[6 /564] بدعة الجهمية والمعتزلة - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (الشرح الأول)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم جاءت بدعة الظلمة والجهمة وهي بدعة جهم بن صفوان الجهمية جاءت هذه البدعة لا تتعلق بمسأة الأسمى والدين مؤمن ولا كافر ولا فاسق ولا منزل بين منزلتين لا تتعلق بذات الخالق شف كيف وصلوا تدرجت البدعة المكفهرة في صدر الإسلام حتى وصلوا إلى الخالق جل وعلا وجعلوا الخالق بمنزلة جثة يشرحونها كما شاء فيقول هذا ثابت لله وهذا غير ثابت هذا يقبل العقل أن يتصب الله به وهذا لا يقبل العقل أن يتصب به فجاءت بدعة الجهمية والمعتزلة وهكذا فانقسموا في أسماء الله وصفاته إلى أقسام متعددة قسم قالوا لا يجوز أبدا أن نصف الله لا بوجود ولا بعدم لا نصف الله لا بوجود ولا عدم لا تقول موجود ولا معدوم ويش يصير قال لا تقول لا موجود ولا معدوم قال تركم الله أين نذهب قال إن قلت موجود شبهته بالموجودات صار مثل زيد عمر الموجودين وإن قلت معدوم شبهته بالمعدومات صار مثل الإنسان قبل أن يخلق فلا ما فرد طبعا قلوا لماذا أقول قال قال لا موجود ولا معدوم نعم طيب قال لهم شيخ السامن تمية هذه القضية ممتنعة مستحيلة يعني مستحيل أن يكون الشيء لا موجودا ولا معدوم لماذا لأن تقابل العدم والوجود تقابل نقيضين تقابل نقيضين والنقيضان لا يجتمعان ولا ارتفعان سلب وإيجاب لا يمكن أحدهما ولا بد أن يكون فإذا قلتم إنه لا موجود ولا معدوم سلبتم عنه النقيضين وشبهتموه بماذا بالممتنعات المستحيلات فنحن إن قلنا إنه موجود شبهنا بالموجودات أهون الموجودات ممكن موجودة أو بالمعدومات شبهنا بالمعدوم ممكن أيضا لكن بالشيء لا موجود ولا معدوم ممتنع كل عقول بني آدم تنكر هذا الشيء ولا تقبلوه انتبه هؤلاء قالوا لا نقول لا موجود ولا معدوم قال جاءوا ناس آخرين قال لا صفه بالإثبات ولا تصفه بالنفي صفه بالنفي صفه بالنفي صفه بالنفي ولا تصفه بالإثبات يعني أنهم يجوزون أن تسلب عن الله مع ذلك الصفات لكن لا تثبت يعني لا تقول هو حي وشقول قل ليس بميت لا تقول حي لا تقول علي رشبور ليس بجاهل وهكذا ليش قال لو أثبت له شيئا شبهته ها بالموجودات لأن الشيء على زعمهم كل الأشياء الموجودة متشابهة كل أشياء موجودة متشابهة فأنت لا تثبت له شيئا وأما النفي فاملأ الدنيا كلها من النفي مع أن الموجود في الكتاب والسنة في صفات الله الإثبات أكثر من النفي بكثير هم يقول لا املأ السماوات والأرض وما بينهما من النفي فيما تصف الله به ولكن لا تثبت له صفة واحدة أعرفتم هؤلاء يصفون الله تعالى بالسلوب دون الإثبات طيب قيل لهم إن الله قال سميع النفس السميع بصير إلى آخره قالوا هذا من باب الإضافات يعني نسب إليه السمع لا لأنه متصف به ولكن لأن له مسموعا مخلوقا يسمى أو طيب الثاني قالوا هذه الأوصاف لمخلوقاته وليست له أما هو لا يثبت له صفة ثم جاء قوم دون هؤلاء فأثبتوا الأسماء دون الصفات أثبتوا الأسماء دون الصفات وهذا أخذ به المعتزلة أثبتوا أسماء الله قالوا أن الله سميع بصير قدير عليم حكيم إلى آخره لكن ليس له صفة أبدا ما له الصفة أبدا ماذا معنى السميع في الأصل يعني في اللغة العربية سميع له سمع قالهم لا قل سميع بلا سمع بصير بلا بصر عليم بلا علم حكيم بلا حكمة مثل ما نقول نحن الآن وزير بلا وزارة طيب شفوا العيادة بالله هؤلاء يدعون أنهم عقلة طيب هؤلاء هؤلاء أهوى من الأولين ولا لا أهوى جاء الطائفة رابعة قالت لا نثبت له الأسماء حقيقة ونثبت له صفات معددة معينة دل عليه العقل وننكر الباقي طيب ماذا تثبتون له قالوا نثبت له سبع صفات فقط نعم والباقي ننكره ننكره تحريفا لا تكذيبا لأنهم لو أنكروه تكذيبا كفروا لكن ينكرونه تحريفا وهو ما يدعون أنه تأوي طيب الصفات السبع هي مجموعة في قوله ذهو الحياة والكلام والبصر سمع إرادة وعلم واقتدر الحياة والكلام والسمع والبصر والعلم والقدرة الإرادة هو القدرة سبع صفات والباقي لا نثبتون نعم له الحياة والكلام والبصر سمع إرادة وعلم واقتدر هذه نثبتها والباقي لا نثبتون ليش قال لأن العقل دل عليه وطقية الصفات ما دل عليه العقل فنثبت ما دل عليه العقل وننكر ما لم يدل عليه العقل وهؤلاء الأشاعر آمنوا بالبعض وأنكروا البعض فهؤلاء هذه أقسام الناس في إنكار الصفات وكلها متبرعة من بدعة جهن ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة