24- في القيامة الكبرى الأمر الحادي عشر:شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم – فصل في درجات الإيمان بالقدر

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ما أراد به الحق ويفحم قومه لكنه لكمال أدبه يعتذر لهذا يأتون إلى موسى لماذا؟ لأنه أفضل أنبياء بني إسرائيل فيأتون إليه ويعتذر لماذا؟ لأنه قتل نفسا لم يؤمر بقتلها وهي القبط لأنه خرج ذات يوم فوجد رجلين يقتتلان هذا من شيعته من بني إسرائيل وهذا من عدوه من الأقباط فاستغاته الذي من شيعته على الذي من عدوه نعم فوكزه موسى فقضى عليه وهو لم يؤمر بقتله فيعتذر بهذا العذر ثم يأتون إلى عيسى عليه الصلاة والسلام آخر الأنبياء قبل النبي عليه الصلاة والسلام فلا يعتذر لا يذكر ذنبا لكنه يحول أو يحيل الناس إلى من هو أفضل يقول اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فإن قلت لماذا لم يلقي الله عز وجل في قلوب هؤلاء الناس أن يذهبوا إلى محمد من أول الأمر فالجواب من أجل أن يتبين فضل الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا من المقام المحمود الذي قال الله فيه عسى أن يبعتك ربك هذا ما ظهر لنا وقد يكون هناك حكم أعظم من هذا نعم يقول طيب يقول حتى تنتهي إليه إلى من؟ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها ثم يقوم فيسعد من الله عز وجل فيأذن له ويسجد تحت العرش ويفتح الله عليه من المحمد والسنع على الله عز وجل ما لم يفتح عليه من قبل ثم يقول له ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع فيشفع في أهل الموقف فينزل الله عز وجل للقضاء بين عباده هذه الشفاعات العظمى لا تكون لأحد أبدا إلا لمن؟ للرسول عليه الصلاة والسلام وهي أعظم الشفاعات لأن فيها إراحة الناس من هذا الموقف العظيم والكرب والغم شف الناس الآن يذهبون إلى كلها أولى الرسل الكرام إلى آدم وهو نبي إلى نوح وهو رسول إلى إبراهيم وهو أفضل الرسل بعد محمد عليه الصلاة والسلام إلى موسى إلى عيسى هؤلاء الرسل الذين ذكروا في حديث الشفاعة كلهم من أولي العزم ما هو رسول آدم؟ آدم نبي نعم كل الرسل الذين ذكروا كلهم هم أولي العزم وقد ذكرهم الله تعالى في موضعين من القرآن في سورة الأحزاب وفي سورة الشورى في سورة الأحزاب وإذا أخذنا من النبينا ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وفي السورة شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصى به إبراهيم وموسى وعيسى والله أعلم نقف على هذا نعم فإذا بين آدم ونور أعلم نقف على هذا المنزل من الدين ما وصى به نوحاً لكي أبو البشر بعد الأبو الثاني للبشر نعم ولهذا أبو آدم أبو البشر كلهم وهذا أبو البشر الذين بعدهم نوح هل ليه بعد نوح؟ بعد نوح هو أبوهم نعم فهو الأبو الثاني كلكم مش أرطبها نعم يشربون لكن شربهم يختلف فشرب العاصي ليس كشرب المطير يبدل التبديل هنا تبديل الإسلام من بدل دينة تقتلوه يعني بذلك أصحاب الردة الذين اقتدوا بعد الرسول عليه الصلاة والسلام هؤلاء ما يشربون لا ما هو هذا نعم نعم نعم قوله هذا ربي وقوله فعله كبيرهم هذا وقوله إن نسقي إن نسقي وبعض اللواتي قوله أني مالك مصر أن هذه أختي يعني زوجتها ما يعني؟ لا زوجته ساعة نعم شيخ أذا كان قيامة تفتح ضر جنة يعني ذلك أنها الآن مغلقة؟ الآن ما ندري لكن عندما يصلون إليها يجدونها مغلقة ما يشك كيف الحديث أنه إذا أتى رمضان أصبح فتح أتى ضر جنة؟ أقول العام ما ندري وتفتيها لجنة في رمضان يقتضي أيضا إنه في غير رمضان مغلقة ولكن حديث عمر في الوضوء يقتضي أنه تفتح لصاحب المتوضي الذي تشاهد يا شيخ ما فائدة أن تفتح بر جنة الآن في رمضان معنون لا يدخل أحد فائدة لجل حث الناس على كثرة العمل فائدة حث الناس على كثرة العمل نعم حمد هذه فيها خلاف في قوله وإن منكم إلا واردها هذه فيها خلاف هل إن المراد بالورود العبور على الصراط وهذا هو الأرجح أو المراد بالورود دخولها لكنهم لا يعدمون بها لا يصدف الله عليكم الله لا يصدف الله نعم نعم لا مهو صريح فيها حديث أصدف منه بأنه مراد المرور حديثهم سلمها أظن نعم ها ايه لا لا ما يعبرنا الصراط المنافقون ضرب بينهم في سوريا له باب باب وقتهم فيه الرحمة وظاهرهم يقبل العذاب قبل الصراط نعم هو الظاهر إن كلميها الجنة هنا بهذه المتابة يعني الماء فيها أنهاره من ماء وأنهاره من لبن وأنهاره من خمر وأنهاره من أسل الله أعلم الله أعلم نعم يقول علماء إنه لو كان مربعا لكنت الزوايا أكثر من الشهر الآن مهلا هذا المربع المسافة من هذا إلى هذه طويلة طويلة ما يكون طول الشهر وهو يقول طول الشهر وعرض الشهر ثم غالبا إن الحوض حوض الإبليل وشبهة الغالب أنه مدور لكن هذا ما معنا نعتبره نعتبر أن طوله وعرضه من جميع الجوانب إذا كان طوله وعرضه من جميع الجوانب شهر لازم أن يكون مدور شو طوله اي اي نعم ها ها شو عنا اي اي كي هو أصل لا بد يكون مستقيم ما هو تجي من الجهنب ها ها ها ها كي كي لهم قالوا العلماء إنه إنهم مدور بهذا الحديث زمنهم ما في شيء مربع زوايا لا لا فيه لا فيه نعم نعم ها لا هم بلا يشرق يقول لا يضمع يعني شربهم بالجنة من باب التنعم والتلذى هنا ما هم من باب الحاجة ما هم من الحاجة تلذى نعم غانم لا لا في على صدق القيامة يعني قبل الصراط قبل الصراط هم أصل ما يعبر الصراط إلا من كان مؤمنا لكن بس العصار يحصل لهم ما يحصل يعني يعني من ينسع ما يخاضعون في الجنة يبسون على الصراط ويقفر أن يور لا لا مهمها نعم هل أشرق من الحوض والرسول على ذهاب إيش هل أشرق من الحوض والرسول على ذهاب لا رحمة أشرق من الحوض والرسول على ذهاب من الحاجة قبل أن يتعبوا الصراط اي اي نعم هو رحمة وقلت أيضا أنه يختلف شرابهم يختلف نعم يعني مثل المؤمنة اللي تمسك بالشريعة بقدر ما يستطيع ما هم مثل العاصر نعم شيف مثل تكريف الجن الحين ها يعني تكريف الجن هل هو يعني ما في تكريف مثلا كم لحل مكافية هم مرة علينا هذا تكريف الجن هل هو مساوي لتكريف الإنس ولا لا ها هل مرة علينا ولا لا لا مرة علينا وش قلنا قلنا يحتمل أنهم سوى لأن الأحاريث لأنه نصص عامة ويحتمل أنهم يختلفون وأن الجن مكلفون بما يليق بهم كما أن الإنس أيضا مكلفون بما يليق بهم فصاحب المال على زكاة والفقير زكاة عليه والقادة على قيام الصلاة يصلي قائما والعاجز يصلي قائنا فإذا كانت تكريف بالنسبة للإنس يختلف بحسب حالهم فكذلك بالنسبة للجنس هذه الجن لهم عبادات خاصة ولهذا يجدون العظام التي ليس فيها لحم يجدونها أوفر ما يكون لحم الشيخ الإسلام يقول أن تكريفهم ليس مساوية لتكريف الإنس لأنهم يختلفون عنهم بحد والحقيقة هو يقول أنه لما افترق الجنس افترق الحكم صلاة والسلام على نبينا محمد وعلاني وأصحابي أجمعي سبق لنا أن الشفاعة في اللغة العربية جعلوا الوتر شفعا أو شفعا كأن نجعل الواحد اثنين والثلاثة أربعة والخمسة ستة وهكذا وأنها في الاصطلاح التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع ما الضرة وأن مقام الشافع أعلى من مقام المشفوع له وأن الله تعالى يأذن فيها لفائدتين فائدة المشفوع له وفائدة الشافع ليكرمه وينال المقام المحمود وأن النبي عليه الصلاة والسلام في القيامة ثلاث شفاعات شفاعة خاصتان وشفاعة عامة له ولغيره الشفاعة الخاصة الأولى منهما الشفاعة الخاصتان الأولى منهما الشفاعة في أهل الموقف حتى يقضى بينهم وهذه الشفاعة يتراجع فيها الأنبياء قول العزم وآدم يذهب الناس إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى حتى تنتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقوم ويشفع عند الله بإذن الله حتى يقضي الله تعالى بين العباد وهذه من المقام المحمود الذي وعده الله به في قوله ومن الليل فتهجد فينا فلا تلك عسى أن يبعثك ربك ما قاما محمودا قالوا أما الشفاعة الثانية فيشفع في أهل الموقف في أهل الجنة أن يدخل الجنة وذلك أن أهل الجنة إذا عبروا الصراط وقفوا على قنطرة القنطرة هي الجسر على الماء وهذه القنطرة قيل إنها طرف الصراط الذي على النار والله أعلم أنهم يوقفون على هذا الجسر فيقتصوا لبعضهم من بعض وهذا القصاص غير القصاص الذي كان في عرصات القيامة بل هو قصاص أخص يطهر الله فيه القلوب ويزيل ما فيها من أحقاد وضغاء لأن القصاص الأول القصاص الأول وإن حصل فيه المجازات مجازات الظالم وأخذ الحق للمظلوم لكن قد يبقى في النفوس بعض الشيء أما القصاص الأخير هذا فإنه لثنقية القلوب وتطيرها فيقتصوا لبعضهم من بعض فإذا هذبوا ونقوا إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ولكنهم إذا أتوا إلى الجنة لا يجدونها مفتوحة كما يجد ذلك أهل النار أهل النار حتى إذا جعوها فتحت أبوابها هؤلاء إذا جعوها لم تفتح الأبواب حتى يشفع النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجنة في أن يدخلوها فيشفع النبي عليه الصلاة والسلام فتفتح الأبواب فيدخل كل إنسان من باب العمل الذي يكون أكثر اجتهادا فيه من غيره وإلا فإن المسلم قد يدعى من كل الأبواب طيب هذه الشفاعة ثبتت بها لحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ويشير إليها القرآن لأن الله قال في أهل الجنة حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وهذا يدل على أن هناك شيئا بين وصوله إليها وبين فتح الأبواب طيب هذه خاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام فيها أيضا شفاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ثالثة لا تكن لغيره وهي الشفاعة في عمه أبي طالب وأبو طالب كما تبت في الصحيحين وغيرهما مات على الكفر وفضل الله يؤتيه من يشاء فأعمام الرسول عليه الصلاة والسلام أربعة المشهورون منهم هذا أبو لهب وأساء إلى النبي عليه الصلاة والسلام ساعة عظيمة وأبو طالب وأحسن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ومن حكمة الله عز وجل أن بقي على كفره لأنه لو لا كفره ما حصل هذا هذا الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام لكن يؤذى كما يؤذى الرسول عليه الصلاة والسلام لكن بجاهه العظيم عند قريش وبقائه على دينهم صاروا يعظمونه وصار للرسول عليه الصلاة والسلام شيء من الجانب طيب العم الرابع الثالث العباس والرابع حمزة حمزة أفضل من العباس حتى سمه الرسول عليه الصلاة والسلام أسد الله وأسد رسوله وقتل شهيدا في في أحوذ رضي الله عنه وأرضاه طيب المهم أن أبا طالب أذن الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله وسلم أن يشفع فيه مع أنه كافر فيكون هذا مخصوصا من قوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين ولكنها شفاعة لم تخرجه من النار بل كان في ضحطاح من نار وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه أعوذ بالله ولولا هذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار فهذه شفاعة لكنها خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم وهل هذا من أجل شخصية أبي طالب لا لكن من أجل ما حصل من دفاعه عن النبي صلى الله وسلم وعن أصحابه أذن الله لنبيه أن يشفع فيه هذه الشفاعة التي تتبر الشفاعة ليست كاملة نعم قال المؤلف وهذه الشفاعة وهذه نعم نعم وأما الشفاعة الثالثة فيشفع في من استحق النار يشفع النبي صلى الله وسلم في من استحق النار وهذه لها صورتان يشفع في من استحق النار ألا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها والمراد بذلك عصاة المؤمنين هنا الكفار الكفار ما فيهم شفاعة عبدا لكن عصاة المؤمنين يشفع الله يأذن الله للرسول عليه الصلاة والسلام أن يشفع فيهم في من استحق النار ألا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها أما من دخلها أن يخرج منها فالأحاديث في هذا كثير جدا بل متواثرة وأما من استحقها أن يدخلها فهذه قد تستفاد من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين بالمغفرة والرحمة على جنائزهم فإنهم اللازم لذلك أن لا يدخل النار كما قال النبي عليه الصلاة والسلام اللهم اغفر لأبي سلام وارفع درجته في المهديين إلى آخر الحديث طيب يشفع في من استحق النار أن يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها هذه الشفاعة ينكرها من أهل البدع طائفتان الطائفة الأولى المعتزلة والطائفة الثانية الخوارج لأن المعتزلة والخوارج نذهبهما في ثاعل الكبيرة أنه مخلد في نار جهنم فيرون من زنى كمن أشرك بالله وزنى وسرق وشرب الخمر وقتل النفس وفعل كل ما صده يرون أنهما سوى ولهذا لا يرون الشفاعة في من استحق النار لا في من استحقها لا يدخلها ولا في من دخلها أن يخرج منها لأن مذهبهم النفاعل الكبيرة مخلد في النار وعلى هذا فلا تنفع فيهم الشفاعة كما لا تنفع في المشركين وغيرهم فقال وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم يعني لا ستخاصة به تكون للنبيين يشفعون في عصاة قومهم وللصديقين يشفعون أيضا في عصاة أقاربهم وغيرهم من المؤمنين وكذلك لغيرهم من الصالحين حتى يشفع الرجل في أهله وفي جيرانه وفيما أشبه ذلك ولكن لا بد في هذه الشفاعة من ثلاثة شروط لا بد فيها من ثلاثة شروط الشرط الأول إذن الله تعالى فيها والشرط الثاني رضاه عن الشافع والشرط الثالث رضاه عن المشفوع له وقد اجتمعت الشروط الثلاثة في قوله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى يضى من الشافع والمشفوع له وفصلت في قوله تعالى من ذا الذي يشفع يشفع عنده إلا بإذنه هذا الإذن وفي قوله يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وفي قوله ولا يشفعون إلا لمن ارتضى المهم أن هذا النوع من الشفاعة لا بد به من هذه الشروط الثلاثة أما شفاعة العظمى الأولى فمن المعلوم أن المشفوع له ليس مرضيا عند الله كله لأن الموقف يشمل المؤمنين والكافرين نعم قال ويخرج الله تعالى من النار أقواما بغير الشفاعة يعني من عصاة المؤمنين يخرج الله سبحانه وتعالى من النار أقواما بغير الشفاعة بل بفضله ورحمته وهذا من نعمته فإن رحمته سبقت غضبه فيشفع الأنبياء والصالحون والملائكة وغيرهم حتى لا يبقى إلا رحمة أرحم الراحمين فيخرج عز وجل من النار من يخرج بدون الشفاعة حتى لا يبقى في النار إلا أهلها الذين هم أصحاب النار طيب قال ويبقى في الجنة فضل نعم انتهى قال ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من أهل الدنيا الله أكبر جنة عرضها السماوات والأرض ولو أن السماوات والأرض مدت بعضها إلى جنب بعض ويش تكون ما لنهاية ما لنهاية لأن الأرض كما تشاهدون واسعة والسماء البعيدة عندنا واسعة ساعة عظيمة والسماء اللي فوقها أوسع بكثير وهكذا كل سماع أوسع من التي تحتها الجنة عرضها السماوات والأرض ولهذا لا غرابة أن يرى الإنسان ملكه مسيرة ألف عام يرى أقصى كما يرى إذنان ألف عام ألف عام الواحد من الناس نعم هذه الجنة التي عرضها السماوات والأرض يدخلها أهلها ولكن لا تمتل وقد تكفر الله عز وجل للجنة وللنار لكل واحدة بملئها الجنة يبقى بها فضل ماذا يكون الأمر كل أهل النار ما فيها إلا أهل النار الآن ما فيها أحد يستحق أن يخرج من النار ويدخل الجنة لكن ينشئ الله لها أقواما فيدخلهم الجنة أقواما غير الملائكة أقواما من جنس البشر ينشئهم الله فيدخلهم الجنة حتى تمتل طيب بغير عمل نعم بغير عمل بفضل الله ورحمته عكس النار النار لا تزال يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد ما تمتل فيضع الله عز وجل عليه قدمه فينزوي بعضها إلى بعض ينضم بعضها إلى بعض وتقول قط قط بدل ما كانت تسأل بالأول تقول هل من مزيد تقول قط قط حسبي حسبي فالنار اللي هي مكان العذاب تملى لكن بوضع رب رجله عليها حتى ينزوي بعض إلى بعض وتقول قط قط الجنة تمتل بماذا يعني يدنى بعضها من بعض لا لكن ينشأ لها أقوام فيدخلون الجنة بفضل الله ورحمته وهذا دليل بل هذا مقترى قوله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله إن رحمتي سبقت غضبي قال فيدخلهم الجنة قال وأصناف ما تضمنته الدار الآخرة من الحساب أصناف بمعنى أنواع أنواع ما تضمنته من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكور في الكتب المنزلة من السماء مثل التوراة والإنجيل والزبور وصحب إبراهيم وموسى والقرآن العظيم وغير من الكتب مذكور ومبين لأن الناس في حاجة إلى بيانه فإن الناس لا يستقمون كما عمروا إلا إذا عرفوا ما وراء ذلك التكليف الذي كلفنا بما وراءه فإذا بينا لهم وراءه استقاموا على الأمر الذي يطلب منهم لهذا جاءت الكتب مبينة ومفصلة على وجه التفصيل كل ما يكون في دار الآخرة قال وتفاصيل ذلك نذكور في الكتب المنزلة من السماء والآثار من العلم من العلم المأثور عن الأنبياء والعلم مأثور من الأنبياء ما طريق العلم به لأنه لا بد من سند صحيح نقول العلم المأثور عن الأنبياء قسم ثبت بالوحي وهو ما ذكر في القرآن والسنة الصحيحة وهذا لا شك في ثبوته قسم آخر ثبت بطريق النقل غير الوحي هذا هو الذي دخل فيه دخل فيه الكذب والتحريف والتبديل والتغيير ولهذا لا بد من أن يكون الإنسان حذرا مما ينقل عن الأنبياء السابقين لأنه قد يكون محرفا مبدلا مغيرا حتى قال الرسول عليه الصلاة والسلام إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم قولوا عاملنا بما أنزل إلينا وما أنزل إليكم ولك لا تصدقوا في القضية المعينة ولا تكذبوا لأنك إن صدقت قد تصدق بباطل وإن كذبته قد تكذب بحق فلا تصدق ولا تكذب قل إن كان هذا من الله فقد آمنت به وإن لم يكن من فالإسم منه طيب يقول إذن المأثور عن الأنبياء ما طريق العلم به ها له طريقان الوحي من الكتاب والسنة وهذا واضح أنه صحيح ويجب قبوله والثاني النقل وهذا يجب التثبت فيه وقد قسم العلماء ما أثر عن من سبق بالنقل إلى ثلاثة أقسام الأول ما شهد شرعنا بصدقه والثاني ما شهد شرعنا بكذبه والحكم في هذين واضح الثالث ما لم يحكم بصدقه ولا كذبه فهذا يجب فيه التوقف لا نصدق ولا نكذب وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي صدق رحمه الله العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم عليه سواء في كتاب الله أو في صنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه من ذلك ما يشفي ويكفي ما حاجة نروح ندور مواعظ ترقق القلوب نروح نجيب مثلا من المواعظ التي يزعى منها مواعظ داوت أو كلمات عيسى أو ما أشبه ذلك نحن في غنة عن هذا كله في العلم الموروث عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يشفي ويكفي في كل أبواب العلم والإيمان الذي في في العلم الذي جاءت جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يشفي ويكفي ثم المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقسم لثاب تقسام ضعيء مقبول وضعيف وموضوع ما هو كله صحيح أيضا ليس كله صحيحا مقبولا بل فيه المقبول والضعيف والموضوع والموضوع ونحن نحن في باب الوعظ في غنى عن الضعيف وعن الموضوع فالموضوع اتفق العلماء رحمه الله على أنه لا يجوز ذكره ونشره بين الناس لا في باب الفضائل والترهيب والترهيب ولا في غيره إلا من ذكره ليبين أنه موضوع ليبين حاله والضعيف اختلف به العلماء والذين قالوا بجواز نشره ونقله اشترطوا فيه ثلاثة شروط الشرط الأول أن لا يكون الضعف شديدا الشرط الثاني أن يكون أصل العمل الذي رتب عليه الثواب أو العقاب ثابتا بوجه صحيح الشرط الثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله بل يكون مترددا غير جاسب واضح طيب أما صيغة عرضه صيغة عرضه فلا يقول قال رسول الله بل يقول روية عن رسول الله ذكر عنه وما أشبه ذلك فالحديث الضعيف على قول من يجيز نشره ورواته لا بد فيه من شروط ثلاثة أن يكون غير شريط ضعف أن يكون له عصل ثابت والثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله أما صفة عرضه فيجب أن لا يكون بصيغة الجزم ما تقول قال رسول الله بل تقول روي عنه أو ذكر عنه أو ما أشبه ذلك طيب فإن كنت في عامة لا يفرقون بين ذكر وقيل وقال ها يقولون كل ما قيل في المحراب فهو صواب ها تجيبه فيه ذكر وقيل أو ما تجيبه بعد نعم ما تأتي به أبدا لأن العام إذا أتيت به يبيعتقد على طول أن رسول صلى الله وسلم قاله ولا لا ولا يدعو وش أن تقول ذكر أو قيل لو تقول قال رسول الله أو قيل عن رسول الله كل واحد ما أعرف الفرق إذا كذلك إذا لابد أن نعرف إلى من نتحدث حتى لا نهمهم طيب في هذا الباب أي في باب اليوم الآخر وأشراط الساعة ذكرت أحاديث كثيرة فيها ضعف وفيها أيضا وضع موضوعات وأكثر ما تقوم هذه في كتب الرقائق والمواعظ ولذلك يجب التحرز منها ويجب أيضا أن نحذر العامة من أهلين وغيرهم الذين يقعوا في أيديهم مثل هذه الكتب لأنها كتب صحيحة لو أحد سمعها قام يبكي ورق قلبه وصارت الدنيا عندها لا تسوي فلسا لكنها مكتوبة على الرسول عليه الصلاة والسلام ما هي صحيحة وهؤلاء العامة سيعتقدون صحة ولهذا إذا جاء إذا جاء حديث موضوع وحديث صحيح هذا رجل صلى في مسجد لا يقرأ فيه إمامه إلا أحاديث صحيحة ثم صلى في مسجد آخر فجاء إمامه بأحاديث موضوعه مكتوبة لكن فيها ذكر النار والعقارب والحيات والأهوال العظيمة فتقطع قلبه من البكاء فجاء إلينا وين صليت البارح البارح صليت معه فلان شون حديث وعسازينه كان له والله حديث ما يبشينا بد مع أنه في الصحيحة وحاديث صحيحة ومفيدة لكن ما بكى فيها جاء يقول الله ما يبشي الليل وين صليت بكاء في مسجد فلاني لكن الله الزخير جاب أحاديث نفعتنا وذكرنا الآخرة ومسلنا الدنيا وكل أحاديث موضوعه فلذلك أنا أقول أنه يجب التحرز من نشر الأحاديث التي تكون غير صحيحة بين العامة لأن العام لا تفكر أنه يبينثني عما يعتقد أبدا اللهم إلا عد من ناس دون ناس فالحذر الحذر مما يذكر وهذا الباب ذكر في أحاديث عظيمة وكثيرة في ما ينسب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قال المؤلف رحمه الله وفي العلم الممروث عن محمد صلى الله وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي صدق يشفي من المرض ويكفي من الحاجة والله ما لا أحد يمكن أن يشفى بدون الوحيين الكتاب والسنة ولا يمكن أحد أن تنتهي نهمته أو تكتبي حاجته بدونهما أبدا كل إنسان مؤمن لا يجد ما يشفي قلبه إلا بكتاب الله وصنة رسوله صلى الله وسلم الثابت عنه قال فمن ابتغاه وجده ابتغاه بمعنى طلبهم وجده صحيح يجده الحمد لله القرآن بين أيدينا والكتب الحديث بين أيدينا لكنها تحتاج إلى تمحيص وبيان الصحيح منها من الطعيف حتى يبني يبني الناس ما يعتقدونه في هذا الباب على أساس الصحيح أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية يعني الطائفة الناجية ووصفت بهذا الوصف لأنها نجت في الدنيا من البدع وتنجو في الآخرة من النار وإن شئت فقل لأنها نجت في الدنيا من المخالفة وفي الآخرة من النار أما كونها نجت في الدنيا من المخالفة فلقول النبي صلى الله عليه وسلم هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابه وأما كونها نجت من النار فلأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال كلها في النار إلا واحدة أهل السنة والجماعة أهل السنة لأنهم متمسكون بها والجماعة لأنهم مجتمعون عليها ولهذا لا تجد أهل البدع مجتمعين تجد مثلا الجبرية مختلفين وتجد المعتزلة مختلفين وتجد الأشاعر مختلفين لكن أهل السنة والجماعة كلهم متفقون وسيأتي إن شاء الله تعالى تفسير الجماعة في كلام المؤلف في آخر الرسالة قال بالقدر خيره وشره نتكلم العهن على كلمة القدر وهل هي مرادفة للقضاء أو مباينة فالقدر بمعنى التقدير قال الله تعالى إن كل شيء خلقناه بقدر وقال تعالى فقدرنا فنعم القادرون فهو في اللغة التقدير وأما القضاء فهو في اللغة الحكم ولهذا نقول إن القضاء والقدر متباينان إن اجتمعا ومترادفان إن تفرقا على حد قول العلماء هما كلمتان إن اجتمعتا افترقتا وإن افترقتا اجتمعتا فإذا قيل القضاء هذا قضاء الله أو القدر فقط هذا قدر الله فهو شامل للقضاء أما إذا ذكر جميعا فلكل واحد منهما معنى فالتقدير هو ما قدره الله تعالى في الأزل أن يكون في خلقه هذا التقدير وأما القضاء فهو ما قضى به الله سبحانه وتعالى في خلقه من إيجاد أو إعدام أو تقدير هذا إذا ذكر إيش إذا ذكر جميعا وعلى هذا يكون التقدير سابقا أو لاحقا سابقا لأن التقدير ما قدره الله في الأزل في علمه عز وجل أن يكون في خلقه والقضاء هو نفس إيقاع هذا المقضاء المقدر من إيجاد أو إعدام أو تغيير لأن جميع القضاء يدور على هذه الثلاثة إما إيجاد معدوم أو إعدام موجود أو تغيير نقله من صفة إلى صفة واضح؟ طيب فإذا قلت أنت ذكرت أن القضاء هو ما يقضيه الله سبحانه وتعالى في خلقه من إيجاد أو إعدام أو تغيير وأن القدر سابق عليه إذا اجتمع فإن هذا يعارض قول الله تعالى وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ فإن هذه الآية ظاهرها أن التقدير بعد الخلق وعلى تفسيرنا يكون التقدير قبل الخلق فالجواب على ذلك من أحد وجهين إما أن نقول إن هذا من باب الترتيب الذكري للمعنوي وإنما قدم الخلق على التقدير لتناسو برؤوس الآيات خلقوا كل شيء فقدروا تقديراً ألم ترى إلى أن موسى أفضل من هارون لكن قدم هارون عليه في سورة طه لتناسب رؤوس الآيات طيب وعلى هذا فيكون ترتيباً ذكرياً وهذا الترتيب ذكري على أن في هذا مناقشة أيضاً نحن لا نسلم للنحويين ما قالوا إذ من الجائز أن يقال إن السيادة تكون أولاً لنفس الإنسان ثم ينتفع بسيادة أبيه لأنه مباشر ثم ينتفع بسيادة جده لأنه وراء ذلك ثم بجد جد وهكذا أو بأبي جد وجد جد لأن سيادة الإنسان بنفسه هي التي يثن بها عليه ثم سيادته بأبيه ثم سيادته بجده طيب إذا نقول هذا من باب إيش الترتيب الذكري أو نقول إن التقدير هنا بمعنى التسوية يعني خلقه على قدر معين فقوله تعالى الذي خلق فسوى فيكون التقدير ليس هو التقدير الأزلي الذي قدره تعالى يكون ولكنه بمعنى التسوية يعني أن يكون على قدر معين وهذا المعنى أقرب من الأول لأنه يطابق تماما لقوله تعالى الذي خلق فسوى وحينئذ لا إشكال في الموضوع طيب القدر الإيمان به واجب الإيمان بالقدر واجب ومرتبته في الدين أنه أحد أركان الإيمان الستة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لجبريل حين قال ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واللوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره وللإيمان بالقدر فوائد نحن نذكرها وكان المؤلم ماذا ذكرها الإيمان بالقدر له فوائد منها أنه من تمام الإيمان ولا تم الإيمان إلا بذلك ومنها أنه من تمام الإيمان بالربوبية لأنك إذا أمنت بقدر الله أزوجل فإن قدر الله من أفعاله وأحكامه فيكون هذا من باب تمام الإيمان بالربوبية ومن فوائده أيضا من فوائد لمن بالقدر رجوع الإنسان إلى ربه لأنه إذا علم أن كل شيء بقضائه وقدره فإنه سيرجع إلى الله إن أصبته الضر رجع على الله في دفعها ورفعها إن أصبته الضر أضافها إلى الله وعرف أنها من فضل الله عليه من فوائد الإيمان بالقدر أن الإنسان يعرف قدر نفسه ولا يفخر إذا فعل الخير أليس كذلك لأنه إذا علم أن الله هو الذي قدرها قال إذا ليس مني هذا من الله هذا من فضله هذا من نعمته هذا من منته لكن الذي لا أمن بالقدر بشغول يقول هذا مننا حصلت بيدي حصلت بكسبي وما أشبه ذلك خامسا من فوائد الإيمان بالقدر حون المصائب على العبد لأن الإنسان إذا علم أنها من عند الله هانت عليه هانت عليه المصيبة كما قال الله تعالى ومن يؤمي بالله يهدي قلبه قال علق ما رحمه الله هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم سادسا إضافة النعم إلى مستيها لأنك إذا لم تؤمن بالقدر أضفت النعم إلى من باشر الإنعام ونسيت الأول مثال ذلك رجل وهبك هبة أو أهدئ لك هادية إذا آمنت بالقدر فستقول الذي ساقه أن يهدي إلي ها هو الله عز وجل فتضيف النعمة إلى من إلى الله عز وجل إلى مستيها وتقول ما هذا الإنسان إلا طريق لكن من لم يؤمن بالقدر يعتمد على الأسباب المادية ويرى الفضل كل الفضل لمن أستى إليه هذا الخير وهذه الهبة وهذا يوجد كثيرا في الذين يتزلفون إلى الملوك والرؤساء والوزراء تجد إذا أعطاه الملك أو الرئيس أو الوزير العطية ينسى عن الله والذي سخره حتى يعطيه ويجعل النعمة الكبرى والمنة لمن لهذا المعطي لهذا المعطي لكن لكن إذا آمن بالقدر فإنه يضيف النعمة إلى مستيها عز وجل لا إلى هذا صحيح أنه يجب على الإنسان أن يشكر الناس لقول النبي عليه الصلاة من صنع عليكم معروفا فكافئوه ولكن يعلم أن الأصل كل الأصل هو الله عز وجل أو هو فضل الله عز وجل جعله على يد هذا الرجل كذلك أيضا من فوائد الإيمان بالقدر أن الإنسان يعرف به حكمة الله عز وجل لأنه إذا نظر في هذا الكون وما يحدث فيه من تغييرات باهرة من سراء وضر وجد وخصب وغير ذلك عرف بهذا حكمة الله عز وجل بخلاف من نس القضى والقدر فإنه لا سفيد هذه الفائدة فهذه الفوائد الست وبالتعمل يمكن تزيد على هذا كلها من فوائد الإيمان بالقدر ثم قال خيره وشره القدر في خير وفي الشر والقدر قدر من قدر الله كيف يكون في قدر الله الشر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الشر ليس إليك الجواب على هذا أن نقول أولا لنعرف ما هو الخير في القدر وما هو الشر الشر ما لا يلائم طبيعة الإنسان بحيث يحصل له به أذية أو ذراء هذا الشر كل ذلك من الله الخير والشر ولكن نعود الآن إلى إرادة الإشكال كيف يقال إن القدر خير شر وأن القدر من الله والنبي عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام يقول والشر ليس إليك فالجواب على ذلك أن يقال الشر في القدر ليس باعتبار تقدير الله له لكنه باعتبار المقدور لأن لدينا قدرا ومقدورا انتبه قدر ومقدور كما أنه نافع خلقا ومخلوقا وإرادة ومرادا واضح طيب فباعتبار تقدير الله له ليس بشر بل هو خير حتى وإن كان لا يلائم الإنسان وإن كان يؤذيه وإن كان يضره فهو خير باعتبار إيش تقدير الله له لكن باعتبار المقدور يأتي يأتي الانقسام ونقول المقدور إما خير وإما شر فالقدر خير وشره يراد به هنا إيش المقدور خيره وشره ونضرب لهذا مثلا يتبين به الأمر غهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعضا الذي عمله ففي هذه الآية الكريمة بيّن الله عز وجل ما حدث وسببه والحكمة منه أو الغاية الفساد شر الله خير ها شر شر الفساد شر ما في الشك طيب سببه الإنسان الغاية منه ليذيقهم بعضا الذي عملوا لعلهم يرجعون فالآن كون الله عز وجل يظهر الفساد أو كون الفساد يظهر وبتقدير الله عز وجل في البر والبحر والبحر هل فيه حكمة ولا لا في حكمة ونفسه شر لكن لحكمة عظيمة بها يكون تقديره خيرا طيب ونضرب مثلا آخر رجل قيل له إن المرض الذي في ولدك لا يبرأ إلا بالكي الكي أبو خاري حار ولا غير حار حار ويؤلم طيب هذا الرجل قيل له إن ولدك لا يبرأ إلا بالكي فأحمل حديد على النار وكوابنه الكي الذي هو المفعول شر ولا لا شر لكن الفعل خير ولا لا خير لأن هذا الذي كوابنه ما أرد إلامه ولا أرد ضرره إنما أرد الخير كذلك المقدور بالنسبة لما يقدره عز وجل إنما أراد الله به الغاية الحميدة فيكون خيرا باعتبار تقدير الله له وشر باعتباره مقدورا له أو مقدرا له فهناك فرق بين التقدير وبين المقدر أظن واضح الشر طيب المعاصي خير ولا شر شر الكفر شر وهم تقدير الله لكن لحكمة عظيمة لولا ذلك لبطلة الشراء ولولا ذلك لكان خلق النار عبتا مع أن الله خلق النار ووعدها ملأها وخلق الجنة ووعدها ملأها طيب بالقدر خيره وشره طيب الإيمان بالقدر خيره وشره هل يتضمن الإيمان بكل مقدور لا مهو ليس من حيث أن الله قدره ولكن من حيث الرضا به ها لا المقدور ينقسم إلى كوني وإلى شرعي فالمقدور الكوني إذا قدر الله عليك مكروها فإنك رضيت أو ما رضيت لا بد أن يقع المقدور الشرعي قد يفعله الإنسان وقد لا يفعله لكن باعتبار الرضا به إن كان أمرا إن كان طاعة لله وجب الرضا به إن كان معصية وجب سخطه وكرهته ومحاربته والقضاء عليه كما قال الله عز وجل وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةُ يَدْعُنَيَ الْخَيْرِ ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أما القضاء الكوني فكل أحد راضي أو ما راضي لابد أن يقع طيب ثم قال الإيمان بالقدر على درجتين والمؤلف رحمه الله سيتكلم عليه من ناحية اختلاف الأمة فيه وله أقسام والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن أهل السنة والجماعة يؤمنون بالقدر خيره وشبله وسبق لنا أن مرتبة الإيمان بالقدر أو هو أحد أركان الإسلام الإيمان الستة وسبق لنا أن الإيمان به واجب وسبق لنا الفرق بين القضاء والقدر عند الاجتماع وأنهما متباينان عند الاجتماع مترادثان عند الافتراق فالفرق بينهما أن القضاء ما يقضيه الله في الخلق من إيجاد أو إعدام أو تغيير وأما القدر فهو ما قدره الله بالأزل أي قدر أن يكون وعلى هذا التعريف يكون القدر إيش سابقا للقضاء طيب وسبق لنا أن القدر عند الإطلاق يشمل القضاء وسبقا للإشكال عند كلمة شر خيره واضح شر كيف يكون في قدر الله تعالى شرا وكيف نجمع بين هذا وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم الشر ليس إليك فهنا سؤالات السؤال الأول كيف يكون في قدر الله تعالى شرا والسؤال الثاني كيف نجمع بين هذا وبين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليك وبينا أن الشر لا يضاف إلى الله أبدا كما قال رسول الله عليه وسلم الشر والشر ليس إليك وأن الشر في قولنا القدر خيره وشره بالنسبة للمفعول للمقدور لا للقدر وعلى هذا فيضاف الشر إلى أي شيء إلى المقدور لا إلى قدر الله الذي هو فعله فإن الله ما قدر هذا الشيء وإن كان مكروه وأسرا إلا لحكمة بالغة فهو إذن بهذا الاعتبار إيش خير هو بعبارة أخرى توضح المقام نقول إن لقدر الله تعالى جهتان أو جهتين الجهة الأولى النظر بالنظر إلى كونه واقعا من الله والنظر الثاني باعتبار كونه واقعا يعني أو مقدرا ففي الأول هو خير وفي الثاني منه خير ومنه شر واضح طيب وسبق لنا أن الإيمان بالقدر له ثمرات جليلة عظيمة ذكرنا منها أيضا ستا أو سبعا الفايدة الأولى بدر الثمرة الأولى الطمأنينة طمأنينة الإنساء وراحة فإنك لو ذهبت تبحث أين تكون الطمأنينة لقلنا لك بالإيمان بالقدر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بأن المؤمن إن أصبه خير شكر وإن أصبه ضر صبر الإنسان إذا كان يمشي مع القضى والقدر ارتفاعا ونزولا ويمنة ويسرة وخلفا وتقدما فإنه يستريح ويطمئن هذه ثمرات ثانية نعم حاولوا المصائب على العبد فإنه إذا علم أنه من الله رضي وسلم الفايدة الثالثة أحسن أنه من تمام الإيمان بالربوبية لأن إيمانك بأنه ربه عز وجل يقتضي تسليمك لقضائه وقدره الرابع رضب إيش مجلمة هذه زيادة الإنسان زيادة إيمان الإنسان أو تمام إيمانه تمام إيمانه صح لأنه أحد أركان الإيمان الستة نعم نعم تقيد الإنسان بما يجب عليه من شكر النعم والصبر على النقم طيب صح أن يكون الإنسان متعلقا بربه دائما لأنه يعلم أن كل شيء بقضائه وقدره فيكون متعلقا بالله لا يسأل الله ولا يسأل الله به نعم عدم الاعتماد على الأسباب اعتمادا مجردا ولهذا نجد بعض الناس الذين عندهم مقصة الإيمان يعتمدون على الأسباب فتجد يشكر الرجل إذا أعطاه أو وهب له أو معش فذلك شكرا ينسى به شكر الله وهذا خطأ نعم نعم هذا أيضا من ثمراته الجرأة والسجاعة والإقدام لأنه يؤمن بأن كل شيء بقضاء الله تعالى وقدره هذه من ثمراته وقلنا لكم في الدرس الماضي قد يكون له ثمرات أخرى إذا تعملها الإنسان وجد شيئا كثيرا كلها من الإيمان بالقضاء والقدر طيب فيه أيضا الإيمان بالقضاء بالقدر خيره وشره ينبغى أن ننظر هل يجب علينا الإيمان بالمقضي كله أو لا ذكرنا أنه يجب علينا الإيمان بالمقضي من حيث كونه قضاءا لله عز وجل أما من حيث نسبته إلى غير الله فقد نرضى به وقد لا نرضى لو وقع الكفر من شخص نرضى بالكفر من هذا الشخص لا لكن نرضى بكون الله أوقعه إنما لا نرضى بكون هذا الرجل يفعل الكفر أو الفصل أو ما أشبه ذلك وهذه الأمور إذا تجلت الإنسان زال عنه إشكالات كثيرة ولهذا دخل أحد المعتزلة على أبي إسحاق الإسفرائيني وكان جالسا عند الصاحب العباد والصاحب العباد المعتزل أيضا دخل الرجل المعتزلي لما دخل جلس قال سبحان من تنزه عن الفحشاء كرام طيب سبحان من تنزه عن الفحشاء فعرف الإسفرائيني أبو إسحاق رحمه الله ما أراد أنه أذهب المعتزلة الذين يقولون أن الله ما له دخل في أفعال العبد فقال سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء صح من فحشاء وغير فحشاء قال لا فقال له المعتزلي أيريد ربنا أن يعصى وش الجواب أيريد ربنا قهران هو أجاب لكن الإنسان إذا سمع أول السؤال يقول ما يمكن الله يريد أن يعصى لكن بالإرادة الكونية يريد أين فقال له أبو إسحاق أيريد ربنا قهرا وش الجواب لا ما يمكن يعصى قهرا لا يعصى إلا بإرادتي لكن الإرادة إيش الكونية فقال له أرأيت إن قضى علي بالردى بعد وإن منع لهدى وقضى علي بالردى أحسن إلي أم أسى فقال له إن منعك ما هو لك فقد أسى وإن منعك ما هو فضله ففضل الله يؤتيه من يشاء فألجم الرجل وعجز أن يتكله إذن فالشيء كله بإرادة الله عز وجل لكن المراد قد يكون محبوبا لله وقد يكون مكروها لله إنعم القدر خير وشره قال المؤلف رحمه الله والإيمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين إنما قسم المؤلف هذا التقسيم من أجل الخلاف لأن الخلاف في القدر ليس شاملا لكل مراتبه فقسمه المؤلف إلى هذه المراتب الذي جعلها درجات من أجل بيان الخلاف في هذا الباب العظيم لأن باب القدر من أشكل أبواب العلم والدين على الإنسان وقد كان النزاع فيه من عهد الصحابة رضي الله عنهم لكنه ليس مشكرا عند إرادة الحق الدرجة الأولى الإيمان بأن الله تعالى عليم بما الخلق عاملوه أن تؤمن بأن الله تعالى عليم بما الخلق عاملوه ولم يذكر المؤلف أن الله عليم بما يفعله هو لأن هذه المسألة ليس فيها خلاف لا بين الجبرية والقدرية والسنة ولا غيرها أن الله عليم بفعله هذا ما فيه خلاف ولهذا لم يذكره المؤلف إنما ذكر ما فيه الخلاف وهو هل هل الله يعلم ما الخلق عاملون أو لا يعلمه إلا بعد وقوعه منهم نقول يجب علينا أن نؤمن بأن الله عالم به بعلمه القديم بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلا وأبدا القديم في استلاحهم هو الذي لا نهاية لابتدائه يعني أنه لم يزل فيما مضى من الأزمنة التي لا نهاية لها عالما بما يعمله الخلق بخلاف القديم في اللغة فقد يراد بالقديم في اللغة ما كان قديما نسبيا كما في قوله تعالى حتى عاد كالعرجون القديم يعني عرجون النخل مو قديم قديم بالنسبة لما بعده لا أزلية فالله تعالى موصوف بأنه عالم بما الخلق عاملون بعلمه القديم الأزلي الذي لا نهاية لأوله عالم جل وعلا بأن هذا الإنسان سيعمل كذا في يوم كذا في مكان كذا بعلمه القديم الأول يجب أن نؤمن بذلك ودليل هذا من الكتاب والسنة والعقل أما الكتاب فما أكثر الآيات التي فيها العموم عموم علم الله مثل والله بكل شيء عليم إن الله كان بكل شيء عليما ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلم لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما إلى غير ذلك من الآيات التي لا تحصى كثرة طيب في غير السنة قصتي في السنة الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بأن ما أصاب الإنسان لم يكن يخطئ وما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن الأقلام قد جفت وطيئة الصرف وانتهى كل شيء وأما العقل فنقول إن الله عز وجل أشار إلى ذلك في كتابه فقال ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير فإذا قلت إن الله خلق الإنسان وخلق أعماله لأن الأعمال صفة الإنسان والصفة تابعة للموصوف تابعة للموصوف فإذا كان العمل مخلوقا كان العامل مخلوقا ولابد هل يمكن أن يكون هذا الشيء مخلوقا لله وأن الله قد علم أنه سيخلقه في الوقت فلاني في المكان الفلان ويجهله لا ولهذا قال الله عز وجل ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير كيف يقول الله خالق إن هذا الشيء وهما علمه هذا مستحيل فالكتاب والسنة والعقل وإجماع السلف كلها تدل على أن الله تعالى عالم ما الخلق عاملون في علمه الأزل قال المؤلف الذي هو موصوف به أزلا وأبدا ففي كونه موصوفا به أزلا نفي للجهل وفي كونه موصوفا به أبدا نفي للنسية للنسية ولهذا كان علم الله عز وجل غير مسبوق بجهل ولا ملحوق بنسية كما قال موسى عليه الصلاة والسلام لفرعون علمها عند ربي في كتاب لا يظل ربي ولا ينسى بخلاف علم المخلوق فعلم المخلوق مسبوق بجهل وملحوق بنسية طيب إذن يجب عليك أن تؤمن بأن الله عالم بما الخلق إيش عاملون أتقول بعلم متجدد أم بعلم سابق بعلم سابق موصوف به أزلا وأبدا قال وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجا نعم الله عز وجل قد علم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجا ولهذا يقول للملك عندما ينفخ الروح في الجنين في بطن أمه يقول أكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد فالله تعالى عالم بذلك قبل أن يخلق الإنسان إذن طاعاتنا معلومة لله معاصينا معلومة لله أرزاقنا معلومة معلومة الله آجالنا معلومة الله إذا مات الإنسان بسبب معلوم أو بغير سبب معلوم فإنه لله معلوم ولا يخفى عليه بخلاف علم الإنسان بأجله ليس بواقع كل مننا لا يعرف بأجله لا يعرف أجله لا يعرف أين يموت ولا في أي مكان يموت نعم لا يعرف أين يموت ولا متى يموت الأول والثاني للزمان ولا يعرف بأي سبب يموت صح ولا يعرف على أي حال يموت قد يموت على الإيمان وقد يموت على الكفر نسأل الله لي ولكم الثبات فالإنسان جاهل جهلا مطلقا في هذه الحال أما الله عز وجل فهو عالم به علما كاملا لا يخفى عليه يقول مؤلف رحمه الله ثم كتب هذه هي الدرجة الثانية إذن لابد أن نؤمن بأن الله عالم بإيش بما نحن عاملون بعلم سابق أزلي أبدي لم يجهل ما علمنا ولن ينسى ما علمنا ولهذا يذكر الله عبده يوم القيامة إذا خلا به يقول عملت كذا وكذا في يومي كذا وكذا حتى يؤمن الإنسان بذلك طيب أصبر جاوقت الأسل لا لا رائع ما نبهت نعم إيش لا هذه الشيء الثاني من الدرجة الأولى إذن الدرجة الأولى تشمل شيئين علما وكتابه علما وكتابه كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ ما قادر كل شيء واللوح المحفوظ لسنا مطالبين بأن نعرف ما هي من أي شيء هذا اللوح من خشب من حديد من ذهب من فضة من زمرد ما لنشيء في هذا إنما نؤمن بأن هناك لوحا كتب الله فيه إيش مقادير كل شيء وليس لنا الحق في أن نبحث وراء ذلك لكن لو جاء في الكتاب والسنة ما يدلنا على هذا فالواجب علينا أن نعتقده طيب اللوح المحفوظ وصف بذلك لأنه محفوظ من أيدي الخلق لا تصل إليه الأيدي فلا يمكن أن يلحق به أحد شيئا أو يغير به شيئا ثانيا محفوظ من التغيير فالله عز وجل لا يغير فيه شيئا لأنه كتب عن علم منه كما سيذكره المؤلم ولهذا قال الشيخ السلام رحمه الله إن المكتوب في اللوح المحفوظ لا يتغير أبدا وإن ما يصد التغير في الكتب التي بأيدي الملائكة هذه ربما يصل بها التغير أما اللوح المحفوظ فهو محفوظ على اسمه طيب كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء مقادير الخلق يعني مقادير المخلوقات كلها وظاهر النصوص أنه شمل ما يفعله الإنسان وما يفعله البهائن وأنه عام شامل ولكن هل هذه الكتابة إجمالية أو تفصيلية هذه قد نقول يعني قد يقول الإنسان إننا لا نجزم بأنها تفصيلية أو إجمالية مثلا القرآن الكريم هل هو مكتوب في اللوح المحفوظ بهذه الآيات والحروف أو أن المكتوب في اللوح المحفوظ ذكره وأنه سيكون سينزل على محمد صلى الله عليه وسلم وسيكون نورا وهدى للناس وما أشبه ذلك في احتمال إن نظرنا إلى ظاهر النصوص نقول إن ظاهرها أن كل شيء نكتب جملة وتفصيلا وإن نظرنا إلى أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بالقرآن حين نزوله نقول إن الذي كتب في اللوح المحفوظ ذكر القرآن ولا يلزم من كونه في اللوح المحفوظ أن يكون قد كتب فيه ولهذا قال الله تعالى عن القرآن وإنه لفي زبور الأولين يعني كتب الأولين فهل القرآن موجود بنص في التوراة لا ولا في الإنجيل ولا في الزبور لكن ذكره موجود ممكن أن نقول مثلها قوله تعالى بل هو قرآن المجيد في لوح محفوظ أي ذكر في هذا اللوح وعلى كل حال المهم أن نؤمن بأن مقادر الخلق مكتوبة في اللوح المحفوظ وأن هذا اللوح لا يتغير ما كتب فيه لأن الله أمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة والله أعلم أن الإمام بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئا وأن الذي أوجب للمؤلف رحمه الله أن يقسمه هذا التقسيم هو الخلاف في هذه المراتب انتهينا من الشيء من الشيء الأول من الدرجة الأولى أما الشيء الثاني فقال ثم كتب الله في اللوح محفوظ مقادير الخلق وسبق لنا الكلام على اللوح المحفوظ وأننا لا نسأل عن ما هي هذا اللوح ولا عن كيفيته وصفته والذي يهمنا منه أنه لوح كتب الله فيه مقادير الخلق قال فأول ما خلق الله القلم قال له اكتب أمره أن يكتب مع أن القلم جماد فكيف يوجه الخطاب إلى الجماد والجواب على ذلك بسيط أن الجماد بالنسبة إلى الله عاقل يصح أن يوجه إليه الخطاب قال الله تعالى ثم استوائد السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالت أكينا طائعين فوجه الخطاب إليهما وذكر جوابهما وقال الله تعالى قلنا يا نار كوني بردا وسلام على إبراهيم فكانت كذلك وقال الله تعالى يا جبال أوبي معه والطير فكانت الجبال والطير فأوب مع داود عليه الصلاة والسلام على أن خطاب الجماد قد يقع حتى من المخلوق قال عمر بن خطاب رضي الله عنه وقد قبل الحجر الأسود إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله وسلم يقبلك ما قبلتك لكن لا يلزم من خطاب عمر أن يعقله الحجر لازم أن يعقله الحجر طيب ودخل النبي ودخل أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وهو مغطأ فكشف عن وجهه وقبله وقال بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيا وميتا الخاطب هو وميت فهذا على سبيل التجوز أحيانا أو على سبيل كون هذا الشيء المخاطب كأنه عاقل يفهم يعني أنه ينزل منزلة العاقل ومن ذلك أن موسى عليه الصلاة والسلام ضرب الحجر حين هرب بثوبه القصة ظنها معلومة كان بني إسرائيل يقولون إن موسى آدر آدر يعني كبير الخصتين وهو عيد لأنه كان صلى الله عليه وسلم يغتسل مستثرا وهم يغتسلون عراتا فقالوا هذا الكلام فيه فأراد الله عز وجل أن يريهم أن ما قالوه كذب وبفتان فدخل يوم يغتسل ووضع ثوبه على حجر فهرب الحجر بالثوب وجعل موسى يتبعه ثوبي حجر ثوبي حجر ولكنه قد هرب به حتى وصل إلى الملأ من بني إسرائيل فشاهدوا موسى عليه الصلاة والسلام أنه كان سليما ثم وقف الحجر فأخذ ثوبه وجعل يضرب الحجر عليه الصلاة والسلام بزله منزلة العاقل لأنه فعل فعل فعل العاقل طيب المهم أن الله أمر القلم أن يكتب والخطاب للجماد من الله عز وجل خطاب صحيح سريح لأن الجماد بالنسبة لله آقل القلم انتثل لكنه أشكل عليه لأن الكلام مجمل أكتب قال ما أكتب يعني أي شيء أكتب سمع الوطاع لكن أي شيء أكتب قال أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب القلم بأمر الله ما هو كائن إلى يوم القيامة كيف سبحان الله الرحيم القلم كيف علم ماذا يكون إلى يوم القيامة فكتب لأن أمر الله عز وجل لا يرد لا مرد له أمره أن يكتب فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة قال المؤلف فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه إذا عملت بهذه الجملة اطمئننت ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه أبدا ومعنى ما أصاب هل المراد ما قدر عن يصيبه أو أن ما أصابه بالفعل نعم فيه قولان أو في احتمالا يحتمل أن المعنى ما قدر عن يصيبه فإنه لم يخطئه ويحتمل أن ما أصابه بالفعل لا يمكن أن يخطئه حتى لو تمنى الإنسان وقال لو أني فعلت فإنه لا يمكن أن يخطئه وإذا آمنت بذلك وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك اطمئننت على المصائب ولم تقل لو أو ليت طيب وما أخطأه لم يكن ليصيبه طيب ما أخطأه أي ما قدر أن يخطئه