1301- معنى ثم يأخدهن بشماله /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم يطوي الأراضين السبعة ثم يعخذهن بشماله يطوي الأراضين الأراضين هنا جمع مذكر سالم ولا ملحق بالجمع ملحق بجمع المذكر السالم لأنه ليس علماً ولا صفة وليس المذكر أيضاً فهو ملحق بجمع المذكر السالم يقول السبع الأراضين السبع وقد أشار الله تعالى في القرآن إلى أن الأراضين سبع ولم يرد العدد صريحاً في القرآن لكن ورد صريحاً في صحيح السنة في القرآن الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن والمماثلة هنا لا تصح إلا في العدد لأن الكيفية متعذرة نعم فعلى هذا يكون مثلهن في العدد وأما السنة فصرحت في عدة حديث بأنها سبع ثم يأخذهن بشماله يأخذهن أي السماوة الأراضين سبع بشماله وكلمة الشمال هنا اختلف فيها الروات فمنهم من أثبتها ومنهم من أسقطها وقد حكموا على من أثبتها بالشذوث لأنه خالف ثقتين في رواةها عن ابن عمر ومعلوماً أن مخالفة الواحد للثقتين تعتبر شاذة ومنهم من قال إن ناقلها ثقة ولكنه قالها من تصرفه يعني لأنه لما ذكر يأخذنه بيده اليمنى بيده اليمنى فالذهن يذهب إلى أن هناك يداً يسرى شمال وأصل هذا التخطئة سواء قلن إنها شاذة أو قلن إنها من تصرفه هو أنه ثبت في صحيح مسلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال المقصطون على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين كلتا يديه يمين فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم أن كلتا يديه يمين وهذا يقتضي أنه ليس هناك يد يمين ويد شمال ولكن إذا كانت هذه اللفظة محفوظة شماله فإنها عندي لا تنافي كلتا يديه يمين وإنما المعنى أن اليد الأخرى ليست كيد الشمال بالنسبة للمخلوق ناقصة عن الذي لمنا لأن المعروف في أيدي المخلوقين أن اليسرى ناقصة عن الذي لمنا فقال كلتا يديه يمين يعني ليس فيهما نقص ويؤيد هذا قوله في اللفظ الآخر في حديث آدم اخترت يمين ربي وكلتا يديه يمين مباركة فلما كان الوهم يذهب إلى أن إثبات الشمال يعني النقص في هذه اليد الأخرى قال كلتا يديه يمين ويؤيد ذلك قوله المقصطون على منابر من نور على يمين الرحمن فإن المقصود من ذلك إثبات فضلهم ومرتباتهم وأنهم على يمين الرحمن سبحانه وتعالى وأيا كان فإن يدي الله سبحانه وتعالى بلا شك اثنتان وكل واحدة غير الأخرى كل واحدة غير الأخرى هذه يد وهذه يد ونحن إذا وصفنا اليد الأخرى بالشمال فليس المراد أننا نثبت أنها أضعف من اليد اليمنى بل كلتا يديه يمين والواجب علينا نحو هذا أن نقول إن كانت هذه ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن نؤمن بها وإن لم تثبت فنقول كلتا يديه يمين ثم يأخذون بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون روضه أنا الملك جملة كما ترون مكونهم مبتدى وخبر وكلا جزئيها معرفة والمعروف عند علماء البلاغة أنه إذا كان المبتدى والخبر كل منهم معرفة فإن ذلك من طرق الحصر فقل أنا الملك يعني الذي لي الملكية المطلقة لا ينزع فيها أحد