1110- ما حكم من تناول شيئاً وهو صائم ناسياً او جاهلا /سؤال على الهاتف 📞 /ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الشيخ محمد هذا السائل يقول من تناول شيئا من مفسدات الصيام ناسيا أو جاهلا ماذا عليه الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إذا تناول إنسان شيئا من المفطرات وهي مفسدات الصوم ناسيا أو جاهلا فإنه لا شيء عليه فمن أكل ناسيا فصيامه تام لا نقص فيه ومن أكل جاهلا بالوقت فصيامه تام لا نقص فيه وكذلك من فعل شيئا من المفطرات مكرها فإنه فصيامه تام لا شيء فيه دليل ذلك قوله تبارك وتعالى هي آخر سلسة البقرة ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا وقال الله تعالى قد فعلت وقوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعملت قلوبكم وقوله تعالى من تغرب الله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم فإذا كان الكفر وهو أعظم الذنوب يسقط حكمه في الإكراه فما دونه من باب أولى فلو أن أحدا من الناس شرب وغصائم ناسا أنه صائم فإن صومه تام ولو أن أحدا من الناس قام من النوم فأكل وشرب بضمن أن الفجر لم يطلع فتبين أنه طالع فصيامه تام ولا شيء عليه ولو أن أحدا ظن غروب الشمس فأكل أو شرب ظانا أن الشمس قد غربت فصيامه تام ولا شيء عليه وجلين هذه المسائل بخصوصها أما المسألة الأولى فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال من نسي وغصائم فأكل أو شرب فلتم صومه فإنما أطعمه الله وثقاه وأما الثانية فدليلها ما ثبث في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت أفضرنا في يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم طلعت الشمس ولم أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء ولو كان القضاء واجبا لأمرهم به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولنقل إلينا لما لم يكن شيء من ذلك علم أنه جافل في عموم قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا من نسينا وأخطأنا وأنه لا قضاء على من فعل مثل ذلك وجليل آخر حديث علي بن حاتم رضي الله عنه أنه أراد أن نصوم فجعل يتسحر يأكل ويشرب وقد جعل تحت وسادته عقالين أي حبلين تعقل بهم الإبل أحدهما أسود والثاني أبيض فجعل يأكل حتى تبين له الأبيض من الأسود ظن منه أن هذا هو معنى قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يعمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإعادة الصوم ومن الأشياء التي يعفى عن المرء فيها أن يحصل مفسد الصوم بدون اختياره مثل أن يتمضمض فينزل شيء من الماء إلى جوفه بلقف أو يطير إلى حلقه غبار أو جخان من بخول ونحوه بلقف فكل هذا لا يضر الإنسان شيئا لقوله تعالى