[8 /564] شرح البسملة وإعرابها - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ألف هذه العقيدة كما قلت إجابة لطلب أحد القضاة الواسط الذي شكا إليه ما كان الناس عليه من البدع وطلب منه أن يؤلف هذه العقيدة فألفها يقول فيها رحمه الله الحمد بسم الله الرحمن الرحيم والبداء بالبسملة هي شأن جميع المؤلفين في الإسلام باقتداء بكتاب الله عز وجل فإن أول ما كتب الصحابة سورة الفاتحة كتبوا فيها بسم الله الرحمن الرحيم استنادا إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وإعرابوا البسملة ومعناها سبق لنا وقلنا إن أصح ما يقال في تقديرها أنها متعلقة بفعل محذوف متأخر مناسب فعل محذوف متأخر مناسب فإذا قدمتها يا محمد نور بين يدي الأكل وش التقدير الأكل بسم الله أكل تقدمها بين يدي القراءة تقول التقدير بسم الله أقرأوا نقدره فعلا لأن الأصل في العمل الأفعال للأسماء ولهذا الأفعال تعمل بلا شرط والأسماء ما تعمل إلا بشرط لأن العمل أصل في الأفعال فرع في الأسماء نقدره متأخرا لفائدتين الأولى الحصر فإن بسم الله أقرأ بمنزلة لا أقرأ إلا بسم الله والفائدة الثانية تيمنا بالبداءة بسم الله سبحانه وتعالى طيب خاصا لأن الخاص أدل على المقصود من العام إذ من الممكن أن أقول التقدير بسم الله أبتدئ لكن بسم الله أبتدئ بأي شيء عام لا أسألكم عام لكن بسم الله أقرأ خاص والخاص أدل على المعنى من العام أما الله فهو علم على نفس الله عز وجل ولا يسمى به غيره وهو مشتق على القول الراجح لقوله تعالى وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم فإن في السماوات متعلق بلفظ الجلالة يعني وهو المعلوه في السماوات وفي الأرض وأما الرحمن فهو ذو الرحمة الواسعة لأن فعلا في اللغة العربية تدل على السعة والامتلاء كما يقال رجل غضبان إذا امتلأ غضبا كصاحب التيس الذي سأل الآن نعم وكذلك أيضا نقول الرحيم صفة اسم يدل على الفعل لأنه فعيل بمعنى فاعل فهو دال على الفعل فيجتمع من الرحمن الرحيم أن صفة أن رحمة الله تعالى واسعة وتأخذ من من الرحمن وأنها واصلة إلى الخلق ثابتة من الرحيم وهذا هو ما رمى إليه بعضهم بقوله الرحمن الرحمن رحمة عامة والرحيم رحمة خاصة بالمؤمنين ولكن ما ذكرناه أولى الرحمن يدل على ساعة الرحمة والرحيم يدل على وصولها إلى المرحوم لكن لما كانت رحمة الله للكافر رحمة خاصة في الدنيا فقط أو قاصر على الدنيا فكأنها لا رحمة لأنه في الآخرة يقول الله تعالى إذا سألوا الله أن يخرجهم من النار وتوسلوا إلى الله تعالى بفعلهم واعترافهم على أنفسهم ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإن ظالمون تدركهم الرحمة لا يدركهم العدل فيقول الله عز وجل لهم اخسأوا فيها ولا تكلمون أعوذ بالله طيب