1577- اعتاد بعض الناس الخروج للعمرة من التنعيم او الجعرانه ما حكم ذلك/سؤال على الهاتف 📞 /ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيلة الشيخ اعتاد بعض الناس لكثار من الخروج من مكة إلى العمرة من التنعيم أو الجعرانة قبل الحج أو بعد فما الحكم في ذلك الذي نرى أنهم ليسوا على صواب وأن عملهم هذا مخالف لعمل السلف ونعلم علم اليقين أن السلف خير مننا وأن الخير أحب إليهم من محبة الخير مننا ولن يفعلوا ذلك ولن يأمروا بهذا والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو إمام المتقين لم يفعل هذا ولن يأمر أحدا من أمته بهذا وأن هؤلاء كما قال بعض أهل العلم هم إلى الإثم أقرب منهم إلى السلامة فهم على ظلال ولا تستكبر أيها السامع أن أقول إنهم على ظلال لأن الله تعالى يقول في كتابه فماذا بعد الحق إلا الظلال وهذا العمل إما أن يكون من الحق وقد حرم منه أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإما أن يكون من الظلال لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يفعلوه والعجب أن بعض الناس يحتاج بما جرى لعائشة رضي الله عنها ولا حجة فيه لأن الدليل أخص من المدلول لعائشة كانت قضية معينة أحرمت بالعمرة أول ما قدمت المدينة ولكنها حابت قبل أن تصل إلى مكة وأمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تدخل الحج على العمرة فتصير قارنة وفعلت رضي الله عنها ولما انتهى الحج ألحت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تأتي بعمرة مستقلة فألن لها وأمر أخاها عبد الرحمن ابن أبي بكر رضي الله عنهما أن يخرج بها إلى التنعيم لتغل بالعمرة ففعلت رضي الله عنها وأخوها عبد الرحمن معها ولم يأتي بعمرة مع تيسر العمرة له حينئذ لكنه رضي الله عنه يعلم أن ذلك ليس بمشروع فلم يأتي بعمرة فنحن نقول الشرع اتباعا وليس ابتداعا فأي امرأة يطع لها مثل ما وقع على عائشة ولا تطيب نفسها إلا أن تأتي بعمرة بعد الحج فلتفعل وأما أن هذا عام لكل أحد من شاء تردد على التنعيم وأتى بعمرة حتى أن بعضهم في رمضان يأتي بأربع عمر أو خمس عمر في الشهر الواحد فالبعضهم كما نقل لي يأتي بالعمرة في كل يوم وشاهدته وأنا قالت رجلا يطوب بالبيت كل يوم محرما فأمسفت وقلت ما هذا قال ناتي بعمرة كل يوم فبلغته أن هذا ليس من هج السلف الصالح فامتنع جزاه الله خيرا وكفى عن ذلك ولقد أحسن من انتهى إلى ما سنه وإني أقول وأكرر إن الدين دين واتباع وليس عاطفة