31- إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبراراً كانوا أو فجاراً – النصح للأمة
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:03:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
فخلفنا عن متابعتهم وعن الإتمام بهم في هذه الأشياء كشققنا عصل الطاعة وشق عصل الطاعة ليس بالأمن الهيئ لأنه يترتب عليه إيش؟
أمور عظيمة طيب الأمور التي فيها تأويل واقتلاف بين العلم إذا ارتكبها ولاة الأمور هل يحل لنا منابذتهم ومخالفتهم؟
لا لا يحل لنا منابذتهم ولا مخالفتهم لكن يجب علينا مناصحتهم بقدر المستطاع فيما خالفوا فيه مما لا يسوق فيه الاجتهاد وأما منابذتهم والتمنع من طاعتهم فهذا ليس من طبيق أهل السنة
والجماعة قال المؤلف رحمه الله بالله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى أهل وصحابه أجمعين هذا الفصل عقده مؤلف لبيان الأخلاق التي يتخلق بها أهل السنة والجماعة وذكر منها
جملة سبق الكلام عليها الأمر بالمعروف أنها المنكر إقامة الحج والجهاد والعياد مع الأمراء أبرارا كانوا أو فجار الأبرار جمع بر وهو كثير الخير كثير الطاعة الفجار جمع فاجر وهو كثير
المعصية وليس المراد بالفجار هنا الفجار الذين ذكروا في قوله تعالى في سورة المطففين كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ثم قال كلا إن كتاب أبرار لفي علين فالأبرار هناك المؤمنون والفجار
الكافرون لكن هنا المراد بالفجار العصاة الفساق لا ولم يصلوا إلى أحد الكفر أبرارا كانوا أو فجار قال ويحافظون على الجماعات يحافظون أهل السنة على الجماعات أي على إقامة الجماعة في
الصلوات الخمس يحافظون عليهم محافظة كامة بحيث إذا سمعوا النداء أجابوا وصلوا مع المسلمين فمن لم يحافظ على الصلوات الخمس فقد فاته من صفات أهل السنة والجماعة ما فاته من هذه الجماعات
فإذا رأيت الرجل يتخلف عن الجماعات فإنه ناقص في اتباع طريق أهل السنة والجماعة فعليه أن يصحح مثاره وأن يجتهد في المحافظة على الجماعات ويدينون بالنصيحة للأمة يدينون يا حجاج يعني
يتعبدون يدين لله يعني يتعبدون لله عز وجل بالنصيحة للأمة والنصيحة للأمة قد يكون الحامل عليه غير التعبد لله قد يكون الحامل عليه الغيرة غيرة الطبيعية وقد يكون حامل عليه خوف الوقوع في
العقوبات وقد يكون حامل عليه أن يتخلق بالأخلاق الفاضلة التي يريد بها نفع المسلمين إلى غير ذلك من أسباب لكن هؤلاء ينصحون الأمة طاعة لله تعالى وتدينا له حتى قال الرسول عليه الصلاة
والسلام في حديث ثميم بن أوسن الجاري قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فالنصيحة لله صدق الطلب في
الوصول إليه والنصيحة للرسول عليه الصلاة والسلام صدق الاتباع له ويستلزم ذلك الذودة عن دين الله عز وجل الذي جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال ولي كتابه للإسلام فينصح للكتاب
للقرآن فينصح للقرآن بإشاعة أنه كلام الله وأنه منزل على المخلوق وأنه يجب تصديق خبره وامتثال أحكامه وهو كذلك يعتقد في نفسه أئمة المسلمين كل من ولاه الله أمرا من أمور المسلمين فهو
إمام في ذلك الأمر فهناك إمام عام كرئيس الدولة وهناك إمام خاص كالأمير والوزير والمدير والرئيس وما أشبه ذلك المهم أن كل من والله الله تعالى أمرا فهو إمام في ذلك الأمر الذي بليه لأنه
يقتدى به فيه ويمتثل أمره فأعلاهم أعلى الأمة من؟
رئيس الأمة الآلة كالملك في البلاد الملكية ورئيس الجمهورية في البلاد الجمهورية وما أشبه ذلك طيب ومن الأئمة العلماء فإن العلماء أئمة لأنهم يقتدى بهم ربما يكون الاقتداء بالعلماء أكثر
من الاقتداء بالأمرة فإن العامة يقتدون بالعلماء تدينا لله عز وجل وتعبد الله لأنهم يرون أنهم هم المبلغون شريعة الله لعباد الله ويدينون للأمراء خوفا من سطوتهم وسلطانهم إلا رجلا يدين
للأمراء امتثالا لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأقول لهم لمنكم والمهم أن من أعظم أئمة المسلمين علماء المسلمين والنصيحة لعلماء المسلمين هو الحرص على
موافقتهم للصواب بحيث يرشدهم إذا أخطوا ويبيلهم الخطأ على وجه لا يخطش كرمتهم ولا يحط من قدرهم لأن تخطئة العلماء على وجه يحط من قدرهم ويختش من فضلهم هذا ضرر ليس على هذا الذي حط من
قدره فقط بل ضرر على عموم الإسلام لأن الناس العامة إذا رأوا العلماء يضلل بعضهم بعضا ويخطئ بعضهم بعضا ويسفه بعضهم بعضا سقطوا من أعينهم وقالوا كل هؤلاء راد ومردود عليه فلا ندري من هو
الصواب من الصواب معه فلا يأخذون بقول هذا ولا بقول هذا ويبقون مذبذبين لكن إذا احترم العلماء بعضهم بعضا وصار الواحد إذا أخطأ منهم أرشده أخوه سرا بينه وبينه وبينه والخطأ ثم إذا بيّن
له الخطأ فقد يكون الخطأ صحيحا بمعنى أن هذا الذي قيل له إنك أخطأت يكون هذا القول صحيحا وأنه أخطأ فيرجع إلى الصواب يجب عليه الرجوع للصواب وأن يعلن للناس القول الصحيح وإذا كان الخطأ
في من خطأه أو ممن خطأه فإنه يجب على من خطأه الرجوع إلى الصواب أنا ربما أعتقد أن قول هذا العالم خطأ ثم إذا ناقشت هذا العالم تبين لي أن قولهم صواب وأن الخطأ عندي إذن لو أنني أظهرت
خطأه للناس وقال هذا مخطئ وكان وزني عند الناس أرجح من وزنه فمعنى ذلك أنني خطأت الصواب في دين الله واتبعني الناس على الخطأ وتركوا الصواب الموافق للحق وهذا خطر معظيم لكن إذا ناقشت
وقلت أنت قلت كذا وكذا فتأمل هذا الأمر وتدبره فقال إنني قد تأملت هذا وتدبرته ووجدت أنه هو الصحيح لقوله تعالى كذا وكذا أو لقول الرسول كذا وكذا أو لقول أهل العلم كذا وكذا ثم تبين لي
أن قوله أصوب سلمت الآن سلمت أنا من تخطئة الصواب وسلمت من اتباع الناس إياي على الخطر وحصل بذلك اجتماع الكلمة وهيبة العلم والعلماء بخلاف من يتلقط الزلات على إخوانه من أهل العلم
وينشرها بين الناس ويقول فلن أخطى بكذا وأخطى بكذا وأخطى بكذا مع أنه لا يعلم هل هو المخطئ أو المخطئ ومن خطأه أليس كذلك؟
إذن من أعظم النصيحة لأئمة المسلمين النصيحة لعلماء المسلمين إذا رأيت عالما مقصرا في شيء وليس أحد معصوما إذا رأيت عالما مقصرا في شيء وليس أحد من الناس معصوما إلا من عصمه الله من
الرسل إذا رأيته مقصرا في شيء عملي لا مختأن في قول خبري فلا يجوز لك أن تنشر تقصيره بين الناس لأن هذا من الغيبة وإذا كانت غيبة الجاهل المركب أو البسيط حراما فغيبت العالم من باب أولى
لا يحل لك أن تنشر عيبه في الناس بل يجب عليه أن تسدي له النصيحة فإذا رأيته متأولا أو تابعا لغيره فالواجب عليك لمن جاء يقول لك فلان يقول كذا أن تقول والله هذا قول لبعض العلماء وهذا
لعله اختار هذا القول وتحاول أن تلتمس العذر له هذا بعد مناقشته أو قبل مناقشته نقول بعد وقبل ولكن هذا لا يمنع أن أقول إن الصواب خلاف ذلك إذا علمت خطأ أما أن أنشر هذا الذي زل فيه فهذا
خطأ عظيم وغيفة لعلماء المسلمين ولكن مع الأسف أن كثيرا من العلماء يطبقون قول الحكمة المشهورة أو يطبقون الحكمة المشهورة عدو المرء من يعمل عمله يقولون أن النجار عدو للنجار ما يصدر عدو
للحداد أبدا عدو للنجار الحداد عدو للحداد ما يكون عدو للنجار ولا للبناء نعم العالم عدو للعالم والمشكل أن العلماء مع الأسف عدو أعداء ما أقول كلهم لكن يعني من كان منهم قاصرا عدو
للعالم من جنسه أو من نوعه ومن غير نوعه يعني حتى نتجد بعض الفقهاء يكون عدوا لعالم في النحو وهذا ليس غريبا على عالم يريد الدنيا يريد أن يصرف وجوه الناس إليه هذا قد يقع لأنه لا يريد
أن يذهب الناس إلى رجل يعلمه من نحو ينصرفون إليه ويخلون هذا جالس على كرسيه ما عنده أحد ولكن العالم الموفق الموفق هو الذي يرى أنه هو وغيره من أهل العلم يمثلون شيئاً واحداً وهو القيام
بنشر شريعة الله عز وجل وأن كل عالم كالأصبع في الكف الأصابع هي تتهاوش فيما بينها لا كل واحد يساعد الثاني عندما تريد أن تنقش الشوكة وش يجتمع عليها الإبهام والسبابة إذا عاجت السبابة
تركها لإبهام ورح للوسطى نعم أو لا السبابة تزعل أو لا تزعل لا تزعل لأن المقصود الوصول إلى دفع المضرة إذن يجب أن كل واحد مننا من طلبة العلم والعلماء أن يعتقد بأن العلماء كأصابع اليد
بعضهم يساعدوا بعضا ويعاون بعضا وأنت لا يمكن أن تكون شمسا تستطيع أن تشمل جميع الناس هل يكون أخوانك في البلاد الأخرى في جانب من بلدك يكون مساعدين لك يقومون بما تقوم به من بث شريعة
الله عز وجل ولكن اسأل الله لهم التوفيق للصواب التوفيق للصواب وتكون بهذا مثلت العالم الإسلامي الذي يدين بالنصيحة لأئمة المسلمين طيب وقول مؤلف للأمة بالنصيحة للأمة يشمل الأئمة ولا لا
يشمل الأئمة والعامة فأهل السنة والجماعة جعلن لو وإياكم منهم يدينون بالنصيحة للأمة أئمتهم وعامتهم كل ينصحون له وكان مما يبايع عليه الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه النصيحة لكل مسلم
كل مسلم يجب أن تنصح له فإذا قال قائل ما هو ميزان النصيحة فالميزان ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه إذا عاملت الناس هذه
المعاملة فهذا هو تمام النصيحة قبل أن تعامل صاحبك في نوع من المعاملة فكر هل ترضى أن يعاملك شخص بها إن كنت لا ترضى فلا تعامله وأضرب لذلك مثلا في طلبة العلم والدعاة إلى الله هل ترضى
أن أحدا يريد أن ينصحك في أمر ما أن يأتي إليه بوجه مكفهر وعين حمراء وشعر منتفش نعم وانفعال يكاد يتبجس جلده منه ويقول لش يا فلان يا مجنون يا سفي يا فاسق يا عاصي ليش تفعل هذا أو أن
يأتي بهدوء يقول يا أخي زك الله خير هذا أمر ما ينبغي هذا أمر حرام والمؤمن لا ينبغي له أن يفعل حرام أو لا ينبغي له أن يفعل الواجب إذا كان تركه واجب أين أحب ليك؟
الثاني ولا الأول لا شك أنه الثاني إذن لا تعامل من تدعوه للحق أو تنصحه على الوجه الذي لا تحب أن يقابلك أحد به إذا مشيت على هذا فإنه سيكون سجية لك وإن كنت لم تجبل عليه لأن الأخلاق
تكون جبلة وغريزة وتكون تكسبا وثق أنك مع الممارسة يسهل عليك هذا الأمر لكن لا تنسى يمكن تفطن يوم من الأيام وتعامل الناس بالزفق واللين وساعة طلاقة الوجه وساعة البال ثم تعود إلى طبيعتك
والناس يختلفون أفضل الله يتيون من يشاء لكن حاول أنك تمرل نفسك على هذا وتذكر أخلاق من وصفوا بمكارم الأخلاق ليكونوا أئمة لك تذكر تقول فلا ما شاء الله رجل طيب طالب العلم أحيانا يتلقى
الأخلاق من العام وهو طالب علم أليس كذلك يكون بعض العوام ما شاء الله يمن الله عليه بساعة الصدر وطلاقة الوجه وحس المنطق ولي العاطف نعم وبعض طلبات العلم يكون على العكس من ذلك فيتعلم
الأخلاق من هذا العام والحاصل أن أهل السنة والجماعة يدينون بالنصيحة للأمة أئمتهم وعامتهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس مننا والغاش خلاف الناصر فإذن الدين النصيحة والغش
تبرأ منه الرسول عليه الصلاة والسلام فلم يبقى للإنسان إلا أن يدين بالنصيحة لله عز وجل ولكتابه ولرسوله ولامة المسلمين وعامته مثل إيش لا أنا أحب أني كثير المعال مثلا وأحب أن ذكي كثير
المعال أني يصدون منه لا حتى في الدنيا أنا ما يمكن أني أقول أنا والله أحب النفسي أني يكون أتجر الناس وأغنى الناس لا أنا أحب بلغناني نفسي وأن الله يكفينا عن الناس يغنينا عن عباده
وأحب الغير منه أن الله يغني عن عبادها يضع لأن فيه بعض المسلمين يعني فيه ملقص لهذا يعني أنه ما يحب لإخوانهم وأنه في الدنيا يحب لهم يعني يود أن يكونوا فقراء مريضين والله أنا أرى أنه
من تمام الإيمان أنك ما تحب أنهم ينقصون عنك وما تحب والله الحديث عام لا يوم من أحدكم حتى يحب الأخير ما يحبون الأخير هذا عام نعم هذه لها طريقة يعني إذا أخطأ مؤلف في مؤلف انتشر بين
الناس وأخذوا بهذا الخطأ فالطريق إلى ذلك أن تؤلف كتابا تذكر فيه ما ترى أنه السنة بقطع النظر عن كل فلان أخطأ أو ما أخطأ إلا إذا سوء تعاني هذا أحسن والناس إذا كانوا يعني يثقون بك أكثر
أخذوا بقولك وتركوا قوله وإن كانوا يثقون بي أكثر حتى لو رجلت عليه ما يقبلون إلا من شاء الله شخص مش أحسن نعم لا بأس نفتقول مثلا ولا هبى بعضها العلم لا كده ولكن راجح خلافه يعني بدون
تعييه نعم لا شكل شيخ المساعدة العلماء هو واجب هذا عالم فاسب الضائف فقط المحالك اللحي كيف؟
هذا عالم فاسب يعني الضائف فقط المحالك اللحي فقط الله أعلم من الله تعالى ذلك نصح في السر وبالأدب فتحجم السابق وأخضر بالله ينصح ألا يجب في هذه الحالة أن ينشر هذا الأمر ما دام حالق
اللحية فقد نشر عيبة ما حاجة تنشر عيبة طيب ما الحال في أمور الدين ما دام حالق اللحية وكلا نشوفه ما حاجة تقول فلان حالق اللحية العامة أثبت أن تقول إن حلقة اللحية محرم والإصرار عليه
كبيرة نعم ويتضح الأمر لكن بأمر معين فعله في الدين ونصح فيه تسبى الذي ينصح هذا يعني سبق شدة وفقق فيه صغير وكذا وكذا هو تتكلم معه بالسلم فهذا يجب أن يفضح هذا ويذكر هذا العائد فيه هو
لازم يذكر العائد إذا شاء أن يقول بعض العلماء هلاهم الله تعالى يحرقون لحاهم عن خلاف هذه الرسولة عليه الصلاة والسلام ومعش بذلك ها؟
كيف؟
ما أتكلم عن اللحية أصلا؟
أنت ضربت مثلا باللحية أنا أقول حاله حتى يعني ظاهرهم مفاسق أصلا؟
أو باطن وأنه مفاسق ظاهره والله أعلم ما يحفظ لكن في الصورة أنه عالم يقول أنه عالم يتكلم كلامه والله هو على كل حال هذا لا يفيد وثق بأن العالم موازين إذا رأوا أن العالم بهذه الحالة ما
يثقون به أبدا الله عز وجل يجعل في قلوب الناس ميزان ميزانا للشيء ومهما تكون عند مرء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم لكن على كل حال إذا كان مبتدعا والنفذ المبتدع ما هو حالق
الحياة ولا يمكن تنفير الناس من بدعة إلا بذكره باسمه فهنا لا بد من ذكره لا بد من ذكر اسمه الحطأ العملي قد لا يقاس إذا كان بدعة ولا يمكن تنفير الناس إلا بذكره بعينه فليذكره أما إذا
كان يمكن تنفير الناس عن البدعة بدون ذكر اسمه فهذا أحسن بعض الناس يقول كذا وكذا وهذا خطأ الرسول يقول ما بال رجال يقولونه كذا وكذا ما بال أقوام يقولونه كذا وكذا كل إنسان يظن أنه هو
المخضر نعم أنا أقول مثلا إن رجال يقولونه كذا وكذا إن عالم العلم يقولونه كذا وكذا يحصل مقصود قال ويعتقدون أي أهل السنة والجماعة معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان
يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه هكذا الأصابع متفرقة فيها ضعف فإذا اشتبكت قوى بعضها بعضا حتى أنك لا تكاد تفك لدي بعضهما من بعض لكن لو وضعت يد على يد هكذا سهل فكها فإذا الشبكت صعب شكها
فكها إذن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا فالبنيان يمسك بعضه بعضا ويرفد بعضه بعضا كذلك المؤمن مع أخيه إذا صار في أخيه نقص فإن هذا يكمله فهو مرآة أخيه إذا وجد فيه النقص أكمله
إذا احتاج أخوه أساعده إذا مرض أخوه عاده وهكذا في كل الأحوال فهم أيهل السلام والجماعة يعتقدون هذا المعنى ويطبقونه عملا وقال وقوله وقوله صلى الله وقوله يعني ومعنى قوله صلى الله عليه
وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عرم تدعى له سعر الجسد في الحمى والسهر مثل المسلمين في هذه الأمور الثلاثة في توادهم أي مودة بعضهم بعضهم
وتراحمهم رحمة بعضهم بعضا وتعاطفهم عطف بعضهم على بعض كالجسد الواحد لأحد من إخوانه المسلمين حاول أن يزيلها وأن يذكر من محاسنه ما يوجب زوال هذه العداوة والبغضاء والإنسان لا يحبه أحدا
إلا لسبب ولا يبرضه إلا لسبب والسبب الوحيد الرابط بين المسلمين هو الإسلام فأنت إذا رأيت من أخيك سببا يوجب عداوته أو بغضاءه فأنت اذكر السبب الأقوى الذي يوجب المودة والمحبة حتى يزول
هذا بهذا كما عرشد إلهي الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر الجسد الواحد لاشتك منه عضو تداعى له سال الجسد إذا أوجعك أصبعك الخنصر
من أصغر الأعضاء تألم الجسد كله إذا أوجعتك العين تعلم الجسد كله إذا أوجعتك الأذن تألم الجسد كله إذا أوجعك البطن تألم الجسد كله المهم أن هذا المثل الذي ضربه النبي عليه الصلاة والسلام
مثل مصور للمعنى ومقرب له غاية التقريب قال رحمه الله ويأمرون بالصبر عند البلأ والشكر عند الرخاء والرضى بمر القضاء يأمرون أهل السنة والجماعة لكن يأمرون ويفعلون ولا يأمرون ولا يفعلون
يأمرون ويفعلون لكنهم صالحون بأنفسهم يحاولون الإصلاح لغيرهم فيأمرون بالصبر عند البلاء وقد يقال إن هذه الكلمة تشمل أمر نفوسهم لقوله تعالى وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إذن
فالنفس أمارة فهم يأمرون حتى أنفسهم بالصبر عند البلاء البلاء المصائب قال الله تعالى وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة فالصبر يكون عند البلاء وأفضله وأعلاه الصبر عند الصدمة
الأولى هذا هو عنوان الصبر الحقيقي كما قاله النبي عليه الصلاة والسلام للمرأة التي مر بها وهي تبكي على قبر فقال لها يا رسول الله اتق الله واصبري فقالت دونك إنه لم يصبك الذي أصابني
وهي لم تعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علمت جاءت إليه تعتذر منه فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام تبرد الصدمة فالإنسان ربه ما يصبر لكن
عند أول وهلة تقع عليك المصيبة إذا صبرت فهذا هو الصبر الحقيقي أما بعد أن تبرد مصيبتك وترد إليك نفسك فهذا صبر لكنه صبر ضعيف فالصبر الحقيقي الأكمل ما كان عند الصدمة الأولى فأهل السنة
والجماعة يأمرون بالصبر عند البلاء وما من إنسان إلا يبتلى إما في نفسه وإما في أهله وإما في ماله وإما في صحبه وإما في بلده وإما في المسلمين العامة ويكون ذلك إما في الدنيا وإما في
الدين والمصيبة في الدين أعظم بكثير من المصيبة في الدنيا ومن العجب أننا نحن في عصرنا هذا إذا أصيب منا أحد بمصيبة دينية فزعت الأمم وأفزع الأفراد من أجل مساواة هذا المصاب بأمر ديني
بأمر دنيوي قد يكون عقوبة للمصاب لعله يرجع لكن إذا أصيب أحد بدين نعم لا تجد أحدا يواسيه الذي تفوته صلاة العصر كأنما متر أهله وماله لو أن أحد من الناس فقد أهله وماله لا يملك إلا
سيارة واحدة خرج يتمشى هو وأهله كلهم أهل البيت فانقلبوا ومات أهل البيت كلهم إلا هذا الرجل وتحطمت السيارة واحترقت تجد الناس على بيته زرافات ووحدانة يعزونه ولو فاتته صلاة العصر من
يجلمه؟
نعم ما يجلمه أحد ما يأتي إليه أحد وهذا من ضعف قيمة الدين عند كثير من الناس المصائب الدنيوية كل الدنيا تفزع لها والمصائب الدينية كأنها ماء بارد نعم مر على الجسم ولكن أهل السنة
والجماعة يأمرون بالصبر عند البلاء في الأمرين حتى إذا ابتلي بلد من البلاد بحكام ظلمة فسقة فجرة يضربون بيد من حديد على أهل الخير ويطلقون كل السراح لأهل الشر يأمر أهل السلامة والجماعة
أهل هذا البلد أن يصبر وأي ينتظر الفرج أليس بلال كان يخرج به في نحل الظهيرة يعذب حتى توضع الحجر الحامي على بطنه في النهاية كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم كان مؤذن رسول
عليه الصلاة والسلام إذن ما علينا إلا أن نصبر وننتظر الفرج ونسعى بالأسباب لا أقل نصب الوقت الواحد بالفراش ويربط نفسه يسعى في الأسباب مع الاستعانة بالخلاق عز وجل وساجع لله له فرجا
ومخرجا طيب يأمرون كذلك بالشكر عند الرخاء الرخاء السعة سعة العيش والأمن في الوطن نعم فيأمرون بالشكر أيهما أشق الشكر عند الرخاء أو الصبر على البلد طيب العلماء اختلفوا فقال بعض
العلماء إن الصبر على البلأ أشق وقال آخرون الشكر عند الرخاء أشق لأن الله عز وجل قال وَلَا إِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَهِ ثُمَّ نَذَعْنَاهَا مِنْهِ إِنَّهُ لَيَوْسٌ
كَفُورٌ وَلَا إِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بعد ضرأ مست لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إنه لا فارح فخور فإذا نظرنا إلى الآيتين قلناهما سوى كلاهما شاء الصبر عند البلاء والشكر
عند الرخام والحقيقة أنني الآن في وقت الآن لا أستطيع أن أميز بينهما أو أقول هذا أشد أو هذا أشد لكن كل منهما قد يهونه بعض التفكير فالمصاب إذا فكر وقال إن جزعي لا يرد المصيبة ولا
أرفعها فإما أن أصبر صبر الكرام وإما أن أسلو سلو البهاية هان عليه الصبر والشاكر إذا قال أنا إن شكرت زادني الله وإن لم أشكر سلبني الله هذه النعمة يهون عليه الشكر والمسألة عندي الآن
يعني ما أستطيع أن أفرق بينهما لكن أهل السنوة والجماعة يأمرون بهذا وهذا الشكر عند الرخاء والرضاء بمر القضاء الرضا أشد أعلى من الصبر الرضا بمر القضاء ومر القضاء هو ما لا يلائم طبيعة
الإنسان هذا مر القضاء ولم هو شيء يذاق باللسان لكن ما لا يلائم الطبيعة فهو مر فإذا قضى الله علي قضاء لا يلائم طبيعة وأتأذى به وربما أتضر به سمي ذلك مر القضاء فهو ليس لذيذا عندي وليس
حلوان بل هو مر هم يأمرون بالرضى بمر القضاء الرضى بمر القضاء وعلم أن مر القضاء لنا فيه نظران النظر الأول باعتباره فعلا واقعا من الله والنظر الثاني باعتباره مفعولا له فباعتبار كونه
فعلا من الله يجب علينا أن نرضى به وجوبا وأن لا نعترض على ربنا به لأن هذا من تمام الرضى بالله بالله ربا وأما بالنظر إلى كونه مفعولا له فهذا يسن الرضا به ويجب الصبر عليه المرض
باعتبار كون الله قدره حكم الرضا به واجب واجب عن أرضه قل هذا ربي وأنا عبده يفعل ما شاء باعتبار المرض نفسه يسن الرضا به وأما الصبر عليه فهو واجب والشكر عليه مستحب أعلى من الرضا ولهذا
نقول المصابون لهم تجاه المصائب أربع مقامات أربعة مقامات المقام الأول الجزع والثاني الصبر والثالث الرضا والرابع الشكر تعدها لي الإنسان إذا أصيب مصيبه فله أربع اربع مقامات او اربعة
مقامات الجزاء الصبر الرضا الشكر اما الجزاء فحرام مثل ان يقول يا ويلاه واثبوراه او يدعى لنفسه بالموت او بالهلاك تسخطا من هذا الامر الذي اصابه او يخمش وجهه او يشق ثوبه او ينتف شعره
هذا محرم قال النبي عليه الصلاة والسلام ليس منا من شق الجوب ولطم الخدود ودعى بدعوى الجاهلية الثاني الصبر بأن يحبس نفسه قلبا ولسانا وجوارح عن التسخط فهذا واجب يعني ما يتسخط بقلبه ولا
بجوارحه ولا بلسانه هذا واجب الثالثة أو الثالث المقام الثالث أن يرضى والرضى الفرق بينه بين الصبر أن الصابر يتجرع المر لكن ما يقدر يتسخط يحمي نفسه عن تسخط إلا أن هذا الشيء في نفسه
صعب ومر يتمثل بقول الشاعر والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل لكن الراضي لا يذوق هذا مرا مطمئن كأن هذا الشيء الذي أصابه كأنه خير أو كأنه لا شيء فهذا فرق بين الأهدى
وبين الأول وجمهور العلماء على أن الذضاء للمقضي سنة مستحب أبوه اختار الشخص المدعمية والصعدي الرابع الشكر أن يقول الحمد لله لكن هذا المقام قد يقول قائل كيف يكون هذا واحد يصاب مصيبه
يقول الحمد لله ويشكره نعم نقول لعم يشكره لأنه يذكر أن هذه المصيبة كفارة للذنب والعقوبة في الدنيا أهوى من العقوبة في الآخرة ثانيا أن هذه المصيبة إذا صبر عليها أثيب إنما يوفى
الصابرون أجرهم غير الحساب فيشكر الله على هذه المصيبة ثالثا يقول إن الصبر مقام عال الصبر من المقامات العالية عند أرباب السلوك لا ينال إلا بوجود إيش أسبابه إلا بوجود أسبابه فأنا أريد
أن أرتفع إلى هذا المقام العالي لأنه وجد سببه فيشكر الله على ذلك ويذكر أن رابعة العدوية أصابها مصيبة في أصبعها مثل قطعت أو جرحت فشكرت الله فقيل لها في ذلك الكيف قالت إن حلاوة أجرها
أنستني مرارة صبرها طابلت هذا بهذا وحلاوة الأجر والمقامات العالية التي كتبها الله للصابرين تنسي هذا الأمر إذن أهل السنة وجماعة رحمهم الله جعلنا منهم يعمرون بالصبر على البلع والشكر
عند الرخى والرضا بمر القضاء طيب لم نعرف الشكر في الواقع الشكر هو القيام بطاعة المنعم هذا الشكر القيام بطاعة المنعم اعتقادا بالقلب وثناءا باللسان وطاعة بالأركان هذا الشكر فمن فسق
فليس بشاكل ومن اعتقد أن النعمة من كسبه فليس بشاكل من قال إنما أوتيته على علم عندي فليس بشاكل ولهذا قال الشاعر أفادتكم النعماء مني ثلاثة ثلاثة يدي واللساني والضمير المحجبة يعني قلبه
فمتعلق الشكر أعم من متعلق الحمد وسبب الحمد أعم من سبب الشكر ومتعلقه أخص دائما نقول نحمد الله ونشكره أيهما أعم؟
لا نقول أما من حيث السبب فالحمد أعم وأما من حيث المتعلق فالشكر أعم كيف ذلك سبب الحمد النعمة وكمال المحمود فالله عز وليه يحمد على كماله وإحسانه ولهذا إذا شربنا وكلنا نبول الحمد لله
الشكر سببه الإحسان فقط إذن هو أخص من الحمد أخص في السبب الصبر الحمد يكون باللسان فقط وهو وصف المحمود بالكمال الشكر يكون باللسان مش بعاد والقلب والجوارح فهو من حيث المتعلق أعم طيب
نعم في مصيبة واحدة نعم والمراتب الظاهر ان شاء الله نجد ينال درجة الشاكرية أو يقال أنه ينال آخر وصف كان عليه ما هو قادر ينقل يستقر على حاله واحدة والغالب في مثل هذه الأشياء الغالب
أن الكمال هو النهاية يعني النسان قد يصبر ثم يرضى ثم يشكر هذا الغالب فإن قلنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إنما الصبر عند الصدمة الأولى قلنا إذن والرضا عند الصدمة الأولى فإذا
لم يحصل الرضا عند الصدمة الأولى صار ناقصا والله سبحانه وتعالى يجزي كل إنسان بما عمل ولكل درجاتهم ما عمل وأصل كل ذكر كل ذكر لا بد أن يكون مقنون بالنية لكن لو اقتصرت بالاعتراف بكمال
الله عز وجل ما يقال حميد الله لو اعترافت بقلبك بكمال الله دون أن تثني به عليه ما وقال حمد لا لا ما يصل القضاء الشرعي من حيث هو قضاء حكم يجب الرضا به على كل حال مثل قضاء الكوني لكن
من حيث المقضي يختلف منهما يجب الرضا به كالمأمورات ومنهما ما لا يجوز الرضا به كالمحرمات نعم إذا يحمد بلسانه سيخاص بعماله هذا الرسان ما يكون يحمد بلسانه أو يشقل بلسانه يقال هذا حامد
غير الشاكر كما أن من قال لا إله لله هل من قال لا إله لله يؤدي معناها يعني يعمل قم وفضها قالنا أن من طريق أهل السنة والجماعة أنهم يتراحمون فيما بينهم ويتعاونون على البر والتقوى
ويتأمر المعروف يتنهون عن المنكر ويطبقون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ومثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتك منه عضو
تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهى وسبق أنهم يأمرون بالصبر عند البلع وذكرنا أن مقامات الإنسان عند البلاء أربعة صبر تسخر وصبر ورضا وشكر وكذلك يأمرون بالشكر عند الرخاء وهو القيام
الشكر هو القيام بطاعة المنعم ثناء باللسان وتعبدا بالأركان واعترافا بالجنان هذا الشكر وذكرنا أن الحمد أعم من الشكر من وجه وأخص من وجه باعتبار متعلق هو أخص من الشكر وباعتبار السبب هو
أعم طيب وسبق لنا أيضا أن أهل السنة والجماعة يأمرون بالرضاء بمر القضاء بمر القضاء أي الذي يقضي به الله عز وجل وأنهم بالنسبة لقضاء الله عز وجل الكوني أو الشرعي راضون غاية الرضا أما
بالنسبة للمقضي ففي الكون منهما يلائم الطبيعة والرضا به بمختطى الطبيعة ومنهما لا يلائم الطبيعة والرضا به على القول الراجح ما معنى ولا سافرين الرضا به من السحب طيب إذن الرضا بالحكم
الكوني والشرع من حيث هو حكم الله واجب بالمقضي إن كان مما يولائم الطبيعة فالرضا به بمقتضى الطبيعة كالغناء والصحة والأولاد والأزواج وما أشبه ذلك إن كان مما لا يولائم الطبيعة فالرضا
به على القول الراجح مستح وليس بواجه كالمرض والفقر وفقدان الأهل وما أشبه ذلك أما الرضا بالمقضي الشرعي فإن كان طاعة لله وجب الرضا به فيجب علينا أن نرضى بما أوجد الله تعالى من الصلاة
والزكاة والصيام والحج وبرر الوالدين وغير ذلك وإن كان من المحرم فالرضى به محرم لا جوز أن نرضى بالزنى يعني يزنى أحد أو يسرق أو يشرب الخمر أو يرابي أو ما أشبه ذلك طيب قال ويدعون إلى
مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال مكارم الأخلاق أي أطيبها والكريم من كل شيء هو الطيب بحسب ذلك الشيء ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاد إياك وكرائم أموالهم أي الطيب من أموالهم
مكارم الأخلاق الأخلاق جمع خلق وهو الصورة الباطنة في الإنسان يعني السجاية والطبايع هم يدعون إلى هذه أن يكون الإنسان سجيته كريمة مثل الكرم الشجاعة التحمل من الناس الصبر هذه كلها
مكارم أخلاق أن يلاقي الناس بوجه طبق وصدر منشرح ونفس مطمئنة كلها من مكارم الأخلاق محاسن الأعمال هذا ما يتعلق بالجوارح ويشمل الأعمال التعبدية والأعمال غير التعبدية مثل الأعمال غير
التعبدية البيع والشراء والإجارة يحسنونها تماما يعامل الناس بالنصف والبيان ويتجنبون الكذب والخيانة كذلك يعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا هذا
الحديث ينبغي الإنسان أن يكون دائما نصب عينيه أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا مع الله ومع عباد الله أما حسن خلق مع الله فأن تتلقى أوامره بالقبول والإدعان والإنشراح وعدم الملل
والضجر وأن تتلقى أحكامه الكونية بالصبر والرضا وما أشبه ذلك هذا حسن الخلق مع من؟
مع الله أما حسن الخلق مع الخلق فقيل هو بذل النداء وكف الأذاء وطلاقة الوجه هذا حسن الخلق مع الناس بذل الندى عن الكرم وليس خاصا بالمال بل الكرم بالمال الكرم بالجاه الكرم بالنفس كل
هذا بذل الندى الكرم بالمال تعطي مالك بالنفس تخدم غيرك تعينه تساعده بالجاه تتوسط له وتسعى له بالخير وما شبه ذلك طلاقة الوجه ضده العبوس ولكفهرار وإذا قابلك الإنسان قد طبت في وجهه لا
تصعر خدك للناس هذا الخلق مع المخلوقين حسن الخلق مع المخلوقين ويندبون إلى أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك الله أكبر أحلاق عظيمة أن تصل من قطعك من الأقارب من من تجب
صلتهم إياك إذا قطعوك صلهم لا تصل من وصلك كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ليس الواصل بالمكافئ إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها هذا هو الواصل أما الذي إذا وصله رحمه وصلهم فهذا
مكافئ لأنه سيصل كل من وصله في هذا المعنى لو يصلك أبعد الناس إليك لو يصلك أبعد الناس منك وصلت لكن الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه الصلة وصلها وسأل النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا
رسول الله إن لي أقارئ أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسوئون إلي فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن كان كما قلت فكأنما تسفهم المل المل هو الرماد الحار تسفهم تحط بأفواههم يعني أنك نعم
ولا يزال منك ولا يزال معك على الله من الله ظهير ولا يزال معك من الله ظهير عليهم يعني معين يعينك فأهل السنة يندبون إلى أن تصل من قطعك ومن وصلك فلا تصل من وصل فلا تصل من باب أولى وأن
تصل من وصلك لأن من وصلك وهو قريب صار له حقا حق القرابة وحق المكافأة يقول النبي عليه الصلاة والسلام من صنع عليكم معروفا فكافئوا طيب والثاني أن تعطي من حرمك من حرمك وسعى إلى أن يمنع
الرزق عنك فأعطيه وجدت إنسان مثل أحسدك ويحاول أن لا يرزقك الله فأنت أعطيه هتقول الله هذا يسعى في حرماني الخير سأكل له الصاع صاعي كما يوجد من بعض الناس يقول ما يمكن أصيل أنهزم أمامه
لا بد أن أقابله بأشد مما أعطاني نقول لا أعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك من ظلمك يعني من انتقصك حقك إما بالعدوان وإما بعدم يطيام بالواجه فالظلم يدور على أمرين اعتداء وجهود إما أن
يعتدي عليك بالضرب وأخذ المال وحتك العرض وإما أن يجحد فيمنعك حقك كمال الإنسان أن يعفو عن من ظلمه ولكن العفو إنما يكون عند القدرة على الانتقام أن تقادر على أن تنتقم من منطلمك إما
بنفسك وإما بواسطة ولاة الأمور ولكن تحب أن تعفو وتصفح أولا رجاء لمغفرة الله عز وجل ورحمته فإن من عفى وأصلح فأجره على الله ثانيا أن تصلح الود بينك وبين صاحبك لأنك إذا قابلت إساءته
بإساءة استمرت الإساءة بينكما وإذا قابلت إساءته بإحسان خجل وعاد إلى الإحسان إليك قال الله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميد
ما قال ادفع بالحسنة بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة إذا فجائية إذا هو كأنه ولي حميم أي قريب صادق المحبة فإذا نقول العفو عند المقدرة من سمات أهل السنة والجماعة لكن بشرط أن
يكون العفو إصلاحا فإن تضمن العفو إساءة فإنهم لا يندبون إلى ذلك لأن الله اشترط قال من عفى وأصلح يعني كان في عفوه إصلاح أما من إذا عفى كان في عفوه إساءة وكان عفوه سببا للإساءة فهنا
نقول لا تعفو مثل أن يعفو عن مجرم ويكون عفوه هذا سببا لاستمرار هذا المجرم في إجرامه فهنا نقول لا تعفو ومن ذلك يعيد من ذلك لو أن إنسانا صار معروفا بالتهور في قيادة السيارات وعدم
المبالات وكان كل يوم يصدم واحد ويموت فصدم إنسانا ومات فقال أقاربه الوارثون هذا مسكين وما عنده مال وفقير نبي نعفو عنه ارحموا من في الأرض ارحمكم من في السنة نعم وش تقول