23- في القيامة الكبرى,الأمر الخامس الجمع بين النصوص الواردة في وزن العمل والعامل
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:35:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
وهذه الحسنة في جميع السيئات وظاهر هذا أن الذي يوزن صحائف الأعمال صحائف التي سطرت بها الأعمال طيب فيها أيضا نصوص أخرى تدل على أن الذي يوزن العمل مثل قوله تعالى أولئك الذين كفروا
بآية ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فلا نقيم لهم وزنا ومثل ما ثبت في الصحيح من حديث عبد مسعود رضي الله عنه أنه قام ذات يوم في ريح شديدة وكان رضي الله عنه
نحيف الساقي فجعلت الريح تحرك يضطرب من قوة الريح فراحك الصحابة رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتعجبون أو أتضحكون من دقة ساقيه فوالذي نفسي بيده إنهما في الميزان أثقل من
أحد وهذا يدل على أن الذي يوزن العامل فهنا ثلاثة أشياء العمل والعامل والصحائف فكيف نجمع بينها قال بعض العلماء إن الجمع بينها أن يقال إن من الناس من يوزن عمله ومن الناس من يوزن صحائف
عمله ومن الناس من يوزن وبنفسهم وقال بعض العلماء نجمع بينهما فنقول إن المراد بوزن العمل أن العمل يوزن بصحائف العمل يكون ثقلت موازينه من يعمل مثل ذرة خيرا يكون هذا العمل مكتوب
بالصحائف وتثقل الصحائف حسب ما فيها من العمل فيكون وزن الصحائف ووزن العمل شيئا واحدا ويبقى وزن صاحب العمل يكون لبعض الناس ولكن عند التأمل نجد أن أكثر النصوص تدل على أن الذي يوزن هو
العمل ويكون بعض الناس يخص بخصيصة فتوزن صحائف عمله أو يوزن هو نفسه هذا هو الأقرب وأن الأصل هو وزن الأعمال لأن النصوص في ذلك متكاثرة وما ورد في أحد المسعود وحسب صاحب البطاقة قد يكون
هذا أمرا يخص الله به من شاء من عباده قال فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون إنعم هذا يدعى الذي يوزن العمل طيب من ثقلت
موازينه فأولئك هم المفلحون من شرطية وجواب الشرط جملة فأولئك هم المفلحون وأتت الجملة وأتت الجملة الشرطية أو الجزائية أو جملة الجواض أتت جملة اسمية بصفة الحصر فأولئك هم المفلحون
نتأمل هذه الجملة بعض الشيء أولا أنها جاءت جملة اسمية والجملة اسمية تفيد الثبوت والاستمرار ثانيا جاءت باسم الإشارة الدال على البعد أولئك ولم يقل فهم المفلحون قال أولئك إشارة إلى علو
مرتبتهم ثالثا جاءت بصيرة الحصر في قوله هم لأنهم غمير فصل يفيد الحصر والتوكيد وإيش والفصل بين الممتدى والصفة بين الخبر والصفة أهل المفلح هو الذي فاز بمطلوبه ونجأ من مرهوبه فاجسمع له
أمران السلام مما يكره وحصول ما يحب وهكذا كل ما جاءت مفلح في القرآن فهذا معناه أنه في القرآن أو في السنة أنه الذي فاز بمطلوبه ونجأ من مرهوبه وقول فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون
فيه إشكال من جهة العربية فإن موازينه الضمير مفرد وأولئك هم المفلحون الضمير جمع فكيف ذلك أو ما وجه ذلك وجهه أن من الشرطية صالحة للإفراد والجمع فباعتبار اللف يعود الضمير إليها مفردا
وباعتبار المعنى يعود الضمير إليها جمعا وهكذا كل ما جاءت من فإنه يجوز أن تعيد الضمير إليها بالإفراد أو بالجمع بالإفراد إن رأيت اللف وبالجمع إن رأيت المعنى وهي الكثير في القرآن قال
الله تعالى في آخر سورة الطلاق ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار إلى الآن الضمير بالإفراد خالدين فيها إيش جمع قد أحسن الله له رزقا هذا إفراد فتجد آية
الكريمة فيها مراعة اللف ثم المعنى ثم اللف نعم قال ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم هؤلاء خسروا أنفسهم والإشارة هنا للبعد لانحطاط مرتبتهم لا لعلو مرتبتهم فالبعيد قد يكون
لارتفاع مرتبته وقد يكون لانحطاط مرتبته قال خسروا أنفسهم في جهنم خالدين والله صحيح هل هو الذي خسر نفسه وخسر أيضا أهله وخسر ماله الكافر قد خسر نفسه وأهله وماله قل إن الخاسرين الذين
خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة بينما المؤمن العامل والصالحات قد ربح ربح نفسه وأهله وماله وانتفع بذلك هؤلاء خسروا أنفسهم لأنهم استفادوا من دنياهم أم لا أعني الكفار خسروا أنفسهم
لأنهم لم يستفيدوا من وجودهم للدنيا شيئا بل ما استفادوا إلا إيش الضرع والعياذ بالله خسروا أموالهم لأنهم لم ينتفعوا بها حتى ما أعطوه للخلق ينتفع الخلق به فإنه لا ينفعهم وما منعهم أن
تقبل منه نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسول حتى الكافر لو بنى الجسور والسدود ويسر الطرق وعمل في المنافع العامة الشيء الكثير فإن ذلك لا ينفعه غاية ما هناك إن جوزي عليه يجاز عليه في
الدنيا فقط وإلا فلاحظ له في الآخرة ما له في الآخرة من النصيب خسروا أنفسهم أهلهم كيف نعم لأنهم في النار إن كان أهلهم في الجنة فهؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار وإن كان أهلهم في النار
فإن كل واحد في النار لا يأنسوا بأهله بل إنه والعياذ بالله مغلق عليه في تابوت ولا يرى أن أحدا أشد منه عذابا فخسروا أنفسهم وأموالهم وأهلهم ولهذا قال عز وجل فأولئك الذين خسروا أنفسهم
في جهنم خالدون ثم قال المؤلف وتنشر الدواوين وهي صحاء طيب فيها سلح على هذه الفقرة الموازين يمكن أن نقول هكذا إنه مغلق عليه في كل أحد لا يمكن أن نقوم بأهلهم في البطاقة لأجل أنه يبين
له عمله في الصحف يتبين وبما سعود رضي الله عنه يمكن نقول أيضا من شابهه في كونه قوي الإيمان يوزنه أيضا أيضا أيهم هذه عامة هذه عامة فنقول لكم بعض هؤلاء يخص بهذه الخصيصة نعم هذا الرجل
يحتمل الله أعلم أما أنه رجل كافر وفي آخر حياته شهد أن لا إله لله نعم أو أن قوة الإخلاص في قلبه صارت أسقل من هذه العمال السيئة الله أعلم يحتمل لكن ظاهر الحديث ما عنده حسنات إلا لا
إله الله أهله عد ينظر إن كان أهله كفارا فهم الذين خسروا ولا يتعثر بذلك إن كان أهله فساقا فهم يدخلوا للجنة نهاية العمر يدخلوا للجنة نعم نعم نمهي هذه نهم ميزان الآخر نعم طيب حديثه
والسماوات نعم نعم هل كلمة لا إله إلا الله ظاهر أنها نفس الكلمة مثل غيرها من العمال يعني إن هذا العمل يزن السماوات والأرض ثم انتقى المؤلف إلى مشهد آخر وهو صحائف الأعمال فقال وتنشر
أي تفرق الدووين جمع ديوان والديوان هو السجل الذي تكتب له الأعمال ومنه دووين بيت المال وما أشبه ذلك فتنشر الدووين وقال وهي صحائف الأعمال من الذي كتبها؟
كتبها الملائكة الموكلون بعمال بني آدم كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم الحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون فيكتب هذا العمل ويكون لازما للإنسان في عنقه فإذا كان يوم قيامة أخرج الله
هذا الكتاب وقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اللو ما عليك حسيبا الله أكبر قال بعض السلف لقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك وهذا صحيح الإنسان يقول خذ الدفتر وأنت حاسب نفسك لا شك هذا هو
الإنصاف يعني ليس هو الذي يحاسب أنت حاسب نفسك بما كتب عليك ولا يمكن لأي إنسان أن ينكر وإذا أنكروا كفار وقالوا والله ربنا ما كنا مشركين فاليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد
أرجلهم بما كانوا يعملون وكذلك جلودهم تنطق وتشهد قالوا لجلودهم لماذا شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء فالإنسان أمام هذا المكتوب لا يمكن أن ينكر وإذا أنكر فإن أعضاءه
وجلده تشهد عليه نعم يوم تشهد عليهم أسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يوم إذن يرفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق مبين تنشر هذه الدووين ويسحائف الأعمال والكتابة
فيها إما حسنات وإما سيئات فما الذي يكتب من الحسنات ما عمله الإنسان ما عمله كذب وما هم به وما نواه نعم كله يكتب فأما ما عمله فظاهر أنه يكتب وأما ما نواه فإنه يكتب لكن يكتب له أجر
النية كاملة فقط كما في الحديث الصحيح في قصة الرجل الذي كان له مال ينفقه في سبيل الله فقال الرجل الفقير لو أن عندي مال فلان لعملت فيه عمل فلان قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو بنيته
فهما في الأجر سواء حسب نيته لا عمله ويدل على أنه ليس ليس سواء في الأجر من حيث العمل أن فقراء المهاجرين لما أتوا إلى النبي صلى الله وسلم وقالوا يا رسول الله إن أهل الدثور سبقونك
فقال لهم تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثة وثلاثين فلما سمع الأغناء بذلك فعلوا مثله فرجع الفقراء يشكون إلى النبي صلى الله وسلم فقال لهم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ولم يقل
إنكم بنيتكم أدركتم عملهم ولأن هذا هو العدل فرجل لم يعمل لا يكون كالذي عمل ونفع الناس لكنه بنيته يكون مثله بالنية الثالث إذا هم بالشيء وسعى بأسبابه ولكنه لم يدركه فهذا يكتب له الأجر
كاملاً لقوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وهذه بشرى لطلبة العلم إذا نوى الإنسان أنه يطلب العلم وهو يريد أن ينفع الناس بعلمه
ويذب عن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام وينشر دين الله في الأرض ثم لم يقدر له ذلك بأن مات مثلاً وهو في عمله وطلبه فإنه يكتب له الأجر أجر ما نواه وسعى له لأن هذا الرجل سعى وفعل السبب
لكن الله عز وجل بحكمته لم يبلغه مقصودة فالذي حال بينه وبن مقصوده هو الله عز وجل بأمر لاختيار الإنسان فيه يكمل له الأجر ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد
وقع أجره على الله بل إن الإنسان إذا كان من عادته العمل وحيل بينه وبينه لسبب فإنه يكتب له أجره قال النبي عليه الصلاة والسلام من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً كل هذا
يكتب للإنسان العمل الذي نفذه والذي سعى به ولم يدرك والذي نواه ولكن لم يسع به لأنه ما عنده آلة يسعى بها حتى يقال إن أجره يكمل له وبالنسبة للسيئات السيئات نفس الشيء يكتب على الإنسان
ما عمله ويكتب عليه أيضاً يكتب على الإنسان ما عمله ويكتب عليه ما عراده وسعى فيه ولم يدرك ويكتب عليه ما نواه الأول واضح رجل هم بالسرق فسرق هم بالزنا فزنى هم بالشرب الخمر فشرب الخمر
فيكتب عليه هذا الشيء الثاني الذي سعى فيه لكن لم يدرك يكتب عليه كاملاً لقول النبي عليه الصلاة والسلام إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا
القاتل فما بالمقتول قال لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه ولهذا معه الخنجر أو السكين يريد أن يقتل لكن عجز ومثله من هم أن يشرب الخمر صلح الخمر ولكن حصل له مانع لأن حضره ناس ما يستطيع أن
يشرب الخمر عندهم فهذا يكتب له أو يكتب عليه الوزر كاملاً لأنه سعى فيه الثاني الذي نواه فهذا يكتب له لكن بالنية ومن الحديث الذي أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن رجل أعطاه الله مالاً
فكان يتخبط فيه فقال رجل فقير لو أن لي مال فلان لعملت منههم عمل فلان قال النبي عليه الصلاة والسلام فهو بنيته فهما في الوزر سواء يعني بالنية مش قلنا الثالث الثالث هذا النية نعم نعم
صحيح هذا ثلاثة فعل وأراد سعى في السبب في العمل لكنه لم يتم ونوى طيب لو أنه هم بالسيئة ولكن تركها فهل يؤجر نقول هذا على سعى التقسى إن تركها عجزاً فهو كالعامل إذا سعى فيها وإن تركها
لله كان معجوراً وإن تركها لأن نفسه عزفت عنها لا لله ولا عجزاً فهذا لا إثم عليه ولا عجزاً لأنه ما تركها لله ولا تركها عجزاً المهم أن هذه الأشياء تكتب والله عز وجل يجزي بالحسنات أكثر
من العمل ولا يجزي بالسيئات إلا مثل العمل قال الله تعالى من جاء بالحسنة فلو عشو أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهذا من كرمه عز وجل ومن كون رحمته سبقت غضبه وإلا لو أن
الإنسان عمل بالعدل لكان الحسنة بإيش بحسنة كما أن السيئة بسيئة أو لكانت السيئة بعشر سيئات كما أن الحسنة بعشر حسنات ولكن الله عز وجل يتفضل على عباده فيعامل المسيئة بالعدل ويعامل
المحسن بالفضل طيب قال وهي صحائف الأعمال فآخذ كتابه بيمينه يعني آخذ كتابه بيمينه هذا من باب التفصيل ولهذا جاز الابتداء به وهو نكره يعني الناس ينقسمون منهم من يأخذ كتابه بيمينه وهم
المؤمنون وهذا إشارة إلى أن للمنا الإكرام ولذلك يأخذ المؤمن كتابه بها والكافر يأخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره طيب وقد ذكر الله تعالى في سورة الحق من يؤتى كتابه بيمينه ومن يؤتى
كتابه بشماله وذكر في سورة الانشقاق من يأخذ كتابه بيمينه ومن يأخذ كتابه وراء ظهره وراء ظهره والمؤلف أتى بالآيتين جميعا فقال فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره أو
هنا للتنويع وليست للشك فظاهر كلام المؤلف أن الناس يأخذون كتبهم على ثلاثة أوجه باليمين وبالشمال ومن وراء الظهر ولكن الظاهر أن هذا الخلاف خلاف الصفات فالذي يأخذ كتابه من وراء ظهره هو
الذي يأخذ كتابه بشماله فيأخذ بالشمال وتجعل يده من الخلف وهذا مناسب جدا للعمل فكونه يأخذ بالشمال لأنه من أهل الشمال كونه من وراء ظهره لأنه لما استدبر كتاب الله بل لما ول ظهره كتاب
الله في الدنيا صار من العدل أن نولي ظهره كتابه كتاب أعماله يوم القيامة فعلى هذا تخلع اليد الشمال حتى تكون من الخلف هكذا العيد بالله ويأخذها بشماله بشماله وراء ظهره وعليه فالاختلاف
ليس اختلاف أعيان ولكن اختلاف صفات فالذي يأخذ كتابه بشماله يكون من وراء الظهر طيب يقول كما قال الله تعالى وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا
اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا الله أكبر كل إنسان ألزمناه طائره أي عمله فالطائر بمعنى العمل لأنه يطير من الإنسان ويتميز به ولأن الإنسان يتشاعم به أو يتفاعل به نعم ولأن
الإنسان أيضا يطير به فيعلو أو يطير به فينسل فالطائر هو العمل وقول ونخرج له يوم القيامة كتابي نعم لقبل ألزمناه طائره في عنقه وأقوى ما يكون صلة بالإنسان ما يربط في العنق لأنه لا يمكن
أن ينفصل إلا إذا هلك الإنسان إذ لا يمكن أن ينفصل إلا إذا قطع العنق وإذا قطع العنق مات لكن في يد في اليد يمكن أن تخضع اليد وما فيها ويبقى الإنسان فإذا أردنا أن نتمكن من الإنسان
جعلنا الشيئة في عنقه فهذا يلزم عمله في عنقه وإذا كان يوم القيامة قال نخرج له كتابا يلقاه منشورا أي مفتوحا لا يحتاج إلى تعب ولا إلى مشقة في فتحه بل هو منشور ويقال له اقرأ كتابك أنت
بنفسك وانظر ما كتب عليك فيه كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وهذا من تمام العدل والإنصاف أن يوكل الحساب إلى الإنسان نفسه فالإنسان العاقل إذا سمع هذه الآية فلابد أن ينظر ماذا كتب في هذا
في عمله ماذا كتب في هذا الكتاب الذي سوف يجده يوم القيامة مكتوبا ولكن نحن والحمد لله أمامنا ما دمنا أحياء أمامنا باب يمكن أن يقضي على كل السيئات وهو التوبة فالإنسان ما دام في زمن
الإمهال يمكنه أن يتوب وإذا تاب إلى الله مهما عظم دمه فإن الله تعالى يتوب عليه وحتى لو تكرر الدم منه وهو يتوب فإن الله يتوب عليه فما دام الأمر بعيدين الآن فعلينا أن نحرص على أن لا
يكتب في هذا الكتاب إلا العمل الصادح وإذا كتب فيه العمل السيء علينا أن نحرص غالة الحرص على محو هذا المكتوب بالتوبة يقول عز ويقول ويحاسب الله الخلاق نقف على هذا نعم نعم كل إنسان
أنزمناه ضائره بعنو يجينا عند قوله ويحاسب الله الخلاق الكتب توزع حتى عنده على الذي يدخل بلا حساب لكن هل يحاسب أو لا حساب شيء آخر نعم نعم بل أكثر من ذلك أنه يبدل الله سيادة الحسنات
والتبدين معناها رفع الأول لكلية نعم الظاهر أن المؤمنين كلهم يأخذون كتبهم بإيمانهم حتى العصات نعم نعم لا لأجره الذي أراده أجره الذي أراده هو خرج من بيته مهاجن الله وشري دريد الله عز
وجل فوقع أجره على الله نعم نعم نعم نعم مهاجن الله مهاجن الله نعم نعم وفي الحديث الذي كتبه حسنا كاملة قال فإنه فإنه إنما تركها من جرائي حلل في الحديث من جرائي يعني من أجل لكن هذا
ترك قتل أخير أنه عجز نعم إيه فبينهما فرق إيه نشتغلني في هذا هل الأطفال يعطون كتابهم ها أو نقول هؤلاء ما إذا كنتب لهم ها كتب أليه هذا حج قال نعم ولك أجر نعم الظهر أنه يشمل على عام
أنه قال يعطى الكتاب وبيمينهم أكتبهم فيها الحسنات ها لا هو يكتب لهم ما عملوا من الخير ولا يكتب عليهم ما عملوا من الشر ها لا فيهم ناس يعملون مثلا إذا صار له عاشر سنوات ايه طيب إذا
كان طفلا وحج حج به أبو يكتب له إيه طيب وشو به بلا كتاب ها يطيب ويكتب على أي شي على كتاب نعم لا ما يؤخذ يكتب له ولا يكتب عليه نعم ايه هذا يعود له الأجر ولهذا قال رسول عليه الصلاة
والسلام أسلمت على ما أسلمت من الخير ايه نعم نعم ايه نعم لا هو صحاب الأعمال ولهذا قال المؤلف استدل بآلت الإسراء نهرجي له يمطيم الكتاب يلقاه مشورة يقرأ كتابك كفاء بنفسك لما عليك
حسيبه وصل ها ايه ياكو ما عبسي مكتوب مثل عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا الله عنه ما عدد هل يكون في يوم كذا أو يكتب بس تسعد الأعمال فقط نعم نعم ايه تكتب كل الأعمال الخير اللي عملها في
كفره يكتب له إذا أسلم نعم نعم نعم لأن الرب عز وجل ما له ظل الرب نور ما له ظل وش معنى أنه يظله مني يظله مني الله عز وجل أعظم من الشمس وأعظم من كل شيء مثل ما قلنا للأخ هنا على
التقدير أن المهرب والمراضي إما أن يكون هذا العرش اللي هو عرش الرحمن عز وجل فهو بعيد لأن العرش الرحمن يعني أكبر من من الأرض أضعاف المضاعفة فيقال العرش هذا عرش آخر مثل الظل لأن
العريش يطلق على الظل ايه الذي خلق نعم ايه اللي ما عمل معه ما يسل الكتاب ايه مثل لو مات ببطن أمة مثلا أو من إنس تهل مات هذا ما له كتاب وش يكتب أين عنه تياكل ما في شيء نعم نبن حدد يا
جماعة ما هل نبقى إلى الساعة عشر الآن باقي تار دقائق نعم أولاد المشتكين الرسول عليه الصلاة سوئل عنهم قال الله أعلم بما كانوا عاملين ما يزم بشيء فإما أن يكون من المعنى الله أعلم بما
كانوا عاملين إذا كلفوا يوم القيامة لأنهم يكلفون يوم القيامة يمتحنون أو أعلم بما كانوا عاملين لو أنهم بقوا وعلى كل حال فالرسول توقف في هذا الشيء نعم فارة نعم نعم هل هو مثل الكافر
السائل نعم مثل لأنه إذا أراد الله أن يجزاه وجزاه في الدنيا نعم في الدنيا فقط لكن الذي يحصل منه عدوان على المسلمين ما هو مثل الذي ما يحصل منه عدوان لأن ذاك يعاقب على عدوانه نعم فيه
هنا أناس قبل ها نعم إيه لكن الرسول قال فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ولهذا ينسب الآن هو في الدنيا ينسب لأبيه الآن لو مات الطفل أبوه وأمك كافران ما ندفن عندنا ولا نصلي عليه
عند يعني في الدنيا حكم حكم أبويه في الآخر هنقول الله عنه ما كان أعمل نعم إيش نعم نعم نعم إيه هذا نفس الشيء إذا نوى العمرة التي نعجز عنها لا هذه ينال أجر الحج بالمعادلة لا بالإزع أي
نعم تعدل حج مثل ما مثل من قال لا إله الله عشر مرات كان كما نعتقى أربعة أنفس من والدي إسماعيل نعم الذي لا الذي أدى العمرة كالذي حج نعم يعني يكتب له أجر الحج لكن في الحج ظاهر الحديث
أيضا حتى في الأعمال اللي مهم موجودة في العمرة مثلا الرمي والمبيت ظاهر الحديث يحصل له هذا الشيء يعني بمعنى أننا لا نقول إنه يعطى من أجل الحج ما يقابل أفعال العمرة كالطواف والسعي
والحلقة والتقصيل والإحرام فالظاهر الحديث أنه يعطى حتى الأعمال اللي مهم موجودة في العمرة يعطى إياها فضل الله أرسل نعم نعم لا لا يتعديلها في الأجر لكن ما جزء عنها يعني معناه إذا ذهب
وفعل الحج أفضل أفضل نقول هذا في الأجر لكن في الأفعال إذا باشر عن الإنسان لأن الإنسان يعجر حتى على تكلف العمل ولكن نقول للناس لا تحجون الآن اعتمروا في رمضان لا لا أخلى الفريضة
الفريضة المعروف يبدل الفريضة لكن الآن واحد قال هل أنتم تنصحونني الآن أن أود العمرة كل سنة ولا أحج ما نقول هكذا لكن الرسول أراد أن يبين هذه العمرة تعدل حجة وليست تجزي عنها وإن
عددتها بالأجر لكن التعب والعنى والمشقة العمل المباشر ما تحصل بالعمرة نعم ولهذا الرسول عليه الصلاة لما قال هكذا هو لم يريد أن يثبت الناس عن الحج وإنما أراد أن يشجع الناس على العمرة
في رمضان فلو كان الرسول عليه الصلاة والسلام يريد أن المعادلة التامة بمعنى أنها تسقط أفعال الحج وأن الإنسان لا يحج هذا بعيد ما أراد الرسول هكذا نعم هذا الحديث إذا صح إذا صح فنقول إن
جلوسه في مكانه هنا يذكر الله الذكر له شأن عظيم وفضل عظيم يمكن أن يعادل العمرة التامة التامة ولكنه لا أجزء عنها قد يعادل الشيء الشيء ولكن لا أجزء عنه فنقول افعل هذا وفعل هذا فلنقصود
الحث على هذا الدعي مثل قل والله تعدى ثلاث القرآن لكن لو قرأ الإنسان في الفريضة ثلاث مرات في الصلاة قصري ما تجزء عن الفاتح نعم نعم نعم أصبر أنت الوقت نعم نعم نعم نعم هذا كل موضوع
يعني كل موضوع يولد يولد يولد يولد نعم يعني هذا أبوه ما فعله في شيء يعني هذا يمكن عليه إذا فعله المعنى المعنى المعنى إنه إذا عاش بين أبوين كافرين نصرانيين أو يهوديين أو مدسيين تربى
في أحضانهم فصار كافرا لو صغير الآن مات صغير يعني لو مات صغير إذا مات صغيرا فنقول بالنسبة للآخرة الله أعلم بما كانوا عاملين وبالنسبة للدنيا تجرى عليها أحكام أبوه نعم هذا يولد على
الفطرة بالنسبة له هو يعني هو لو فرض هذا الطفل عاش بدون أحد لكان فترته تهديه إلى الله عز وجل أبيل محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا من مشاهد يوم القيامة ردة أشياء الأول كيف يقوم
الناس لله عز وجل من قبوره فهد طيب الدليل من القرآن خليل دعنا من السورة هل ليه بزاو الأصل نحن يوم يقوم الناس لعب العالمين لا لا الدليل يشيح على على أنهم حفات غرات غر من القرآن ما
فهمت السؤال تسير بأنك تجيب وهو الذي يبدأ فيما يُعيد لا نعم قوله تعالى قوله تعالى كما بدأنا ايه اعتباركم قوله دائما انت قلت قوله اول ما قلت طيب اما السنة فقول رسولي احشر الناس بما
القيام حفاتا عراتا غرلا طيب يا الله سبيل ما معنى غرلا غير مختوني نعم ما الحكمة في أنهم يبعثون غرلا ايه البيان على أنه لم ينقص بيان أنه لم ينقص من خلقين شيء فهو كقوله تعالى ايحسب
الإنسان أن لن نجم عظامه بلا قادرين على أن نسوي بنانه ايه طيب ثانيا ما مسافة بنوش سمس منهم يا خالد مقدار ميل ما المراد بالميل ميل نعم ميل المكحلة طيب المسافة طيب طيب كيف يتحمل الناس
الشمس وهي بهذه المسافة مع أننا نجد حرارتها اليوم شديدة مع بعد مسافتها لك نعم ايه احسن نقول أن قوة الأجسام في ذلك اليوم ليست قوتها اليوم لأن أسامنا الآن ضعيفة معرضة للفناء والزوال
لكن يوم القيامة تبعث على أنها للبقى فتبعث أقوى وأشد نعم طيب هل أحد ينجو من هذا يا آدم يا آدم المسلمون لا نعم جمال سبعة ذكرهم الله ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم لا ما هو أحسن هو
سبعة الذين الذين يظلوا بالله في ظله الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله نعم ومن هو السبعة الذين ذكرهم ennبي صلى الله عليه وسلم الحديث الحديث أحسنت تمام قال ثم قال ويحاسب الله
الخلائق ويخلو بعبده المؤمن يحاسب الله الخلائق هذا الدل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل حساب الله الخلائق دل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل أما الكتاب فقال الله سبحانه وتعالى
فأما من أوت كتابه يمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وقال وأما من أوت كتابه شماله فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا وراء ظهري نعم فالحساب ثابت للقرآن أما السنة فكذلك ثبت النبي عليه الصلاة
والسلام من عدة طرق بعدة أحاديث في عدة أحاديث أن الله تعالى يحاسب الخلائق وأما الإجماع فإنه متفق عليه بين الأمة أن الله تعالى يحاسب الخلائق وصفة كمساعة إن شاء الله أما العقل فواضح
لأننا كلفنا بعمل فعلا وتركا وتصديقا أليس كذلك كلفنا بعمل فعلا وتركا وتصديقا والعقل والحكمة يقتضيان أن من كلف بعمل فإنه يحاسب عليه ويناقش فيه نعم هذا العقل والحكمة على أن من نقش
الحساب هلك وعذب لكن المؤمن يحاسب حسابا يأتي يأتي صفة إن شاء الله بدون مناقشة طيب فالكتاب والسنة والإجماع والعقل كلها دلت على وجود المحاسبة وقول مؤلف الخلائق جمع خليقة جمع خليقة
يشمل كل من خلق إلا أنه يستثنى من ذلك من يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب كما ثبت ذلك في الصحين أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أمته ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب
وهم الذين لا يستقون ولا يكتبون ولا يتضيرون وعلى ربهم يتوكلون وقد روى الإمام أحمد لسند جيد أن مع كل واحد سبعين ألفا فتضرب سبعون ألفا بكم بسبعين ألفا ويزاد سبعين ألفا سبعون ألفا هذا
هؤلاء كلهم يدخلون بلا حساب ولا عذاب ولا يحاسبون وقول الخلائق هل يشمل الجن نعم يشمل الجن لأن الجن مكلفون ولهذا يدخلوا كافرهم النار بالنص والإجماع قال ادخلوا في أمن قد خلت من قبلكم
من الجن والإنس في النار ومؤمنهم أيضا يدخل الجن على قول جمهور أهل العلم وهو الصحيح لم يطمثون أن يطمثون إنس قبلهم ولا جان طيب هل يشمل البهائن محاسبة القضاء يشمل البهائن لأنه ثبت عن
النبي عليه الصلاة والسلام أنه أن الله تعالى يقضي للشات الجلحة من الشات القرن وهذا قضاء لكنهم لا يحاسبون حساب تكليف وإلزام لأن البهائن ليس لها ثواب ولا إقافة غير مكلفة طيب يقول
يحاسب الله الخلائق ثم ذكر وصفه إذن يستثن من الحساب من ها سبعون ألفا ومع كل واحد سبعون ألفا وفضل الله واسع نعم السؤال بعدين طيب يحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه
هذا صفة حساب المؤمن يخلو به الله عز وجل دون أن يطلع عليه أحد ويقرره بذنوبه يعني فيقرره يعني يقول له عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا حتى يقر ويعترف ثم يقول له قد سترتها عليك في الدنيا
وأنا أغفرها لك اليوم وينتهي الأمر نعم ومع ذلك فإنه سبحانه وتعالى يضع عليه كنفه أي سترة بحيث لا يراه أحد ولا يسمعه أحد لأن هذا من فضل الله عز وجل على الإنسان فإن الإنسان إذا قررك
بجناياتك أمام الناس وإن سمع عنك ففيه شيء من الفضيحة لكن إذا كان وحده أحده وإذا كان وحدك فإن ذلك ستر منه عليك يقول كما وصف ذلك في الكتاب والسنة ذلك المشار إليه الحساب يعني كما ثبت
ذلك في الكتاب والسنة أما الكافر يقول المؤلف وأما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فإنه لا حسنات لهم قرأ أهل القارئ لا حسنات لهم ما عن حسنات جمع النث سالم وجمع النث
السالم ينصب بالكسر لكن يستثنى هذا الموضع من جمع النث السالم وهو إذا دخلت عليه لا نافل الجنس فإنه يجوز بنائه على الفتح وبنائه على الكسر كما قال الشاعر لا سابغات أو لا سابغات لا
سابغات ولا جواء باسلة تقلمون لدى استفاء آجال لا سابغات فيجوز بناء على الفتح وبناء على الكسر نعم لا سابغات أو لا سابغات ولا جواء باسلة تقلمون لدى استفاء آجال طيب يقول فإنه لا حسنات
لهم وإذا كان ليس لهم حسنات ما يحسبون ولكن ماذا يصنع بهم قال ولكن تعد أعمالهم فتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويخزون بها ماذا عندكم محزون طيب تعد أعمالهم وتحصى ثم يقال هذه أعمالكم
كما جاء في الغابة السنة ثم يقررون بها وينادى على رؤوس الأشهاد والعياذ بالله هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين الله يجعلنا وإياكم من المؤمنين الفرق العظيم بين
هؤلاء وهؤلاء فالمؤمن فالمؤمن إذا علم بهذا الفرق لا شك أنه يرغب في الإيمان ويقوى وينشط بخلاف الكافر وعليه بالله لا يؤمن بهذا الشيء نعم ثم قال المؤلف وفي عرصات القيامة عرصات جمع عرصة
وهي المكان المتسع ويوم القيامة لا شك أن المكان متسع لأن الأرض تمد مد الأديم وليس فيها جبان ولا ولا أودية ولا أشجار ولا بناء ولا أحجار تمد كما قال رسول عليه الصلاة والسلام مد الأديم
يعني مد الجل في عرصات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم الكلام على الحوض من عدة أمور أولا هل هذا الحوض موجود الآن أو لا نقول هو موجود الآن لأنه ثبت عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه خطب ذات يوم بأصحابه وقال إني لأرى إلى حوضي أو قال حوضي الآن فهو موجود وأيضا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام قال منبري على حوضي منبره في مسجده على حوضه وهذا يحتمل أنه
في هذا المكان لكن لا نشاهد لأنه غيبي ويحتمل أن المنبر يوضع يوم القيامة على الحوض ثانيا هذا الحوض فيه ماء فمن أين هذا الماء؟
هل ينبأ من الأرض؟
لا ولكنه يصب من ميزابين من الكوثر وهو النهر العظيم الذي أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة فينزل منه ميزابان يصبان في هذا الحوض ثالثا يقول الحوض الموروط في عرصات القيامة يعني
زمنه هل هو قبل العبور على الصراط أو بعد العبور على الصراط نقول هو قبل العبور على الصراط لأن المقام يقتضي ذلك حيث أن الناس في حاجة إلى الشرب في عرصات القيامة قبل عبور الصراط أيضا
يقول ما ألف البحث الخامس أو الرابع الرابع من الذي يرد هذا الحوض؟
نولف قول المورود فمن الذي يرده؟
والجواب للذي يرده هم المؤمنون في رسول الله صلى الله عليه وسلم المتبعون لشريعتهم فمن ورد شريعته في الدنيا ورد حوضه في الآخرة ومن استنكف واستكبر فإنه يطرد منه وإن كان ينتسب إلى الأمة
حتى لو فرض أنه رجل منافق ينتسب إلى الأمة فإنه يطرد منه لكن المؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام المتبع لشريعته هو الذي يرده البحث الخامس في كيفية مائه يقول المؤلف رحمه الله ماءه أشد
بياضا من اللبن هذا وصف هذا في اللون في الطعم وأحلى من العسل في الرائحة أطيب من المسك كما كبت به الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام فالما إذن أحسن ما يكون أبيض ناصة أشد من اللبن
وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسكة طيب آنياته في البحث الثالث آنياته يقول عدد نجوم السماء هكذا جاء في الحديث ماذا نقول لها محمد أمان؟
محمد نور أنا أريد أن يصل أين أنت روح؟
لا أمنت المعنى يا أخي أحرص أحرص فالوقت روح عليك طيب في بعض الأنفذ الحديث آنياته كنجوم السماء وهذا اللفظ أشمل لأنه يكون كالنجوم في العدد وفي الوصف في النور واللمعان فآنياته كنجوم
السماء كثرة وإضاءة وهذا أبلغ من قول من لفظ عدد نجوم السماء طيب آثار هذا الحوض أن من شرب منه شرب لم يضمع بعدها أبدا ما يضمع حتى على الصراط وبعد ذلك ما يضمع أبدا وهذه من حكمة الله عز
وجل لأن الذي يشرب من الشريعة في الدنيا لا يخسر أبدا كذلك الذي يشرب من الحوض في الآخرة لا يضمع أبدا أما مساحة هذا الحوض فيقول طوله شهر وعرضه شهر إذا نكون مدورا ولا مربعا مدور يا
أخوان مدور لأن المربع زواياك تطول على مستطحي ولا لا وهو طول الشهر أي اتجاه طوله شهر وعرضه شهر بقى علينا أن نقول إذا كان طوله شهرا وعرضه شهرا كيف يعني يتمكن جميع الناس أن يشربوا منه
يعني ما ينفد ويخلص الجواب ذكرنا قبل قليل أنه يصب عليه يصب فيه ميزابان من الكوثر إذا لا ينفد أبدا في بحث جديد يعني جديد هل الأنبياء الآخرين أحواط الجواب نعم فإنه جاء في حديث الرواه
الترمذي وإن كان فيه مقال أن لكل نبي حوضا لكن هذا يؤيده المعنى يؤيده المعنى وهو أن الله عز وجل بحكمته وعدله كما جعل للنبي محمد صلى الله عليه وسلم حوضا يرجو المؤمنون من أمتي كذلك
يجعل لكل نبي حوضا حتى ينتفع المؤمنون بالأنبياء السابقين ثم قال المؤلف رحمه الله والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس على قدر أعمالهم عندكم عليه ولا
يمر الناس على قدر أعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبر ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجوال ومنهم من يمر كركاب الإبل ومنهم من يعد عدوا ومنهم من يمشي مشيا
ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف خطفا ومنهم من يمكنهم من يمر ومنهم من يمشيه الصراط فعال بمعنى مفعول فهو صراط بمعنى مصروط والصرط هو المرور بسرعة ومنه الزرط زارة اللقمة يعني ابتلعها
بسرعة قال العلماء والصراط لا يكون صراطا إلا إذا كان طريقا واسعا مستقيما معتدلا سمى صراطا فأما الطريق الضيق فليس بالصراط والطريق المعوج ليس بالصراط والطريق اللي فيه طلوع نزول ليس
بالصراط لماذا؟
لأن مادة لأن هذه المادة ما تتناسب مع الطرق الضيقة والملتوية لأن مأخذها من الصراط وهو المرور المرور بسرعة هذا الصراط المنصوب على جهنم هل ينطبق عليه هذا الوصف أي أنه طريق واسع مستقيم
ليس فيه عوج ولا عمت أم ماذا؟
اختلف فيه هذا العلماء فمنهم من قال إنه هكذا وأنه طريق واسع يمر نسع على قدر أعمالهم بدليل أن كلمة الصراط مدلولها اللغوي هو هذا ودليل آخر أن الرسول أخبر بأنه دحض ومزلة والدحض والمزلة
ما يكون إلا في طريق واسع لأن الدحض والمزلة الدحض الزلق كالطريق الذي يأتيه السيل والماء يزلق يزلق يزلق الناس فيه قال وهذا لا يكون إلا في أمر إلا في طريق متسع أما تضيق فلا يكون صراطا
وقال بعض العلماء بل هو صراط دقيق جدا كما جاء في حديث أبي سعيد الذي رأوه مسلم بلاغا أنه أدق من الشعر وأحد من السيف وبناء على هذا الرأي الأخير يريد علينا إشكال وهو كيف يمكن العبور
على طريق كهذا الجواب أن أمور الآخرة لا تقاس بأمور الدنيا فالله تعالى على كل شيء قدير ولا ندري كيف يعبرون هل يجتمعون جميعا في هذا الطريق أو واحدا بعد واحد الله أعلم المهم أنه إذا
ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام وجب قبوله والتسلم له وهذه المسألة لا يكاد الإنسان يجزم بأحد القولين لأن كلا القولين له وجه قوي وقوله منصوب على متن جهنم متن جهنم يعني نفس جهنم على
نفس النار جسر ممدود عليها ثم يمر يمر الناس عليه والمراجب الناس هنا المؤمن المؤمنون قص المراجب الناس المؤمنون لأن الكفار قد ذهب به إلى النار ولا حاجة أن يصعدوا مع هذا الطريق إنما
يصعدوا مع هذا الطريق من يكون من أهل الجنة فيمر الناس عليه على قدر عماله منهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق أيهن أسرع لمح البصر أسرع أسرع من البرق ومنهم من يمر كالريح الهواء
والهواء سريع سريع لا سيما قبل أن نعرف قبل أن يعرف الناس الطيرات نعم والهواء المعروف أنه يصل إلى كم يصل أحيانا إلى 140 ميل في الساعة أحيانا يذكرون عواصف تأتي في بعض البلاد تبلغ إلى
هذا الحد 140 ميل كم تبلغ من الكيلو ها لا لا أكثر أكثر لأن لأن الميل أظن ها كيلوانلف أو لربع طيب إذن تبلغ مسافة عظيمة لكنها مع ذلك دون الطائرة إنما الرسول عليه الصلاة والسلام ضرب
مثلا بما يعرف الناس في ذلك الوقت ومنهم من يمر كالفرس الجواد فرس الجواد الجيد السابق في مشته ومنهم من يمر كركاب الإبل وهي دون الفرس الجواد بكثير ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشه
يا عدو يعني يسر ومنهم من يمشي إلى آخر طيب هل هذا باختيار الإنسان أو بغير اختياره غير اختياره لأن لو كان باختياره يعني كل واحد يحب أن يكون بسرعة لكنه بغير اختياره وعلى حسب سرعته في
قبول الشريعة في هذه الدنيا لأن الصراط في الواقع هناك هو الصراط في هذه الدنيا هنا الصراط معنوي وهناك الصراط حسي فمن كان في هذه الدنيا بالنسبة لصراط الله عز وجل قابلا له بدون تردد
مؤمنا بأخباره متبعا لأحكامه فإنه في الآخرة يمر بسرعة يقول ومنهم من يزحف زحكا ومنهم من يخطف ويلقى في جهنم لأن الجسر عليه كلاليم تخطف الناس بأعمالهم يخطف ويلقى في جهنم ولكن لا يخلد
فيها بل هو من العصات الذين يعدبون بقدر ذنوبهم ثم يخرجون من النار وقول المؤلف في جهنم يدل على أن النار التي يلقى فيها العصات هي النار التي يلقى فيها الكفار لأن جهنم اسم واحد ولكنها
ولكنها لا تكون في العذاب كعذاب الكفار بل قال بعض العلماء إنها تكون بردا وسلاما عليهم كما كانت النار في الدنيا بردا وسلاما على إبراهيم ولكن الظاهر خلاف ذلك وأنها تكون حارة مؤلمة
لكنها ليست كحرارتها بالنسبة للكافرين ثم إن أعضاء السجود لا تمسها النار كما تبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي الجبه والأنف والكفان والقدمان والركبتان وأطراف القدمين نعم يقول
فإن الجسر عليه كذلك تختف الناس بعمالهم فمن مر على الصراط دخل الجنة لأنه نجع الآن خلف النار وراء ظهره وليس في الآخرة إلا نار أو جنة فمن عبر الصراط دخل الجنة ونجع يقول فإذا عبروا
عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض القنطرة هي الجسر لكن لكنها جسر صغير واختلف العلماء في هذه القنطرة هل هي طرف الجسر الذي على جهنم أو هي جسر مستقل والصواب في
هذا أن نقول الله أعلى وليس يعنينا شأنها هل هي طرف الجسر الذي على الجهنم أو هي جسر مستقل الذي يعنينا أن الناس يوقفون عليها فيقتص لبعضهم من بعض وهذا القصاص غير القصاص الأول الذي في
عرصات القيامة لأن هذا قصاص أخص قصاص من أجل أن يذهب الغل والحق والبغض التي في قلوب الناس فيكون هذا بمنزلة تنقية والتطهير وللك لأن ما في القلوب لا يزول بمجرد القصاص قل لا يعني لو أن
أحد من الناس ظلمك في مالك وبعد الدعوة رد عليك مالك سلمه من الإثم ولكن هل يبقى لهذا الظلم آثار في النفس نعم الغالب أنه يبقى وكذلك لو اعتدى عليك بضرب واقتصصت منه ثم سلم من الإثم لكن
يبقى في النفس الشيء فهذه القنطرة التي بين جنة والنار يقتصل لبعضهم بعض من أجل تنقيت ما في القلوب حتى يدخل الجنة وليس في قلوبهم غل كما قال الله تعالى وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ
مِنْ غِلِ إخوانا على سرول متقابل فإذا هذبوا ونقوا أذينا لهم في دخول الجنة إذا هذبوا من مما في قلوبهم من العداوة والبغضة ونقوا منها فإنه يؤذن لهم في دخول الجنة فإذا أذن لهم في
الدخول فهل يجدون الباب مفتوحا لا لا يجدونه مفتوحا يجدونه مغلقا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع إلى الله في أن يفتح لهم باب الجنة ولهذا يقول وأول من يستفتح لا وأول من يستفتح باب
الجنة محمد صلى الله عليه وسلم وأول من يدخل الجنة من الأمم أمته صلى الله عليه وسلم هو الذي يشفع إلى الله عز وجل في أن يفتح باب الجنة فيفتح وهذا من نعمة الله على محمد صلى الله وسلم
فإن الشفاعة الأولى التي يشفعها في عرصة القيامة لإزالة الكروب والهموم والغموم والثانية لنيل الأفراح والصروب فيكون شافعا للخلق عليه الصلاة والسلام في دفع ما يضرهم وفي جلب ما ينفعهم
في هذا وهذا وقلنا إنه لا دخول إلى الجنة إلا بعد شفاعة الرسول عليه الصلاة والسلام لأن ذلك ثبت في السنة وأشار إليه الله عز وجل في قوله حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم حزنتها
إلى آخر فإنه لم يقل حتى إذا جاءوها فتحت فالقال وفتحت وفيه إشارة إلى أن هناك شيئا قبل الفتح أما أهل النار فقال فيهم حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها لأن لأنها مهيئة ولئذ بالله لكن هذه ما
تكون إلا بعد الشفاعة قال المؤلف وأول من يدخل الجنة من الأمم أمته صلى الله اللهم جعلنا منه أول من يدخل الجنة هذه الأمة ولله الحمد مع أنها هي آخر الأمم قال النبي صلى الله وسلم نحن
الآخرون السابقون يوم القيامة وقول السابقون يوم القيامة يشمل كل مواقف القيامة فمثلا أول من نتوز أن أعماله نعم هذه الأمة أول من نجوج الصراط هذه الأمة جميع مقامات القيامة هذه الأمة هي
السابقة ولله نحن نحن الآخرون السابقون يوم القيامة في دخول الجنة أول من يدخل محمد صلى الله وسلم وأمته أبواب الجنة ما ذكر المؤلف لكنها معروفة في القرآن كم ثمانية قال الله تعالى حتى
إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال النبي صلى الله * فيمن توضأ وتشهد قال فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وهذه الأبواب كانت ثمانية بحسب الأعمال لأن كل باب له عمال فمثلا أهل
الصلاة ينادون من باب الصلاة وأهل الزكاة من باب الزكاة وأهل الجهاد من باب الجهاد وأهل الصيام من باب الريان كل يعني كل باب له عمل فمثلا قال يا أهل الصلاة هلم يا أهل الزكاة هلم يا أهل
الصيام هلم ادخلوا من هنا نعم هل يدعى أحد من الأبواب كلها نعم ربما يوفق الله عز وجل بعض الناس لأعمال جليلة صالحة فيدعى من جميع الأبواب فإن قلت إذا كانت الأبواب بحسب الأعمال لازم أن
يدعى من كل الأبواب يعني كل مسلم يصلي ويزكي ويصوم ويحج ويجاهد نعم فإن لازم أن يدعى من كلها فما هو الجواب الجواب أن يقال أن هذه الأبواب لمن كان أكثر في هذا العمل يدعى منه مثلا إذا
كان هذا الرجل كثير الصلاة من أين يدعى من باب الصلاة كثير الجهاد من باب الجهاد وليس كل إنسان تحصل له الكثرة في كل عمل صالح لأنك تجد نفسك في بعض الأعمال أكثر وأنشط من بعض لكن قد يمن
الله على بعض الناس ويكون نشيطا قويا في جميع الأعمال ولهذا قال أبو بكر لما حدث النبي صلى الله وسلم بهذا الحديث قال يا رسول الله ما على من دعي من باب من هذه الأبواب من ضرورة يعني
يكون يدعى باب واحد سهل فهل يدعى أحد من جميع الأبواب قال نعم وأرجو أن تكون منهم نعم يدعى من جميع الأبواب يعني يكون نشيطا في كل عمل أفهمتم الآن ليس المعنى مثلا أن من قام بالصيام
والزكاة والصلاة يدعى من الأبواب كلها هذه لا لأن قد يكون نشيطا في الصلاة فيدعى من باب الصلاة فقط فإذا كان نشيطا في جميع العمال الصالحة فإنه ينادى من جميع الأبواب نعم قال المؤلف وله
في القيامة ثلاثة شفاعات نقف على هذا أظن كم بدي طيب ما خل أجل نمش ناخ قال وله وله في القيامة ثلاثة شفاعات نعم له الضمير عود على النبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاثة شفاعات
والشفاعات جمع شفاعة والشفاعة في اللغة العربية جعلوا الشيء شفعا فالواحد إذا ضمنت إليه آخر صار شفعا والثلاثة إذا ضمنت إليه واحدا صارت شفعا وهل مجر فجعلوا الفرد شفعا هذه الشفاعة
ولكنها ولكنها في الاستلاح التوسط للغير بجلب منفعه أو دفع ما ضر هذه الشفاعة أن تتوسط لغيرك بجلب منفعه أو دفع مضر وملاقاتها للاشتقاط ظاهرة لأنك إذا توصدت له صرت معه شفعا تشفعه
والشفاعة تنقسم إلى قسمين شفاعة باطلة وشفاعة صحيحة فالشفاعة الباطلة ما يتعلق به المشركون في أصنامهم هذه شفاعة باطلة لا تنفع فهم يقولون ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا ويتخذونهم
شفعا لكن هذه الشفاعة لا تنفع شفاعة الباطلة ولا تنفعهم الشفاعة الصحيحة لها شروط ثلاثة الشرط الأول رضى الله عن الشافع والشرط الثاني رضاه عن المشفوع له والشرط الثالث إذنه في الشفاعة
والإذن لا تكون إلا بعد الرضى عن الشافع والمشفوع له تليل ذلك قوله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى هذه الآية جمعت شروط
الثلاثة إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ولم يقل عن الشافع ولا المشفوع له ليكون أسمل يعني يرضى عن الشافع وعن المشفوع له وقال الله تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وقال تعالى
يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ففي الآيتين الأخيرتين إثبات الرضا عن الشافع والمشفوع له كل على حدة وفي سورة النجم ذكر الشروط الثلاثة طيب فلابد من من الإذن
ولابد من رضى الله عن الشافع وعن المشفوع له ولا يمكن أن يقع الإذن إلا بعد إلا بعد الرضا كما سمعتم في الآيات الكريمة للنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الشفاعة العظمى
والشفاعة لأهل جنة يدخل الجنة والشفاعة في من استحق النار ألا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها الشفاعة الأولى يقول فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم يشفع حتى حتى هذه التعليلية وليس
الثغائية لأن شفاعة الرسول عليه الصلاة تنتهي قبل أن يقضى بين الناس فإنه إذا شفع نزل الله عز وجل للقضى بين عباده وقضى بينهم فهذه يعني حتى ليش للتعليل نظيرها قوله تعالى هم الذين
يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا فإن قوله حتى ينفضوا للتعليل وليس للغاية قولنا لا يعني لا تنفقوا عليهم لأجل أن ينفضوا عنهم إذا احتاجوا إلى النفقة ولم يجدوا انفاقا
انفضوا عن الرسول عليه الصلاة والسلام طيب حتى يقضى بينهم يقول بعد أن يتراجع الأنبياء آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم عن الشفاعة وذلك أن الناس يلحقهم من الكرب والغم ما لا
يطيقون فيقول بعضهم لبعض ألا تطلبون أحدا يسفعوا لنا عند الله يريحون من هذا الموقف فيوقع الله في قلوبهم الذهاب إلى آدم لأنه أبو البشر فيذهبون إلى آدم ويشكون إليه الحال ويطلبون إليه
أن يسفع لهم إلى الله ولكنه يذكر خطيئة وهي أكله من الشجرة بعد أن نهي عنه فيعتذر هل أكله من الشجرة عذر في ترك الشفاعة الجواب دقيقة الجواب الشافع لا يتقدم إلى المشفوع إليه وقد عصاه
لأنه يخجل يخجل بلا شك أرأيتم الآن لو أن أحدا أساء إليكم إساء وجاه إنسان قال بيكس جزاك الله خير تشفع لي إلى فلان نعم عندنا ثلاثة الآن ثلاثة نفر شخص أساء إلى شخص أساء إليه ثم جاء شخص
ثالث يطلب من الشخص المسيء أن يشفع إليه عند هذا الشخص الذي أساء إليه هل يشفع أم لا يخجل يخجل ما له وجه يشفع يخجل حتى لو شفع وشي بقول له أنت ذنبك إلى الآن ما بعد رعبت صدعه كيف تجي
تشفع فأدم يعتذر أنه في مقام لأنه في مقام يسحي من الله عز وجل أن يشفع إليه سبحانه وتعالى وقد عصاه وهذا من كمال أدبه وإلا فإن هذه المعصية قد زال أثرها نهائيا قال الله تعالى وعصى آدم
ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدم طيب يوقع الله في قلوبهم أن يذهبوا بعد آدم إلى نوح أولا لأن نوحا هو الأب الثاني للبشرية ولا لا هو الأب الثاني لأن الله تعالى أهلك الناس إلا
ذريته قال الله تعالى وجعلنا ذريته إيش هم الباقي شف كلمة هم ضمير الفصل تفيد الحصر هم الباقي فيذهبون إلى نوح لأنه الأب الثاني ولأنه أول رسول أرسله الله إله للأرض ويطلبون منه الشفاعة
ولكنه يعتذر بماذا؟
بأنه سأل ما ليس له به علم قال ربي إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق فيذهبون إلى إبراهيم يلق الله في قلوبهم أن يذهبوا إلى إبراهيم لأن إبراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام