12- آيات صفة العينين لله تعالى ( واصبر لحكم ربك ..) – إلى ..آيات صفة المكر والكيد والمحال

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فاصبر لحكم ربك فإنك بآيوننا الخطاب هنا للنبي عليه الصلاة والسلام وقد مر علينا أن الخطاب الموجه للرسول عليه الصلاة والسلام موجه له وللأمة لأنه إمامها والخطاب الموجه للإمام موجه للتابع نعم وقوله أصبر الصبر بمعنى الحبس ومنه قولهم قتل صبرا أي قتل وقد حبس بالقتل إذا حبس الإنسان وأمسك ثم قتل قيل قتل صبرا نعم فالصبر في اللغة بمعنى الحبس وفي الشرع قالوا إنه هو الصبر على أحكام الله أو الصبر لأحكام الله يعني حبس النفس لأحكام الله هذا هو الصبر وأحكام الله عز وجل شرعية وكونية والشرعية أوامر ونواهي فالصبر على طاعة الله هذا صبر على الأوامر والصبر عن معصيته على النواهي صبر عن النواهي وعلى أقداره صبر على الأقدار والأقدار والأوامر والنواهي كلها من إيش من أحكام الله لكن الأقدار أحكام كونية والأوامر والنواهي أحكام شرعية فقوله تعالى اصبر لحكم ربك يتناول الأقسام الثلاثة الصبر على طاعة الله وعن معصية الله وعلى أقدار الله اصبر لحكم ربك الكون والشرم أفهمت الآن؟ طيب وبهذا نعرف أن التقسيم الذي ذكروا علماء وقالوا أن الصبر ثلاثة نوع أو ثلاثة اقسام صبر على طاعة الله وصبر على معصية الله وصبر على أقدار الله نعم إنه داخل في هذه الكلمة اصبر لحكم ربه وجل الدخول أن الحكم إما كون وإما شرع والشرع أوامر ونواهي والنبي عليه الصلاة والسلام ابتلاه الله عز وجل الأوامر والنواهي والأقدار الأوامر يا أيها الرسول بلغ ما أنزل عليك من ربك ادعو إلى سبيل ربك هذه أوامر عظيمة يعني لو قيل للإنسان أعبد ربك يتمكن من العبادة لكن الدعوة والتبليغ أمر صعب لأنه في معاناة الآخرين وجهادهم فيكونوا صعبا ألسك كذلك؟ طيب كذلك أيضا ابتله الله عز وجل بالنواهي نهاه عن الشرك قال ولا تكوننا من المشركين جاءنا الشكت لا يحبطن عملك وما أشبه ذلك ابتلاه الله عز وجل الأحكام القدرية ماذا حصل عليه حصل عليه أذى من قومه أذى قولي وأذى فعلي لا يصبر عليه إلا أمثال الرسول عليه الصلاة والسلام نعم أذوه بالقول بالسخرية والسهزة والتهجين وتنفير الناس عنه وآذوه بالفعل نعم كان ساجلا تحت الكعبة في آمن بقعة من الأرض ساجدا لربه فذهبوا وأتوا بسلناقة نعم ووضعوه على ظهره وساجد ما هنا أبلغ من هذا الأذية مع العلم بأنه لو يدخل كافر مشرك إلى الحرم لكان لكان عندهم آمنا ما يؤذون هذا الإذا بل يكرمونه ويطعمونه النبيذ ويسقونه مع زمزم ومحمد عليه الصلاة والسلام ساجد الله كانوا يأتون بالعدرة والأنتان والأقدار يضعونه عند عتبة بابه وخرج إلى أهل الطائف وماذا صار صار الإيدة والعياذ بالله العظيم صف سفهاؤهم وغلمانهم على طرفه الطريق أو على جانبه الطريق وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى أدموا عقبه فلم يفق إلا في قرن الثعالب فصبر صبر عليه الصلاة والسلام لحكم الله ولكنه صبر مؤمن يؤمن بأن العاقبة له لأن الله قال له اصبر لحكم ربك فإنك بآعينه الله أكبر هذا الاعتناء والحفاوة أكرم شيء يكرم به الإنسان أن تقول له أنت بعيني أنت بعيني أنت بقلبي وما أشبه ذلك أنت بعيني يعني معناه أنا ألاحظك بعيني كأنك في وسط عيني من ملاحظة إياك وعدم غيبتك عني هذا كل تعبير معروف عند الناس تمام الحراسة والعناية والحفظ بمثل هذا التعبير أنت بعيني إذن قوله فإنك بعيني يعني فإنك محروس غاية الحراسة محفوظ غاية الحفظ بأي شيء بأعيننا أعيننا معك تحفظك وترعاك وتعتني بك وضع لله طيب في الآية الكريمة إثبات العين لله عز وجل لكنها جاءت بصيغة الجمع لما سنذكر إن شاء الله تعالى إثبات العين العين من صفات الله من أي أنواع الصفات من الصفات الذاتية الخبرية علل الذاتية لأنه لم يزل ولا يزال متصفا بها خبرية لأنه سماها بالنسبة إلينا أجزاء وأبعاء أجزاء وأبعاء فالعين بعض من الوجه بعض من الجسم لكنها بالنسبة لله لا يجوز أن نقولنها بعض من الله لأنه سبق لنا أن هذا اللفظ لم يرد وأنه يقتضي تجزئة الخالق وأن البعض أو الجزء هو ما يصح بقاء الكل بفقده ويجوز أن يفقد وصبات الله تعالى لا يجوز أن تفقد أبدا بل يباقي طيب إذن نؤمن بأن الله تعالى عين لكن العين هنا كما ترون جمعت جمعت فهل نثبت أن لله أعونا كثيرة أم ماذا نقول لا لا نثبت أن الله أعونا كثيرة ولهذا لم يأتي عن السلف حرف واحد يفيد هذا المعنى والجمع هنا نظيره الجمع في أيدينا أي أنه للتعظيم وقد دل الحديث الصحيح الرسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله عينين اثنتين فقط حين وصف الدجال وقال إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وفي لفظ أعور العين اليمنى وأتينا بهذا اللفظ لأن بعض الناس يقول أعور أي معيب وليس من عوار العين وهذا لا شك أنه تحريف وتجاهل باللفظ الصحيح الذي في البخاري وغيره أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة ضافعة وهذا واضح ولا يقال أيضا أعور في اللغة العربية إلا لعوار العين أما إذا قيل عوار أو عوار فربما يراب به مطلق العين هذا الحديث يدل على أن الله تعالى عينين اثنتين فقط وجه الدلالة أنه لو كان لله أكثر من واحدة لكان البيان به أوضح من البيان بالعور لأن الصحابة لما قالوا بينا يا رسول الدجال الدجال يقول إنه أنا ربكم قال إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور لو كان الله أكثر من عين لقال إن ربكم له أعين لأنه إذا كان له أعين أكثر من ذنتين صار وضوح أن الدجال ليس برب أكثر ولا لا أكثر وأيضا لو كان الله عز وجل أكثر من عين أكثر من عينين قصد لكان ذكره لا يفوت به الثناء على الله لأن الكثرة تدل على القوة والكمال والتمام فلو كان الله أكثر من عينين نبينها الرسول عليه الصلاة والسلام لأن لا يفوتنا اعتقاد هذا الكمال وهو الزائد على على العيني الثنتين وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في الصواعق المرسلة حديثا لكنه ضعيف انقطاعه وهو إذا صلى أحدكم فإنه بين عيني الرحمن بين عيني وهذه تثنية بين عيني الرحمن لكن الحديث ضعيف واعتمادنا في عقيدتنا هذه على الحديث الصحيح الحديث الدجاب لأنه واضح لمن تأمله وقد أثفت ذلك إثمان بن سعيد الدارم رحمه الله في رده على الكافر العنيد وكذلك أيضا ذكره ابن خزيمة في كذاب التوحيد وذكره أيضا إجماع السلف أبو الحسن الأشعري رحمه الله وأبو بكر الباقلاني والأمر في هذا واضح وفي الشيخ رسام بن القيم كذلك نقلوا ما نقلوه عن هؤلاء وأقروه ولم ينكروه فعقيدتنا التي ندين الله بها أن الله تعالى عينين اثنتين لا زيادة ولكن يبقى أن يقال إن من السلف من فسر قوله تعالى تجري بأعيننا قال بمرحة مننا فأسره بذلك أئمة يعني علماء سلفيون معروفون وأنتم تقولون إن التحريف محظم ممتنع فما الجواب؟ الجواب هذا ليس المسيح نعم هذا ليس تحريف نظر للظاهر لكم مصيح حسب استعمالات العرب نعم فالعرب استعمل بعض العبارات بشيء مثل اليد صاحب يد طولة يعني كريم نعم هم أبقوها ولم ينفوها لكن فسروها باللازم مع إثبات الأصل وهي العين وأهل التحريف يقولون هو بمرأة منا بدون عين يقولون تجري بمرأة منا لكن بدون عين وأهل السنة والجماعة يقولون تجري بمرأة منا مع إثبات العين نعم لكن هذا أبلغ من قوله تجري بمرأة مننا لأن ذكر العين هنا أشد توكيدا وعناية من ذكر مجرد الرؤية ولهذا قال نعم تجري بأعيننا قالت الأشاعر أجلبتم علينا بالخيل والرجل في إنكاركم علينا التأويل وأنتم أولتم أخرجتم الآية عن ظاهرها الله يقول تجري بأعيننا فاخذوا بالظاهر وإذا أخذتم بالظاهر كفرتم إذا أخذتم بالظاهر كفرتم وإن لم تأخذوا بالظاهر تناقضتم مرة تقولون يجوز التأويل ومرة تقولون لا يجوز التأويل وهل هذا إلا تحكم في دين الله فهمتم قلنا طيب مرحبا بكم نأخذ بالظاهر وعلى عين والرأس وهو طريقتنا ولا نخالفهم قال الظاهر من الآية أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعين الله وسط العين قال نعم بأعيننا أي في وسطها كما تقول زيد بالبيت زيد بالمسجد وين يكون المسجد قراره داخل المسجد إذن تجري بأعيننا أي داخل العين وتقولون بهذا إذا قلتم بهذا كفرتم لأنكم جعلتم الله محل للخلائق فأنتم حلولي وإن لم تقولوا به تنقضتم نقول لهم معاذ الله ثم معاذ الله أن يكون ما ذكرتموه ظاهر كلام الله عز وجل لأن ما ذكرتموه كفر وأنتم إن اعتقدتم أن هذا ظاهر القرآن كفرتم لأن من اعتقد أن ظاهر القرآن كفر وظلال فهو كافر ظالم فأنتم توبوا إلى الله من قولكم إن هذا هو ظاهر الله طوبوا إلى الله واسألوا جميع أهل اللغة من الشعر والخطبة هل يقصدون بمثل هذه العبارة أن الإنسان المنظور إليه بالعين حال في جفن العين اسألوهم اسألوا الشعر والخطبة الأحياء منهم والأموات إن شئتم قفوا على قبورهم المهم نقول اسألوا من شئتم وسؤال الأموات طبعا ما هو يقف على القبر لكن يذهبون إلى أقوالهم نعم قصائدهم وخطبهم ينظرون هل يكون مثل هذا التعبير يقصد به أنهم أي الذي قيل له وخطب بهذا الخطاب إنك بعيني يقصدون نكحان لبها نعم وش تقولون أبدا أنت لو تقول لواحد اذهب يا أخي طالع روحش بالجند أنت بعيني إذا صار بعينك هو راح يطالع الجند ولا لا ما راح والعندك الآن في نفس عينك فأنت إذا رأيت أساليب اللغة العربية حرفت أن هذا المعنى الذي ذكروا وألزمونا به لا يريد في اللغة العربية فضلا عن أن نكون مضافا إلى الرب عز وجل فإضافة إلى الرب منكر وهو منكر لغة وشرعا وعقدا إذن فكيف تفسرون الباء في قوله بأعينها ما معنى المصاحبة يعني أن عين إذا قلت أنت بعيني يعني أن عيني تصحبك وتنظر إليك لا تنفك عنك فالمعنى أن الله عز وجل يقول النبي أصبر لحكم الله فإنك محوط بعنايتنا وبرؤيتنا لك بالعين حتى لا ينالك أحد بسوء والله آمن في وجه آخر أن نقول الرسول عليه الصلاة والسلام خوطب بهذا الخطاب وعين مكانه مكة في الأرض ولا في عين الله في الأرض طبعا إذن إن قلتم إن الآية معناها أن الرسول وحاشا في عين الله صارت دلاثة القرآن كذبا لأن الرسول في الأرض ولس بعين الله أبدا وهذا وجه آخر لما سبق والله آمن والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين فسر أهل التحريف والتعطيل اليدين المضافتين إلى الله عز وجل بأن المراد بهما النعمة والقوة فما هو الدليل المثبت لدعواهم وما هو المانع الذي أوجب لهم صرف الكلام عن ظاهره فعندنا الآن شيئا نطالبه نقول أثبتوا أولا أن اليد تأتي بما أن نعمة والقوة طيب نعم المتنبي أي من نعمة طيب الشاهد القوة القوة لا لا هذا مهم من قول الرسول وله بهذا المراد المراد إثبات أن اليد بمعنى القوة نعم أوحى الله إلى عيسى أني أخرج في عبادا لا يداني لأحد لقتالهم نعم لا يدان أي لا قوة وقال الشاعر وحملت زفرات الظحى فأطقتها وما لي بزفرات العشي يداني مرة تعلينا هذه في الألفية من شوهد الألفية حملت زفرات الظحى فأطقتها وما لي بزفرات العشي يداني هذا الشاهد يدان أي قوة طيب ما الحامل لهم على تحريفهما إلى ذلك قالوا أن إثبات اليدين الحقيقيتين ممتنع أقلا يعني يستلزم التبعض والتجز في الله عز وجل ثم التجسيم والتجسيم متماثل والتبعيض نقص واضح طيب كيف نرد عليهم بما استشهدوا به على جواز استعمال اليد في القوة والنعمة خليل أو خمسة هذا مخالف بظاهرهم لا لا لا في اليد والنعمة فقط أي نقول بها قلتم بهذا الشيء فإنه لا يستقيم مثل قول الله عز وجل لما خرقته بيدا لا لا أصبري ياخي لكن هم الآن استدلوا استشهدوا بشواحد فكيف نرد عليهم يعني كيف نمنع أن يكون ما سشهدوا به شاهدا لهم لا يخلق سبحانه الله سبحانه وتعالى المخلوقات آدم عليه السلام لا لا لا حينما خلقهم بهم سبحانه الله أنا ما علمتكم به طي مخل كان ما ذكرته فنذكره الآن نقول هذه الشواهد التي استشدتم بها فيها قرينة تدل على أنه لا يرد بها اليد الحقيقية قل لا واضح لأن قوله سبحانه وتعالى في الحديث القدس لا يداني لأحد بقتالهم معروف أن اليد الواحدة أو اليدين ميل يتقاتل المقاتل بماذا بالقوة بالسلاح بالسهام وما أشبه ذلك وكذلك أيضا قول قول مندوب قريش لو لا يد لك عندي لم أجزك بها لأجبتك يقول لأبي بكر لو لا يد لك عندي معروف أنه مو بالمراد إن يد أبي بكر عند هذا الرجل الذي الحقيقية ولكن المراد نعمة وكم لظلام الليل عندك من يد أيضا المراد النعمة لأنه مو بهذا الممدوح له عدة أيدي فنقول ما استشدتم به لا شاهد لكم به لأن فيه قراء تمنع من إثبات أن يكون على المعنى إيش الحقيقي وحينئذ نقول إنكم بتفسيركم اليد التي أضاف الله لنفسه بالنعمة أو بالقوة أخطأتم من عدة أوجه وحينئذ نعد الأوجه الخمسة اللي قلتوني الوجه الأول أغطل للنص زين واحد لا ناصر صح مخالف لإجماع السلف الصادر أو قوتين فقط وهذا ممتنع غاية الامتناء طيب لما خلقت بيده يمتنع أن يكون المعلامة نعم لأن هذا لشيء قضي أن لا يكون فضل لآدم على غيره من المخلط نعم لأن الكل خلق بقوة الله عز وجل طيب هذه أربعة شيبة خامس يمكن الحسن لأن فيه من المخلوقين ما يختلف بعضهم من بعض لا لا سلامة مهذه نعم أحمد نقول لأن سيحة لد وردة متنوعة نعم على وجوه متنوعة والقبض والهز وهذا كله يدل على أنها يد حقيقية طيب هذا ما ذكرناها طيب كيف ذلك أنهم نفوا أن يكون نفوا اليد الحقيقي عن الله سبحانه وتعالى تنزيها له ونفيا عن تمثيله المخلوقين فطروا من تمثيل الجزء المحسوس إلى القوة التي هي من جره في كل شخص نقول أيضا أنتم في تحريفكم معنى لديل القوة فررتم من تمثيل إلى تمثيل لأنكم تقولون إننا إذا أثبتنا لديل الحقيقية والإنسانية الحقيقية لزم التماثل نقول أيضا إذا أثبتتم القوة الحقيقية وللإنسان قوة حقيقية فقد أثبتتم التماثل على قائدتكم لأن الإنسان له قوة الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعلن بعد ضعف قوة إلى آخره وأظن ذكرنا هذا أنا أذكر أننا سقن هذه الآيات وقالوا من أشد مننا قوة أولم يرون الله يخلقهم وأشد منهم قوة طيب ما يخرج على كل حال هذه زيادة على ذلك أنكم مع تمثيلكم على حسب قادتكم حرفتم النصوص حرفتم النصوص وقلتم على الله ما لم يرده طيب ونحن ذكرنا قائدة فيما سبق أن كل محرف فإنه قال على الله ما لا يعلم من وجهين هما أنه قال إن الله لم يرد كذا وأراد كذا فلم يرد كذا قول بلا علم وأراد كذا قول بلا علم طيب من صفات الله عز وجل أيضا صفة العيد فما هو الدليل لإثباتها فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا طيب وصبر لا خطر نظرة ما عاد بعد المصحف شيء فإنك بأعيني طيب ماذا نقول في صفة العين إذا أردنا أن نبين ما عن صفة العين وصبر لحكم هذا الصواب وصبر لحكم ربك فإنك بأعيني ماذا نقول عادل ماذا نقول في صبة العين إذا أردنا أن نثبتها الحقيقة أن نقول لله سبحانه وتعالى عينين تليقان بالله سبحانه وتعالى حقيقيتين ينظر بهما تليقان به سبحانه وتعالى ولا تماثلاني أعين المخلوقين طيب الدليل هو هذا وحملناه على ذات ألواح ودسر حملناه الضمير يعود على نوح عليه الصلاة والسلام وقوله على ذات ألواح ودسر أي على سفينة سفينة ذات ألواح ودسر وعلى السفينة كان عليه الصلاة والسلام مصنعها وكان يمر به قومه فيسخرون منه فيقول إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون صنعها بأمر الله ورعاية الله وعنايته وقال الله له واصنع الفلك بأعيوننا ووحينا فالله تعالى ينظر إليه وهو يصنع الفلك ويلهمه كيف يصنعها صنعها ووصفها الله تعالى هنا في قوله ذات ألواح ودسر ذات بمعنى صاحبة والألواح معروفة ألواح الخشب والدسر ما يربط به الخشب كالمسامير والحبال وما أشبه ذلك وأكثر المفسرين على أن المراد بها المسامير التي تربط بها الأخشاب تجري بأعيننا هذا الشاهد تجري أي ذات الألواح والدسر بأعين الله عز وجل والمراد بالأعين هنا عينان فقط كما مر ومعنى تجري بها أي مصحوبة بنظرنا بأعيننا فالباء هنا للمصاحبة تجري على أي شيء تجري على الماء الذي نزل من السماء ونبع من الأرض لأن نوح عليه الصلاة والسلام دعا ربه أني مغلوب فانتصر قال الله تعالى ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فكانت هذه السفينة تجري بعين الله عز وجل وهنا قد يقول قائل لماذا لم يقل وحملناه على سفينة أو حملناه على فلك بل قال على ذات ألواح وجسر والجواب على هذا أن نقول عدل عن التعبير بالفلك والسفينة إلى التعبير بذات ألواح وجسر مراعاة للآيات وفواصلها لو قال حملناه على فلك ما تناسبت هذه الآية مع ما قبلها ولا ما بعدها ولو قال على سفينة كذلك عرفتم لكن من أجل تناسب الآيات في فواصلها وفي كلماتها قال على ذات الألواح موجزة الوجه الثاني من أجل أن يتعلم الناس كيف يصنعون السفن وأنها من ألواح والمسامير ولهذا قال الله تعالى ولقد تركناها آية نعم فهل من مدكر فأبقى الله تعالى علمها آية للخلق يصنعون كما ألهم الله سبحانه وتعالى نوحا فإذا قلت لماذا لم يقل وحملناه على سفينة ذات ألواح ودسر قلنا من أجل مراعاة تركيب هذه السفينة وموادها وأنها من ألواح والدسر فروعي التركيز على مادتها وكيفية صناعتها ونظيل ذلك قوله تعالى أنعمل سابغات ولم يقل دروعا سابغات من أجل العناية بماذا بفائدة هذه الدروع وهي أن تكون سابغة تامة فهذا مثل هذه الآية وقوله تجب عيننا قل فيها ما قلنا في قوله تعالى فإنك بأعيننا قال وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني الخطاب هنا لموسى عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى وألقيت عليك محبة مني ألقيت عليك محبة اختلف المفسرون في معناه فمنهم من قال ألقيت عليك محبة مني يعني أني أحببتك ومنهم من قال ألقيت عليك محبة من الناس والإلقى من الله المحبة من الناس والإلقى من الله أي أن من رآك أحبك وشاهدوا هذا أن امرأة فرعون لما رأته أحبت وقالت عسى لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا لو قال قائل أيمكنكم أن تحملوا الآية على المعنيين قلنا نعم بناء على القاعدة السابقة وهو أن الآية إذا كانت تحتمل معنيين لا منافة بينهما فإنها تحملوا عليهما جميعا فموسى عليه الصلاة والسلام محبوب إلى الله عز وجل وموسى عليه الصلاة والسلام إذا رأاه الناس أحبوه والواقع أن المعنيين متلازمان لأن الله تعالى إذا أحب عبدا ألقى في قلوب العباد محبة ثم قال ولتصنع على عيني تصنع الصنع جعل الشيء على صفة معينة كصنع صفائح الحديد قدورا وصنع الخشب إيش أبوابا وصنع كل شيء بحسبه فصناعة البيت بناء البيت صناعة الحديد جعلها أواني مثلا أو محركات صنع الآدم ما هو خلق لكن لتصنع على عين يخاطب موسى معناه التربية البدنية والعقلية فصنع الإنسان تربيته البدنية والعقلية تربيته البدنية بالغذاء وتربية العقلية بالآداب والأخلاق وما أشبه ذلك وموسى عليه الصلاة والسلام حصل له ذلك فإنه ربي على عين الله لما التقطه آله بالعون حماه الله عز وجل من قتلهم حماه الله من قتلهم مع أنهم كانوا يقتلون أبناء بني إسرائيل فقال الله تعالى بقوله الكوني هذا الذي تقتل الناس من أجله سيتربى في أحضانك شوف القدرة عظيمة نعم الناس يقتلون من أجله هو يصير في آل فرعون تربى في أحضانه عرفت ومن تربية الله له أنه عرض على المراضب النساء التي يوضعنا ولكنه ما رضى من أي واحدة وحرمنا عليه المراضيع من قبل ما رضى وكانت أخته قد انتدبت أو قد انتدبت من قبل أمه فرأتهم وقالت لهم هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون قالوا نعم نحن نود هذا فقالت اتبعوني فتبعوها قال الله تعالى فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحسن ولم يرضع من امرأة قط مع أنه رضيع لكن هذا من كمال وعد الله عز وجل وسيط وعد الله لأن الله عز وجل قال لها فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجائلوه من المرسلين يعني أم شفقتها على ابنها لا أحد يتصورها قيل لها اجعل ابنك في تابوت في صندوق وألقيه في البحر وسيأتي إليك نعم لو لا الإيمان الذي معه هذه المرأة ما فعلت هذا الشيء تلقي ابنها في البحر لو أن ابنها سقط في تابوته في البحر لجرته فكيف وهي هي التي تلقيه لكن لثيقتها بالرب عز وجل وعده قال الله تعالى فراددناه إلى أمه ولم يرضى من امرأة قط هذا من صنع الله إياه على عينه قوله لا وكذلك ما جرى له بعد هذا من عناية الله تعالى به حتى وصل إلى الرسالة هنا قال ولتصنع على عيني بالإفراد فهل تنافي ما سبق من ذكرها بالجمل والجواب لا لا تنافي وذلك لأن المفرد المضاف يعم فيشمل كل ما ثبت لله من عين وحينئذ لا منافعت بين المفرد وبين الجمع أو التثنية طيب يبقى النظر بين التثنية والجمع كيف نجمع بينهما فالجواب أن نقول إن كان أقل الجمع اثنان أو اثنين إن كان أقل الجمع اثنين فلا منافعت ليش لأننا نقول هذا الجمع دال على اثنتين فلا ينافي وإن كان أقل الجمع ثلاثة فإن هذا الجمع لا يراد به الثلاثة وإن ما يراد به التعظيم والتناسب بين ضمير الجمع وبين المضاف إليه فلهذا قيل بأعيننا فسر أهل التحريف والتعطيل العين بالرؤية بالرؤية بدون عين وقالوا بأعيننا برؤية منها طيب بعين ولا بغير عين قالوا بغير عين والعين لا يمكن أن تثبت لله عز وجل أبدا لماذا قالوا لأن العين جزء من الجسم فإذا أثبتت العين لله أثبتت لله تجزئه مش بعد وجسما وهذا شيء ممتنع فلا يجوز ولكنه ذكر العين من باب تأكيد الرؤية يعني كأنما نراك ولنا عين والأمر ليس كذلك فنقول لهم هذا القول خطأ خطأ من عدة أوجه الوجه الأول أنه مخالف لله للأخ الثاني أنه مخالف لإجماع السلف الثالث أنه لا دليل عليه ما عليه دليل المراد بالعين مجرد الرؤية الرابع أننا إذا قلنا بأنه الرؤية وأثبت الله لنفسه عينا فمعنى ذلك أنه يرى بتلك العين إذ لا يمكن أن تثبت عين لمجرد الرؤية فقط إلا لمن له عين وحينئذ يكون في الآية تليل على أنها عين حقيقة ولم يذكروا شاهدا يدل على أن العين يراد بها مجرد رؤية لأنه ما في الشاهد وقد سبق لنا أنهم قالوا لأهل السنة الذين قالوا بأعيننا أي بمرأة منا قالوا إنكم أولتم أو حرفتم النصوص فكيف تسوقون لأنفسكم التحريف وأنتم تنكرونه علينا وسبق لنا الرد على هذا القول نعم يا وليد نعم نعم نعم وإذا لن نسبت التعدل إذا قال إذا أبس لن نسبت التعدل لا يستطيع أن الله صفحة تعالى أما لم يكن به وهي نعم أنت حضرت همس أما التعدل فثابت لأن قوله بأعيننا صريح التعدل صريح صريح ما علينا نعم قال نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن من معتقد أهل السلم والجماعة إثبات العينين لله سبحانه وتعالى واستدلوا لذلك بآيات من القرآن وأحاديث من القرآن يا خليك وقرب غيره ينظر إليكم أذلين قنطين ينظر إليكم وردت تفنة العين للنسبة العين المضافة لله عز وجل في القرآن الكريم على أكثر من وجه علمنا بها على جاتب بصيرة الجمع على أكثر من وجه كم في القرآن نعم وبالإفراد بالإفراد نعم نقولنا على أكثر من وجه الإفراد والجمع فقط في القرآن فقط نعم طيب منها في الإفراز حمد من الإفراز فين أذكر مثالا من القرآن فيه صفة العين بالإفراز وليتوصنعه على عيني طيب نعم قلت من قيم في الصواعي بالمثلقة أن المديرين إذا أطلقت بلغة العربية لا يتصور أن تصبح على المجاليتين المديرين إذا أطلقت بالتثنية لا يتصور إلا أنها حقيقة اليدي نعم نعم نعم لا يداني لأحد المغتال لا يداني نعم نفسرنا على القوة نعم نقلنا لأن التعبير الذي ذكر الله عز وجل لما خلقته بيديه ما يمكن في مثل هذا التعبير أن يراد بها القوة لا يمكن أن يراد بها القوة واما قوله قول العرب ما لي يداني في كذا ما لي يداني في هذا فيريدون بها الطاقة والقدرة وهذا شيء مشهور عندهم لا ورد ورد بمثلات تركيب ما في الشك ورد بمثلات تركيب وذكرنا لكم من الدليل من الحديث ومن الشعر العرب نعم نقول القرون الثلاثة ما سكت القرون الثلاثة بمجرد ما قال لهم الرسول إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور فهموا أن لله تعالى عيني ومشوا على الظاهر وأنا قلت لكم في درس عمس إذا قال قائل ما هو الدليل على أن العرب على أن السلف أثبت بأن الله يدين ثنتين تقول لي أنه ما نقل عنهم شيئا يخالف الظاهر فهم أشعر على الظاهر نعم هذا عام يراد به الخاص عام مخصوص يعني الولدان اللي في الجنة والحور هذه ما تفنى خلقز للبقى وكذلك الروح خلقز للبقى ما تفنى ثم لما خلقت بيدي قال لأحد الأخوان أدم لم يتخلق بعد كأنك توقفت قلت هذا بحث أخر كأنك توقفت قلت هذا كلام ثاني لما قال لما خلقت بيدي قلت هذا كلام ثاني قال لم يتخلق أدم بعد كيف لما تخلق لا لا مو بصحيح أنا كان فيه نظر يعني معنا هتنمو أنا بلنظر فيه إذا قلت فيه نظر يعني ما هم مسلم نعم نعم فما في دليل على بعدد العين أما حديث الدجال يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الدجال أعوار له عينين وأنه أعوار أما أن الله عز وجل عينين فنريد الدليل هذا الدليل لكن هذا هو الذي بيّن الرسول أنه آية وعلامة آية وعلامة تبين بأن الدجال ليس برب نعم وهذا ثابت بالنص برك الله فيك كأمل ليست واضحة عندك وإذا كان فهمك قاصرا ما حلتنا الإمام أحمد بن حنبل والسلف كلهم أجمعوا على ذلك كما نقل إجماعهم الأشعري والقاضي أبو بكر الباقلاني وكذلك نص عليه عثمان بن سعيد الدارم رحمه الله في رده على من ريسي وكذلك ابن خزيمة في التوحيد كلهم صادحون بهذا فصيحا واضحا مثل الشمس وإذا جاءنا رجل لم يفهم شيئا فليس عدم فهمه حجه بل عدم فهمه يدل على نقصه وأنه إما مقصر أو قاصر إما مقصر في التأمل وإما قاصر في الفهم أو في العلم فأنت أملها بارك الله فيك أقول تأملها وراجعك لأن السلف في هذا عجل ما بالإدحيل إذا رجعت ولم تفهم فما حيلتنا معك السلف الصالح كلهم أجمع على عيني نقل إجماعهم الأشعري والباق اللاني وأقر شيخ السلام من تمية هذا النقل للإجماع في كتابه الفتوى الحموية وغيرها إذا جاءنا واحد وقالوا الله أنا ما أفهم هذا أقول الله يفتح عليك ويرزكك العلم والفهم والله إذا كنت تطعن بالأشعر إذا كنت تريد أن تطعن في الأشعر الذي أجمع الناس على أنه رجع إلى ماذا بأهل السنة والجماعة وتطعن في العلماء الآخرين كابن خزيمة وإثمان بن سعيد الذي أجمع الناس على أنهم من أئمة الهدى وتطعن أيضا في نقل بن القيم وبن تيمية رحمهم الله عن هؤلاء دون أن يتعقبوا كلامهم تأمل حديث الدجال بتمعون قبل أن يكون لديك عقيدة بانتفاء هذا فإذا تماعنت ذلك يتبينك إن شاء الله تعالى ويشد أذفتنا صفة العين لله عز وجل وغير عنه كما ذكرت نعم أنا أذفت الله عز وجل صفة العين نعم أما العزل أقف نقص في عقيدتك هذا نقص في عقيدتك حديث الدجال يقول أنه رب نعم لأنه نفى أنه قال نعينه طافئة نعم ما في إشكال إذا تأملته وجدت أنه واضح صريح ثم إذا قلنا عين واحدة فقط كذبنا قوله فإنك باع عيونها كيف نقول هذا الجمع هذا جمع واضح في العدد فعليك يا أخي أنت تثبت لأن هذه عقيدة عقيدة في الرب عز وجل أي نعم هذا رأي هذا رأي السلف بارك الله فيك أنت إذا ذكرت راجع السند إلى سفيان الثوري والسفيان الثوري لا شك أنه إمام راجع السند إليه أقول راجع السند لا تسأل المحقوقين تسأل نفسك أنت خذ الرجال السند واحدا واحدا وشف هل يصح ولا لا ثم إذا صح فإن سفيان الثوري رجل من التابعين أو تابع التابعين عارضه رجال آخرون فقول هذا ليس حجن على هذا نرجع لكتاب السنة نعم نعم هو عثمان بن سعيد رحمه الله قال هكذا قال لقاتلكم الله هل يوجد هل يوجد عور بدون عيني ما يوجد عور بدون عيني إذن فقول إن ربكم ليس بأعور معناه أن له أن له عيني نجمع المؤلف إلى صفة جديدة قوله قد سمع الله قولة التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله قد سمع قد هنا للتحقيق والمجادلة هي التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي زوجها حيث ظاهر منها فقال أنت مني كظهر أمي وكان الظهار في جاهلية طلاقا بائنا فجاءت تشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبين له كيف يطلق هذا الرجل ذلك الطلاق البائن وهي أم أولاده وكانت تحاور النبي صلى الله عليه وسلم أي تراجعه الكلام فأبتاه الله عز وجل بما أبتاه به في الآيات المذكورة والشاهد من هذه الآيات قوله قد سمع الله قولا لك تجادله ففي هذا إثبات السمع لله سبحانه وتعالى وأنه يسمع الأصوات مهما بعدت ومهما خفيت قالت عايش رضي الله عنها تبارك الذي وسع سمعه الأصوات إني لفي الحجرة وإني ليخفى علي بعض حديثها والسمع المضاف إلى الله سبحانه وتعالى ذكر العلماء أنه ينقسم إلى قسمين سمع يتعلق بالمسموعات فيكون معناه إدراك الصوت وسمع بمعنى الاستجابة فيكون معناه أن الله يجيب من دعاه لأن الدعاء صوت صوت ينطلق من الداعي وسمع الله دعاءه يعني استجاب دعاءه وليس المراد سمعه مجرد سماع فقط لأن هذا لا فائدة منه الفائدة أن يستجيب الله الدعاء السمع الذي بمعنى إدراك الصوت قال العلماء إنه ثلاثة أقسام أحدها ما يقصد به التهديد والثاني ما يقصد به التأييد والثالث ما يقصد به بيان إحاطة الله سبحانه وتعالى أما ما يقطع التهديد فكقوله تعالى أم يحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أرى وأما التأييد فكقوله تعالى لموسى وهارون إنني معكما أسمع وأرى أرد الله عز وجل أن يؤيد نوسى وهارون بهذا الذكر أي بذكر كونه يسمع ويراه وأما الذي يراد به بيان الإحاطة كمثل هذه الآية التي نحن بصدر شرحها بل التي نحن شرحناها وهي قد سمع الله قولة تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ثم قال أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ السر لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحناني لقد جملة مؤكدة باللام وقد والقسم المقدر فهي مؤكدة بثلاثة مؤكدات والذين قالوا إن الله فقير ونحناني هم اليهود قاتلهم الله فهم وصفوا الله بالعيب قالوا إن الله فقير ونحن أغنية قالوا يد الله مغلولة قالوا إن عزير بن الله قالوا إن الله استراح يوم السبت حيث تأيب من خلق السماوات والأرض فهم والعياذ بالله أعداء لدى لله سبحانه وتعالى وصفوه بكل عيب وقد ذكر الله تعالى ما وصفوه به في القرآن طيب وقوله أم يحسبون أننا لا نسمع أم في مثل هذا التركيب يقولون إنها متضمنة معنى بل والهمزة يعني بل أيحسبون ففيها إضراط وفيها السفهام أي بل أيحسبون أننا لا نسمع سرهم ونجواهم والسر ما يسره الإنسان إلى صاحبه والنجوى ما يناجي به صاحبه ويخاطبه فهو أعلى من السر والنداء ما يرفع به صوته لصاحبه فها هنا ثلاث أشياء سر ومناجات ونداء فمثلا إذا كان الشخص إلى جانبك وساررته يعني تكلمته بكلام لا يسمعه غيره نسمي هذا مسار ولهذا الرجل الذي قال لصاحب الراوية لما ردها النبي صلى الله عليه وسلم وهي راوية خمر لما ردها النبي عليه الصلاة والسلام وقال إنها حرمت قال له الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم بما سارته المناجات أن يكون الحديث بين القوم يسمعونه كلهم أما المنادات فتكون من بعيد وناديناه من جانب الطور العيمن وقربناه نجيا هؤلاء يسرون ما يقولونه من المعاصي ويتناجون بها فيقول الله عز وجل أم يحسبون أننا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى هذه بلى حرف إيجاب يعني بلى نسمع وزيادة على ذلك ورسلنا لديهم أي عندهم يكتبون والمراد بالرسل هنا الملائكة لقوله تعالى جاعد الملائكة رسلا ففي هذه الآية إثبات أن الله سبحانه وتعالى يسمع سرهم ونجواهم وما الغرض من ذلك التهديد يعني أن الله تعالى يعلم سرهم ونجواهم فيهددهم بأنه سوف يحسبهم على هذا وقال وقل اعملوا إنني معكما أسمع وعرض الخطاب لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام يقول الله سبحانه وتعالى لهما إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى أي أسمع ما تقولون وأسمع ما يقول لكم أرى ما تفعلون وأرى ما يفعلون لكم لأنه إما أن يساء إليهما بالقول أو بالفعل فإن كان بالقول فهو مسموع عند الله وإن كان بالفعل فهو مرحي عند الله طيب هذا السم يراد به إيش يراد به النصر والتأييد وكذلك هذه الرؤية يراد بها النصر والتأييد يعني أن المقصود والغرض بيان أن الله سبحانه وتعالى يحفظهما ويكلأهما ويؤيدهما قال ألم يعلم بأن الله يرى الضمير في ألم يعلم يعود إلى من يسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى كذا ما عندنا ألم يعلم بأن الله يرى وهذه هي الرؤية في هذه إثبات صفة الرؤية لله عز وجل والله سبحانه وتعالى يرى والرؤية المضافة إلى الله لها معنى المعنى الأول بمعنى العلم بمعنى العلم والثاني بمعنى رؤية المبصرات يعني إدراكها بالبصر فمن الأول قوله تعالى عن يوم القيامة إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا الرؤية هنا رؤية البصر لا رؤية العلم لأن اليوم يوم ليس له جسم يرى وأيضا هو لم يكن بعد فمعنى نراه قريبا أي نعلمه قريبا فالرؤية هنا بمعنى العلم وأما قوله ألم يعلم بأن الله يرى فهي صالحة لأن تكون بمعنى العلم وبمعنى الرؤية البصرية بمعنى الرؤية البصرية وإذا كانت صالحة لهما ولا منافاة بينهما وجب أن تحمل عليهما جميعا فيقال إن الله يرى أي يعلم ما يفعله هذا الرجل وما يقول ويراه أيضا طيب لكن الذي يظهر من سياق الآية أنها رؤية العلم لقولها أرأيت الذي ينهى والنهي يكون بالقول والقول لا يرى بالعين لا يورى بالعلم فيكون مراد بالرؤية هنا للعلم أقرأ وقال سبحانه وتعالى الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين قبل هذه الآية قوله وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين والرؤية هنا بمعنى الرؤية البصر لأن قوله الذي يراك حين تقوم لا تصفه أن تكون بمعنى العلم لأن الله يعلم به حين يقوم وقبل أن يقوم وعيضا يقول وتقلبك في الساجدين أيضا يؤيد أن المراد هنا رؤية البصر طيب وقوله وقوله نعم وإنه هو السميع العليم إنه أي الله الذي يراك حين تقوم هو السميع العليم وفي الآية هنا ضمير الفصل هو السميع وقد مر علينا أن من فوائده الحصر فهل الحصر هنا حقيقي بمعنى أنه حصر لا يوجد شيء من المحصور في غير المحصور فيه أو هو إضافي الجواب هو إضافي لأن المراد بالسميع هنا ذو السمع الكامل المدرك لكل مسموع وهذا هو الخاص بالله عز وجل أما مطلق السمع فقد يكون من الإنسان كما في قوله تعالى إنا خلقنا الإنسان من نقفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً فسمى الله تعالى الإنسان سميعاً بصيراً وكذلك نقول العليم فإن الإنسان حليم كما قال الله تعالى حشرناه بغلام عليم لكن العلم المطلق أي الخامل هذا خاص بالله سبحانه وتعالى وقوله وقول عملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون من الذي قبل الآية نعم خذ من مالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم إن صلاتك سكن لهم الله سبحانه وتعليم ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن إباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم وقل اعملوا فسيرى الله عملكم الرسول والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون في هذه الآية يقول فسيرى الله عملكم ورسول والمؤمنون والرؤية هنا علمية أو بصرية أو شاملة لأن علمنا بما عمل غيرنا قد يكون عن رؤية وقد يكون عن علم من غيرنا يعني أعلمنا أحد بأنه يعمل ففيها إذن في قول فسير الله عملكم ورسوله إثبات الرؤية بمعنيه الرؤية العلمية والرؤية البصرية المؤلف رحمه الله أدمج في هذه الآيات صفة الرؤية مع صفة السم وآنفا قد قسمنا السمع إلى قسمي سمع وإدراك الأصوات أو المسموم وذكرنا أن هذا النوع هذا القسم له ثلاث نوع ما يقتضي التأييد وما يقتضي التهديد وما يراد به الإحاطة الرؤية تنقسم إلى قسمي رؤية بمعنى العلم ورؤية بمعنى إدراك المبصرات وكلاهما ثابت لله عز وجل فهو عالم بالأمور وراء لها طيب قسم ذكرنا من أمثلته التي تقتضي النصر والتأييد قوله تعالى إنني معكما أسمع وأرى ومن الممكن أن نقول إن الرؤية التي معناها إدراك المرأي تنقسم أيضا إلى قسمين قسم يقتضي التأييد مثل إنني معكما أسمع وأرى أين نضع الخط وأرى وأرى فات الرؤية وقسم يراد به الإحاطة والعلم ومثل لا مهسم الرؤية وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون وربما يقتضي أحيانا التهديد ربما يقتضي التهديد مثل إذا علقت الرؤية بفعل إجرامي أو ظلم أو ما أشبه ذلك فالمراد به التهديد طيب قوله الذي يراك حين تقوم وش المراد به نعم لكنها وش تقتضي التأييد أو التهديد أو الإحاطة ظاهر الله أن الإحاطة لأنه قال توكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم ثم قال وهو شديد المحال ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا شعون وقوله إنهم يكيدون كيدا وأكيدوا كيدا هذه ذا صفات متقاربة المحال والمكر والكيد فأما المحال فهو الأخذ بالعقوبة فقوله وهو شديد المحال أي شديد الأخذ بالعقوبة وقيل إن المحال بمعنى المكر أي شديد المكر وكأنه على هذا التفسير معخوذ من الحيلة وهي أن يتحير بخصمه حتى يوقع به وقوله وماكر وماكر الله والله خير الماكرين الضمير في الماكر يعود على من هذه ترى في آل عمران في قوم نيسر مكروا ومكر الله والله فالماكن والمكر قال العلماء في تفسيره إنه التوصل بالأسباب الخفية إلى الإيقاع بالخصم يعني تاح الأسباب خفية فتوقع بخصمك هو لا يحس بها ولا يدري ولكنها بالنسبة لك معلومة مدبرة والمكر لو سألنا سائل هل هو صفة مدح أو صفة ذم قلنا يكون في موضع مدحا ويكون في موضع ذم فإن كان في مقابلة من يمكر بك فهو مدح لأنه يتضمن بيان أنك أنت أقوى منه وإن كان في غير ذلك فهو ذم ولهذا لم يصف الله نفسه به إلا على سبيل المقابلة والتقديد ومكروا ومكرن ويمكرون ويمكر الله والله مرحبا نعم. أو للتهديد. لأنه هو في جانب للتهديد. وفي جانب لتعييد النبي عليه الصلاة والتقوية. هل الرؤية التي يراد بها؟ نعم. هل يجعل لتقوية الإجرام؟ نعم. هل ألم يعلم بأن الله يرام؟ واللهم أفضل نعم أو للتهديد يعني هو هو في جانب للتهديد وفي جانب لتعييب النبي عليه الصلاة والسلام الحمد لله والصرات والسلام على رسول الله وعلى أهلهم صحيح وسبعين أما بعد فهذا سياق ما ذكره الإمام بن جرير الطبري عن تفسير الإمام سبحان الثوري لقوله تعالى تجري بأعيننا وتحقيق سناده إليه قال الإمام الحافظ محمد بن جريد الطبري رحمه الله بتفسيره جمع البيان في تفسير القرآن الجزء السابع العشرون سفحة ثمانة وخمسون من سورة القمر قال وقوله تجري بأعيننا يقول جل ثناؤه تجري السفينة التي حملنا نوحا فيها بمرأة منا ومنضط وذكر عن ستيانة في تأويل ذلك ما حدثنا وذكر عن سفيان في تأويل ذلك ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا مهران عن سفيان في قوله تجري بأعيننا يقول بأمرنا وبعد مراجعة مضاني هذا الحديث وجدنا أنه ليس له سند إلا في ابن جريف قال حدثنا ابن حميد ابن حميد هو شيخ ابن جريف وهو محمد ابن حميد الرازي رضيه الإمام أحمد وأثنى عليه قال ابن عدي في الكامل كامل في الرجال على أن أحمد بن حنبل قد أثنى عليه خيرا لصلابته في السنة ووثقه بن معين وقال هذه الأحاديث التي يحجث بها ليس هو من قبله إنما هو من قبل الشيوخ الذين يحجث عنهم وإمام أحمد رضيه قال في غير أهل الريح أما أهل الريح فقال هو أعلم بهم ولم يروي عنه بن خزيمة وقال إن أحمد قد أحسن الثناء عليه لأنه لم يعرفه ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا وقال أبو نعين بن عدي سمعت أبا حاتم من الرازي في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشايخ أهل الري وحف أضهم فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنه ضعيفا في الحديث جدا حول كلهم أهل الري أهل بلدي وهم مقدمون على غيرهم وكذابه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان والكوسج حب منصور الكوسج وصالح جزره والنسائي في موهر وقال مرة ليس بشيء نلبته وقال البخاري فيه نظر وقد علم أن البخاري إذا قال فيه نظر فيغالر ما تأتي على الرجل الكذاب ولكنه يتأذى في عبارته كما ذكر الحافظ بن حجة المقدمة وقال يعقوب بن شيبة كثير المناكير ورد الحافظ خضل الرازي خمسين حديثا له وجرحه بن حبان وجاء عن غير واحد أن ابن حميدن كان يسرق الحديث وقدره أيضا الحافظ ابن وارف الرازي وقال صالح بن محمد الأسدي كان كل ما بلغه عن سفيان يحيله على مهران وهذا مما حدث به عن سفيان وقال حدثنا مهران أما حافظ له ابن حجر فقاله هو بعيد لكن نعرف عن كثير المحجدين أنهم ينظروا ما قال فيه المعاصر مهران بن أبي عمر الرازي قال ابن أحميد حدثنا مهران هو مهران بن أبي عمر الرازي واثقه أبو حاتم بن معين وذكره بن حبان في افتقات وقال الدار قطني لا بأس به وقال البخاري واستاجه في حديثه القراب وقال النسائي ليس بالقوي وقال ابن معين كتبت عنه وكان شيخ مسلما وعنده غلط كثير في حديث سفيان وضع أبو إبراهيم بن موسى فراء وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالمتين عندهم وقال عقيري طواعا يتوي أحاديث لا يتابع عليها قال الذهبي فيه لين وقال ابن حجر صدوق له أوهاما سيء الحب والحمد لله وقال عام أحسنت بارك الله النتيجة من هذا الآن أن السند لا يصح عن سفيان أول نتيجة أن السند لا يصح عن سفيان من حيث الرجال ولا يصف عنه أيضا من حيث المعنى لأن استفنى الثوري رحمه الله من أئمة للسنة والجماعة فلا يمكن أن يحرف معنى الآية إلى ما ذكر يعني لا يمكن أن يقول إن قوله تعالى تجري بأعيننا معناه تجري بأمرنا لا يقول هذا ولو قال بأمرنا لكان الأمر أهوى لكن إذا قال ولو قال بمرأة منا لكان الأمر أهوى أما بأمرنا فلا وجه له إطلاقا والحمد لله جابه فالجواب نعم ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون مش معنى لا يسمعون يعني لا يستجيبون طيب وسبق لنا أيضا المكر المكر والمحال والكيد وقلنا إن هذه الصفات متقاربة وأنها تكون مدحا في حال دون حال وما كان هذا سبيله فإن الله لا يصف به على الإطلاق فلا يقال إن الله ماكر لا على سبيل الخبر ولا على سبيل التسمية ولا يقال إنه كائد لا على سبيل الخبر ولا على سبيل التسمية ذلك لأن هذا المعنى يكون مدحا في حال ويكون ذما في حال فلا يمكن أن نصف الله به على سبيل الإطلاق إذن ماذا نقول نقول خير الماكرين خير الماكرين هذا كمال قل له لا لم يكن تعبير القرآن أمكر الماكرين بل قال خير الماكرين فلا يكون مكره إلا خيرا نعم طيب أو نقول في سبيل المقابلة مقابلة من يمكر به فنقول إن الله تعالى ماكر بمن يمكر به أو بالماكرين نعم لقوله تعالى ويمكرون ويمكر الله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا شعرون طيب قوله ومكروا ومكر الله والله ومكرين هذه نزلت في عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام مكر به اليهود ولكن كان الله تعالى أعظم منهم مكرا كيف رفعه الله وألقى شبهه على أحدهم على الذي تولى كبره وأراد أن يقتله أراد أن يقتله فرفعه الله عز وجل لأنه لما دخل عليه هذا الذي يريد القتل وإذا عيسى قد رفع فدخل الناس فقالوا أنت عيسى قال لست عيسى فقالوا أنت هو لأن الله ألقى عليه شبهه فقتل هذا الرجل الذي كان يريد أن يقتل عيسى بن مريع فكان مكره عائدا عائدا عليه ومكروا مكرا نعم ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين وقال تعالى ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا شعرون هذا في قوم صالح كان في المدينة التي كان يدعو الناس يدعو فيها إلى الله تسعة رخط يعني تسعة انفار تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله يعني نقتلنه بالليل ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقهم يعني يقتلوا بالليل ما يشاهدونه لكن مكروا ومكر الله قالوا إنهم لما خرجوا ليقتلوه أمطرت السماء فلجأوا إلى غار اتقاء المطر فانطبق عليهم الغار فأهلكهم في الليل وصالح وقومه وصالح وأهله لم يمسهم سوء فيقول الله مكروا مكرا ومكرنا مكرا ومكرا في الموضعين منكرة للتعظيم أي مكروا مكرا عظيما ومكرنا مكرا أعظم طيب وقول إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا إنهم أي كفار مكة يكيدون للرسول صلى الله عليه وسلم كيدا كيدا لا نظير له في التنفير منه ومن دعوته ولكن الله تعالى يكيد كيدا أعظم وأشد وأكيد كيدا يعني كيداً أعظم من كيدهم ومن كيدهم ومكرهم ما ذكره الله في سورة العنفال وإذ يمكروا بك الذين كفروا يثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ثلاثة آراء يثبتوك يعني يحبسوك يقتلوك يعدموك يخرجوك يضردوك ثلاثة آراء وكان رأي القتل أفضل الآراء عندهم بمشورة إبليس لأن ابليس جاءهم بصورة الشيخ النجدي وقال لهم أبعطيكم العلم انتخبوا عشرة شبان من عشر قبائل من قريش وآطوا كل واحد سيفا ثم يعمدوا إلى محمد فيقتلوه قتلة رجل واحد جميع فيضيع دمه في القبائل عشر قبائل من العرب فلا تستطيع بن هاشم أن تقتل واحد من هؤلاء الشبان كل واحد له قبيلة وحينئذ يلجأون إليش إلى الدية وتسلمون منه فقالوا هذا الرأي هذا الرأي وأجمعوا على ذلك ولكنهم مكروا مكرا والله تعالى يمكر قال ويمكرون ويمكر الله والله خير المكرين ما حصل لهم الذي يردون بل إن الرسول عليه الصلاة والسلام خرج من منامه يذر على رؤوسهم التراب على رؤوس العشرة هؤلاء نعم ويقرأ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأرشناهم فهم لعب السرور هؤلاء ينثرون رسول الله عليه الصلاة والسلام يخرج فخرج من بينهم ولم يشعروا بهم نعم شفى سبحان الله العظيم إذن صار مكر الله عز وجل أعظم من مكرهم لأنه أنجى رسوله منهم وهاجر طيب هنا يكيدون كيدا وأكيد كيدا نقول فيها ما قلنا في مكروا مكرا ومكرنا مكرا يعني أن التنكير فيها للتعظيم وكان كيد الله عز وجل لهم أعظم من كيدهم لرسوله صلى الله عليه وسلم وهكذا يكيد الله عز وجل لكل من انتصر للدينه فإنه عز وجل يكيد له ويؤيده قال الله تعالى كذلك كدنا ليوسف كدنا له يعني عملنا عملا حصل به مقصوده دون أن يشعر من كان عندهم وهذا من فضل الله عز وجل على المرء أن يقيه شر خصمه على وجه الكيد والمكر لهذا الخصم الذي أراد الإيقاع فإذا قلت ما هو تعريف المكر والكيد والمحال فإن تعريفه عند أهل العلم أنه التوصل بالأسباب الخفية إلى الإيقاع بالخصم يعني أن توقع بخصمك بأسباب خفية ما يدري عنها هذا هو الكيد وهو في محله صفة كمان