27- شرح حديث يا ابن آدم مرضت فلم تعدني I فوائد من شرح📗 القواعد المثلىI #ابن_عثيمين / كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
روابه عن مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله يقول يوم القيامة يا ابن آدم مردت فلم تعودني قال يا ربي كيف أعودك وأنت رب العالمين
المعنى كيف أعودك وأنت فرقين عني أو المعنى كيف أعودك من مرض وأنت رب العالمين لا تمر يحتمل هذا وهذا المهم أن ابن آدم يقول يا ربي كيف أعودك وأنت رب العالمين قال لا قال أما علمت أن
عبدي فلانا مرض فلم تعود نعم أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده عبدي فلانا هو العبودية الشرية أو القونية نعم الشرية الشرية نعم يقول أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده لوجدتني هل هو
وجود حسي بمعنى أن الله في هذا المكان نفسه الجواب لا لأن هذا التفسير ينافي ما ثبت من علو الله عز وجل لكن هذه العندية يجب علينا أن نقول هي عندية خاصة بالله عز وجل ولا ندري عن كيفيتها
كالنزول للسماء الدنيا نقول هو نزول خاص بالله لا ندري عن كيفيتها يقول أيضا جبن آلة استطعمتك أي طلبت منك أن تطعمني فلم تطعمني قال يا ربي وكيف نطعمك وأنت رب العالمين يعني أنك في ظن
هذا قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي فرق فالمريض قال لو وجدتني عنده لأن الله تعالى عنده المنكسرة قلوبه والمريض قلبه منكسر ضعيف
النفس ليس كقوة الصحيح في فراهته ونحو ذلك فقال لو وجدتني عنده أما هذا قال لو وجدت ذلك عندي يعني الطعام والمراد ثوابه لو وجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك يعني طلبت أن تسقيني فلم
تسقني قال يا ربي كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي هنا نقول سقوا لأسقى يجوز فيها وجها قال الله تعالى وأسقيناكم ما أنفراته
وقال تعالى وسقاهم ربهم شرابا طهورا طيب إذن يجوز لو سقيته ولو أسقيته أيضا في هذا من النقطة العربية لو في قوله لو أطامته اقترنت اللام بجوابها ولو في قوله أما إنك لو سقيته لم تقتلين
أشد العليها أي جواب جواب الوجهاي وهو كذلك في القرآن الكريم قال الله تعالى في الزرع لو نشاء لجعلناه حطاما وقال في الماء لو نشاء جعلناه أجاجا أجاجا فيجوز في جواب لن في جواب لو في
الإثبات يجوز أن يقترن الجواب بالواء باللام وأن لا يقترن أما إذا كان نفر بماء فإن الأكثر عدم اقترانه باللام تقول لو جاء زيد ما جاء عمر مثلا ولا تقول لا ما جاء لكنه قد تقتل اللام في
ماء قليلا ومنه قول الشاعر ولو نعطى الخيار لما افترقنا ولكن لا خيار مع الليالي الشاهد قوله لما افترقنا والأفصح والأكثر ما افترقنا نعم والجواب النسر أخذوا بهذا الحديث ولن نسرقوه عن
ظاهره بتحريف يتخططون فيه بأهوائه وإنما فسروه بما فسره به المتكلم به من هو الله عز وجل فقوله تعالى مرضت واستطعمتك واستسقيتك بينه الله عز وجل نعم بينه الله تعالى بنفسه حيث قال أما
علمت أن عبدي فلانا مرض وأنه استطعمك عبدي فلان واستسقاك عبدي فلان وهو صريح بأن المراد به مرض عبدي من عباد الله واستطعم عبدي من عباد الله واستسقاء عبدي من عباد الله والذي فسره بذلك
هو الله المتكلم به وهو أعلم بمراده فإذا فسرنا المرض المضافة إلى الله والاستطعم المضافة إليه والاستسقاء المضافة إليه في مرض العبدي واستطعمه واستسقائه لم يكن في ذلك صرف للكلام عن
ظاهره لأن ذلك تفسير المتكلم به فهو كما لو تكلم بهذا المعنى امتداء إذن بطل اعتراض ما الذي أبطله أن الله فسر ذلك وبيّن أن المرض ليس مرض وأن الإسقاء ليس إسقاء وأن الإسطعم ليس إسطعم
فما بالكم تشنعون علينا إذا فسرناه بذلك والذي فسره هو المتكلم به وإنما أضاف الله ذلك إلى نفسه أولا للترغيب والحث كقوله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ومن هنا للتشويق والقرض
معروف وهل الله عز وجل في حاجة لذلك ليس بحاجة لكن هذا من بعد الترغيب قال وهذا الحديث إلى آخره وإنما سمى الله الإنفاق من أجله قرضا لأن القرض قد علم أن المقترض ملتزم بإيش بالوفاء فكأن
الله عز وجل يقول إنما تنفقونه من أجل كالقرض تقرضونه لا بد أن يؤد عليكم وكما سمى الله الثواب أجرا كالأجير إذا أدى عمله وجبت أجرته وهذا من فضل الله عز وجل وما أكثر فضل الله انظر إلى
قولي عز وجل هل جزاء الإحسان إلى الإحسان الإحسان العمل والإحسان الثاني الثواب من الذي أحسن أولا وثانيا الله عز وجل ومع ذلك جعل إحسان الآدم إحسانا يثاب عليه بإحسان وهذا يقول كقوله إن
هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا الله عز وجل يقول هالكلام في شيء هو الذي وفقنا له وأعانا عليه لكن هذا من آثار كرمه وجوده تبارك وتعالى وهذا الحديث من أكبر الفجد الدامغة لأهل
التأويل الذين يحرفون نصوص الصفات عن ظاهرها بلا دليل من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلى آخره الدامغة شمعنا الدامغة التي تصل إلى أم الدماغ وهذا يعبر به عن الهلاك
المؤكد ومنه قوله تعالى بل نقضف بالحق على الباطل فيدمره ولا يحتاج علاج ما في علاج فيدمره فإذا هو زاهق في الحر يقول نعم الدامغة لأهل التأويل الذين يحرفون النصوص الصفات عن ظاهرها بلا
دليل من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإنما يحرفونها بشبه باطلة هم فيها متناقضون مضطربون إذ لو كان المراد خلاف ظاهرها ظاهر إيش النصوص لو كان المراد خلاف ظاهرها كما
يقولون لبينه الله تعالى ورسوله ولو كان ظاهرها ممتنعا الله كما زعموا لبينه الله ورسوله كما في هذا الحديث ولو كان ظاهرها اللائق بالله ممتنعا على الله لكان في الكتاب والسنة من وصف
الله تعالى بما يمتنع عليه ما لا يصى إلا بكلفة وهذا من أكبر المحاكم يعني لا بكلفة يعني لو قلنا إن ضواهر النصوص ممتنع على الله والقرآن والسنة ممتنى من الصفات لكان يعني هذا أن الكتاب
والسنة ممتلئان من وصف الله لما لا يليق به أظن وضع التعليل الثلاث هذه إذ لو كان خلاف ظاهرها لبينه الله لو كان ظاهرها ممتنعا على الله لبينه الله لو كان ظاهرها اللائق بالله ممتنعا على
الله لكان الكتاب والسنة مملؤين إيش من أوصاف الله بما لا بما لا يليق ولنكتفي بهذا القدر من الأمثلة