1293- إذا وصل الحاج بيت الله الحرام ما المشرع في حقه؟ /سؤال على الهاتف 📞 /ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فضيلة الشيخ هذا سائل يقول إذا وصل الحاج أو المعتمر إلى البيت الحرام فما المشروع في حقه أفتون بذلك مأجوري بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إله ومدين المشروع في حقه أن يستحضر بقلبه أنه وصل إلى بيت الله الذي قال الله تعالى فيه وطهر بيت للطائفين والعاكفين والقائمين والركع السجود وطهر بيت
للطائفين والقائمين والركع السجود وأنه مقبل على عبادة من أفضل العبادات وهي الطواب بالبيت فإذا دخل المسجد قال بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اطل لذنوبي وافتح لأبواب رحمتك ثم
يتجه إلى الحجر الأسود فيستلمه أن يمسحه بيده الزمنى ويقبله إن تيسر له فإن لم يتيسر استلمه بيده الزمنى وقبل يده فإن لم يتيسر أشار إليه ويقول عند ابتداء الطواف بسم الله والله أكبر
اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفان بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ثم يذكر الله تعالى ويده بما شاء بطوافه إلى آخره ما حكم سنة الطواف وأين تصلى فضيلة الشيء؟
لأن السائل ترك الطواف نعم إذن نذكره نعم نقول إذا استلم الحجر وذكر الله تعالى بماذا؟
ذكرناه فإنه يجعل الكعبة عن يساره ويطوف سبعة أشواط ابتداء من الحجر وانتهاءا بالحجر وفي الأشواط الثلاثة الأولى يرمل الرجل أن يسع المشي دون أن يمد الخطأ بل يسع المشي وخطاه على المحتاج
يسع المشي في الأشواط الثلاثة الأولى ويطبع في جميع الطواف أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وضربي على كتبه الأيسر وإذا مر بالركر اليماني استلمه أي مسحه بيده لمنى إن تيسر وإلا فلا
يشير إليه لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويقول بين الركر اليماني والحجر الأسود يقول ربنا آفنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار سينفرغ منها قبل أن
يحاذي الحجر كررها مرة ثانية ثالثة أما في بقية طواف فادعوا بما أحب لس هناك دعاء معين سوى ما ذكرته فيما بين الركر اليماني والحجر الأسود وأما ما في أيدي كثير من الناس من كتيبات كتب
فيها دعاء الشوط الأول دعاء الشوط الثاني دعاء الشوط الثالث فإن ذلك بدعة ينبغي للإنسان تجنبه ثم إن فيه محذورا آخر وهو أن قارئ هذا الدعاء يقرأه وهو لا يعرف معناه في غالب الأحيان ثم إن
فيه محذورا ثالثا وهو أنه إذا كان المطاف مزدحما فإن الدعاء ينتهي قبل انتهاء الشوط فتجد بعض الطائفين ساكتا لا يدعو لأنه انتهى دعاء الشوط على حسب ما خططه وربما يكون مسلعا والمطاف
واسعا فينتهي الشوط قبل انتهاء الدعاء فيقطعه ولو لم يكن في هذا الدعاء الذي يخص كل شوط بدعاء معين إلا أنه بدعة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان كافيا في تحذير المرء
من الدعاء به نعم فضيلة الشيخ الحقيقة ونحن نتحدث عن الطواف بعض الحجاج يرفع صوته بالذكر والدعاء أثناء الطواف بصفة جماعية أيضا الحكم في ذلك الحكم في رفع الدعاء في المطاف نعم أنه إذا
كان يؤذي الطائفين ويشوش عليهم فهو إما مكروم وإما محرم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع أصحابه ذات يوم وهم يصلون في المسجد النبوي ويجعرون بالقراءة كنهاهم عن ذلك وقال لا
يؤذين بعضكم بعضا في القراءة ثم إن الدعاء الجماعي الذي يدعو رجل بجماعة خلفه أيضا لا أصده والذي ينبغي للمطوفين أن يوجه الطائفين توجيها شرعية بحيث إذا وصلوا إلى المطاف قالوا لهم
افعلوا كذا افعلوا كذا ادعوا الله بما شئتم وصاروا يمشون معهم وهم يعني الطائفين يدعون الله تعالى بما يريدون فإذا أشكل عليهم شيء راجعوا هذا المطوف لأنه يمشي معهم وأما كونه يدعو بهم
بهذا الدعاء الذي يحصل بالتشويش على الطائفين ويحصل به أيضا قفع الصوت بالدعاء وقد قال الله تعالى ادعوا ربكم تضضعا وخفيا إنه لا يحب المددين فإن هذا ينبغي الكف عنه نعود إلى سؤالنا شيخ
محمد وهو سنة الطواف حكمها وأين تصلى إذا فرغ الإنسان من الطواف سبعة أشواق فإنه يتقدم إلى مقام إبراهيم وهو معروف فيقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم المصلى ويصلي ركعتين خلف المقام يقرأ في
الأولى قل يا أيها الكافرون بعد الفاتحة وفي الثاني قل والله أحد بعد الفاتحة ويخففهما ولا يجلس بعدهما لأن الناس محتاجون إلى هذا المكان ليصلوا فيه ركعتين الطواف فإن كان الطواف مستحما
ووصل الطائفون إلى المقام فلا يصلي خلفه بل يبعد عن مكان الطواف لأن الطائفين أحقوا بالمكان منه ولهذا نقول يجوز للطائفين أن يمروا بين يدي المصلي خلف مقام إبراهيم أو في أي مكان من
المطاف لأن مكان الطواف ليس مكان للصلاة ولا يجوز الإنسان أن يصلي في مكان الطائفين لأنه يؤذيهم ويضرهم ثم هو أيضا سوف يشوش الناس عليه صلاة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة
بحرز طعام ولا وهو يدافع ولا أخبثان قال ذلك لألا يصلي الإنسان ومتشوش فكيف إذا صل الإنسان في مكان يختص به غيره من إخوانه المسلمين فيؤذيهم ويمنعهم حقهم ولا يطمئن في صلاةه أبدا لذلك
ننهى إخواننا المسلمين أن يصلوا في مكان الطائفين فالمكان الطائفين لهم ومكان المصلين واسع ولله الحمد في كل أرض