1545- هل الأفضل التصدق عن الميت وبناء مسجد له ام الحج عنه وهو كان قد حج في حياته

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا السائل يقول فضيلة الشيخ توفيت والدتي هذه السنة وقد حجت مرة واحدة وبعد وفاتها جمعنا ما تبقى لها من حلي وأصبح عندنا لها 13 ألف ريال سعودي اشترينا مرادة هذه السنة وسوف نخرج لها حجة وطلب منا الذي سوف يحج عنها 7 ألاف ريال فما رأيكم حفظكم الله في ذلك مأجورين أرى أنه ما دامت الأمم قد أدت فريضتها أكثر في السؤال أظن نعم يا شير فإن الحج في حقها يكون تطوعا وبذل 7 ألاف ريال في حج تطوع مع وجود عمل أفضل من ذلك خلاف الحكمة لهذا أرى أن تصرف هذه السبعة الآلاف أن تصرفوها إلى جهة أخرى أنفع لها مثل أن تشاركوا لها في عمارة مسجد ينفع الله به المسلمين وينفع به الميس حيث أن المسجد أجره عظيم لأن من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ولأن المسجد يرتاده المسلمون لأداء أعظم فريض في الإسلام بعد الشهادتين وهي الصلوات الخمس ويرتاده المسلمون أيضا لحفظ القرآن ويرتاده المسلمون لتذاكر العلم ولغير ذلك من المصالح العامة فلو صرفتم هذه الآلاف السبعة إلى مشاركة في بناء مسجد لكان ذلك خيرا وأولى ثم إنه بهذه المناسبة أود أن يذكر إخواني الذين يأخذون النيابة بالحج أن لا يكون همهم المال لأنه إذا كان همهم المال ولم يحجوا إلا من أجله فإنه يخشى أن لا يكون لهم أجر حيث أرادوا بعمل الآخرة في الدنيا فإن من أراد بعمل الآخرة الدنيا فإنه لا يكتب له أجر في الآخرة ولهذا قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله من حج ليأخذ مالا فليس له في الآخرة من خلاق أي أنه لا يقبل منه هذا الحج بخلاف من أخذ ليحج أي أخذ ليستعين به على الحج فإن هذا لا يضره شيئا إن شاء الله فأنصحوا إخواني الذين يأخذون النيابة أن لا يكون همهم الطمع والجشع في المال فيأخذوا هذا المبلغ الكبير مع أنه يمكن أن يحجوا مع أفضل حملة بنحو ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف ريال على كل حال هذا أمر يختص بهم وليس لي فيه تدخل لكني أوجههم إلى إخلاص النية بحيث لا يكون همهم المال في النيابة في الحج فإذا قال قائل إذن ماذا يريدون نقول يريدون بذلك الإحسن إلى أخيهم الذي طلب منهم الذي استنابهم في الحج وأن يصلوا إلى تلك المشاعر الفضيلة في هذه الأيام المباركة أيام العشر التي قال فيها النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا أو رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء فيريد الإنسان الذي نابعا غيره يريد بذلك الإحسن إلى أخيه بغضاء حاجته وكذلك الانتفاع بما يحصل من دعاء وغيره في هذه المشاعر العظيمة وفي هذه الأيام المباركة وكذلك إن كان صاحب علم ما يحصل منه من نفع إخوانه المسلمين حيث يعلمهم ما يجهلون ويرشدهم إلى ما ينفعهم شكر الله لكم وفضيلة الشيخ وبارك الله فيكم