[4 /564] توحيد الألوهية هو الدي بعث الله من أجله الرسول - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الشيء الذي أخلى فيه كثير من الناس وبعثة الرصد لتحقيقه هو توحيد الألوهية فما هو توحيد الألوهية؟
توحيد الألوهية هو إفراد الله عز وجل بالعبادة إفراد الله بالعبادة بأن لا تكون عبدا لغير ربك لا تعبد نبيا ولا ملكا ولا وليا ولا أما ولا أبا ولا شيخا ولا عجوزا لا تعبد إلا الله وحده
هذا هو توحيد الألوهية فتفرد الله عز وجل وحده بالتأله والتعبد ولهذا يسمى توحيد الألوهية ويسمى توحيد العبادة فباعتبار إضافته إلى الله هو توحيد الألوهية وباعتبار إضافته إلى العابد هو
توحيد العبادة والعبادة نبني على أمرين عظيمين هما المحبة والتعظيم المحبة والتعظيم الناتج عنهما إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا فبالمحبة تكون الرهبة وبالتعظيم تكون
الرهبة والخوف ولهذا كانت العبادة أوامر ونواهي أوامر مبنية على الرغبة وطلب الوصول إلى الآمر نواهي مبنية على إيش؟
على التعظيم والرهبة من هذا العظيم فالعبادة في الحقيقة مبنية على هذين الشيئين وهما المحبة والتعظيم فإذا أحببت الله عز وجل رغبت في ما عنده ورغبت في الوصول إليه وطلبت الطريق الموسل
إليه وقمت بطاعته على الوجه الأكبر وإذا عظمت خفت منه كلما هممت بمعصية استشعرت عظمة الخالق عز وجل فنفرت ولقد همت به وهم بها إيش؟
لولا أرآ برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء فهذه من نعمة الله عليك إذا هممت بمعصية وجدت الله أمامك فهبت وخفت وتباعدت عن المعصية لأنك تعبد الله رغبة ورهبة فما معنى العبادة إذن؟
العبادة تطلق على أمرين على الفعل والمفعول تطلق العبادة على الفعل والمفعول كيف؟
فعل مفعول؟
نعم تطلق على الفعل الذي هو التعبد فيقال عبد الرجل ربه عبادة وتعبدا وإطلاقها على التعبد من باب إطلاق اسم المصدر على المصدر فتطلق إذن على الفعل مش بعد؟
وعلى المفعول ونعرفها باعتبار إطلاقها على الفعل بأنها التذلل لله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه تفعل ذلك ذلا له وخضوعا وكل من ذل لله عز بالله ولله العزة ولرسوله والمؤمنين طيب
وتطلق على المفعول أي المتعبد به المتعبد به وهي بهذا المعنى تعرف بما عرفها به شيخ الإسلام من تنمية حيث قال رحمه الله العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال
الظاهرة والباطنة أعرفتم هذا الشيء الذي تعبدنا الله به توحيد الله به ألا أصرفه لغيره الصلاة الصيام الزكاة الحج الدعاء النذر الخشية التوكل إلى غير ذلك من العبادات هذه لا يمكن أن
أصرفها لغير الله لأن هذا لأن توحيد العبادة هو إفراد الله عز وجل بالعبادة أو توحيد الألوهية وإفراد الله تعالى بالعبادة فإن قلت كيف تقول إن الله تعالى منفرد بالألوهية مع أن الله أثبت
ألوهية غيره نعم وقبل أن أورد هذا الإراد أقول ما هو الدليل على أن الله منفرد بالألوهية ها هذه الليلة كثيرة نعم هذه الليلة قبل قليل أوردنا آيتين وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نحيي
إليه أنهم لا إله إلا أنا فاعبدون ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن أعبد الله واجتنبوا الطغورت واستمع أيضا إلى آية ثالثة عظيمة شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوه العلم الله
أكبر لو ما يجيكم من طلب العلم إلا هذه المنقبة ما أخبر الله أن أحدا شهد بألوهيته إلا أولوه العلم الله يجعلنا وياكم منهم شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط
بالعدل ثم قرر هذه الشهادة بقوله لا إله إلا هو العزيز الحكيم فهذا الجليل واضح على أنه لا إله إلا إلا الله عز وجل أشهد أن لا إله إلا الله وأنتم تشهدون أن لا إله إلا الله هذه الشهادة
الحق إذا قال قائل كيف تقررونها مع أن الله تعالى يثبت آلهة غير الله مثل قوله تعالى ولا تدعو مع الله إلها آخر ومثل قوله ومن يدعو مع الله إلها آخر لا برهان له به ومثل قوله فما أغنت
عنهم آلهتهم التي يدعون من دل الله من شيء ومثل قول إبراهيم أئذكا آلهة دون الله تريدون إلى غير ذلك من الآيات كيف تجمع بين هذا وبين هذا فالجواب أن ألوهيتها ما سوى الله ألوهية باطلة
مجرد تسمية إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزله بعمل سلطان فألوهيتها باطلة هي وإن عبدت وتأله إليها من ظل فإنها ليست أهلا لأن تعبت وليست أهلا للألوهية فهي آلهة لأنها معبودة
لكنها آلهة باطلة ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وفي الآية الأخرى وأن ما يدعون من دونه الباطل فهذا هو الجواب عما أثبت الله سبحانه وتعالى ألوهيته في من سواه أنها
ألوهية لكنها باطلة ولهذا وصفها الله تعالى في آية أخرى بأنها مجرد أسمى لأنها لا حقائق لها وإن عبدت فإنها لا تستحق أن تكون معبودة ومألوها هذان النوعان من أقسام التوحيد أو من نوع
التوحيد لا يجحدهما ولا ينكرهما أحد من أهل القبلة المنتسبين إلى الإسلام لا سنيهم ولا بدعيهم ما أحد ينكرهم لأن الله تعالى موحد بالربوبية مش بعد وبالألوهية لكن نعم حصل فيما بعد أن من
الناس من ادعى ألوهية أحد من البشر كغلات الرافضة مثلا الذين يقولون إن عليا إله كما صنع زعيمهم عبد الله بن سبع حيث جاء إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال له أنت الله حقا أعوذ
بالله لكن عبد الله بن سبع أصل يهودي دخل في دين الإسلام بدعوى التشيع لأهل البيت ليفسد على أهل الإسلام دينهم كما قال ذلك شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وقال إن هذا كما صنع بولص حين
دخل في دين النصارى ليفسد دين النصارى هذا الرجل عبد الله بن سبع قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أنت الله حقا علي بن أبي طالب ما يرضى بهذا لا يرضى علي بن أبي طالب أن أحدا ينزله فوق
منزلته حتى هو رضي الله عنه من إنصافه وعدله وعلمه وخبرته كان يقول على منبر الكوفة خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر يعلم في الخطبة وقد تواتر النقل عنه بذلك الذي يقول هكذا ويقر
بالفضل لأهله من البشر كيف يرضى أن يقول له قائل إنك أنت الله ما أرغب ولهذا حزرهم أبشع تعزير أمر بالأخاديد فخدت وشل أخاديد حفر في الأرض من السواقي نازلة عميقة ثم ملأت نارا حطبا ثم
أذرمت ثم أتابع بهذا الرجل وأصحابه وقدفهم في النار أحرقهم في النار لأن فريتهم عظيمة ولعياذ بالله هي بهينة ويقال أن عبد الله بن سبع هرب ولم يمسكوه والله أعلم المهم أن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه أحرق السبعية بالنار لأنهم ادعوا فيه الأولوهية فنقول كل من كان من أهل القبلة لا ينكر هذين النوعين من التوحيد وهما تنحد روبية وتوحيد الأولوهية وإن كان يوجد في بعض أهل
البدع من يؤله أحد من البشر