[9 /564] شرح (الحمد الله الدي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا)
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق الله تعالى يحمد على كماله عز وجل وعلى إنعامه على كماله وعلى إنعامه فنحن نحمد الله عز وجل لأنه كامل الصفات من كل وجه ونحمده أيضا لأنه كامل
الإنعام والإحسان وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الظروف فإليه تجأرون وأكبر نعمة أنعم الله بها على الخلق إرسال الرسل الذي به هداية الخلق ولهذا المؤلف يقول الحمد لله الذي أرسل
رسوله بالهدى ودين الحق والمراد بالرسول هنا الجنس فإن جميع الرسل أرسلوا بالهدى ودين الحق ولكن الذي أرسل بدين الحق الكامل من كل وجه هو محمد صلى الله عليه وسلم فإنه ختم الله به
الأنبياء وتم به البنى كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بالنسبة للرسل برجل بنى قصرا وأتمه إلا موضع لبنة فكان الناس يأتون إلى هذا القصر ويتعجبون منه إلا موضع هذه اللبنة يقول
فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام وقوله بالهدى ألبهنا للمصاحبة والهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح لأن الدين هو العمل أو الجزاء على العمل وكل عمل سوى
الإسلام فهو باطل والإسلام هو دين الحق قال ليظهره على الدين كله اللام هنا للتعليل ومعنى يظهره يعني يعليه لأن الظهور يا بخاري الظهور بمعنى العلو ومنه ظهر الدابة نعم بمعنى علاها ومنه
ظهر الأرض سطحها كما قال تعالى ولو يأخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ليظهره أي علية على الدين كله يظهره ألها في يظهره هل هو عائد على الرسول ولا على الدين يعني على
دين الحق ولا على الرسول عليه الصلاة والسلام إن كان على دين الحق فكل من قاتل لدين الحق سيكون هو العالم كل من قاتل لهذا الدين سيكون هو العالم لأن الله يقول ليظهره يظهر هذا الدين على
الدين كله طيب وعلى ما لا دين الأهل يعني فيه ناس ما عندهم دين يظهر عليهم ولا لا من باب أولى لأن من لا يدين أخبث ممن يدين بباطل نعم فإذا كل الأديان والتي يزعم أهلها أنهم على حق سيكون
دين الإسلام عليها ظاهرا طيب وإن قلنا إنه عائد إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فإنما يظهر الله رسوله لأن معه دين الحق وعلى كلا التقديرين فإن من تمسك بهذا الدين الحق فهو الظاهر العالم
ومن ابتغى العزة بغيره فقد ابتغى الذل لأنه لا يمكن لا ظهور ولا عزة ولا كرامة إلا بالدين ولهذا أنا أدعوكم معشر الإخوة إلى التمسك بدين الله ظاهرا وباطنا في العبادة والسلوك والأخلاق
وفي الدعوة إليه حتى تقوم الأمة وتستقيم حتى تقوم الملة وتستقيم الأمة قال لي وظهروا عن دينه كله وكفى بالله شهيدا كفى بالله يقول المعربون إن الباهنا زائدة لتحسين اللفظ سين اللفظ
والمبالغة في الكفاية وكفى بالله وأن أصلها وكفى الله وشهيدا تمييز محول عن الفاعل لأن أصلها وكفت شهادة الله معنى هذا المؤلف جاء بالآية يعني لو قال قائل ما مناسبة كفى بالله شهيدا
لقوله ليظهره على الدين كله المناسبة ظاهرة لأن هذا النبي عليه الصلاة والسلام جاء يدعو الناس ويقول من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار ويقول من أطاعني سالمته ومن عصاني حاربته
ويحارب الناس بهذا الدين ويستبيح دماءهم وأموالهم ونساءهم وذريتهم وهو في ذلك منصور مؤذر غالب غير مغلوب فهذا التمكين له في الأرض تمكين الله لرسوله في الأرض شهادة من الله فعلية لقولية
شهادة فعلية بأنه صادق وأن دينه حق لأن كل من افترى على الله كذبا فماله الخذلان والزوال والعدم وانظر الذين ادعوا النبوة ماذا كان ماذا كان معالهم ها النسوا وأهلكوا وسيلما الكذاب
والأسود العنسي وغيرهما ممن ادعوا النبوة كلهم تلاشوا وبان بطلان قولهم وحرموا الصواب والسداد لكن هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم على العكس دعوته إلى الآن والحمد الله باقية ونسأل
الله أن يثبتنا وإياكم عليها دعوته إلى الآن باقية وإلى أن تقوم الساعة ثابتة راصخة نعم يستباح بدعوته إلى اليوم جماء من نوأها من الكفار وأموالهم وأموالهم ونساؤهم وذريتهم هذه الشهادة
فعلية ولا لا فعلية ما أخذه الله ولا فضحه ولا كذبه ولهذا جاءت بعد قوله ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا