1270- كلمة للشيخ في فضل شهر رمضان وخصائصه/سؤال على الهاتف 📞 /ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الشيخ محمد ونحن نستقبل هذا الشهر الفضيل هذا الشهر الذي أوله رحمة وأسطه مغفرة وآخره عدق من النار لعل لكم كلمة في هذه المناسبة حفظكم الله الحمد لله رب العالمين وصلني وأسلم على نبينا
محمد خاتم النبينا وإمام المتقين على آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن الناس في هذه الأيام تقبلون شهر رمضان المبارك هذا الشهر الذي خصه الله تعالى بخصائص لم تكن
موجودة في غيره من ذلك أن الله تعالى فرر صيامه وجعل صيامه أحد أركان الإسلام قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنية الإسلام على خمس أجعل لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله لقام
الصلاة وإيتاء الزكاة قوم رمضان وحج بيت الله الحرام فندب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى جامه أيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما
تقدم من ذنبه اختص قيام شهر رمضان لأنه تسن فيه الجماعة في المساجد لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه ثلاثة ريال ولكنه تخلف قال إني خشيت أن تفرض عليكم فتأجزوا عنها
وبقي الناس على هذا مدة خلافة أبي بكر صديق رضي الله عنه ثم خلافة عمر حتى رأى رضي الله عنه أن يعيد ما أنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويجمع الناس على إمام نوح أمر تميمن الدار
وعبي بن كعب رضي الله عنهما أن يقوم للناس بإحدى عشرة ركعة كما في موطئ الإمام مالك رحمه الله من خصائص هذا الشهر المبارك أن الله تعالى أنزل فيه القرآن كما قال تعالى شهر رمضان الذي
أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وقرآن هدى للناس يحتدي به الضالون وبينات من الهدى والفرقان علموا منه الجاهلون فما قال تعالى كتاب نزلناه إليك مبارك يتدبر آياته
وليتذكر أولو الألباب وقال تعالى ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى المسلمين ولهذا ينبغي للمسلمين أن يكثر قراءة القرآن في هذا الشهر المبارك آني شهر رمضان لأن نبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم كان يأتيه جبريل فيدارسه القرآن في هذا الشهر المبارك ومنها أنه ينبغي فيه الجود صدقات ومنها أنه ينبغي فيه الجود بالمال والنفس بالمال بالصدقات وبالنفس
بالمعونات والشفاعات الحسنة وغير ذلك مما ينفع المسلمين قال أناس المالك رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجود الناس أجود ما يكون في رمضان من يلقاه جبريل فيدارسه
القرآن فلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجود بالخير من أجريح المرسلة منها أن فيه ليلة القدر التي رصفها الله تعالى في قوله إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَلَا
كَمَا لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرِ نزل الملائكة والروح فيها بإن ربهم من كل أمر قال تعالى إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ مُبَارَكَةِ إِنَّا
كُنَّا مُنْزِلِينَ لِهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ وَالْسَّمِعُ لَلِيْسِ حسن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم على قيامها قال من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا فر الله له ما تقدم من ذنبه وهذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان فثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه
كان يعتكف العشر الأول من رمضان ثم الأوسط ثم حريا لليلة القدر وما قيل له إنها في العشر الأواخر صار صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان في أوتاره أوكد من أشفاعه
أي أنها في ليلة إحدى وعشرين ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وثبع وعشرين وثلاث وعشرين أرجى من أن تكون ليلة اثنتين وعشرين أو ثلاث وعشرين أو ليلة اثنتين وعشرين أو أربع وعشرين أو ست وعشرين أو
ثمان وعشرين أو ثلاثين ومع ذلك يمكن أن تكون بهذا وهذا لأن ليلة القدر ليست مخصوصة بليلة معينة في كل عام ولكنها تتنقل ما جاءت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأرجى
ما تكون في أوتار العشر الأواخر وأرجاها ليلة سبع وعشرين ومن خصائص هذا الشهر أنه يسن فيه الاعتكاف لعشر الأواخر ما اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم فيها العشر الأواخر من رمضان الاعتكاف
أن يلزم الإنسان المسجد الذي تقام فيه الجماعة لطاعة الله عز وجل فيشتغل فيشتغل بالطاعة في كل أوقاته ويسن اعتكاف أن يبقى الإنسان في المسجد ويأتيه الناس يلزم إليهم وكأنه في قهوة أو في
مجلس من مجالس القهوة بل هو اعتكاف للعبادة لعبادة الله عز وجل والاعتكاف يصح في كل مسجد سواهم الحرمين والمسجد الأقصى أم في غيرهما لعموم قول الله تبارك وتعالى ولا تباشرون وأنتم عاقفون
في المساجد وأما ما يروا من حديث حديثة أنه لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة هذا إن صح فإن من مراجبه الاعتكاف الكامل لأن هذه المساجد الثلاثة هي المساجد الفضلاء التي تشد الرحال إليها
قول النبي صلى الله عليه وعلى آن وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة المساجد المسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد أقصى وإنني أحس نفسي وإخواني لنتهز الفرصة في هذا الشهر المبارك أعني شهر
رمضان إنه شهر كريم وموسم عظيم ننبغي للإنسان أن يرابح فيه بالتجارة وهي قوة الإيمان بالله عز وجل كثة الأعمال الصالحة والله تعالى يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة من تنجيكم من
عذاب عظيم أدنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وغسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون أقل لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحت أنهار مساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم
وأخيرا تحبونها نص من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل هذا الشهر المبارك أحرم شاهدا لنا لا علينا اللهم أمين من يكتب فيه النص مسلمين في كل مكان اللهم أمين
شرع أنفسنا رضع أعدائنا إنه على كل شيء قدير اللهم أمين الله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين شكر الله لكم وفضيلة الشيخ وبرك
الله فيكم