1594- ما حكم الخروج للعمرة قبل الحج من التنعيم او جعرانه/سؤال على الهاتف 📞 /ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا سائل لفضيلة الشيخ يقول اعتاد بعض الناس الاكثار من الخروج من مكة إلى العمرة من التنعيم أو الجعرانة قبل الحج أو بعد فما الحكم في ذلك مأجورين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإسان إلى يوم الدين قبل الجواب على هذا السؤال نود أن نبين قاعدة شرعية نعم وهي أن العبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه لا تقبل منه ولا تنفعه إلا إذا كانت مبنية على أصل صحيح من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعمل الصحابة رضي الله عنهم في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا أصل بينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله وهو يخطب الناس يوم جمعة أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير هديهة محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور مهدتاتها وكل بزعة ضلالة وبناء على هذه القاعدة الأصيلة يتبين لنا أن العبادات ليست مبنية على الزوق ولا على الراحة القلبية إذا لم تكن مقرونة بشريعة الله عز وجل وعلى هذا فما يفعله بعض الناس كما ذكره السائل من التردد إلى الحل التنعيم أو الجعرانة أو غيرها ليأتي بعمرة يكررها في الأسبوع مرة أو مرتين أو أكثر فهذا السائل فدعه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يفعله بنفسه ولم يأمر به أمته ولم يفعله الصحابة في عهده فيقرهم عليه فجميع وسائل أو جميع الوسائل التي تشرع بها العبادة منتفية عن هذا السائل وعلى هذا فإننا ننهى إخواننا المسلمين أن يكرروا العمرة مثل هذا التكرار ولو كان خيرا ولو كان شرعا لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأمته بقوله أو فعله أو إقراره ولحثهم عليه صلى الله عليه وسلم عليه لأنه لم يكن يدعو شيئا فيه مصلحة للأمة إلا دلهم عليه إما بفعله أو قوله أو إقراره ولما لم يكن شيئا من ذلك علم أن هذا لا أصل له في دين الله عز وجل وأما ما ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قوله سابع بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكيرو خبث الحديد والذهب والفضة فإن هذا إن صح يراد به المتابعة المشفوعة التي ثبتت بسنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قوله أو فعله أو إقاله فهذا النبي عليه الصلاة والسلام فتح مكة وبقي فيها من آخر رمضان إلى أول شوال بقي فيها تسعة عشر يوما ولم يخرج مرة واحدة إلى التنعيم ليأتي بعمرة وكذلك في عمرة القضية بقي فيها ثلاثة أيام ولم يكرر العمرة مع محبته لها صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم ولو كان خيرا لسبقون إذن