431 568 تفسير الآية 244 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب قال وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سمع العالم قاتلوا هنا حذف المحروم والمحروم معلوم وهم الكفار قاتلوا الكفار وقولهم في سبيل الله أي في طريقه وهذا يشمل النية والعمل أما النية فأن يكون الإنسان قاصدا بكتاله أن تكون كلمة الله العليا كما جاء في حريث صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل ليرى مكانه أي ذلك في سبيل الله أي حمية أو الشجاعة أو من قاتل ليرى مكانه رياعا وسمعة أي ذلك في سبيل الله عدر النبي صلى الله عليه وسلم عن الجواب عن كل هذه الثلاثة وقال من قاتل لتكون كلمة الله العليا العليا فهو في سبيل الله هذا القتال بسبيل الله إن تكون نيتك أن تكون كلمة الله هي العليا لا كلمتك عنك ولا كلمة إمامك الذي تقتدي به ولا كلمة أي من كان ولكنها كلمة الله إن تكون كلمة الله هي العليا كذلك ياسر طيب هذا باعتبال النيه كذلك في سبيل الله باعتبال العمل بأن يكون عمل الإنسان في جهاده على وفق الشر ليلتزم ما دل الشر على امتزامه من وجوب طاعة الأمير وأن لا يغزو إلا بإذنه وأن لا ينصرف عن الغزو إلا بإذنه وما أشبه ذلك مما تقتضيه أعمال الجهة فقشامل لهذا وهذا لأن فيه الظرفية فتشمل الأمرين جميعا النية وعلى هذا فلا يجوز لنا العدوان على الكافرين إلا على الوجه الذي أباحه الشر فإن انتهوا فلا عدوانا إلا على الظالمين نعم وقولوا في سبيل الله وعلموا أن الله سمع عليم لما أمر بالقتل حذر منهم خالفا فقال وعلموا أن الله سميع عليم سميع لأخوالكم وعليم بأحوالكم والأمر هنا للتهديد لا لمجرد العلم لأن مجرد علمنا أن الله سميع عليم بدون أن يحدث لنا ذلك امتثالا لأمره وشنابي لنهجه أقول مجرد علمنا بذلك لا فائدة فلابد أن يكون له أثر في اتجاهنا وهو أن نحذر مخالفتهم فنقول ما لا يرضى أو نعمل ما لا يرضى تقول هو أعلموا أن الله سميع عليم في هذه الآية الكريمة الأمر بالقتال وهل هذا أمر بالقتال نفسه أو أمر بإخلاص النية بالقتال عند الآم أمران قاتلوا في سبيل الله هل الأمر مصب على قوله في سبيل الله أو على قوله قاتل ويكون أمر بالقتال مقيدا بالإخلاص الظاهر هو هذا أنه أمر بالقتال مقيدا بالإخلاص وليس مجرد أمر بالإخلاص بالقتال نعم وإلا لقال إذا قاتلتم فقاتلوا في سبيل الله وعلى هدف العيدالة من على الأمر بالقتال وأن يكون الحمد لله وأن يكون في سبيل الله طيب هل هذا الأمر للوجوب أو للإستحفاء وهل هو للوجوب الكفائي أو العيني هذا يختلف قد يكون واجبا على العين على العيان وقد يكون واجبا على الكفاية وقد يكون مستحف والجهار في سبيل الله هو ذروة سلام الإسلام وهو في المرتبة الثالثة من الأعمال باعتبال محبة الله للعمل كما قال ابو مسؤول سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحبه لله قال الصلاة على وقته قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله ولو استزدته لزادني فعلى هذا نقول ينقسم الأمر نعم فعلى هذا نقول ينقسم القتاب في سبيل الله لذلتة أقسام واجب على العين وعلى الكفاية وتطور ذكر أهل العلم أنه يجب على الأعيان في أربع حالات الحال الأولى إذا حضر الصف فإنه يجب عليه حينئذ ولا يحل له أن ينصرف لقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيْتُمُوا الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُولُّوهُمُ الْأَجْبَارِ وَمَنْ يُولِّهُمْ يَوْمَا إِذٍّ دُبْرَهُمْ إِلَّا مُتَحْرِّفًا لِلْقِتَالٍ أَوْ مُتَحْيِّزٍ لِلْأَفِئَةٍ فَقَدْ فَاعَ بِغَرْفٍ مِنَ اللَّهُ وَمَعَاهُ جَهَنَّمْ وَبِئْسِ مَصْرٍ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت تولي يوم الزحف من كبائر الدنوب الثاني إذا حصر العدو بلده يعني يطوقه فإنه يجب عليه الدفاع يوجه إنقاذ مسلم وحصر البلد معناه أن يمنعه أن يمنع من تخل الأشياء إليه أو من خروجها منه وفي هذا ضرر المسلمين لأنه إذا طال الحصار فالنهاية فالاستسلام كذلك أيضا إذا استنفره الإمام يعني قال أنفر يا فلان خرج لأنه يجب عليه ويكون هنا فرض عيد لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيع الله وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم الرابعة إذا احتيج إليه إذا اتي في عين فإنه يجب عليه وقد يكون لغيره فرض كفاية ويكون هو فرض عين لأن الناس محتاجون إليه كما لو كان صاحب رأي وتدبير أو كان عنده علم باستعمال آلات الجهاد التي لا يعرف استعمالها إلا هو في هذا الحال يتعين عليه ويكون الجهاد فرض عين ويكون فرض كفاية هو الأصل الأصل أن الجهاد فرض كفاية فيجب على المسلمين أن يجاهدوا في سبيل الله وجوبا لأن الله عز وجل أمر به أمرا مطلقا مثل هذه الآية والأصل في الأمر الوجوب ولا نقول أنها فرض عين في غير الأحوال الأربعة التي سبقت لأن المقصود بالقتال إذلال الكافري فإذا قام به من يكفي سقط عن الباقي وهذه القاعدة في العبادات المأمور بها والتي يقصد منها إيجاد الفعل فإنها تكون فرض كفاية كل عبادة يقصد بها إيجاد هذا الفعل فإنها تكون فرض كفاية فمثل الأذان فرض عين ملا فرض كفاية لأن المقصود إيجاد الأذان فإذا وجد سقط عن الباقي كذلك الجهاد يجب على المسلمين أن يجاهلوا في سبيل الله ولكن يعلم أن الجهاد له شروط إن شروطه القدرة إن شروط الجهاد القدرة فإذا كان المسلمون عاجزين عن القيام به فإن الله تعالى لا يلزمهم به لقوله تعالى لا يكلف الله مفسا إلا وسعى ولقوله فاتقوا الله ما استطعتم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤمر بقتال إلا حين كان له دولة وشوكة وقوة وليس من العقل والحكمة أن نقاتل ونحن لا نستطيع القتال لأن معنى ذلك تسليط عدونا علينا حتى يبيده فمثل لو أن رجلا خرج لسيفه وحنجره ورمحه إلى رجلا معه الصواريخ العابر للقارات والطائرات وما أشبه ذلك وقالنا بقاتل بسبيل الله نوافق على هذا لا ما نوافق لأنه نقول معنى ذلك أنك أظهرت نفسك للعدو ولكن تربص به حتى يأتي الله بأمره والله على كل شيء قدير