02- إعراب كلمة أما بعد – معنى الاعتقاد في اللغة والاصطلاح إلى ..المبحث السادس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف أما بعد سبق لنا أن محمد عليه الصلاة والسلام عبد ورسول رسول من عند الله صلى الله عليه وسلم للبشر كافة بل للإنس والجن والرسول عند أهل العلم منعوش إليه بالشرق وأمر بتبليغه وقد نبأ النبي صلى الله عليه وسلم بقرة وأرسل بالمدثر ففي قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق إلى قوله علم الإنسان ما لم يعلم كان نبيا بهذه الآيات وفي قوله يا أيها المدثر قم فأنذر كان رسولا انتبع ولد نوعها الكتاب قال أما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجئة لأخره أما بعد قالوا إن أما هذه نائبة عن شرط عن اسم شرط وفعله وأن التقدير مهما يكن من شيء قال ابن مالك أما كمهما يكن من شيء وفاء لتلو تلوها وجوبا أولفا فقولهم أما بعد انتبه للتقدير مهما يكن من شيء بعد فهذا وعليه فالفا هنا رابطة للجواب والجملة بعدها في محل جزم جواب الشرط ويحتمل عندي أن تكون أما بعد فهذا يعني أن أما حرف شرط وتفصيل أو حرف شرط فقط مجرد عن التفصيل والتقدير أما بعد ذكر هؤلاء هؤلاء هذا فأنا أذكر كذا وكذا ولا حاجة أن نقدر فعل شرط ونقول إن أما وهي حرف نابت مناب الجملة وقوله فهذا اعتقاد فهذا الإشارة لابد أن تكون إلى شيء معلوم فكيف يكون هذا معلوما والخطبة خطبة هذا الكتاب في صدر الكتاب قال بعضهم يحتمل أن المؤلف كتب هذه الخطبة بعد كتابة الكتاب وعلى هذا فيكون المشار إليه إيش معلوما ظاهرا محسوسا وقال بعضهم إن المشار إليه ما في ذهن المؤلف فكأن الذي في ذهنه لقوة استحضاره إياه كأنه قائم محسوس انتبه أنا عندما أقول هذا فأنا أشير إلى أي شيء إلى شيء محسوس ظاهر ظاهر وهنا المؤلف كتب الخطبة قبل الكتاب قبل أن يبرز الكتاب لعالم الشاهد فكيف ذلك أقول إن العلماء يقولون إن كان المؤلف كتب الكتاب ثم كتب المقدمة والخطبة فالمشار إليه إيش موجود محسوس ولا في إشكال وإن لم يكن فإن المؤلف يشير إلى ما قام في ذهنه من المعاني التي سأكتبها في هذا الكتاب أعرفتم؟ طيب عندي فيه وجه ثالث وهو أن المؤلف قال هذا باعتبار حال المخاطب والمخاطب لم يخاطب بذلك إلا بعد أن برز الكتاب وصدر الكتاب فكأنه يقول فهذا الذي بين يديك كذا وكذا فهذه إذن كم وجها؟ ثلاثة أوجوه أما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية اعتقاد هو من حيث التصريف افتعال من العقد وهو الربط الربط والشد هذا من حيث التصريف اللغوي افتعال منين؟ من العقد وهو الشد والربط وأما في الاصطلاح عندهم فهو حكم الذهن الجازم هذا الاعتقاد اعتقدت كذا يعني ما نجزمت به في قلبي فهو حكم الذهن الجازم فإن طابق الواقع فصحيح وإن خالف الواقع ففاسد اعتقادنا أن الله إله واحد اعتقاد النصارى أن الله ثالث ثلاثة باطل لأنه مخالف الواقع نعم فإذن الاعتقاد لغة من العقد وهو الشد والربط فأنت تعرفون العقدة هل لا؟ طيب في الاصطلاح حكم الذهن الجازم فإن طابق الواقع الواقع فصحيح وإن خالف فباطل واضح ووجه ارتباطه بالمعنى اللغوي ظاهر لأن هذا الذي حكم في قلب على شيء ما كأنه عقده عليه وشده وشده عليه بحيث لا ينفلت منه وقال مؤلف الفرقة الفرقة بالكسر الفأ لمعنى الطائفة قال الله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة وأما الفرقة بالضم فهي مخولة من الافتراء الفرقة يعني الطائفة الناجية اسم فاعل من نجا إذا سلم ناجية من أي شيء ناجية في الدنيا من البدع سالمة منها وناجية في الآخرة من النار ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي هذا الحديث يبين لنا معنى الناجية فمن كان على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهو ناجي منين من البدع ناجي من البدع وكلها في النار إلا واحدة إذن هي ناجية من النار فالنجاة هنا من البدع في الدنيا ومن النار في الآخرة المنصورة إلى قيام الساعة اللهم اجعلنا منه المنصورة إلى قيام الساعة المنصورة وعبر المؤلف بذلك موافقة للحديث حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة والذي ينصرها هو الله وملائكته والمؤمنون ينصر بعضهم بعضا والملائكة تؤيد المؤمن وتثبته قال الله تعالى إذ يحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا للذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا فهي منصورة إلى قيام الساعة منصورة من الرب عز وجل ومن الملائكة ومن عباده المؤمنين حتى قد ينصر الإنسان من الجن ينصره الجن ويرهبون عدوه نعم وقوله إلى قيام الساعة يعني إلى يوم القيامة فهي منصورة إلى قيام الساعة وهنا يريد إشكال وهو أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بأن الساعة تقوم على شرار الخلق وأنها لا تقوم حتى لا يقال الله الله يمحى الإسلام فكيف نجمع بين هذا وبين قول المؤلف إلى قيام الساعة والجواب أن يقال إن المراد إلى قرب قيام الساعة أو إلى قيام الساعة أي ساعتهم وهو موتهم لقوله حتى يأتي أمر الله لأن من مات فقد قامت قيامتهم لكن الأول أقرب فهم أنصورون إلى قرب قيام الساعة وإنما لجأنا إلى هذا التأويل لدليل والتأويل بدليل جائز لأن الكل من عند الله إلى قيام الساعة وهو الإيمان إلى أهل السنة والجماعة أضافهم إلى السنة لأنهم متمسكون بها والجماعة لأنهم مجتمعون عليها فإن قلت كيف يقول أهل السنة والجماعة لأنهم جماعة فكيف يضاف الشيء إلى نفسه فالجواب عبد الله أن الأصل أن كلمة الجماعة بمعنى الاجتماع بمعنى الاجتماع فهي اسم مستر هذا في الأصل ثم نقلت من هذا الأصل إلى القوم المجتمعي وعليه يكون معنى أهل السنة والجماعة يعني أهل السنة والاجتماع والاجتماع ثم أهل السنة لأنهم متمسكون بها وثم أهل الجماعة لأنهم مجتمعون عليها فهم متصفون بهذا الوصف أهل السنة متمسكون بالسنة ظاهرا وباطنا وجماعة مجتمعون عليها ولهذا لم تفترق هذه الطائفة أو هذه الفرقة كما افترقت أهل البدع نجد أهل البدع كالجميع متفرقون والمعتزل متفرقون والروافض مفرقون وغيرهم من أهل التعطيل متفرقون لكن هذه الفرقة مجتمعة مجتمع على الحق وإن كان يحصل بينهم أحيانا الخلاف لكنه خلاف لا يضر وهو خلاف لا يضلل أحدهم الآخر به يعني أن صدورهم تتسع له وإلا فقد اختلفوا في أشياء مما يتعلق بالعقيدة مثل هل رأى النبي صلى الله وسلم ربه بعينه أم لم يره ومثل هل عذاب القبر على البدن والروح أو على الروح فقط ومثل بعض الأمور يختلفون فيها لكنها مسائل تعتبر فرعية بالنسبة للأصول مهم من الأصول الأصول ثم هم على ذلك إذا اختلفوا لا يضللوا بعضهم بعضا بخلاف أهل البدع إذن فهم مجتمعون مجتمعون على السنة فهم أهل السنة والجماعة وعلم من كلام المؤلف رحمه الله أنه لا يدخل فيهم من خالفهم في طريقتهم فالأشاعرة مثلا والماتريدية لا يعتبرون من أهل السنة والجماعة في هذا الباب لأنهم مخالفون لما كان عليه النبي صلى الله وسلم وأصحابه في إجراء صفات الله سبحانه وتعالى ولهذا يخطئ من يقول إن أهل السنة والجماعة الثلاثة سلفيون وأشعريون وما تريديون هذا خطأ نقول كيف يكون الجميع أهل السنة ومختلفون ماذا بعد الحق إلا الضلال وكيف يكون أهل السنة وكل واحد يرد على الآخر هذا لا يمكن إلا إذا أمكن الجمع بين الضدين فنعم وإلا فلا شك أن أحدهم هو صاحب السنة فمن هو الأشعرية الماتوردية السلفية نشوف من وافق السنة فهو صاحب السنة ومن خالف السنة فليس صاحب السنة واضح فنحن نقول السلف هم أهل السنة والجماعة ولا أصدق الوصف على غيرهم أبدا والكلمات تعتبر بمعانيها فلننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل السنة لا يمكن وكيف يمكن أن نقول هؤلاء ثلاث طوائف مختلفة نقول هم مجتمعون أين الاجتماع؟ فأهل السنة والجماعة إذن هم السلف السلف زمنا أو السلف معتقدا السلف معتقدا حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريقة النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه فإنه سلفي يعني سلفي إذن من أهل السنة والجماعة؟ أنا بيجيب وخطئوني أو صوبوني أهل السنة والجماعة السلفيون والأشعريون والماتريديون خطأ خطأ خطأ طيب أهل السنة والجماعة السلفيون صحي صحي السلفيون طيب إذن أهل السنة بعد أهل السنة والجماعة هم الذين على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقط ومن خالفهم فلا قال وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره هذه العقيدة أصلها لنا النبي صلى الله عليه وسلم في جواب جبريل خير الملائكة وقال للناس هذا جبريل أتاكم أعلمكم دينكم لأن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما الإسلام ما الإيمان ما الإحسان متى الساعة في الإيمان قال له أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره الإيمان بالله الإيمان في اللغة يقول كثير من الناس إنه في اللغة التصديق التصديق فصدقت وأمنت معناهما لغة واحد وقد سبق لنا ونحن نتكلم على إيش؟ تفسير أو النونية أنه لا يصح أن يقال إن الإيمان في اللغة التصديق بل الإيمان في اللغة إيش؟ الإقرار بالشيء عن تصديق به بدليل أن أنك تقول آمنت بك أقررت بك صدقت فلانا ولا تقول آمنت فلانا قل لا إذن فالإيمان يتضمن معنا زائدا على مجرد التصديق وهو الإقرار والاعتراف المستلزم للقبول للأخبار والإذعان للأحكام هذا الإيمان مجردا تؤمن بأن الله موجود مهو إيمان حتى يكون هذا الإيمان مستلزما للقبول في الأخبار والإذعان في الأحكام وإلا فليس إيمانا الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور الإيمان بوجود سبحانه وتعالى والإيمان بربوبيته يعني الانفراد بالربوبية والإيمان بانفراده بالألوهية والإيمان بأسمائه وصفاته الإيمان بأسمائه وصفاته لا يمكن يتحقق الإيمان إلا بذلك فمن لم يؤمن بوجود الله فليس بمؤمن ومن آمن بوجود الله لا بانفراده بالربوبية فليس بمؤمن ومن آمن بالله وانفراده بالربوبية لا بالألوهية فليس بمؤمن ومن آمن بالله وانفراده بالربوبية وبالألوهية لا بأسمائه بأسمائه وصفاته فليس بمؤمن وإن كان الأخير فيه من يسلب عنه الإيمان بالكلية وفيه من يسلب عنه كمال الإيمان طيب الإيمان بوجوده إذا قال قائل ما الدليل على وجود الله عز وجل ما الدليل على وجود الله قلنا الدليل على وجود الله العقل والحس والشرق ثلاثة كلها تدل على وجود الله وإن شيء تزد الفطرة فيتبون الدلائل على وجود الله أربعة العقل والحس والفطرة والشرق أخرنا الشرق لا لأنه لا يستحق التقديم لكننا لكن لأننا نخاطب من لا يؤمن بالشرق نتكلم الآن لنفضل نتكلم عن من لا يؤمن بالشرق فنبين له أولا بالعقل نقول له مثلا وجود هذه الكائنات بنفسها أو بموجد أو وجدت هكذا صدفة الآن ما تحتم الأمر الرابعا إما أنها وجدت بنفسها يعني هي التي أوجد نفسها أو وجدت صدفة بس يعني انبتت نبات كذا أو بموجد أوجدت نفسها مستحيل عقلا ولا غير مستحيل عقلا كيف أوجدت نفسها مستحيل عقلا فكروا يا أخي تراكم أنتم لأفرضوا أنفسكم أمام ملحد مستحيل عقلا كيف ذلك عبد الرحمن إنه الذي يعني غير موضوك لا يمكن أن يوجد صح يعني غيره نعم ما يوجد غيره ولا نفسه ما دامت هي أن معدومة كيف تكون موجد وهي معدومة المعدوم لا شيء ليس بشيء حتى يوجد إذن لا يمكن أن توجد نفسها بنفسها طيب وجدت صدفة هكذا يستحيل ولا ما يستحيل يجيكم عفريتي من الروس يقول ما يستحيل نقول يستحيل أنت أيها الروسي هذا الله رأسك للإسلام ولا قطعه نقول أنت الآن هذه الطائرات والقنابل والقذابل اللي عندكم وعند غيركم هكذا جاءت صدفة ولا لا يقول لا ما يمكن إلا بصانع نقول الشمس والقمر والنجوم والكواكب والجبال والأنهار والأشجار والبحار والحشرات والأوادم وغيره وش اللي أوجدها صدفة هذا مهم ممكن أبدا وغير معقول ويقال أن طائفة من السمنية جاءوا إلى أبي حنيفة رحمه الله من أهل الهند يناظرونه في إثبات الخالق عز وجل وكان أبو حنيفة من أذكياء العلماء ففكر مليا أو أظن وعدهم بعد أن يأتوا بعد يوم أو يومين فجاءوا قالوا ماذا قلت قال الله أنا أفكر في السفينة سفينة مملوئة من البضائع والأرزاق جاءت تشقع باب الماء حتى أرست في الميناء ونزلت الحمولة وذهبت وهي ما فيها قائد ولا فيها حمالين قالوا شون فكر بهذا قال أفكر إذا ما فيها عقل ما أقول سفينة تجي بدون قائد وتحمل وتنزل وتنصرف ما هو معقول هذا قال طيب كيف لا تعقلون هذا وتعقلون أن هذه السماوات والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والناس كلها بدون صانع كيف تعقلون هذا فعرفوا عرفوا أن الرجل خاطبهم بعقولهم وقيل لأعرابي أعرابي بدوي قيل له بما عرفت ربك فقال الأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على السميع البصير شوف سبحان الله العظيم أعرابي نتكلم بهذا الكلام لأنه عقل هذا كل يعرف ولهذا قال الله عز وجل أم خلقوا من غير الشيء أم هم الخالقون فإذن يمتنع أن تكون وجدت صدفة إذن لابد لها من موجد فمن الموجد الله لا واحد قال لموجد جدي جدي هو الذي أوجده نقول ما لا أوجد جدك نعم وليس بصحيح أيضا أن جدك أوجده كذا إذن لا بد لها من موجد ولا أحد يدعي أنها وجدها إلا إلا أن يقول أن لا وجدها هو الله عز وجل فحين إذن يكون العقل دالا دلالة قطعية على وجود الله أما انفراده بالربو فيه طيب بقينا العقل الحس نعم الحس دال على وجود الله من دلالة الحس على وجود الله أن الإنسان يدعو الله عز وجل يقول يا ربي ويدعو بشيء ثم يستجاب له هذه دلالة حسيه هو نفسه ما دعا إلا الله والسجاب الله له يراها رأي العين وكذلك نحن نسمع عن من سبق وعن من في عصرنا أن الله السجاب فالأعراب اللي دخل والرسول صلى الله عليه وسلم يخطب ناسا والجمعة قال إنها هلكت الأموال وانقطعت السبل فادعو الله يغيثنا قال أنس والله ما في السماء من سحاب ولا قزعه يعني ما في السحاب منتشر واسع ولا قزعه يعني قطع سحاب وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار سلع جبل في المدينة تأتي من جهته السحب بعد دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم فورا خرجت السحابة مثل الترس وارتفعت في السماء وانتشرت ورعدت وبرقت ونزل المطر فما نزل الرسول صلى الله عليه وسلم من منبره إلا والمطر يتحادر من لحيته شيء مشاهد إذن هذه العلوجة للخالق دلالة حصية دلالة حصية وفي القرآن كثير من هذا وأنوحن إذ نادى من قبل فاستجبنا له وأيوب إذ نادى ربه أني ما سنضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له وغير ذلك من الآيات أما دلالة الفطرة فإن كثيرا فإن كثيرا من الناس الذين لم تنحر لم تنحر فطرهم يؤمنون بوجود الله حتى البهائم العجم تؤمن بوجود الله وقصة النملة التي رويت عن سليمان عليه الصلاة والسلام خرج السسقي فوجد نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها نحو السماء تقول اللهم إنا خلق من خلقك فلا تمنع عنا سقياك فقال حق السقيتم لدعوة غيركم فالفطر مجبولة على على معرفة الله عز وجل وتوحيده وقد شار الله تعالى إلى ذلك في قوله وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقول يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم فهذه العيات تدل على أن الإنسان مجبور بفطرته على شهادته بوجود الله وربوبيته سواء قلنا إن الله استخرجهم من ظهر آدم واستنطقهم أو قلنا إن هذا هو ما ركب الله تعالى في فطرهم من الإقرار به فإن لا يتدل على أن الإنسان يعرف ربه بفطرته هذه أدلة أربعة على وجود الله سبحانه وتعالى والذي السؤال يسأل الآن الإيمان بالله وملائكته الملائكة جمعوا ملأك وأصل ملأك مألك لأنه من الألوكة والألوكة في اللغة العربية الرسالة قال الله تعالى جعل الملائكة رسلا فالملائكة نقول في تعريفهم شرعا هم عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور وجعلهم طائعين له متدللين له ولكل منهم وظائف خصه الله بها نعلم من وظائفهم أولا جبريل موكل بالوحي ينزل به من الله تعالى إلى الرسل أو الأنبيع ثانيا إسرافيل موكل بنفخ الصور وهو أيضا أحد حملة العرش ثالثا ميكايل موكل بالقطر والنبات وهؤلاء الثلاثة كلهم موكلون بما فيه حياة الإنسان ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل بربوبية الله لهم في دعاء لاستفتاح في صلاة الليل فيقول اللهم رب جبريل وميكايل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صلاة المستقيم كان يستفتح بها صلوات الله وسلامه عليه في صلاة الليل كذلك نعلم أن منهم من وكل بقبض أرواح الإنسان بني آدم أو بقبض روح كل ذروح وهم وهم ملك الموت وأعوانه ولا يسمى إزرائيل لأنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن اسمه هذا طيب ملك الموت وأعوانه موكلون بقبض الأرواح قال الله تعالى حتى إذا جاء أحدكم موت توفته رسلنا وهم لا يفرطون وقال تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وقال تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل وقال تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها ولا منافاة بين هذه الآيات الثلاث فإن الملائكة تقبض الروح إذ أن ملك الموت إذا أخرجها من البدن وإذا عنده ملائكة نزلوا إن كان الرجل من أهل الجنة اللهم اجعلنا منهم فهو يكون معهم حنوط من الجنة وكفا من الجنة يأخذون هذه الروح الطيبة ويجعلونها في هذا الكفن ويصعدون بها إلى الله عز وجل حتى تقف بين يدي الله ثم يقول اكتبوا كتاب عبد في عليين وأعيدوه إلى الأرض فترجع الروح إلى الجسد من أجل الاختبار من ربك وما دينك وما نبيك وما نبيك إن كان الميت غير مؤمن والعياذ بالله فإنه ينزل ملائكة معهم كفن من النار وحنوط من النار يأخذون الروح والعياذ بالله يجعلونها في هذا الكفن ثم يصعدون بها إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها والعياذ بالله ثم ترجع إلى الأرض وتلا قوله تعالى ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيح ثم يقول الله أكتبوا كتاب عبدي في سجين سأل الله العافية هؤلاء موكلون بقبض الروح من من؟ من ملك الموت إذا قبضها وملك الموت هو الذي يباشر قبضها فلا منافات إذن والذي يأمر بذلك هو الله فيكون في الحقيقة هو المتوفي طيب فيها أيضا ملائكة سياحون في الأرض يلتمسون حلقة الذكر إذا وجدوا حلقة الذكر والعلم جلسوا وكذلك فيه ملائكة يكتبون أعمال الإنسان وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد دخل أحد أصحاب الإمام أحمد عليه وهو مريض رحمه الله فوجده يئن يئن من المرض فقال له يا أبا عبد الله تأن وقد قال طاووس طاووس من التابعين قد قال طاووس إن الملك يكتب حتى أنين المريض لأنه يقول ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد فجعل أبو عبد الله يتصبر إمام أحمد وترك الأنين ترك الأنين لأن كل شيء يكتب كل شيء تقوله يكتب ما يلفظ من قول من هذه زائدة لتوكيد العموم أي قول تقوله يكتب لكن قد تجاز عليه بخير أو بالشر هذا حسب القول الذي يقيل فيها أيضا ملائكة يتعاقبون على بني آدم في الليل وفي النهار له معقبات من بني يديه من خلفه يحفظونه من أمر الله فيه ملائكة ركع وسجد الله في السماوات قال النبي عليه الصلاة والسلام أطت السماء وحق لها أن تئط تعرفون الأطيط الأطيط صرير الرحل صرير الرحل اشتاد البعير إذا كان على البعير حمل ثقيل تسمع له صرير من ثقل الحمل فيقول الرسول عليه الصلاة والسلام أطت السماء وحق لها أن تئط ما من موضع أربع أصابع منها إلا وفيه ملك قائم لله أو رافع أو ساجد الله أكبر وسعت السماء فيها الملائكة العظيمة ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام في البيت المعمور الذي مر به في ليلة المعراج قال إن هذا البيت المعمور يطوف به أو قال يدخله سبعون ألف ملك كل يوم ثم لا يعودون إليه آخر ما عليه فهمين المعنى كل يوم يجيه سبعون ألف ملك غير اللي جواه بالأمس ولا يعدله أبدا يجي ناس ملائكة آخرين يأتي ملائكة آخرون غير من سبق وهذا يدل على كثرة الملائكة ولهذا قال الله تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو ومنهم ملائكة موكلون بالجنة وموكلون بالنار فخازنوا النار اسمه مالك يقول أهل النار يا مالك ليقضي علينا ربك ومعنى ليقضي علينا ربك يعني ليهلكنا ويميتنا يدعون الله أن الله موتهم لأنهم في عذاب والعياذ بالله ما يصبر عليه يقولون ليقضي علينا ربك فيقول إنكم ماكثون إنكم ماكثون ثم يقال لهم لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون المهم أنه يجب علينا أن نؤمن بالملائكة كيف نؤمن بالملائكة يا أخوان نؤمن بأنهم عالم غيبي يشاهدون أم لا لا لكن قد يشاهدون إنما الأصل أنهم عالم غيبي مخلوقون من من نور مكلفون بما كلفهم الله به من العبادات وهم خاضعون لله عز وجل أتم الخضور لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمروا كذلك نؤمن بأسماء من علمنا بأسمائهم ونؤمن بوظائف من علمنا بوظائفهم يجب علينا أن نؤمن بذلك فإن قال قائل أنا لم أرهم فنقول أخبرك عنهم من خلقهم وهو الله عز وجل أعرفتم طيب فإذا أخبرك عنهم من خلقهم وهو الله وجب عليك أن تؤمن بهم طيب هل هم أجساد أو أرواح هم أجساد هم أجساد بدليل جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة ورأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته التي خلق عليها له ستمائة جناح قد سد الأفق فإذا هم أجساد خلافا لمن قال إنهم أرواح طيب إذا قال قائل هل لهم عقول يقول له هل لك عقل ها يقول له لا ما يسأل عن هذا إلا رجل مجنوع ولهذا بعض الكتاب العصريين قال إن الملائكة إنها أرواح بلا عجساد وأنه لا عقول لها أعوذ بالله لا يأصون الله ما أمره ما يفعلون ما أمرون يقول بلا عقل ويثنى عليهم هذا الثنى يسبحون الليلة والنهار لا يفترون ونقول ذلك ما لهم عقول يأتمرون لأمر الله ويفعلون ما أمر الله به يبلغون الوحي ونقول ما لهم عقول أحق من يوصف عدم العقل من من قال إنه لا عقل لهم هو أحق من يوصف عدم العقل طيب هؤلاء الملائكة إذا قال قائل كيف أؤمن بهم وأنا لم أرهم قلنا أخبرك عنهم من خلقهم وأنت تؤمن به فيجب علينا أن نؤمن بهم كما أنهم أحيانا نشاهدون فقد جاء جبريل مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم على صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشار قال الصحابة لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسند ركبته إلى ركبته وضع كفيها على فخذيه وسأل الرسول عليه الصلاة والسلام وصاروا موجودين ولا لا موجودين هكذا ثبت وأحيانا بعض المحتضرين بعض المحتضرين يشاهدون ملائكة الملائكة اللي يقفضن الروح كما حدثنا بذلك كثير من الناس أنهم يشاهدون الملائكة التي حضرت لقفض أرواحهم نعم وهذا كثير وعلى هذا فنقول إن وجود الملائكة أمر والميزان لقد أرسلنا رسولنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان وهذا يدل على أن كل رسول معه كتاب لكن نحن لا نعرف كل الكتب ماذا نعرف منها نشوف التوراة صحف إبراهيم وموسى التوراة الإنجيل الزبور القرآن ستة لأن صحف إبراهيم بعضهم يقول هي التوراة وبعضهم يقول غيرها إن كانت التوراة فهي خمسة وإن كانت غيرها فهي ستة ولكن مع ذلك نحن نؤمن بكل كتاب أنزله الله على الرسل وإن لم نعلم به نؤمن به إجمالا ورسله وهم الذين أوحى الله إليهم بالشرائع وأمرهم في تبليئها وأولهم نوح وأخرهم محمد صلى الله عليه وسلم الدليل محمد على أن أولهم نوح نعم من القرآن ومن السنة إذا رحمن شرع الله لكم من الدين ما وصى له محمد شرع لكم من الدين من الدين ما وصى له محمد الذي أوحينا لكم فما وصينا به نعم إبراهيم وموسى وعيسى من مريم أن أقيم الدين وعيسى أن أقيم الدين ما هي بأن مريم أقيم الدين سلطة سلطة الله معروف مين وش مجهد دلالة من الآية بدأت بشيسي شرع من ما وصى به نوح أنا أول ما هو بظاهر بقوله تعالى إن وحينا إليك كما وحينا إلى نوح والنبيين من بعده نعم إن وحينا إليك كما وحينا إلى نوح والنبيين من بعده يعني وحياً كإحائنا إلى نوح والنبيين من بعده وهو وحي رسالة طيب هيا آية ثانية أحيانا ما تكون نوح أحيانا تقول نوح آخر شيء في سورة الذريات وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين لكن قد نقول إن قولهم من قبل يدل على ما سبق كذا ولقد أرسلنا نوح وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب في ذريتهما واللي قبل نوح ما يكون من ذريته إذن من القرآن ثلاثة أدل الله تدل على إيش على أن نوحا أول الرسل ومن السنة ما ثبت في حديث شفاعة أن أهل الموقف يقولون لنوح أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض وهذا صريح أما آدم عليه الصلاة والسلام فهو نبي ولس برسول إدريس ذهب كثير من المؤرخين أو أكثر المؤرخين وبعض المفسرين أيضا إلى أنه قبل نوح وأنه من أجداده لكن هذا قول ضعيف جدا والقرآن والسنة ترده بعد الصواب ما ذكرنا آخرهم محمد عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى ولكن رسول الله وخاتم النبيين ولم يقل وخاتم المرسلين لماذا؟ لأنه إذا ختم النبوة ختم الرسالة من باب أولاد ومن ثم نعرف خطأ بعض الناس الذين يقولون محمد خاتم الرسل كذا لا أفضل أن تقول خاتم النبيين وإن كان قد جصح خاتم الرسل باعتبار أن الرسل والنبي أنه خاتم للجميع وعلى كل حال فآخر الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم فإن قلت عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل في آخر الزمان وهو رسول فما الجواب؟ نقول نعم هو لا ينزل بشريعة جديدة وإنما يحكم بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم طيب إذا قال قائل من المتفق عليه أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر بعد نبيها خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وأنت يقول الآن إن عيسى يحكم بجسالة بجسالة النبي عليه الصلاة والسلام أو بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم فيكون من أتباعه فكيف يصح قولنا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر نعم وأنت يا عبد الرحمن نعم نقول هذا من غير الرسول لأنه معروف أن الرسول خير من الصحابي بلا شك قال المؤلف رحمه الله والبعث بعد الموت البعث بمعنى الإخراج يعني إخراج الناس من قبورهم بعد موتهم هذا من معتقد أهل السنة والجماعة ونقف جل على هذا لأن أظننا 5 دقائق من أركان الإيمان البعث بعد الموت هو إخراج الناس من قبورهم أحياء وهذا ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين بل إجماع اليهود والنصارى حتى اليهود والنصارى يقرون بأن هناك بعثا يوما يبعث الناس فيه ويجازون وفي القرآن يقول الله عز وجل زعم الذين كفروا أن ليبعثوا قل بلى وربي لتبعثون وقال عز وجل ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون وأما في السنة فثبتت الأحديث متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وأجمع المسلمون على هذا إجماعا قطعيا وأن الناس سيبعثون يوم القيامة ويلاقون ربهم ويجازون بأعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملقيه فتذكر هذا اللقاء حتى تعمل له خوفا من أن تقف بين يد الله عز وجل لهم القيامة ولس عندك شيء من العمل الصالح إنك كادح إلى ربك كدحا فملقيه انظر ماذا عملت ليوم النقلة وماذا عملت ليوم اللقاء فإن أكثر الناس اليوم ينظرون ماذا عملوا للدنيا مع العلم بأن هذه الدنيا التي عملوا لها لا يدرونها ليدركونها أم لا قد يخطر الإنسان لعمل دنيوي يفعله غدا أو بعد غد ولكنه لا يدركون لا غدا ولا بعد غد لكن الشيء المتلقى أكثر الناس في غفلة من هذا قال الله تعالى بل قلوبهم في غمرة من هذا وأعمال الدنيا يقول وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ أعمال الآخرة قلوبهم في غمرة منغمرة غافلة لكن أعمال الدنيا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها قدم المعمول ليفيد الحصر هم لها عاملون وقال تعالى لقد كنت في غفلة من هذا يعني يوم القيامة فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم الحديد هذا البعث الذي اتفقت عليه الأديان السماوية وكل متدين بدين هو أحد أركان الإيمان الستة وهو من معتقدات أهل السنة والجماعة ولا ينكره أحد من من ينتسب إلى ملة أبدا وقوله الإيمان بالقدر خيره وشره هذا أيضا نركم السادس الإيمان بالقدر خيره وشره القدر هو تقطير الله عز وجل للأشياء وقد كتب الله مقادر كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كما قال الله تعالى ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يثير وقول خيره وشره أما وصف القدر بالخير فالأمر فيه ظاهر وأما وصف القدر بالشر فالمراد به شر المقدور لا شر القدر الذي هو فعل الله فإن فعل الله عز وجل ليس فيه شر كل أفعاله خير وحكمة لكن الشر في مفعولاته ومقدوراته فالشر هنا باعتبار المقدور والمفعول أما باعتبار الفعل فلا ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام والشر ليس إليك الشر ليس إليك فمثلا نحن نجد في المخلوقات المقدورات نجد شرا فيه الحيات والعقارب والسباع والأمراض والفقر والجدب وما أشبه ذلك وكل هذه بالنسبة للإنسان شر لأنها لا تلائمه وفيه أيضا المعاصم والفجور والكفر والفسوق والقتل وغير ذلك وكل هذه شر لكن باعتبار نسبتها إلى الله هي خير لأن الله عز وجل لم يقدرها إلا لحكمة بالغة عظيمة عرفها من عرفها وجهلها من جهلها وعلى هذا فيجب أن نعرف أن الشر الذي وصف به القدر إنما هو باعتبار المقدورات والمفعولات لا باعتبار التقدير الذي هو التقدير الله ثم أعلم أيضا أن هذا المفعول الذي هو الشر قد يكون شرا في نفسه لكنه خير خير من جهة أخرى قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعضا الذي عملوا لعلهم يرجعون فالنتيجة طيبة نتيجة طيبة وعلى هذا فيكون الشر في هذا المقدور شرا إضافيا شرا إضافيا يعني لا شرا حقيقيا لأن هذا ستكون نتيجته إيش خيرا ونفرض حد الزاني مثلا حد الزاني أن إذا كان غير محصن أن يجلد مئة جلدة ويسفر عن البلد لمدة عام هذا لا شك إنه شر بالنسبة إليه لكن هو خير حتى بالنسبة إليه هو خير لأنه يكون كفارة الله خير هذا ولا لا لأن عقوبة الدنيا أهوى من عقوبة الأخرى فهو خير له حتى بالنسبة إليه هو خير لأنه يكون كفارة له خير هذا ولا لا لأن عقوبة الدنيا أهوى من عقوبة الأخرى فهو خير له ثانيا رجع لغيره ونكال لغيره فإن غيره لو هم أن يزني وهو يعلم أنه سيحل به مثل ما يفعل بهذا نعم ارتدى بل قد يكون خيرا له هو أيضا باعتبار أنه لن يعود إلى مثل هذا العمل الذي سبب له هذا الشيء أما بالنسبة للأمور الكونية القدرية لأن هذا شر باعتبار كونه مشروعا لكن هناك شيء شر باعتباره مقدورا كالمرض مثلا الإنسان إذا مرض لا شك أن المرض شر بالنسبة له لكن فيه خير له في الواقع وش خيره تكفير الذنوب يكفر الذنوب قد يكون الإنسان عليه الذنوب ما كفرها للثغفار والتوبة لوجود مانع مثلا لعدم صدق نيته مع الله عز وجل فتأتي هذه الأمراض والعقوبات فتكفر هذه الذنوب ثانيا فيه خير في نفسه أيضا بقطع النظر عن ما يكفر من الذنوب فإن الإنسان لا يعرف قدر نعمة الله عليه بالصحة إلا إذا إلا إذا مرض نحن الآن صحة ولا ندلوش قدر الصحة لكن إذا حصل المرض عرفنا قدر الصحة فالصحة تاج على رؤوس الأصحة لا يعرفها إلا المرضى هذا أيضا خير تعرف قدر النعمة ثالثا قد يكون في هذا المرض أشياء تقتل جراثيم في البدن ما يقتلها إلا المرض أشياء سبحان الله يقول على طباء بعض الأمراض المعينة تقتل هذه الجراثيم التي في الجسد وأنت لا تدري فالحاصل أن نقول أولا الشر الذي وصف به القدر هل هو بالنسبة لتقدير الله أو بالنسبة لمقدوره لمقدوره أما تقدير الله فكله خير الدليل طول النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليك ثانيا هل الشر الذي في المقدور شر محض أو لا لا ما هو شر محض بل هذا الشر قد ينتج عليه أمور هي خير فتكون الشرية الشرية بالنسبة إليه تكون الشرية بالنسبة إليه أمرا إضافيا هذا وسيتكلم مؤلث رحمه الله على القدر بكلام مبسوط يبين درجاته عند أهل السنة ثم قال ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصف به رسوله صلى الله عليه وسلم هذا من الإيمان الله وقوله من الإيمان من هنا للتبعيذ لأننا ذكرنا أن الإيمان بالله يتضمن كم أمرا أربعة أمور الإيمان بوجوده وإنفراده بالربوبية وبالألوهية وبالاسم والصفات إذن فمن في كلام المؤلف للتبعيذ يعني بعض الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه وقوله بما وصف به نفسه في كتابه ينبغي أن يقال وسمى به نفسه بما وصف وسما به نفسه نعم لكن المؤلف رحمه الله ذكر الصفة فقط إما لأنه ما من اسم إلا وقد تضمن صفة أو لأن الخلافة في الأسماء خلاف ضعيف خلاف ضعيف ما أنكره إلا غلاة الجهمية والمعتزلة فالمنتزلة يدفتون الأسماء والأشاعر كذلك والماتروجية يدفتون الأسماء لكن يخالفون أهل السنة في ماذا في الصفات فنحن الآن نقول لماذا اقتصر المؤلف على ما وصف الله في نفسه نقول لأحد أمري إما لأن كل اسم يتضمن صفة وإما لأن الخلافة في الأسماء طليل بالنسبة للمنتزلين للإسلام وقور بما وصف به نفسه في كتابه كتابه يعني القرآن وسماه الله تعالى كتابا لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ ومكتوب في الصحف التي بأيدي السفرة الكرام البررة ومكتوب كذلك بين الناس يكتبونه في المصاحف فهو كتاب بمعنى مكتوب وأضافه الله إليه لأنه كلامه سبحانه وتعالى فالقرآن هذا كلام الله تكلم به حقيقة فكل حرف منه فإن الله قد تكلم به هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق طيب من الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه ووجه ذلك أن الإيمان بالله كما سبق يتضمن الإيمان بأسماءه وصفاته ثانيا أن الأسماء والصفات هي من ذات الله عز وجل فإن ذات الله تسمى بأسماء وتوصف بأوصاف ووجود ذات مجرد عن الأوصاف أمر مستحيل لا يمكن أن توجد ذات مجرد عن الأوصاف أبدا ما هو ممكن قد يفض الذهن أن هناك ذات مجرد من الصفات في ذهنك لكن الفرض ليس كالأمر الشاهد في الخارج يعني المفروض ليس كالمشهود فلا يوجد في الخارج يعني في الواقع المشاهد ذات ليس لها صفات أبدا صح ولا لا أما ما يفرضه الذهن فهذا أمر ليس بعبرة الذهن قد يفرض مثل شيئا له ألف عين في كل ألف عين ألف سواد والفين بياض وله ألف رجل في كل رجل ألف أصبع في كل أصبع ألف ظفر نعم وله وله ملايين الشعر في كل شعرة ملايين الشعر وهكذا يفرضه لما الواقع ألزا كذلك لكن الشيء الواقع لا يمكن أن يوجد شيء دون صفة لهذا كان الإيمان بصبات الله من الإيمان بالله لو لم يكن من صفات الله إلا أنه موجود واجب الوجود هذا باتفاق الناس وعلى هذا فلابد أن يكون له صفة ثم أعلم أن صفات الله عز وجل من الأمور الغيبية والواجب على الإنسان نحو الأمور الغيبية أن نؤمن بها على ما جاءت دون أن يرجع إلى شيء سوى النصوص قال الإمام أحمد لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث ودلالة ذلك يعني أننا لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه من القرآن والعقل ففي القرآن يقول الله عز وجل قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثناء والبغي بغير الله بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فإذا وصفت الله بصفة لم يصف الله بها نفسه فقد قلت عليه ما لا تعلم وهذا محرم بنص القرآن دليل آخر يقول الله عز وجل ولا تقف ما ليس لك به علم إن السماء والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا إذن لو وصفنا الله بما لم يصبه نفسه نعم لكنا قفونا ما ليس لنا به علم فوقعنا تيمانها الله عنه أما الدليل العقلي فلأن صفات الله عز وجل من الأمور الغيبية ولا يمكن في الأمور الغيبية أن يدركها العقل نحن الآن لا ندرك ما وصف الله به نعيم الجنة مع أنه مخلوق قل لا لا في الجنة فاكهة ونخل ورمان والسرور وأكواب قل لا ونسى حور هل نحن ندرك حقيقة هذه الأشياء لا لو قال صفها لنا ما نصفها ما نستطيع بوصفها لقوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ولقوله تعالى في الحديث القدسي أعددته لعباد الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر إذا كان هذا في المخلوق الذي وصف بصفات لا نعلمها فكيف بالخالق مثل آخر الإنسان فيه روح فيه روح لا يحيى إلا بها لولا أن الروح في بدنك ما حييت تستطيع أن تصف الروح أبدا لو قيلك وش الروح اللي بك وش هل إذا نزعت صرت جثة هامدة وإذا بقيت فأنت إنسان تعقل وتفهم تدرك وش هذا الروح يا الله خل بفكر يناظر يناظر بدنه نعم يميني صار يقدر يصفها ولا لا أبدا مع أنها بعيدة عنه ولا قريبة قريبة في نفسه بين جنبيه ويعجز عن إدراكها مع أنها حقيقة يعني شيء يرى كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بأن الميت إذا قبض بأن الروح إذا قبض تبعه البصر إنسان يشوف نفسه وهي مقبوضة ولهذا العين تبقى مفتوحة عند الموت تشاهد الروح وهي قد خرجت وتأخذ هذه الروح تجعل فيه كفا حنوت يجعل فيها حنوت ويصعد بين الله ومع ذلك ما تستطيع أن تصفها وهي بين جنبيك فكيف تحاول أن تصف ربك في أمر لم يصف به نفسه الخلاصة الآن استفدنا من هذه الجملة بنواصف بنفسه استفدنا أمري الأمر الأول ثبوت الصفات لله دليل ذلك من السمع والعقل أما السمع فنصوص الصفات لا تدرك كثرة أو لا تحصى كثرة قل لا وأما عقلا فلأنه ما من موجود في الخارج إلا وله صفة ولا بد إذن تحقق ثبوت الصفات لله البحث الثاني أننا لا نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه أننا لا نصف الله بما لم يصف به نفسه ودليل ذلك أيضا من السمع والعقل ذكرنا من السمع آيتين وهما قل إنما حرم بالفوحش ما ظهر منها وما بطن إلى قوله وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وقوله وقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به عنه وأما من العقل فقلنا إن هذا أمر غيبي لا يمكن إدراكه بالعقل وضربنا لذلك مثلين أحدهما فيما ذكر الله من نعيم الجنة والثاني في الروح التي بين جنبين لا ندركها وإن كنا نعرف نصباتها ما نعرف هذا الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه طيب يتضمن هذه الجملة أيضا وجوب إجراء النصوص على ظاهرها وجوب إجراء النصوص الواردة في كتاب الله على ظاهرها وكذلك في السنة على ظاهرها ما نتعداه نعم مثلا لما وصف الله نفسه بأن له عينا هل نقول المراد بالعين الرؤية لا حقيقة العين لا لو قلنا ذلك ما وصفنا الله بما وصف به نفسه نعم وصف الله نفسه بأن له يدين بل يده مبسوطتان لو قلنا إن الله تعالى ليس له يد حقيقية بل المراد باليد ما يسبقه من النعم على عباده فهل وصفنا الله بما وصف به نفسه لا قلنا أربعة أربعة مباحث ولا ثلاثة ثلاثة البحث الرابع عموم كلام المعلف يشمل كل ما وصف الله به نفسه من الصفات اللازمة والطارئة والصفات المعنوية والصفات الخبرية نعم يشمل كل ما وصف الله به نفسه من الصفات اللازمة ماذا بعد الطارئة والمعنوية والخبرية الصفات اللازمة التي لم يزل ولا يزال متصفا بها مثل الحياة والعلم والقدرة والحكمة وما أشبه ذلك هذه الصفات لازمة لم يزل الله ولا يزال موصوفا بها وهذا على سبيل التمثيل للحصر فالله لم يزل حيا ولا يزال حيا لم يزل عالما ولا يزال عالما لم يزال قادرا ولا يزال قادرا وهكذا يعني ما فيه حياة تتجدد لله ما فيه قدرة تتجدد ولا فيه سمع يتجدد بل هو موصوف بهذا أزلا وأبدا وتجدد المسموع لا يستلزم تجدد السمع ولا لا المسموع يتجدد ولا ما يتجدد ها يتجدد معلوم يتجدد سبحانه وتعالى سمع الأذان عند حدوث الأذان ولا لا لكن السمع لا يتجدد أنا مثلا عندما أسمع الأذان الآن هل معناه أنه حدث لي سمع جديد عند سمع الأذان لا سمع لم يزل منذ خلقه الله عز وجل فيه لكن المسموع يتجدد وهذا لا أثر له في الصفة الصفات اللازمة اصطلح العلماء رحمهم الله على أن يسموها الصفات الذاتية الصفات الذاتية ليش قالوا لأنها ملازمة للذات ملازمة للذات هل تنفكوا عنها طيب الصفات الطارئة هي الصفات التي لها أسباب أسباب مقرونة بها مثل الرضا رضا الله عز وجل هذا الصفة طارئة ولا لازمة طارئة متى إذا وجد سبب الرضا رضي كما قال تعالى وَلَا إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهُ عَنِينُ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعْبَادِهِ الْكُفْرُ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ المحبة نعم من الصفات الطارئة الكلام طارئ باعتبار أحادي لكن باعتبار أصله لازم لأن الله لم يزل ولا يزال متكلما لكنه يتكلم بما شاء متى شاء كما سأل إن شاء الله تعالى في بحث الكلام لكن أنا أذكرها الآن على سبيل التمثيل اصطلح الفقه رحمهم الله العلماء أن يسموا هذه الصفات صفات الأفعال الصفات الفعلية الصفات الفعلية وهي الصفات الطارئة مثل الرضا والمحبة والكراهة والبوض والاستواء العرش والنزول للسماء الدنيا واليتيال للفصل يوم القيامة وما أشبه ذلك هذه تسمى صفات فعلية فعلية لأنها من فعل سبحانه وتعالى فهي صفات فعلية لها أدلة من القرآن هي نعم لها أدلة كثيرة من القرآن وجاء ربك والملك صفا صفا نعم هل ينظن إلا أن تتيون الملائكة ويأتي ربك رضي الله عنهم ورضوا عنه ولكن كره اللهم بعاتهم فثبتهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون وأمثلتها كثيرة هذه تسمى الصفات الفعلية لأنها تتجدد وتحدث بحسب مقتضياتها طيب هل في هذا نقص لله عز وجل أبدا هذا من كماله أن يكون فاعلا لما يريد هذا من كمال وأولئك القوم المحرفون يقولون هذا من النقص ولهذا ينكرون جميع الصفات الفعلية أعوذ بالله يقولون مهو بيجي ولا يرضى ولا يسخر ولا يكره ولا يحب ينكرون كل هذه طيب الصفات الخبرية الصفات الخبرية هي التي تثبت عن طريق الخبر وكل ما ثبت من صفات الله هو عن طريق الخبر لكن هذه مسمىها بالنسبة لنا أجزاء وأبعاظ انتبه مسمى هذه الصفات بالنسبة لنا أجزاء وأبعاظ اليد صفة معنوية أسألكم معنوية لا ما هي معنوية إلا عند أهل التحريف اللي يقولون اليد هي درادة الإحسان أو ما أشبه ذلك أو القوة نقول اليد صفة خبرية لثبوتها عن طريق الخبر دون العقل لكن مسمىها لنا أجزاء وأبعاظ فهل نقول إنها جزء من الله أو بعض من الله لا أهل السنة يتحاشون هذا يقول لا جوز أن نصف الله بأن له بعضا أو جزءا لأن هذا ما جاء في القرآن نقول بأن له يدا يقبض بها ويبسط بها بأن له قدما يضعها على جهنم وتقول قط قط بأن له عينا يبسر بها أفهمتم الآن طيب هذه تسمى عندهم إيش الصفات الخبرية ما ضابطها هي التي نسمىها أبعاظ وأجزاء بالنسبة إلينا اليد ها القدم العين الوجه نعم وهكذا الساق أيضا هذه تسمى صفات خبرية فصار طيب هنا قلنا بالأول صفات لازمة طارئة معنوية خبرية المعنوية تدخل في الصفات الذاتية وفي الصفات الفعلية فمثل الرضا معنوي والسمع معنوي لكن اليد ليس صفة معنوية بل هي صفة خبرية نظيرها بالنسبة إلينا أصف الله ما أقول نظيرها مسماها بالنسبة إلينا أبعاظ وأجزاء طيب هذه أربعة مباحث في قوله ما وصف به نفسه المباحث الخامس المعنوي مثل الرضا والمحبة والغضب والسخط والسمع والبصر طيب المباحث الخامس على قوله ما وصف به نفسه في كتابه أن العقل لا مدخل له في باب الأسماء والصفات لأن مداره أي مدار إثبات الأسماء والصفات هنا فيها على السمع مداره على السمع عقولنا ما تحكم على الله أبدا فالمدار فالمدار على السمع خلافا للأشعرية والمعتزرة والجهمية وغيرهم أهل التعطيل الذين جعلوا المدار في إثبات الصفات أو نفيها إيش على العقل على العقل فقالوا ما اقتضى العقل إثباته أثبتناه سواء أن أثبته الله نفسه أم لا وما اقتضى نفيه نفيناه وإن أثبته الله وما لا يقتضي العقل إثباته ولا نفيه فأكثرهم نفاه وقال إن دلالة العقل إيجابية فإن أوجب الصفة أثبتناها وإن لم يجبها نفيناها ومنهم من توقف فيه ما يثبتها ما دام العقل لا يثبتها ما يثبتها لكن هل ينكرها لا يقول نتوقف نتوقف لأن دلالة العقل عنده هذا سلبية إذا لم يوجب نتوقف إذا لم يوجب ولم ينفي فصار هؤلاء يحكمون العقل فيما يجب أو يمتنع على الله فيتفرع على هذا ما اقتضى العقل وصف الله به أجب وصف الله به وإن لم يكن في الكتاب والسنة وما اقتضى العقل نفيه عن الله نفوه وإن كان في الكتاب والسنة نعم ينفونه وإن كان في الكتاب والسنة ولهذا الله ما له عين ولا له وجه ولا له يد ولا استوعى العرش ولا ينزل للسماء الدنيا لكنهم يحرفون ويسمون تحريفهم تأويلا لو أنكروا إن كان رجحت كفروا لأنهم كذبوا لكنهم ينكرون إنكار ما يسمونه تأويلا وهو عندنا تحريف طيب انتبه إذن العقل لا مجال له في باب أسماء الله وصفاته فإن قلت قولك هذا يناقض القرآن لأن الله يقول ومن أحسن من الله حكما والتفضيل بين شيء وآخر مرجعه إلى إيش ها ما يرجعه إلى العقل وقال عز وجل ولله المثل الأعلى وقال أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وأشبه ذلك مما يضيء مما يحيل الله به على العقل فيما يثبته لنفسه وما ينفيه عن عن الآلهة المدعات فالجواب أن نقول إن العقل يدرك ما يجب لله سبحانه وتعالى ويمتنع عليه على سبيل الإجمال لا على سبيل التفصيل كلام هذا إيش ها يدرك ما يجب لله عز وجل من الصفات على سبيل الإجمال وما يمتنع عليه على سبيل الإجمال أيضا دون التفصيل فمثلا العقل يدرك بأن الرب لا بد أن يكون كامل الصفات كامل الصفات أليس كذلك طيب لكن هذا لا يعني أن العقل يثبت كل صفة بعينها لكن يثبت على سبيل العموم أن الرب لا بد أن يكون كامل الصفات واضح فمثلا يدرك بأنه لا بد أن يكون الرب سميعا بصيرا ولا لا قال إبراهيم يا فيها أبتي لما تعبدوا ما لا يسمع ولا يبصر لا بد أن يكون خالقا لأنه قال أفمن يخلق كمن لا يخلق والذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئا يدرك هذا يدرك بأن الله سبحانه وتعالى يمتنع أن يكون حاجثا بعد العدم قوله يدرك هذا وش لأنه لأنه لأنه نقص ولقوله تعالى محتجا على هؤلاء الذين يعبدون الأصنام والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون لا يخلقون وهم يخلقون إذن نمتنع أن يكون الخالق حاجثا بالعقد عرفت طيب العقل أيضا يدرك بأن كل صفة نقص فهي ممتنعة على الله قوله لا لأن الرب لا بد أن يكون كاملا أدرك هذا بعقلي فيدرك بأن الله عز وجل لا مسلوب عن العجز هو لا العجز ليش لأن صفة نقص إذا كان الرب عاجزا وعصي وبغي عاقبا لعصاه وهو عاجز يمكن قوله لا ما يمكن إذن العقل يدرك بأن العجز لا يمكن أن يكون الله أن يموصب الله به العمى كذلك الصمم كذلك الجهل كذلك وهكذا نحن على سبيل العموم ندرك ذلك لكن على سبيل التفصيل هذا لا يمكن أن ندركه نتوقف فيه على إيش على السم طيب السؤال هل كل ما هو كمال فينا يكون كمالا في الله وهل كل ما هو نقص فينا يكون نقصا في الله إن كان المخلوق كالخالق فنعم تطرد القاعدة وإن كان المخلوق ليس كالخالق فالقاعدة لا تطرد صح لا إذن المقياس في الكمال والنقص ليس باعتبار ما يوضف الإنسان لأن هذا غير صحيح