1291- تفسير الرسول لقوله تعالى وما قدروا الله حق قدره /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قول ما قدر الله حق قدره معنى قدر أي عظم والواو تعود على من الواو في قدر على المشركين طيب والشجر على إصبع ثلاثة والماء على إصبع والثرى على إصبع كم؟
خمسة وسائر الخلق على إصبع هذه ستة والمعروف أن الماء والثرى على إصبع ما عندكم الماء؟
لكن المعروف الماء والثرى على إصبع فهي خمسة يراجع هذا لأنه المؤلف ما عزاه المؤلف رحمه الله ما عزاه لا إلى البخاري ولكن قوله في رواة المسلم يدل على أنه متفق عليه فيقول أن الملك إصبع
تقدم لنا مرارا وتكرارا أنها واسعة لا يكاد أحد يلحنوا فيها من حيث الصرف لأنها مثلثة الأول والثالث والثاني معروف أنه ساكن والأخين معروف أنه على حسب العوامل فهي أربعة أحروف أولها
وثالثها تجد في الحركات الثلاثة وثانيها ساكن وثالثها ورابعها على حسب العوامل نعم فيقول أنا الملك أنا الملك في ذلك اليوم لا ملك لأحد لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ما فيه ملك
الملك لله وكل الناس الملوك منهم والمملكون كلهم على حد سوا يحشرون حفاتا عراتا غرلا ولا حشم ولا خدم ولا جنود الناس على حد سوا حتى الرجال والنساء كلهم عرات فلا ملك إلا لله وبهذا يظهر
ملكوت الله عز وجل في ذلك اليوم ظهورا بين لأنه سبحانه وتعالى ينادي لمن الملك اليوم ما يجيبه أحد كي يجيب نفسه لله الواحد القهار قول الملك معناها الملك للسلطان وليس مجرد المتصرف بل هو
المتصرف فيما يملك على وجه السلطة والعلوم وأما المالك فهي دون ذلك ولهذا يتمدح الله نفسه بأنه الملك ومالك يوم الدين فيها طراءتان ملك ومالك ليتبين بذلك أنه ملك مالك ولهذا جعلت في
فاتحة الكتاب لأجل أن يقاس عليها كل ما ورد في القرآن من كلمة ملك أنه ملك مالك لأن من الناس من ملوك الدنيا من يكون ملكا وليس بمالك مغلوب على أمره ومنهم من هو مالك وليس بمالك فالذي
يملك الشات والبعير مالك لكن ليس بمالك نعم فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجده ضحك الضحك معروف وحتى بدت أي ظهرت ونواجده جمع ناجد وهو أقصى الأدراس وهذا الضحك من النبي عليه
الصلاة والسلام إنكارا أو تقريرا تقريرا ولهذا قال عبد الله مسعود تصديقا لقول الحبر الحبر ولو كان منكرا ما ضحك الرسول عليه الصلاة والسلام ويستشهد بالآية لو كان منكرا لقال كذبت كما
كذب الذين ادعوا أن الذي يزني لا يرجم ولكنه ضحك تصديقا لقول الحبر وسرورا بأن ما جاء ما ذكره هذا الحبر موافقا لما جاء به القرآن الذي أوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم ثم قرأ من الذي
قرأ وما قدر الله قرأ رسول صلى الله عليه وسلم وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مضويات بيمينه لآخره هذا هو معنى الآية التي لا تحتمل غيره لأن الذي فسرها
من الرسول صلى الله عليه وسلم وتفسير النبي صلى الله عليه وسلم لكلام الله هو في الدرجة الثانية من حيث الترتيب لكنه مثل الدرجة الأولى من حيث القبول انتبه لأن القرآن مفسر بماذا بالقرآن
أولا ثم بالسنة ثم بأقوال الصحابة فهو في المرتبة الثانية من حيث الترتيب لكنه من حيث القبول هو والقرآن سواء تفسير العصول كتفسير الله عز وجل ففي هذا الدليل على أن هذا هو معنى الآية
الكريمة ولا تحتمل غيره