1293- هل نثبت لله الأصابع /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ففي الآية إذن عدة مسائل وكذلك في الحديث أولا إثبات الأصابع لله عز وجل إثبات الأصابع لله الدليل إقرار النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحضر على ما قال وما هو الإصبع الإصبع إصبع حقيقي يليق بالله عز وجل كما أن اليد يد حقيقي يتليق بالله سبحانه وتعالى وليس المراد على إصبع المراد معناه سهولة التصرف في السماوات والأرض كما يقول القائل وش هذه مسألة بسيطة أقوبة بصبع ولا تهم من نعم لأن بعضهم يقول هكذا على إصبع كناية عن سهولة التصرف فيها وتمام القدرة نقول هذا خطأ لأن الرسول أثبت ذلك بإقراره وثابت عنه أيضا أنه قال إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن بين أصبعين وش قالوا هم لما قالوا بين أصبعين قال تعالى هل تحس أن الله يلمس قلبك وش الجواب لا إذن وشته ما يمكن الحديث يكون يديل على معنى أنه غير موجود نقول لهم يجب علينا أن نقبل ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام ولا يلزم من البينية المماثة بدليل قوله تعالى والسحاب المسخر بين السماء والأرض السحاب هو يمسر الأرض يمسر السماء لا وهو بينهما وتقول مثلا عنيزة بين الزلف والرس ويلزم أن تكون مماثة لهم متصلة بهما ما يلزم وتقول شعبان بين ذي القعدة وجمادع ولا يلزم أن يكون يعني مواليا له ما يلزم وحينئذ نتبين أن البينية لا يلزم منها الاتصال سواء في الزمان أو أو في المكان وهكذا نقول فيما قال رسول عليه الصلاة والسلام بين أصبعين ولا يلزم من ذلك المماثة ولا أن تكون أصابع الله عز وجل في الأرض كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن الإنسان إذا كان يصلي فإن الله تعالى قبل وجهه وهل يلزم من المقابلة أن يكون بينك وبين الجدار نعم جدار القبلة ولا ما يلزم ما يلزم هو قبل وجهك وإن كان على عرشه وأضرب مثلا لذلك في الشمس الشمس عندما تكون في الأفق تكون أمامك وممكن تكون أمامك وقبل وجهك وكل لا وهي في عوج العلا نعم فتبين بهذا أن هؤلاء الجماعة المحرفين الذين يريدون أن يقيصوا الله عز وجل بما يكون للبشر أو للمخلوق ثم بعد ذلك ينكرون ما أثبت الله لنفسه بناء على هذا الظن الفاسد أنهم على ضلال