله على رسوله تناوه عليه في الملأ الأعلى وكذلك قوله وعلى آله من آله آله أتباعه على دينه هذا إذا ذكرت الآل وحدها أو مع الصحب فإنها أتباعه على دينه منذ بعث إلى يوم القيامة ويدل على أن الآل بمعنى الأتباع على الدين قوله تعالى النار يعرضون عليها هدوة وعشية ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب فأتباعه على دينه هم الآل أما إذا قرنت بالأتباع فقيل آله وأتباعه فالآل هم المؤمنون من آل البيت من آل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام هنا شيخ الأسلام الدمية رحمه الله ما ذكر الأتباع قال آله وصحبه فنقول آله هم أتباعه على دينه صحبه كل من اجتمع بالنبياء صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك وعطف الصحب هنا على الآل من باب عطف الخاص على العام لأن الصحبة أخص من مطلق الاتباع وسلم تسليما مزيدا سلم فيها السلامة من الآفات وفي الصلاة حصول الخيرات فجمع المؤلف في هذه الصيغة بين سؤال الله سبحانه وتعالى أن يحقق لنبيه الخيرات وأخصه الثناء وعليه في الملع العالم وأن يزيل عنه الآفات وكذلك من اتباعه وقوله مزيدا بمعنى زائد أو زيادة والمراد تسليما زائدا على الصلاة فيكون منقبة أخرى أو دعاء آخر بعد السلام والله موفق