[7 /564] بدعة الحلول والإتحاد والفلاسفة وأهل الكلام ومواقف الفرق من أسماء الله وصفاته
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
البدع جاءت بدعة الحلول والاتحاد وإنكار البعث وما أشبه ذلك تفرعت من بدعة الجهمية والمعتزدة لأنه جاء المتفلسفة الذين دخلوا بالإسلام وأثرت فيهم فلسفة اليونان فأخذوا من فلسفة اليونان
ما أخذوا وظلوا به عن الطريق وأظلوا كثيرا استنادا إلى بدعة الجهمية والمعتزدة لأن الجهمية والمعتزلة كلهم يؤولون آيات الصفات وأحاديثها وأحاديثة يؤولونها ويقولون وأنا أعبر بالتأويل
قناء على دعواهم وإلا ففي الحقيقة أنهم يحرفونها حرفوها وقالوا إنه لا يراد بها ظاهرها لا يراد بها أثبات الصفات وإنما يراد بها معانيهم هم عينوها بعقوله فجاء الفلسفة أهل الحلول
والاتحاد مثل الحلاج وغيره وأنكروا وجود الخالق والبعث والجنة والنار وقالوا إن ما جاءت به الرسل من أمر الإيمان بالله وليوم الآخر ما هو إلا تخييل لا حقيقة له كيف تخييل؟
يعني يصورون للناس أشياء يتخيلونها بعقولهم أفاضها عليهم العقل الفياض أو ما أشبه ذلك وصوروها للناس وقالوا للناس إن لكم ربا موصوفا بالصفات وإنكم ستبعثون وتجزون وتدخلون على الجنة أو
النار وكل هذا لا حقيقة له أعوذ بالله يعني بمنزلة ما تقول الأم لصبيها أسكت وإلا جاءك البعبع وما في بعبع ولا شيء هم يقولون الرسل خيلوا للناس ولا حقيقة لذلك ثم انقسموا في الرسل أيضا
فقال بعضهم إن الرسل لم يعلموا الحقيقة ولا علموا أن ما دعوا إليه ليس بواطع وأنهم جهال في حقيقة الأمر وقسم آخر قالوا إن الرسل يعلمون أن ما يدعون إليه ليس بحقيقة لكنهم أذكي وعباقرة
ودعوا الناس إلى ذلك وأتوا بهذه الأمور لأنهم يعلمون أن الناس لا تصلح أحوالهم إلا إذا قيل لهم ذلك لو جاء أهدت من الرسل وقالوا أعبد الله ورجوا اليوم الآخر وما أشبه ذلك ما وفقوا لكن
إذا خوفوا وأنذروا ورغبوا وبشروا فحينئذ تستقيم حالهم فالطائفة الأولى رمت الرسل بماذا؟
بالجهل والطائفة رمتهم بالكذب والخيانة والعياذ بالله لكن المهم من هذه موجودة هذه الطائفة وهذه الفرقة موجودة أهل الحلول والاتحاد ومنهم كثير من النصيرية وغيره يرون هذا الرأي والعياذ
بالله طيب المعتزلة قاموا عليهم قالوا يا جماعة اتقوا الله الرسل جاءت بإثبات هذا الأمر وبضرب الأمثال له وبأنه أمر ممكن وأمر لا بد منه لا بد من باعة وجزاء وجنة ونار والنصوص بين أيدينا
واضحة والشبهة التي تقولون إنه لا يمكن أن يكون فاسدة أبطلها القرآن لما قال الخصم المبين من يحي العظام وهيرميم قال الله يحيها الذي أنشاه ورى مرة فالرسل جاءت بإثبات المعاد والجزاء
والشبهة المانعة منه فاسدة فيلزمكم أن تقولوا بإثباته وش قال لهم الشياطين هؤلاء الفلاسفة قالوا طي الرسل جاءت بإثبات الصفات الله عز وجل والشبهة التي تمنع من وجود الصفات الله فاسدة وش
المانعة من أن يتصب الله بالعلم والقدرة والحكمة والرحمة وما شبه ذلك ومن غير مماثلة وش المانعة ما في مانعة فالرسل جاءت بإثبات الصفات والمانع منتفي ومع ذلك أنتم نفيتم الصفات كيف
تحتجون علينا بشي أنتم تصنعونه بل الذي أنكرناه نحن تقريره في الكتاب والسنة أقل بكثير من تقرير أسماء الله والصفاته يعني لو تدبرت القرآن والسنة أي ما أكثر أن نتحدث الله عن البعث
والجزا والجنة والنار أو عن أسماء وصفاته وصفاته ما تكاد تجد آيه إلا هو فيها شيء من أسماء الله وصفاته بل كل حرف في القرآن فهو من صفات الله لأنه كلام الله فوصفته وكيف أنتم تنقمون منا
أن ننكر أمرا تنكرون أنتم ما هو أعظم تحققا منه ولذلك استطال عليهم الفلاسفة أو المتفلسفة في الأصح استطالوا على المعتزلة وعجز المعتزلة والجميع وأتباعهم عن الجواب لكن جاء أهل السنة
والجماعة ومن نور الله بصيرتهم وقالوا نحن نجيبكم نحن نقول الكل حق على حقيقته ولا نتناقض وبذلك قامت الحجة على من على الفلاسفة المتفلسفة وعلى المعتزلة والجهمية فالحاصل أنكم أيها
الأخوة لو طالعتم في كتب القوم التي تعتني بجمع أطاويل الناس في هذا الأمر لرأيتم العجب العجاب الذي تقولون كيف يتفوه عاقل عاقل فضلا عن مؤمن بمثل هذا الكلام ولكن من لم يجعل الله له
نورا فما له من نور الذي أعمى الله بصيرته كالذي أعمى الله بصره فكما أن أعمى البصر لو وقف أمام الشمس التي تكثر نور البصر لم يرها فكذلك من أعمى الله بصيرته لو وقف أمام أنوار الحق ما
رأاه العياذ بالله ولهذا ينبغي لنا دائماً أن نسأل الله سبحانه وتعالى التبات على الأمر وأن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا لأن الأمر خطير والشيطان يدخل على ابن آدم من كل صوب ومن كل وجه
ويشكك فيه في عقيدته وفي دينه وفي كتاب الله وسنة رسوله فهذه في الحقيقة البدع التي انتشرت في الأمة الإسلامية ولكن ولله الحمد مبتدع أحد بدعة إلا قيض الله بمنه وكرمه من يبين هذه البدعة
ويدحرها بالحق وهذا من تمام مدلول قول الله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظه هذا من حفظ الله لهذا الذكر وهذا أيضاً هو مقتضى حكمة الله عز وجل لأن الله سبحانه وتعالى جعل محمد
صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والرسالة لا بد أن تبقى في الأرض وإلا لكان للناس حجة على الله وإذا كانت الرسالة لا بد أن تبقى في الأرض لازم أن يقير الله عز وجل بمقتضى حكمته عند كل
بدعة من يبين لها ويكشف عوارها وهذا ولله الحمد هو الحاصل ولهذا أنا أقول لكم أقول لكم دائماً احرصوا على العلم لأننا في هذا البلد في مستقبل إذا لم نتسلح بالعلم المبني على الكتاب
والسنة فيوشك أن يحل بنا ما حل في غيرنا من البلاد الإسلامية وهذه البلاد الآن هي التي يعول عليها أعداء الإسلام ويسلطون عليها أضواءهم الكاشفة المكسوفة من أجل أن يظلوا أهلها فلذلك
تسلحوا بالعلم تسلحوا بالعلم حتى تكونوا على بينة من أمركم في دينكم وحتى تكونوا مجاهدين في ألسنتكم وأقلامكم لأعداء الله سبحانه وتعالى يضاحوا بالنسبة لهذه البدع وكل هذا من أجل أن نحرص
على العلم المتلقطة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأنهما هما الأصل وكل هذه البدع كما سمعتم كلها حدثت بعض الصحابة الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يبحثون بهذه الأمور لأنهم
يتلقون الكتاب والسنة على ظاهرهما وعلى ما تقتضيه الفطرة والفطرة السليمة سليمة لكن جاء هؤلاء إما لقلة علمهم أو لقلة فهمهم قصور فهمهم أو لسوء قصدهم فأفسدوا الدنيا كلها بهذه البدع التي
أخرجوها ولكن كما قلنا إن الله سبحانه وتعالى بحكمته وحمده ومنته وفضله ما من بدعة خرجت إلا قيض الله لها من يدحضها ويبينها من جملة الذين بيّنوا البدع وقاموا قياما تاما هو شيخ السام بن
تيمية رحمه الله وأسأل الله لي ولكم أن يجمعنا به في جنة النعيم هذا الرجل الذي نفع الله به فآتاه من فضله ومن على الأمة بمثله