1306- هل يتعارض ما ورد من حديث ابن مسعود أن بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام/كتاب التوحيد📕
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وكما قال الشيخ الاسلام رحمه الله في كتاب العقل والنقل لا يمكن للدليلين القطعيين أن يتعارض أبدا لأن تعارضهم معناه إما رفع النقضين أو جمع النقضين وهذا شيء مستحيل فإن ظن التعارض
بينهما فإما أن لا يكون تعارض ويكون خطأ من الفهم وإما أن يكون أحدهما غير قطعي فالواحد قطعي والثاني ظني وأما وجود وأما تعارض دليلين قطعيين فهذا شيء مستحيل وصدق فإذا جاء الأمر الواقع
الذي نشاهده في عيوننا ولا عندنا في إشكال مخالفا لظاهر شيء من الكتاب والسنة فإن ظاهر الكتاب يؤول حتى يكون مطابقا للواقع مثال ذلك تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا
منيرا وقال نوح عليه الصلاة والسلام لقومه وجعل القمر فيهن نورا في السماوات ألم ترأوا كيف خلق الله سبع سماوات انطفاقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا هذه أشكل من الألات الأولى
السبب لأن الألات الأولى تبارك اللي جعل في السماء بروجا يسهل جدا أن نقول المراد بالسماء العلو لكن هذه هي المشكلة فيهن في السماوات في أشكالها أعظم والآن نحن نعلم حسب ما وقعوا تواتر
أن السماء أن القمر ليس في السماء نفسها ذاتها وإنما هو في فلك بين السماء والأرض فماذا نصنع نقول الآية في القرآن الدليل الشرعي في القرآن والواقع ظاهر لا يمكن أن نقول إن القرآن غير
صحيح ولا لا لكن يجب أن ننظر في الدلالة هل يدل قطعا على أن القمر في نفس السماء مرصعا به كما يرصع المسمار في الخشبة نعم إن كان يدل على ذلك قطعا فقطعا أن القمر اللي يقولون بصلنا القمر
مهو قمر إن هذا جرم في الجو ما يدرأ عنه لكن الآية منها صريحة فآية الفرقان في السماء بروجا نقول مراد بالسماء العلو مثل أنزل من السماء ماءا وهو ينزل من السحاب والسحاب بين السماء
والأرض كما ذكر الله تعالى لكن فيهن نورا وجعل القمر فيهن فيهن نقول أيضا منها صريحة إذ يمكن فيها التأويل ما هو التأويل أي في جهتهن في جهتهن نعم وإذا كان في جهتهن فما جهة السماوات هي
العلو وحينئذ يمكن الجمع بين الآية وبين الواقع وعلى كل حال فلا يمكن أن تكون دلالة قطعية الثبوت أن يكون دليل قطعي الثبوت والدلالة معارضا لأمر واقع قطعي الثبوت أبدا كما قرره شيخ
الإسلام رحمه الله