1292- الرد على تفسير المتكلمين لقوله تعالى وما قدروا الله حق قدره /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وكل من فسرها من أهل التحريف بغير ذلك فإنه خطأ نعم مثل قول بعضهم والأرض جميعا قبضته أي في قبضته وملك وتصرفه وهذا خطأ لأن الملك والتصرف كائن في يوم القيامة وقبل يوم القيامة وأيضا بعض
المقول السماوات مطويات بيمينه أي تالفة وهالكة كما تقول انطوى ذكره فلان وزال ذكره وبيمينه أي بقسمه لأنه قال كل من عليها فأنه ويبقى وجه ربك فجعل المراد باليمين القسم الحلف إلى غير
ذلك من الترهات التي يلجأ إليها أهل التحريف لظنهم والظن الفاسد في الله عز وجل حيث زعموا أن إثبات مثل هذه الصفات يستلزم التمثيل فصاروا العياذ بالله منكرونها ما أثبته الله النفس
وأثبته له رسوله وثلف الأمة بشبهات يدعونها حججا والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحظة عند ربهم حجج داحظة فاسدة فيقال لهم هل أنتم أعلموا بالله من الله نعم إن قالوا
نعم كفروا إن قالوا لا حسن قلنا لماذا الله عز وجل بيّن ذلك أبيّن تبيان بأنه بأن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة وإن قالوا لا نعم كفروا وإن قالوا لا حسن قلنا لماذا الله عز وجل بيّن ذلك
أبيّن تبيان بأن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والرسول عليه الصلاة والسلام أقر الحبر على ما ذكر فيما يطابق الآية فهل أنتم أفصح من الله طيب هل أنتم أنصح من الرسول عليه الصلاة والسلام
لعباد الله أبداً ولا أنصح من الله أيضاً لأن الله عز وجل يقول يريد الله ليبين لكم يبين الله لكم أن تظلوا فإذا كان الله عز وجل يريد أن يبين وهو أفصح قوله أفصح الكلام وأصدق الكلام وهو
أعلم المتكلمين بما يقول لزم ووجب علينا أن نقول مثل ما قال عن نفسنا وإذا قلنا بذلك هل نحن مذنبون أبداً لأنه إذا سئلنا يوم القيامة فالسؤال موجه ماذا اعتقدتم بما أخبر الله عن نفسه إن
قلنا اعتقدنا ما دل عليه كلامه نعم سلمنا وإن قلنا ذهبنا يمين ويساراً وقعنا في الهلاك والعطب