13- آيات صفة العفو والمغفره والرحمة والعزة والقدرة – آيات الصفات المنفية في تنزيه الله

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقوله هذا ما طفع على ما سبق من قوله وقد دخل في هذه الجملة ما وصف به نفسه في سورة الإخلاص إلى آخر وقوله إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفو عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا يعني إن تفعلوا خيرا فتبدوه أي تظهروه أو تخفوه يعني عن الناس فإن الله تعالى يعلمه ولا يخفى عليه شيء وفي الآية الثانية إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليم إن تبدوا شيئا وهذا أعم يشمل الخير والشر وما ليس بخير ولا شر وقوله أو تعفو عن سوء العفو هو التجاوز عن العقوبة فإذا أساء إليك إنسان فعفوت عنه فإن الله سبحانه وتعالى يعلم ذلك وقد سبق لنا أن العفو يشترط للثناء على فاعله أن يكون مقرونا بالإصلاح لقوله تعالى فمن عفى وأصلح فأجله على الله وسبق لنا بنعنى لهذه القاعدة أن العفو قد يكون سببا للزيادة في الطغيان والعدوان وقد يكون سببا للانتهاء عن ذلك وقد لا يزيد المعتدي ولا ينقصه فإذا كان سببا للزيادة في الطغيان كان العفو هنا مذموما كان العفو مذموما وربما يكون ممنوعا مثل أن نعفو عن هذا المجرم ثم يذهب في الجرم إجراما آخر وآخر أو أكبر فهنا لا يمدح العافي وقد يكون العفو سببا لانتهائه عن العدوان بحيث يخجل ويقول هذا الذي عفى عني لا يمكن أن أعتدي على عباد الله فيخجل أن يكون هو من المعتدين وهذا الرجل من العافين فهنا نقول العفو محمود محمود ومطلوب وقد يكون واجبا ثالثا إذا كان العفو لا يؤثر لا زيادا ولا نقصا فهو أفضل فهو أفضل لقوله تعالى وأن تعفو أقرب للتقوى هنا يقول أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا يعني فإذا عفوتم عن السوء عفى الله عنكم ويؤخذ هذا الحكم من الجواب فإن الله كان عفوا قديرا يعني فعفوا عنكم وجمع الله تعالى هنا بين العفو والقدير لأن كمال العفو أن يكون عن قدرة أما العفو الذي يكون عن عجز فهذا لا يمدح فاعله لأنه عاجز عن الأخذ بالثأر وأما العفو الذي لا يكون مع قدرة فقد يمدح لكنه ليس عفوا كاملا بل العفو الكامل ما كان عن قدرة ولهذا جمع الله تعالى بين هذين الاسمين العفو والقدير طيب العفو فيه إثبات صفة العفو لله وهو التجاوز عن سيئات عباده والقدرة سبق أنها صفة يتمكن بها الفاعل من الفعل بدون عجز طيب هذان الاسمان يتضمنان الصفتين وهما العفو والقدرة هل لهما حكم؟ نعم العفو الحكم فيه أن الله يعفو والقدير أن الله يقدر على كل شيء إذن فيهما إثبات اسمين من أسماء الله وصفتين من صفاته الاسمان العفو والقدير والصفتان العفو والقدرة وقوله ولله العزة ولرسوله نعم وقوله وليعفو وليصفحو ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه وذلك أن مصطح ابن ثاثة رضي الله عنه كان ابن خالة أبي بكر وكان ممن تكلموا في الإفك وقصة الإفك أن قوم من المنافقين تكلموا في عرض عائشة رضي الله عنه وليس والله قصدهم عائشة عائشة امرأة من النساء لكن قصدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدنسوا فراشة وأن يلحقوه العار والعياذ بالله ولكن الله واللحمد فضحهم فضحهم وقال وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ تكلموا فيها وكان أكثر من تكلم فيها المنافقون وتكلم فيها نفر من الصحابة رضي الله عنهم المعروفين أو المعروفون الصلاح ومنهم مصطح ابن أثاثة فلما تكلم فيها وكان هذا من أكبر القطيعة قطعة الرحم أن يتكلم إنسان في قريبه بما يخدش كرامته نعم أقسم أبو بكر أن لا ينفق عليه وكان أبو بكر هو الذي ينفق عليه فقال الله تعالى وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا إِلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وكل هذه الأوصاف ثابتة في حق مصطح فهو قريب مسكين ومهاجر وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ فقال أبو بكر رضي الله عنه بلى بلى والله نحب أن يغفر الله لنا فرد عليه النفقة هذا هو ما نزلت فيه الآية أما شرح تفسيرها فقال وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا اللام هنا لام الأمر وسكنت لأنها أتت بعد الواغ ولام الأمر تسكن إذا وقعت بعد الواغ كما هنا أو بعد ألفاء أو بعد ثم نعم قال الله تعالى وَمَنْ قُذِرَ عَلَيْهِ جِزْقُهُ فَلْيُنْفِقُ مِمَّا أَتَهُ اللَّهُ فَلْيُنْفِقُ وقال ثَمَّا لِيَقْظُوا تَفَثَهُمْ ثُمَّا لِيَقْظُوا هذا إذا كانت لام أمر أما إذا كانت لام تعليل فإنها تبقى مكسورة تبقى مكسورة ما تسكن قول وَلْيَعْفُوا يعني يتجاوز عن الأخذ بالثأر وَلْيَصْفَحُوا يعني يعرضوا عن هذا الأمر ولا يتكلموا به إطلاقا آخركم بسكن الله خير يقول للأخ يقصر الصوت وَلْيَصْفَحُوا يعني يعرضوا عن ذلك مأخوذ من صفحة العنق وهي وهي جانبه فإن الإنسان إذا أعرض فالذي يبدو من صفحة العنق والفرق بين العفو والصفح أن الإنسان قد يعفو ولا يصفح بل يذكر هذا العجوان وهذه الإساءة لكنه لا يأخذ بالثأر أما إذا عفى وصفح فهو أعظم أعظم مما إذا عفى فقط ألا تحبون أن يغفر الله لكم ألا هنا للعرض وش الجواب فلا نحب ذلك فإذا كنا نحب أن يغفر الله لنا فلنتعرض لأسباب المغفرة ثم قال والله غفور رحيم غفور هذه إما أن تكون اسم فاعل للمبالغة وإما أن تكون صفة مشبهة فإن كان صفة مشبهة فهي دالة على الوصف اللازم الثابت لأن هذا هو مقتضى الصفة المشبهة وإن كانت اسم فاعل محولا إلى صيغة التكتير كانت دالة على وقوع المغفرة من الله بكثرة ألا بقلة بكثرة وبعد هذا نقول إنها جامعة بين الأمرين فهي صفة مشبهة لأن المغفرة الصفة دائما لله عز وجل وهي أيضا فعل يقع بكثرة فما أكثر مغفرة الله عز وجل وما عظمها وقوله رحيم هذه أيضا اسم فاعل اسم فاعل محول إلى إيش إلى صيغة المبالغة وأصل اسم الفاعل من رحم رحم لكن حول إلى رحيم لكثرة رحمة الله عز وجل وكثرة من يرحمهم الله عز وجل والله سبحانه وتعالى يقرن بين هذين الاسمين لأن كل لأنهما دالان على معنى على معنى متشابه ففي المغفرة زوال المكروه وآثار الذنب وفي الرحمة حصول المطلوب كما قال الله تعالى للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشع طيب نثبت من هذه الآية كما يتعلق بصبات الله ماذا نثبت منها المغفرة والرحمة طيب وقوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وقوله عن إبليس فبعزتك لأغوينهم أجمعين في هاتين الآيتين إثبات العزة لله سبحانه وتعالى وقد دل عليها اسم الله إيش العزيز وذكر أهل العلم أن العزة تنقسم إلى ثلاثة أقسام عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع قالوا فعزة القدر معناه أن الله تعالى ذو قدر عزيز يعني لا نظير له وأظنه مرة علينا في المصطلح أن من أقسام الخبر العزيز وأن بعضهم قال إنما يقال له عزيز لقلته وندرته في الحديث نعم فمعنى العزة القدر يعني أن الله تعالى ذو قدر عظيم لا نظير له عزيز يعني قليل عزة القهر هي عزة الغلبة يعني أنه غالب كل شيء قاهر كل شيء ومنه قوله تعالى فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب عزني يعني غلبني في الخطاب فالله سبحانه وتعالى عزيز لا غالب له بل هو غالب كل شيء أما عزة الامتناع فمعناها أن الله تعالى يمتنع أن يناره ثوء أو نقص فهو مخوض من القوة والصلابة ومنه قولهم أرض عزاز عزاز يعني قوية شديدة ونحن في اللغة العامية نقول عزأ أرض عزأ يعني قوية صلبة هذه معاني العزة التي أثبتها الله تعالى لنفسه وهي تدل على كمال قهره وسلطانه وعلى كمال صفاته وعلى تمام تنزهه عن النقص تدل على كمال قهره وسلطانه إذا قلنا إنها من عزة القهر وعلى تمام صفاته وكمالها وأنه لا مثل لها في عزة القدر وعلى تمام تنزهه عن العيب والنقص في عزة الامتناء طيب وقوله لله العزة وررسوله حتى الرسول له عزة نعم حتى الرسول وللمؤمنين أيضا حتى المؤمنون لهم عزة وغلبه ولكن يجب أن نعلم أن العزة التي أثبتها الله لرسوله واللمؤمنين ليست كعزة الله فإن عزة الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين قد تغلب أحيانا لحكمة يريدها الله عز وجل ففي أحد لم يحصل لهم تمام العزة لماذا؟ لأنهم غلفوا في النهائة وكذلك في حني ولوا مدفرين ولم يبقى مع النبي صلى الله عليه وسلم من 12 ألفا إلا نحو 100 رجل نعم هذا أيضا فقد للعزة أما عزة الله عز وجل فلا يمكن أبدا أن تفقد وبهذا عرفنا أن العزة التي أثبتها الله لرسوله واللمؤمنين ليست كالعزة التي أثبتها لنفسه وهذا أيضا يمكن أن يؤخذ من القائد العامة وهي أن أنه لا يلزم من اتفاق الاسمين أن يتفق المسمى فقد يكون الاسمان متفقين ولكن المسمى لا يتفق وهذا كثير طيب قال وقوله عن إبليس فبعزتك لأغيانا أنهم أجمعين ألب هنا حل للاستعانة وللقسم للقسم لكنه اختار القسم بالعزة دون غيرها من الصفات لأن المقام مقام مغالبة مقام مغالبة فكأنه قال بإعزتك التي تغلب بها من سواك لأغيانا هؤلاء وأسيطر عليهم يعني الخلط بني آدم لأغيانا هم أجمعين يستثنى من هذا عباد الله المخلصون فإن إبليس لا يستطيع أن يغيرهم إذن في هاتين الآيتين إثبات العزة لله وفي الآية الثانية إثبات أن الشيطان يقر بصفات الله عز وجل فبعزته فإذا كان الشيطان يقر بصفات الله فكيف نجد من بني آدم من ينكر صفات الله أو بعضهم نعم يكون على هذا تكون الشياطين أعلم بالله وأعقل مسلكا من هؤلاء النفات نعم طيب وقوله انتهى الكلام علي الزين نشوف الآن من الذي نستفيد من ناحية المسلكية فيما سبق وأظنه أمر علينا أشياء كثيرة من تبهنا لها ها إيش لواجد اي نعم والله واجد الحقيقة وأنا أنسى وأنتم لا تذكرون أظنه وقفنا على من إتيان الله عز وجل ها طيب نشوف الآن بالنسبة نبدأ من الإتيان ما الذي نستفيد من ناحية المسلكية من إيماننا بأن الله تعالى يأتي للفصل بين عباده الذي نستفيد من ذلك هو أن نستعد لهذه الملاقات أن تكلمنا عنها طيب ما الذي نستفيده من إثبات صفة الوجه لله عز وجل والجلال والإكرام الذي نستفيده من ذلك أن نعلم كمال الله عز وجل وأن له وجها موصوفا بالجلال والإكرام وإذا عرفنا كمال الله فإن ذلك يستلزم أن نقوم بعبادته على الوجه الأكمل لأنه كامل كامل الصفات فهذا يقتضي أن نعظمه أكثر وأن نقوم بطاعته أكثر اليدان أيضا إثباتهما من الذي نستفيده من ناحية المسلكية نستفيد أيضا كمال الله نستفيده كمال الله عز وجل بأن له يدين يوم كيف يشاء أما العينان فنستفيده منهما أو من الإيمان بهما بالنسبة للأمور المسلكية الخوف والرجاء الخوف عند المعصية لأن الله تعالى يرانع والرجاء عند الطاعة لأن الله يرانع فكن الله تعالى يرانع عند طاعته لا شك أنه سيثيبنا على هذا فتتقر وعزائمنا في طاعة الله وتضعف اضغتتنا لمعصيته أما السمع فالأمر فيه ظاهر لأن الإنسان إذا آمن بسمع الله استلزم إيمانه كمال مراقبة الله تعالى فيما يقول خوفا مش بعد ورجاء خوفا ورجاء خوفا فلا يقول ما يسمع الله تعالى منه من السوء ورجاء فيقول الكمال الكلام الذي يرضي الله عز وجل طيب ونقول كذلك في الرؤية إذا علم الإنسان أن الله تعالى يرى فإنه يستلزم إيمانه إيمانه بذلك أن يخشى الله تعالى بحيث لا يفقده سبحانه وتعالى حيث حيث طلبه ولا يراه حيث نهاه فيكون عمله دائرا بل خوفه ورجع المكر هذا أيضا يستفيد به الإنسان بالنسبة للأمر المسكي يستفيد به مراقبة الله سبحانه وتعالى وعدم التحيل على محارمه وما أكثر المتحيلين على المحارم فهؤلاء المتحيلون على المحارم إذا علموا أن الله تعالى أشد منهم مكرا خير منهم مكرا وأسرع منهم مكرا فإن ذلك يستلزم إيش أن ينتهو عن المكر ربما يفعل الإنسان شيئا فيما يبدو للناس أنه جائز لا بأس به لكنه عند الله ليس بجائز فيخاف ويحذر وهذا له أمثلة كثيرة جدا في البيوع والأنكحة وغيرها مثال ذلك في البيوع رجل جاء إلى آخر وقال أقرضني عشرة آلاف درهم قال لا أقرضك إلا باثني عشر درهم إلا باثني عشر ألفا العشرة باثني عشر ألفا ما هذا؟ هذا ربع وحرام سيتجنبه لأنه يعرف أنه ربع صريح ولا أفعل لكن باع عليه سلعة باثني عشرة ألفا وكتب العقد والتزم المشتري بالثمن ثم جاء البائع إليه نعم مؤجلة مؤجلة إلى سنة باع عليه سلعة باثني عشرة ألفا مؤجلة إلى سنة بيعا تاما وكتبت الوثيقة بينهما ثم إن البائع أتى إلى المشتري وقال بيعني بعشرة ألف وقال بيعتك إياه وكتبوا وثيقة بينهما بالبيع ظاهر هذا البيع الصحة الرجل باع سلعة وكتب الوثيقة وانتهى ثم رجع فاشتراها بعقد تام الشروط فيما يظهر نقول هذه حيلة هذا لما عرف أنه لا يجوز أن يعطيه عشر باثني عشرا باثني عشر ألفا قال أبيع السلعة عليك باثني عشر وأشتريها نقدا بعشرة واضح ربما يستمر الإنسان في هذه المعاملة لأنها أمام الناس معاملة ما فيها شيء لكنها عند الله تحيل على محارمه قد يملي الله تعالى لهذا الظالم والعياذ بالله حتى إذا أخذهم لم يفلت يعني يتركه يتربى ماله ويزداد وينمو بهذا الربع لكن إذا أخذه لم يفلت تكون هذه الأشياء خسارة عليه فيما بعد ومآله إلى الإفلاس ومن الكلمات المشهورة على أرسنة الناس من عاش في الحيلة مات فقيرا طيب هذا في البيوع في الأنكحة فيه تحيل فيه امرأة طلقها زوجها ثلاثا فلا تحل له إلا بعد زوج فجاء صديق له فتزوجها بشرط أنه متى حل لها يعني متى جامعها طلقها ففعل تزوج بعقد وشهود ومهر ودخل عليها وجامعها ثم طلقها ولما طلقها أتت بالعدة تحل الزوج الأول ظاهرا تحل ما ندري ظاهرا تحل لكن باطنا لا لأن هذه الحيلة فمتى علمنا أن الله أسرع مكرم وأن الله خير الماكرين أوجب لنا ذلك أن نبتعد غاية البعد عن التحيل على محارم الله طيب العفو والصفح أنتين منها العفو والصفح نعم نعم هو أننا إذا علمنا أن الله عفو وأنه قدير أوجب لنا ذلك أن نسأله العفو دائما وأن نرجو منه العفو عما حصل منا من التقصير في الواجب أما العزة العزة أيضا نقول إذا علمنا أن الله عزيز فإننا لا يمكن أن نفعل فعلا نحارب الله فيه مثلا الإنسان المرابي معاملة مع الله المحاربة فإن لم تفعلوا فأذنوا في حرب من الله ورسوله إذا علمنا أن الله ذو عزة لا يغلب فإنه لا يمكننا أن نقدم على محاربة الله عز وجل قطع الطريق محاربة إنما أتزاع الذين يحارب الله ورسوله ويسألنا في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلب أو يقطع يديهم ورجلهم من خلاف أو ينفى من الأرض فإذا علمنا أن قطع الطريق محاربة لله وأن العزة لمن لله امتنعنا عن هذا العمل لأن الله هو الغالب طيب ممكن أن نقول فيها فائدة من ناحية المساكية أيضا وهي أن الإنسان المؤمن ينبغي له أن يكون عزيزا في دينه بحيث لا يذل أمام أمام أحد كائنا من كان نعم إلا على المؤمنين يكون عزيزا على الكافرين ذليلا على المؤمنين والله أعلم نعم ممكن أن نستبيل مين من إثبات الوجه نقول أن نعمل على المجاهد على إنسان جرى وجه الله في آخر أي هذا هذا تأتي إن شاء الله في الآخر إثبات الرؤية هذا مهم من سفاة الله رحيم سبق لنا من صفات الله عز وجل إثبات العفو والقدرة والعزة والمغفرة والرحمة قوله لله العزة ولرسوله وللمؤمنين ذكرنا ما دلت عليه من ثبوت صفات العزة لله عز وجل ولكن في أي مناسبة نزلت هذه الآية نزلت هنا قال عبد الله بن أبي رأس المنافقين قال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ويعني بالأعز نفسه وبالأذل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال الله عز وجل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ومقترى قاعدة عبد الله بن أبي الخبيث أن الذي يخرجه من؟ الرسول والمؤمنين لأن العزة لهم والمنافق ليس له حظ من العزة ويدل لذلك أنه يعامل نفسه معاملة المستضعف الذي يخاف على نفسه فإذا رأى المؤمنين ماذا يقول خوفا منهم؟ يقول آمن خوفا منهم وإذا يهب إلى شياطينه قال إنه معهم فهل هذا عز أو هذا ذل ذل غاية الذل المؤمنون يقول الله تعالى فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنهم مسلمون يعلنونها صريحة بأنهم مسلمون ومؤمنون ولا يخافون لكن المنافقين ما يستطيعون لا يستطيعون أن يعلنوا ما هم عليه من الكفر لأنهم خائفون فصارت العزة ليست لعبد الله بن أبي وأصحابه ولكن لله ولرسوله والمؤمنين وأما قوله فبعزتك لا وإنهم أجمعين فهذا من إبليس هنا أيسى من رحمة الله والعجاب بالله من أجل استكباره عن السجود لآدم الذي أمره الله به أقسم بعزة الله أن يغوي بني آدم والإغواء والخروج عن الحق إلى الباطل وهذا هو ما يريده الشيطان من كل واحد من بني آدم إلا أنه قال إلا عبادك منهم المخلصين ثم قال المؤلف وقوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام تبارك قال العلم معناها تعالى وتعاظم وقيل معنى تبارك أي أن البركة تكون بسم الله أي أن اسم الله إذا صاحب شيئا صارت فيه البركة ولهذا جاء في الحديث كل أمر ذيبال لا يبدع فيه ببسم الله فهو أبتر أي ناقص البركة بل إن التسمية تفيد حل الشيء وعدمها تفيد تحليمه إذا سميت على الذبيحة صارت حلال وإذا لم تسمي صارت حراما ميتة وهناك فرق بين الحلال الطيب الطاهر والميتة النجسة الخبيثة فلإن كثير من العلماء يقول إذا سمى الإنسان على طهارة الحدث صحة وإذا لم يسمي نعم لم تصح إذا سمى الإنسان على طعامه لم يأكل معه الشيطان وإن لم يسمي أكل معه إذا سمى الإنسان على جماعه ثم قدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا وإن لم يسمي فالولد عرضة لغرر الشيطان وعليه فنقول إن تبارك هنا لا إله ليست بمعنى تعالى وتعارم فليتعين أن يكون معناها حلت البركة بماذا بسم الله فتبارك اسمه يعني أن اسمه سبب للبركة إذا صحب شيئا وقوله اسم ربك ذي الجلال والإكرام ذي بمعنى صاحب وهي صفة لرب لا لسم لو كان صفة لسم لكانت ذو والجلال والإكرام سبق معناهما الجلال بمعنى العظمة والإكرام بمعنى التكريم وهو صالح لأن يكون الإكرام من الله لمن أطاعه وممن أطاعه له ثم قال وقوله فاعبده واصطبر لعبادته ومن هنا بدأ المؤلف بدأ المؤلف رحمه الله بالصفات السلبية أي صفات النفي وقد مر علينا فيما سبق أن الصفات الله عز وجل ثبوتية وسلبية أي منفية لأن الكمال لا يتحقق إلا بالإثبات والنفي إثبات الكمالات ونفي النقائص طيب يقول فاعبده واصطبر لعبادته ألف مفرأة على ما سبق والذي سبق هو قوله رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده فذكر سبحانه وتعالى ما تثبت به الربوبية رب السماوات والأرض وما بينهما وفرع على ذلك وجوب عبادته لأن كل من أقر بالربوبية لازمه إيش الإقرار بالعبودية والألوهية وإلا صار متناقضا فاعبده أي تذلاً له محبةً وتعظيمًا وسبق أن العبادة يراج بها المتعبد به ويراج بها إيش التعبد الذي هو فعل العبد قال واصطبر لعبادته استبر أصلها في اللغة استبر فأبدل التاء طاء لعلة تصريفية والصبر حبس النفس وكلمة اصبر أبلغ من استبر أبلغ من كلمة استبر إعناء وكلمة استبر أبلغ من كلمة تصبر لأنها تعد لأنها تدل على معانات فالمعنى اصبر وإن شق عليك ذلك واثبت ثبات القرين لقرينه في الجهاد طيب وقول استبر لعبادته قيل إن اللام بمعنى على أي استبر عليها نعم كما قال تعالى وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها وقيل بني اللام على عصلها أي استبر لها أي كن مقابلا لها بالصبر كما يقابل القرين قرينه في ميدان القتال قال لعبادته هل تعلم له سميا الاستفام هنا بمعنى النفي وقد مر علينا فاندر بأن الاستفام إذا جاء بمعنى النفي يكون مشربا معنى لا نعم يكون مشربا معنى التحدي يعني إن كنت صادقا فأخبرنا هل تعلم لله سميا والسمي معناه الشبيه والنظير يعني هل تعلم له مساميا يستحق أو نظيرا يستحق مثل اسمه وش الجواب لا فإذا كان كذلك فالواجب أن تعبده وحده وش فيها من الصفات قوله هل تعلم له سميا وهي من الصفات السلبية طيب ما الذي تتضمنه من صفات الكمال لأن ذكرنا فيما سبق أن الصفات السلبية لابد أن تتضمن ثبوتا ثبوتا فما هو الثبوت الذي تضمنه السمي النفي هنا الكمال المطلق الكمال المطلق فيكون المعنى هل تعلم له سميا لثبوت كماله المطلق الذي لا يسميه أحد فيه قال ولم يكن له كفوا أحد تقدم الكلام عليها أي ليس له أحد يكافئه أحد نكئه في السياق النفي فتعم أي ليس كذلك وكف أن فيها تلاقراءات كوفوا وكف أن وكوف أن فهي مع الهمزة ساكنة الفاء ومضمومتها مع الهمزة وبالواو مضمومة الفاء لا غير وبهذا نعرف خطأ الذين يقرؤون ولم يكن له كفوا كفوا ساكنة الفاء هذا خطأ فلنقول كوفوا هذا بالواو بالهمز ومشون يقول كف أن وكوف أن فيها قراءة طيب هذه أيضا فيها نفي الكفء الله عز وجل وذلك لكمال ها لكمال صفاته لا أحد يكافئه لا في علم ولا سمن ولا بصره ولا قدرته ولا عزته ولا حكمته ولا غير ذلك بالصفاته ثم قال فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون هذا أيضا مفرع على ما سبق يا أيها الناس وعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وعزل من السماء ماء فأخرج به من التمرات رزقا لكم وكل هذا من توحيد الربوبية ثم قال فلا تجعلوا لله أندادا في إيش لا في الألوهية لأن أولئك القوم المخاطبين لم يجعلوا لله أندادا في الربوبية إذن فلا تجعلوا لله أندادا في الألوهية كما أنكم تقرون أنه ليس له أنداد في الربوبية طيب وقوله أندادا جمع ند وند الشيء شيء ما كان منادا له أي مكافئا ومشابها وما زل الناس قل هذا ند لهذا أي مقابل له ومكافئ له وقوله وأنتم تعلمون الجملة هنا حالية وصاحب الحال هي الواو في قوله لا تجعلوا والمفعول محذوف يعني وأنتم تعلمون أنه لا ند له طيب الجملة الحالية هنا صفة صفة فهل هي صفة مقيدة أو صفة كاشفة إذا قلت إنها صفة مقيدة فكأنك تقول لا تجعل الله ند وأن تتعلم أنه ليس له ند فإن كنت لا تعلم فاجعل له ند يستقيم هذا أو لا لا يستقيم إذن هي صفة كاشفة والصفة الكاشفة كالتعليم للحكم فكأنه قال لا تجعلوا الله عن دادا لأنكم تعلمون أنه لا ند له فإذا كنتم تعلمون ذلك فكيف تجعلونه فتخالفون علمكم طيب هذه فيها أيضا صفة سلبية ولا ثبثية سلبية كيف ذلك لأن النهي عن الشيء دليل على انتفائه فلا تجعلوا لها أندادا لأنه لا ند له وحينئذ تكون من باب الصفات السلبية طيب لماذا ليس له أنداد لكمال لكمال صفاته لكمال صفاته طيب ثم قال ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله من هنا تبعضية والميزان لمن التبعضية أن يحل محلها بعض يعني وبعض الناس بعض الناس من يتخذ من دون الله أندادا يتخذهم أندادا يعني في المحبة فسره بقوله يحبونهم كحب الله ويجوز أن نقول إن المراد بالأنداد ما هو أعم من المحبة يعني أندادا يعبدونهم كما يعبدون الله وينذرون لهم كما ينذرون لله لأنهم يحبونهم كحب الله يحبون هذه الأنداد كحب الله عز وجل وهذا إشراق في المحبة في حيث تجعل غير الله مثل الله في محبته طيب هل ينطبق ذلك على محب الله كحب الله ينطبق لأنه يجب أن تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة ليست كمحبة الله لأنك إنما تحب الرسول تبعا لمحبة الله عز وجل لا على أنه مناد لله فكما ينطبون لله وهنا يجب أن نعرف فرق بين المحبة مع الله والمحبة لله المحبة مع الله أن تجعل غير الله مثله في محبته أو أكثر وهذا شرك والمحبة في الله أو لله هي أن تحب هذا تبعا تبعا لمحبة الله عز وجل طيب يحبونهم كحب الله الشاهد من يتخذ من دون الله أندادا والآية سيقت مساق المذ الدم لا مساق المدح وعلى هذا فلا يحل لنا أن نجعل الله أندادا لأنه سبحانه وتعالى لا ند له ولا شبيه له ثم قال وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكفيرا قل الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام أو لكل من يتأتى خطابه نعم أقول هذا أو هذا إن كان من رسول فغيره تبعوا له وإن كان عاما فهو يشمل رسول وغيره الحمد لله سبق لنا تفسير هذه الجملة وأن الحمد ووصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم هذا هو الحمد وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم طيب وقول لله اللام هنا للإستحقاق والاختصاص للإستحقاق لأن الله تعالى يحمد وهو أهل للحمد والإختصاص لأن الحمد الذي يحمد الله به ليس كالحمد الذي يحمد به غيره بل هو أكمل وأعظم وقول الذي لم يتخذ ولدا هذا من صفات سلبية لم يتخذ ولدا لكمال صفاته وكمال عناه عن غيره ولأنه لا مثيل له فلو اتخذ ولدا لكان الولد مثله لو اتخذ ولدا لكان محتاجا إلى الولد يساعد ويعينه لو كان لو كان له ولد لكان ناقصا لأنه إذا شابه أحد من خلقه فهو نقص وقوله ولدا يشمل الذكر والأنثى ففيه رد على اليهود والنصارى والمشركين الهود قالوا لله ولد وهو عزيق والنصارى قالوا لله ولد وهو المسيح والمشركون قالوا لله ولد وهم الملائكة ملائكة نعم أي البنات ولد يا أخي البناءت ولد ولهذا لم يتخذ ولد نشمل البنين والبنات طيب ولم يكن له شريك في الملك نعم هذا ما أعطف على قوله لم يتخذ ولدا يعني والذي لم يكن له شريك في الملك لا في الخلق ولا في الملك ولا في التدفير كل ما سوى الله فهو مملوك لله مخلوق له يتصرف فيه كما أشاء هل أحد شاركه في ذلك لا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض استقلالا وما لهم فيهما من شرك على سبيل الشيوع الثالث وما له منهم من ظهير لم يعاونه أحد في هذه السماوات الأرض والرابع ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذنه وبهذا تقطعت جميع الأسباب التي يتعلق بها المشركون في آلهتهم فهم لا يملكون فالآلهة هذه لا تملك ولا شريكة لله ولا معينة ولا شافعة نعم يقول ولم يكن له شريك في الملك وقد مر علينا فيما سبق اعتراض وجوابه جوابه وهو أن الله تعالى أثبت الملك للخلق في قوله أو ما ملكتم مفاتحة إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم وعجبنا عن ذلك بأن هذا الملك قاصر من حيث الشمول والعموم ومن حيث السلطة من حيث الشمول والعموم لأن ملك الإنسان قاصر أنا أملك هذه الحقيبة لكن لا أملك هذا المسجل مثلا إذا ملك قاصر الله تعالى يملك الجميع أيضا قاصر ملك الإنسان من حيث السلطة فليس للإنسان أن يتصرف في ملكه كما شاء بل لا يتصرف إلا إيش على حسب الإذن الشرعي أرأيتم لو أن رجلا مريضا مرض الموت ووهب نصف ماله لغيره لغير الورطة أيضا هل يجوز لا يجوز ولو كان له الملك المطلق لجاز لو جمع جميع ما عنده من الدنانير وغير سأضرم عليها النار ليش ولد قال بأشوف إذا مع إذا مع الذهب أشوف الشيون يصير يملك هذا كيف ما يملك ها يمنع ايه ليش لأن هذا سفى إذن ملكنا قاصر ملكنا قاصر فالله هو الملك المطلق ولم يكن له ولي من الذل شف لم يكن له ولي لكنه قيد بقول من الذل ومن هنا للتعليل لأن الله تعالى له أولياء ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون وقال الله تعالى في الحديث القدسي من عاد من عاد لي وليا فقد آذنتم في الحرب فلله أولياء لكن هل هؤلاء الأولياء أولياء لله ينصرونه عند ذله الجواب لا ولا يحتاجه إلى أحد كما قال الله تعالى في الحديث القدسي يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفتر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملك شيئا ولن يضر الله شيئا نعم ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ما عنه فقط عن العالمين حتى المسلمين الله تعالى غني عنهم فلهذا يقول ولم يكن له ولي من الذل أما من غير الذل فلله أولياء طيب الأصنام المعبودة من دون الله لها أولياء نعم لها أولياء يدافعون عنها وينابذون دونها وهي لا تنتصر لنفسها كما قال الله تعالى وهم لهم جند محضرون هؤلاء جند لهذه الأصنام ولكن الأصنام لا تنفعهم لا يستطيعون نصرهم وهم أي العابدون لهم أي لهذه الأصنام جند محضرون طيب ثم قال عز وجل وكبره تكبيرا يعني كبر الله عز وجل تكبيرا في لسانك وجنانك فتعتقد في قلبك أن الله سبحانه وتعالى أكبر من كل شيء وأن له الكبرياء في السماوات والأرض وكذلك بلسانك تكبره تقول الله أكبر وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم يكبرون كل ما علوا نشزا في السفر كل ما علوا شيء مرتفعا كبروا لأنه لأن الانسان لأن الإنسان إذا على في مكانه قد يشعر في قلبه أنه مستعل على غيره فيقول الله أكبر من أجل أن يخفض أن يخفض تلك العلياء التي شعر بها حين ليش على وارتفع فيقول الله أكبر وكانوا إذا نزله شيئا قالوا سبحان الله ليش لأن النزول سفول فيتقول سبحان الله أي أنزهه عن السفول الذي أنا الآن فيه طيب وقوله تكبيرا هذا مصدر مؤكد يراد به التعظيم هيكبره تكبيرا عظيما والله أعلم هيا نعم الفوائد المساكية في هذا أولا في قول تبارك اسم ربك ذا الجلال والإكرام إذا علمنا أن الله تعالى موصوف بالجلال فإن ذلك يستوجب أن نعظمه وأن نجله وإذا علمنا أنه موصوف بالإكرام فإن ذلك يستوجب أن نرجو وكرمه وفضله وأن نعظمه بما يستحقه من التعظيم والتكريم وأما قوله فاعبده وصب العبادة فالطرق الفوائد المساكية في ذلك هو أن يعبد الله للإنسان ويصطبر للعبادة لا يمل ولا يتعب ولا يضجر بل يصبر عليها صبر القرين على قرينه في المبارضة في الجهاد وأما قوله هل تعالى هل تعالى مره وسميه ولم يكن له كفوا أحد فلا تجلوا لأندادا ففيها تنزيه الله عز وجل إن إنسان يشعر في قلبه بأن الله تعالى منزه عن كل نقص وأنه لا مثل له ولا ند له وبهذا يعظمه حق تعظيمه بقدر استطاعته وأما قوله من ناس من يتخذون من دونها أندادا ففي الطرق المساكية فمن فوائدها من الناحية المساكية أنه لا يجوز للإنسان أن يتخذ أحدا من الناس محبوبا كمحبة الله وهذه تسمى المحبة في الله ولا لله المحبة مع الله الذي يحبه أحدا كمحبة الله نقول هذا أحب مع الله لا لله ولا في الله وأما الآية الأخيرة فهي من الفوائد أن الإنسان يشعب بكمال غين الله عز وجل عن كل أحد لم يتخذ ولدا وانفراده بالملك وتمام عزته وسلطانه وحينئذ يعظم الله سبحانه وتعالى بما يستحق أن يعظم به في قدر استطاعته وأيضا من ناحية السكية يستفيد الإنسان بها كراهة أولئك الذين اتخذوا من دون الله أندادا والذين اتخذوا له ولدا الله أعلم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن المعلف بدأ بآيات الصفات السلبية مر علينا أولها قوله هل تعلم له سميا ومن ناس من يتخذوا من دون الله أندادا وهذا إنكار الحمد لله الذي يتخذ ولدا ولم يكن له شريكم في الملك ولم يكن له ولي من الذل خمس صفات مر علينا ثم قال يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض يسبح بمعنى ينزه والتسبيح بمعنى التنزيه وسبح تتعدى بنفسها وتتعدى باللام أما تعدها بنفسها فمثل قوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه مش بعد وتسبحوه بكرة واصيلة وأما تعدها باللام فهي كثيرة كل التسبيح الآياء الصور المبدوعة بهذا متعدية باللام قال العلماء وإذا أريد مجرد الفعل تعدت بنفسها تسبحوه فمعنى تسبحوه أي تقولوا سبحان الله وإذا أريد بيان القصد والإخلاص تعدت باللام سبح لله أي سبحوا إخلاصا لله واستحقا واستحقا فاللام هنا تبين كمال الإرادة من الفاعل وكمال الاستحقا من المسبح وهو الله فتكون أبلغ من قوله سبح الله سبح الله وذنفاء الآن عربت الفرق بينما إذا أريد الفعل فيتعدى بنفسه تقول سبح الله وإذا أريد القصد والإخلاص تتعدى باللام فتقول سبحت لله ومنه يسبح لله ما في السماوات أي ينزهه قوله ما في السماوات والأرض عام يشمل كل شيء لكن التسبيح نوعان تسبيح بلسان المقال وتسبيح بلسان الحال أما التسبيح بلسان الحال فهو عام وإن من شيء إلا يسبح بحمده وأما التسبيح بالمقال بلسان المقال فيخرج منه الكافر فإن الكافر لم ينزه الله ولهذا يقول الله تعالى سبحان الله عما يشتكون سبحان الله عما يصفون فهم لم يسبحوا الله تعالى لأنهم أشرقوا به والشرك ينافي التسبيح يعني ينافي التنزيح الخلاصة هل تسبيح ما في السماوات الأرض عام أو يخرج منه بعض بعض نقول أما باللسان الحال فهو عام وأما باللسان المقال فيخرج منه الكافر فإنه لم يسبح الله نعم حيث وصفه بالعيب وأشرق به معه غيره طيب لسان الحال كيف لسان الحال يعني أن حال كل شيء في السماوات الأرض تدل على تنزيه الله سبحانه وتعالى عن العبث وعن النقص حتى الكافر إذا تعملت حاله وجدتها تدل على تنزه الله تعالى عن النقص والعيب نعم وقال له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير هذه الصفات الأخيرة صفات ثبوتية لكن يسبح لله هذه الصفات سلبية لأن منات تنزيهه عما لا يريق به وسبق لنا له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير سبق الكلام عليه قال تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا تبارك بمعنى تعالى وتعاظم وحلت البركة به في ذكر اسمه وغير ذلك والذي نزل الفرقان على عبده من هو الله عز وجل وقول الفرقان يعني به القرآن لأنه يفرق بين الحق والباطل وبين المسلم والكافر وبين البر والفاجر وبين الضار والنافع كله فرقان نعم طيب يقول على عبده من محمد عليه الصلاة والسلام وقال على عبده فوصفه بالعبودية في مقام التحدث عن تنزيل القرآن إليه وهذا المقام يعتبر من أشرف مقامات النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا وصفه الله تعالى بالعبودية في مقام تنزيل القرآن عليه كما هنا وكما في قوله الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ووصفه بالعبودية في مقام الدفاع عنه والتحدي وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وصفه بالعبودية في مقام تكريمه بالمعراج فقال سبحان الذي أسرى بعبده ليلة من المسر الحرام وقال في سورة النجم التي فيها تحدث عن المعراج فأوحى إلى عبده ما أوحى مما يدل على أن وصف الإنسان بالعبودية لله يعتبر كمالا كمالا لأن العبودية لله هي حقيقة الحرية فمن لم يتعبد لله كان عبد لغيره قال ابن القيم رحمه الله هربوا من الرق الذي خلقوا له وبلوا برق النفس والشيطان ها هربوا من الرق الذي خلقوا له ما هو الرق الذي خلقوا له عبادة الله عز وجل وبلوا برق النفس والشيطان صاروا أرق لنفوسهم وأرق للشيطان فما من إنسان يفر من عبودية الله إلا وقع في عبودية هواه وشيطانه أفرأيت من اتخذ إلهه هواه فأظل الله على عنده طيب على عبده ليكون للعالمين نذيرا اللام هنا للتعليل والضمير في يكون هل هو عائد على الفرقان أو عائد على النبي عليه الصلاة والسلام ليكون للعالمين لأنه أقرب مذكور ولأن الله تعالى قال لتنذر به وقال للنبي عليه الصلاة والسلام ومن بلعه فالمنذر الرسول عليه الصلاة والسلام وقول العالمين يشمل الجن والإنس الذي له ملك السماوات والأرض وإلى الآن ونحن في صفات سبحان الله الثبوتية هجمعه الذي له ملك السماوات والأرض وقال ولم يتخذ ولدا هذه من الصفات السلبية ولم يكن له شريك في الملك الصفة السلبية وخلق كل شيء ثبوتية فقدره تقديرا كذلك خلق كل شيء فقدره تقديرا قال بعض العلماء إن هذه الآية فيها على التقديم والتأخير لأن التقدير قبل الخلق وقال بعضهم بل هي على الترتيب والمراد بالتقدير هنا جعله على قدر معين فهو بمعنى التسوية قالوا ويدل لذلك قوله تعالى الذي خلق فسوى خلق فسوى وهذا أصح في هذه الآية من صفات من الصفات السلبية قوله ولم يتخذ ولدا العلة كمال كمال غناه إذ لا يتخذ الولد إلا من كان محتاجا له ولم يكن له شريك من الملك لكمال سلطانه وملكه طيب نستفيد من الآية هذه من الناحة التربوية والمسلكية أنه يجب علينا أن نعرف عظمة الله عز وجل وتنزهه عن كل نقص وإذا علمنا ذلك ازددنا محبة له وتعظيما وفي الآية الثانية الفرقان نستفيد منها بيان هذا القرآن العظيم وأنه مرجع وأن الإنسان إذا أراد أن يتبين له أن تتبين له أمور فليرجع إلى إيش إلى القرآن لأن الله سمه فرقانا نزل الفرقان على عبده ونستفيد أيضا من الناحة المساكية التربوية أن تتأكد محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان عبدا لله ونحن كلما كان الإنسان أعبد لله كان أحب إلينا لأننا نحب من يعبد الله عز وجل نعم ونستفيد أيضا أن النبي عليه الصلاة والسلام آخر الرسل فلا نصدق في أي دعوة للنبوة من بعده لقوله للعالمين ولو كان بعده رسول لكان تنتهي رسالته في هذا الرسول ولا كل العالمين كلهم طيب ثم قال ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله من ولد هذه من زائدة في الإعراب لكنها زائدة في المعنى تزيد في المعنى لأن لأنها تدل على تأكيد النفي ما اتخذ الله ولدا لا عزيرا ولا المسيح ولا الملائكة ولا غيرهم لأنه لم يلد ولم يولد وما كان معه من إله نقول في من إله كما قلنا من ولد وقوله من إله إله بمعنى مألوه مثل قراس بمعنى وبنى وبنى بمعنى مبني فراش بمعنى مفروش فالإله بمعنى المألوه أي المعبود المتذلل له والمراد بالنفي هنا الإله الحق يعني ما كان معه من إله حق أما الآله الباطلة فهي موجودة لكن لكونها باطلة كانت كالعدم فصح أن نقول ما كان مع الله من إله طيب إذن يعني لو كان له إله يماثله إذن يعني إذ لو كان معه إله يماثله لذهب كل إله بما خلق ولا على بعضهم على بعض صحيح هذا لو كان هناك إله آخر يساوي الله عز وجل كان يصير له ملك خاص ولله ملك خاص قل للا طيب يعني لم فرد كل كل واحد منهم بما خلق قال هذا خلق لي وذا خلق لك وحينئذ يريد كل منهما أن يسيطر على الآخر كما جرت به العادة ملوك الدنيا الآن كل واحد منهم يريد أن يسيطر على الآخر وتكون المملكة كلها لهم حينئذ إما أن يتمانع فيعجز كل واحد منهما عن الآخر وإذا عجز كل واحد منهما عن الآخر ما صح أن يكون إلهي ليش لأن الإله لا يكون عاجزا وإما أن يعلو أحدهما عن الآخر فالعالي هو الإله صح ولا لا ترجع المسألة إلى أنه لا بد أن يكون للعالم إله واحد ولا يمكن أن يكون للعالم إلهان أبدا لأن القضية لا تخرج من هذين الاحتمالين كما أننا أيضا إذا شاهدنا الكون علوية وسفلية وجدنا أنه كون يصدر عن مدبر واحد وإلا لكان فيه تناقض يكون أحد الإلهين يقول أنا أبي الشمس تطلع من المغرب والثاني يقول أبي تطلع من المشرب لأن التفاقل ردتين فعيد جدا لا سيما وإن المقام مقام سلطة كل واحد يريد أن يفرض رأيه ومعلوم أننا لا نشاهد الآن الشمس تطلع يوما مع هذا ويوما تأخر لأن الثاني منعها ويوما تقدم للثاني قال يلا طلعه ما نجد هذا نجد أن الكون كلهم نعم كل واحد متناسب متناسب مما يدل دلالة ظاهرة على أن المدبر له واحد وهو الله عز وجل فبين الله سبحانه وتعالى بدليل عقلي أنه لا يمكن التعدد إذ لو أمكن التعدد لحصل هذا لن فصل كل واحد عن الثاني وذهب كل إله بما خلق وحينئذ إما أن يعجز أحدهما عن الآخر وإما أن يعلو أحدهما الآخر فإن كان الأول لم يصلح أي واحد منهما للألوهية وإن كان الثاني فالعالي هو الإله وحينئذ يكون الإله واحدا قال الله تعالى سبحان الله عما يصفون أي تنزيه لله عز وجل عما يصفوا به الملحدون الجاحدون المشركون عالم الغيب والشهادة الغيب ما غاب عن الناس والشهادة ما شهده الناس فتعالى عما يشركون شف هنا قال سبحان الله عما يصفون لأنهم يقولون بأفواههم فنزه نفسه عنه أما هنا قال عما يشركون لأنهم يجعلون له شركاء هذا الصنم وهذا الصنم فقال تعالى يعني ترفع وتقدس وتنزه عن هذه الأصنام والله أعلم نعم المساكية أنها تحمل الإنسان على الإخلاص العز وجل نحو المتحدة لأنهم يشاركوا على الإخلاص من الشركاء شاهده محمد أعلموا بكمة الله و السلام على محمد و عراض و أصحابي أذنينيه أمرات قمالنا في السراغ الآيات التي بيها السراغ السربية التي مجلولها انتفاع سرط الصفة و الضبوط الماني ضدها لله عز وجل أتقدم سرام على عزة العيات أعطوها قوله تعالى ما اشتقل الله من الولد و ما كان معهم الإله إذا بل لها لو قدوا إله بما خرق وذكرنا أن في هذا دلينا عقليا على المثناء في عزة الآلهة عقليا حصيا وهو لو تعجبت الآلهة تنفرد كل وجهان بخلقه ولم يفتحت نظام العالم وبعد هذا الانفرار فإن العادة كارية بأن كل واحد من هذين الأجلهين يطلب العلو على الآخر وإذا طلب العلو على الآخر فإما أن يعلوا عليه وإما أن يعتذ عنه فإن على عليه صاره ولله وانفرد بالغلوب وإن عجبت كل واحد منهم عن الآخر لم يصدد أن يكون واحد منهما ربا لماذا؟ عجب العجب عجب العجب وبالآية نفسها يقول عز وجل سبحان الله عما يصدقون أي تنزيها له عما يصدقه هؤلاء المكاسبون عالم العجب والشهادة فتعالى عما يصدقون أي فرقة وعلى عما يصدقون به من الأصناق فوصد الله تعالى بالتنزل عن وصل نفسه بالتنزل عن وصل هؤلاء المشكين وبالترفع عن آلهتهم ثم قال المعجب رحمه الله فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون يعني لا تجعلوا لله مثلا فتقول المثل الله كمثل كلا وكلا إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون يعني أنه سبحانه وتعالى يعلم بأنه ليس له مثله وقد اختبركم بأنه لا مثله في قبله ليس كمثله شيء لم يقل له فوقا أحد هل تعلموا له سميا وما اشتهداته فالله يعلم وأنتم لا تعلمون وقد قالوا أن هذا هذه الجملة بها الغريف الواضح على أنه لا أدأ لس الله وأنها كرر بالمثل من جناع المثل كيف؟ لأننا نحن لا نعلم لا نعلم والله يعلم فإذا انتهى العلم أن وثبت الله تبين أن لا مماثلة ويجبك على ما قلت علمنا أن الإنسان لا يعلم ما يفعله في اليوم التالي وما تدي نفسه ماذا تكسب أكثر وأن الإنسان لا يعلم نفسه التي بين الجنبين ويسألونك عن الغور هو الغور من أمر رب وما زال الفلاسفة والمسفة من السلام وغيرهم يبحثون عن حقيقة هذه الغور ولمسروا إلى حقيقة مع أنها يبت الحياة وهذا يجب على المخصان العلم قال الله تعالى ويسألونك عن الغور يقول الغور من ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا يقول كيف تجمع بين هذه الآية فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمه وبين قوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وعنه تعلمه فالجواب أنه هناك يخاطب الذين يشتكون به في الألوهية فيقول لا تجعلوا لله أنداد في العبادة والألوهية وأنتم تعلمون أنه لا ند له في الربوبية يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون أما هنا ففي باب الصفات لا تضربوا لله الأمثال فتقولوا مثلا إن يدى الله مثل يدى كذا واجه الله مثل واجه كذا وذات الله مثل الذات الفلانية وما أشفها هذا لأن الله تعالى يعلم وأنتم لا تعلمون وقد أخبركم بأنه لا مثيل له قل إنما حرم ربي الفواحش إن أخذ إذا قال قائل فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون هذه الصفة سلبية لكن ما الذي تتضمنه من الكمال؟ كمال صفات الله عز وجل حيث إنه لا مثيل له أما الفائدة المسلكية التي تؤخذ من هذه الآية فهي كمال تعظيمنا للرب عز وجل لأننا إذا علمنا أنه لا مثيل له تعلقنا به رجاء وخوفاً وعظمناه وعلمنا أنه لا يمكن أن نماثله سلطان ولا ملك ولا وزير ولا رئيس مهما كان فعظمت ملكيتهم ورئاساتهم ووزارتهم لأن الله سبحانه وتعالى ليس له مثل وقال قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن قل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم حرم بمعنى منع وعلى منع وأصل هذه الكلمة المادة الحاوى الرأوى الميم تدل على المن ومنه حريم البئر للأرض التي تحميه حوله لأنه يمنع من التعدي عليه طيب إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن جمال الفواحش جمع فاحشة وهي الذنب الذي يستفحش مثل الزناء واللواء الزناء قال الله تعالى ولا تقربوا الزناء إنه كان فاحشة وفي اللواء قال لوط لقومه أتأتون الفاحشة ومن الزناء أن يتزوج الإنسان امرأة لا تحل له لقرابة أو رضاع أو مصامرة قال الله تعالى ولا تنفحوا ما نكح أباكم من نساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا بل إن هذا أشد من الزناء لأنه وصفه بوصفين فاحشة ومقت بل ثلاث أوصال وفي الزناء وصفه الله بوصفين إنه كان فاحشة وساء سبيلا طيب وقول ما ظهر منها وما بطن قيل إن المعنى ما ظهر فحشه وما خفي لأن من الفواحش ما هو ظاهر لكل أحد ومنها ما يخفى على بعض الناس وقيل المعنى ما ظهر للناس وما بطن عنهم باعتبار فعل الفاعل لا باعتبار العمل أي ما أظهره الإنسان للناس وما أبطنهم ثانيا قال والإثم والبغي بغير الحق يعني حرم الإثم والبغي بغير الحق الإثم المراد به ما يكون سبباً له من المعاصر والبغي العدوان على الناس إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق وفي قوله والبغي بغير الحق إشارة إلى أن كل بغي فهو بغير الحق وليس المراد أن البغي ينقسم إلى قسمين بغي بحق وبغي بغير الحق لأن البغي كله بغير الحق وعلى هذا فيكون الوصف هنا من باب الوصف إيش الكاشف تسميه العلماء صفة كاشفة أي مبينة وهي التي تكون كالتعليل لموصوبها قال وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانٍ هذا ما أضف على ما سبق يعني وَأَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَأَحَرَّمَ رَبِّي أن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا يعني أن تجعلوا له شريكاً لم يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا أي حجة وسُنِّت الحجة سلطاناً لأنها سلطة للمحتج بها وهذا القيد ما لم يُنزل به سلطاناً نقوله هي كما قلنا في البغي ذالي الحق أي أنه صفة أو قيد كاشف لأن كل من أشرك بالله فليس له سلطة نعم يعني تكشف الأمر وتوضحه قال وَأَمْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ أيضاً هذا مما حرم علينا أن نقول عليه ما لا نعلم طيب أن نقول عليه ما لا نعلم في ذاته وفي صفاته وفي أحفاله وفي أحكامه فحرام علينا أن نقول على الله ما لا نعلم سواء كان في ذاته أو أسمائه أو صفاته أو صفاته أو أفعاله أو أحكامه خمسة لا يجوز أن نقول عليه ما لا نعلم إذا قال قائل أين الصفة السلبية في هذه الآية هل هي أن تشركوا بالله أو أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أو الجأث الثنتين الضالثان جميعاً كلها من باب الصفات السلبية فأن تشركوا يعني لا تجعلوا الله شريكاً لكماله وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون كذلك لكماله فإنه من تمام سلطانه أن لا يقول عليه أحد ما لا يعلم طيب الفائدة المسكية من هذه الآية الكريمة هو أن ننفر غاية النفور من هذه الأشياء الخمسة التي صرح الله تعالى بتحريمه وقد قال أهل العلم إن هذه المحرمات الخمسة مما أجمعت الشرائع على تحريمه كل الشرائع من أولها إلى آخرها قد أجمعت على تحريمها طيب هذه الأمور الخمسة هل ترتيبها في الذكر؟