1269- كلمة في استقبال شهر رمضان وفضله/سؤال على الهاتف 📞 /ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فضيلة الشيخ ونحن نستقبل هذا الشهر الفضيل لا شك أن الناس في هذا الشهر في استقبالهم لهذا الشهر يختلفون فما بين مستبشر وما بين مقصر في البداية حدثونا عن استقبال هذا الشهر الفضيل الحمد
لله رب العالمين وصله وصله على نفينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن المسلمين في هذه الأيام يستقبلون شهرا مباركا عظيما وموسما جثيما إنهم يستقبلون
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفقان إنهم يستقبلون شهرا قال عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم
من دنبه ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من دنبه إنهم يستقبلون شهرا فيه ليلة القدر التي قال عنها رب العالمين إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة
القدر خير من ألف شهر سنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر إنهم يستقبلون شهرا فيه ليلة القدر التي قال الله عنها إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا
منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك إنه والسميع العليم إنهم يستقبلون شهر القرآن فلقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجود الناس وكان أجود ما
يكون في رمضان من يوقاه جبريل فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة إنهم يستقبلون شهرا أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عدق من النار إنهم
يستقبلون شهرا فيه الخيرات والنعم وسد أبواب الشر والفساد فإنه شهر تركح فيها أبواب الجنة وتغلق فيها أبواب النيران وتغل فيه مرضة الشياطين فلا يخلصون إلى أحد بشر كما يخلصون إليه في
غيره ولهذا ينبغي لنا أن نستقبل هذا الشهر بعزيمة صادقة ونية جاذمة على فعل الخير وأن لا نضيع منه لحظة إلا في ضاعة الله عز وجل من الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله والصدقة والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر وأن نغتنم فرصه الثمينة فإن هذا الشهر ربما يستقبله من لا يدركه وربما يتمه من لا يأتي عليه مرة أخرى الله الله عباد الله أرسي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل
وفعل الخير وترك المنكر وإن من الخير لقارئ القرآن في هذا الشهر المبارك أن يتعاهد ما حجظه من قبل فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى على تعاهد القرآن وأقسم صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وهو الصادق البار بأنه أشد تفلثا من الإبري في عقولها ولا شك أن الذي يتعاهد ما حفظه من كتاب الله عز وجل هو في الأجر كالذي يقرأه من المصحف حتى يتمه لكن ينبغي للإنسان أن يجمع
بين هذا وهذا أن يتعاهد ما حذره وأن يقرأ القرآن من المصحف إذا كان لم يحفظه كله حتى يحصل له إتمام قراءة القرآن وإنني أحفظه أخواني على الحرص على قيام رمضان ليتحفق لهم ما أخبر به النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من دنبه وذلك بالمحافظة على الترويح مع الجماعة حتى لا يفوته شيء منها فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال الله صلى الله عليه وسلم من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة وهذه غنيمة رابحة أن نكتب لك قيام ليلة وأنت نائم في فراشك مع أهلك وفضل الله تعالى يتيه من يشاء والله
واسع عليم وأحفظه إخواني أيضا على كثرة الصدقة في هذا الشهر المبارك والليحص في هذا الشهر المبارك على صلة العرحام والتآلف والتقارب فإن الرحم تعاحد الله لها أن يصل من وصلها ويقطع من
قطعها كل منا يحب أن يصل أول الله عز وجل ومن أكبر أسبابه أي أسباب وصل الله عز وجل للعبد أن يكون وصولا لرحمه وصلة الرحم ليست هي المكافأة يعني ليس الواصل هو الذي إذا وصلت رحمه وصلها
فللواصل حقيقة من إذا قطعت رحمه وصلها كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعليه صلى الله عليه وسلم بقوله ليس الواصل بالمكافأ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها والمراب بالرحم
والعرحام بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله وكلام أهل العلم المراد بهم القرابة وليس المراد بهم الأسهار الذين هم أقارب الزوجة كما هو المعروف في لغة العامة فإن أقارب الزوجة يسمون أسهارا
وأقارب الإنسان بالنسب يسمون أرحاما أسأل الله تعالى أن يرزقنا جميعا اقتناء ما فرص الخيرات بما يرضيه اللهم أمين واجتناء بما يبسطه اللهم أمين إنه على كل شيء قدير اللهم أمين والحمد لله
رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بأسان إلى يوم الدين اللهم صلي وسلم على نبينا وحبيبنا محمد شكرا لكم فضيلة الشيخ محمد