1089- ما الحكمة من تعجيل الفطور وتأخير السحور /سؤال على الهاتف 📞 /ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما الحكمة من تأجيل الفطور وتأخير السحور الحكمة من ذلك من تأخير السحور الرفق المكلف حتى يكون آخر فيله أن يتناول الطعام الذي فيه قوة البدن والنشاط والحكمة من تعجيل الإفطار هي
المبادرة إلى ما أحل الله للعبد لأن هذا من نعمة الله على العبد فإذا بادر العبد لتناول ما أحل الله له صار هذا من جنس قبول رخص الله تعالى والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه والنعلم أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم شرع لأمته أن يتسحروا بما قاله وفعاله فقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسحروا فإن في السحور بركة أو في السحور بركة يعني يجوز فتح السين وضمها وتسحره
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وربما تسحر معه أحد من أصحابه كما في حديث زيد بن ثابت قال تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قمنا إلى الصلاة عن سنة فجر وأخبر النبي صلى الله
عليه وسلم أن أكلة السحور بل أن أكلة السحور هي فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب لأن أهل الكتاب لا يسحرون أي لا يأكلون الطعام في وقت السحر ولهذا أندبوا إخواني المسلمين إذا قدم
السحور أن نلاحظوا هذا أي أن يلاحظوا أنهم هم تثلون لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله تسحروا وثانيا أنهم متأسون برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث كان يتسحر
وثالثا أنهم يخالفون بذلك هديا اليهود والنصارى لأن مخالفة هدي اليهود والنصارى أمر مطلوب شرعا وموافقتهم منهي عنها شرعا بل محذر منها كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تشبه
بقوم فهو منهم فليستشعر إخواننا المسلمون عند تناول السحور هذه الأمور وليرجو بركة السحور لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن فيه بركة فمن بركاته انتثال أمل النبي صلى الله عليه وسلم
والتأسي به ومخالفة هدي اليهود والنصارى وأنه عون على طاعة الله عز وجل وأنه إعطاء للنفس من حضوطها ما أباح الله لها إلى غير ذلك من المصالح أما الإفطار فينبغي أن يكون على رطب فإن لم
يكن فتمر فإن لم يكن فما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر أحد حيث قال إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فعلى ما فإنه أهور وعلى ذلك فإذا قدم الفطور ولم يكن فيه تمر
وفيه ماء وحلوى وخبز ورز فإننا نقدم الإفطار في الماء على هذه المائدة لأن نبي صلى الله عليه وسلم جعله في المرتبة ثانية بعد التمر وأخبر أنه ظهور