429 568 تفسير الآية 243 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حضر الموت فقال لهم الله موتوا إلى آخر الاستثام هنا الداخل على النفي يراد به التقرير والتعجيب أيضا في هذه الآية وقوله ترى أي تنظر والخطاب
إما لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لكل من يتأتى خطابه وأيهما أحسن الأخيث لأنه أعم إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حضر الموت ولم يبين لها عز وجل من هؤلاء الذين خرجوا فقيل إنهم
من بني إسرائيل وقيل إنهم من غيرهم والحقيقة أنه لا يهمنا جنس هؤلاء القوم وإنما الذي يهمنا إيش القصة والقضية لوقعه أما جنسهم لا يهم وقال خرجوا من ديارهم أي من بيوتهم وأحياءهم التي
يؤون إليها وقربهم ألوف الجملة في موضع نصف على الحال من الواضح كلمة ألوف هي جمع كثرة ولا جمع قلة جمعة القلمة أربعة أفعلة أفعل ثم فعلة ثم أفعال ثم أفعلة ألوف من أي الأربعة لا تتمنى
فهي جمعة فما أدد هذه الألوف قيل إنها ثمانة ألاحة وقيل ثمانون ألفا ولا شك أنهم جمع كثير ألوف وإذا نظرت إلى صيغة اللفت وهم ألوف تجد أنها تدل على أكثر من أربعة وألوف كثيرين عالم كثير
حذر الموت هذه مفعول لأجله والعامل قوله خرجوا خرج هي عاملها يعني خرجوا حذر الموت أي خوفا منه وهل هذا الموت الموت الطبيعي لأنه نزل في أرضهم وباء أو الموت بالقكال في سبيل الله في ذلك
قولان لأهل العلم فمنهم من يقول وهم أكثر مفسرين إن المراد خرجوا من ديارهم خوفا من الموت لوباء وقعة البلاد فخرجوا فرارا من قدر الله عز وجل فأراد الله عز وجل أن يديهم أنه لا مفر من
إلا إليه فيقول عز وجل وقيل أنهم خرجوا حذر الموت أي الموت في القتل لأنه دهمهم العدو ولكنهم جبنوا وخرجوا خوفا منه يقولهم العدو فالذين قالوا بالأول قالوا لأننا إذا أخذنا الآية بظاهرها
حذر الموت ولن نقول حذر القتال تبين أنه أنه نزل في أرضهم وباء فخرجوا خوفا من هذا الوباء الذي يقتلوه والذين قالوا بالثاني قالوا لأن الله قال بعدها وقاتلوا في سبيل الله فكأن الله
تعالى عرض القصة هؤلاء الذين جبنوا وهربوا ثم أمرنا أن نقاتل في سبيل الله أن نصر يقول الله سبحانه وتعالى فقال لهم الله موتوا ثم أحياه قال لهم قولا كونيا أو قولا شرعيا يعني ما أمرهم
أن يموتوا لأنه لو أمرهم أمر شرعيا أن يموتوا ما مهتوا ما يقدرون يكتر واحد يموت نفسه يكتر نفسه ولا لا ما يكتر الواحد بل ولا يريد لا يريد فالقول إذن قول قول كوني فهو كقوله تعالى إنما
أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون إذن قال الله لهم موت واستفدنا منها نعم يبيجينا بالفعيل بعد يموتوا ثم أحياهم ثم أحياهم بعد موت مكلمة ثم تدل على التراحي وأنه أحياهم بعد مدة
وهل أحياهم بسبب أو بعيد سبب قال بعض المفسرين إن نبيا من الأنبياء مر بهم وهم ألوف مؤلفة جثث هامدة فدعا الله سبحانه وتعالى أن يحياهم فأحياهم وقال بعض المفسرين إن الله أحياهم بدون
دعوة نبيا وأي قولي ظاهر الله الثاني الثاني يعني الأول لا دلل عليك السياق وعلى هذا فنقول إن الله أحياهم ليري العباد آياته ثم أحياهم إن الله لدو فضل على الناس ولكن أكثر من أشكره إن
الله لا ذو اللام هنا للتوكيد وذو بمعنى صاحب فضل على الناس والفضل بمعنى العطاء والتفضل ولكن أكثر الناس لا يشكره أقول لك إلى الناس أقول القليل منهم الأكثر الأكثر فعندنا قليل وعندنا
كل وعندنا أكثر وعندنا مساوي هو لا ها كذا فهد أشكرنا كثير أو أكثر أو كل أو القليل طيب أكثر الناس لا يشكره إذا في الناس من يشكر؟
نعم نعم ويدل على ذلك قوله تعالى وقليل من عبادي الشكور فإذا الأكثر يقابله القليل قليل من عبادي الشكور هذه الآية الكريمة إذا قال قائل ما وجه الفضل فيها نقول وجه الفضل أن الله تعالى
أرى عباده كمال سلطانه وأنه لا مفر منه ولا شك أن هذا من فضل الله أن يدك الله تعالى آياته وسلطانه وقدرته وحكمته ونقول أيضا فيها فضل آخر أن الله تعالى أنجاهم أنجاهم بعد أن أراهم تمام
قدرته وسلطانه أنجاهم لماذا بالإحياء فنجوا إما من الوباء على قول وإما من العدو على قول آخر وهذا فضل ولا لا وهذا فضل