1489- ما حكم من رمى الجمرات قبل الزوال /سؤال على الهاتف 📞 /ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تذكر فضيلة الشيق السائلة وتقول بأنهم رموا الجمرات قبل الزوال فهل يلزمهم شيء؟ إذا كان هنا يوم العلم فلا بأس أما إذا كان في أيام التشريق فينظر إذا كان الذي أفتاهم من أهل العلم المعتبرين فلا شيء عليهم ولكن لا يعودون لأن القول بجواز الرمي قبل الزوال في أيام التشريق ضعيف مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم وكان لا يرمي أيام التشريق إلا بعد زوال الشمس فيؤخر الرمي إلى أن تذور الشمس ومنحين زوالها يرمي قبل أن يسل الظهر ولو كان الرمي قبل الزوال جائزا لفعله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الله عليه وسلم لأن الرمي قبل الزوال أيصد للناس فالوقت أبرد والوقت أطول فلما لم يفعل لا رمى هو بنفسه قبل الزوال ولا رخص لأهل العذار أن يرموا قبل الزوال علم أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال لأنه لو جاد لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إما بفعله وإما بقوله ولو كان من شريعة الله لبين الله عز وجل في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا ينبغي للإنسان أن يتساهل للأخذ بالرخص بل الدين كله يصر ومرتب من قبل الكتاب والسنة والإنسان الذي يشق عليه أن يرمي بعد الزوال مباشرة يؤخر إلى الأفض وإلى الليل إلى الفجر والإنسان الذي يريد أن يتعجل في اليوم الثاني عشر إن كان لا يستطيع أن يتأخر ويشق عليه الزحان فليوكل الباب مفتوح ولله الحمد فمثلا في أيامنا هذا أي في عهدنا هذا الآن بالنسبة للنساء التي يريدنا التأجل في اليوم الثاني عشر لا شك أنه يشق عليهن كثيرا أن يرمينا بعد الزوال مباشرة فنقول لهؤلاء النساء وابتلنا من يرمي عنكم وابقلنا في مكانكم وإذا رمى عنكم تنزلون جميعا إلى مباشرة وقد حدثني بعض الناس أنه في عصر اليوم الثاني عشر يكون المرمى خفيفا فإذا أخر إلى العصر مثلا فحضر الإنسان ليرمي إن وجد المرمى خفيفا فهذا المطلوب وإن وجده ثقيلا ويشق عليهن أن يزاحم فنضي حتى يخف ولو غابت الشمس لأن هذا الرجل قد نوى التعجل وسعى للتعجل ولا تنحبسه العذر فله أن يرمي بعد غروب الشمس وينطلق من منع لأن هذا داخل في قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا يثم عليه ولكنه عجز أن يرمي قبل الغروب والله لا يكلف نفسا