1282- شرح حديث أنس يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وعن أنس رضي الله عنه أن ناسا قالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا يا رسول الله هل نداء طيب لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا المعنى لا تنادوه كما ينادي بعضكم بعضا فتقول يا محمد ولكن قول يا رسول الله يا نبي الله ومعنى آخر في الآية لا تجعلوا دعاء الرسول يعني إذا دعاكم الرسول لا تجعلوا دعاءه كدعاء بعضكم بعضا إن شئتم وجبتم وإن شئتم لم تجيبوا فهو كقوله يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم المهم أن قولهم يا رسول الله دعاء سليم طيب يا خيرنا صح هو خيرهم وابن خيرنا هذا غير صحيح لأن أبا الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بمسلم ولكن إن أرادوا بالخيرية خيرية القبلية فهذا صحيح لأن أبا الرسول صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وهم من أشراف القريش وأسيادهم وكذلك نقول في سيدنا وابن سيدنا فقال يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان قولوا بقولكم الذي حاطبتموني به أولا وهو يا رسول الله الدليل قوله أنا محمد عبد الله ورسوله وقوله وَلَا يَسْتَهُوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانِ أي لَا يَسْتَمِيلَنَّكُمُ الشَّيْطَانِ فَتَهْوَوْهُمْ وَتَتَّبِعُوا طُرُقَهُ وَنَذِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى كالذي استهوته الشياطين في الأرض نعم قال أنا محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهذان الوصفان أبلغوا وأكرموا وأحسن وصف يتسب به الرسول عليه الصلاة والسلام ولذلك ذكر الله تعالى وصف نبيه صلى الله عليه وسلم بالعبودية في أعظم المقامات فذكره في مقام الإنزال إنزال القرآن عليه كقوله تبارك الذي نزل الكتاب الفرقان على عبده وذكر ذلك في مقام الإسراء سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسل الحرام إلى المسل أقصى وذكره في مقام المعراج ثم دنا فتدلى فكان قابق وسئنا وأدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى وذكره في مقام الدفاع عنه فقال وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا نعم ووصف الله أنبياءه بذلك بالعبودية في مقام الثناء عليهم ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا ولا شك أن العبودية لله من أجل أوصاف الإنسان لأن الإنسان إما أن يعبد الله أو يعبد الشيطان قال الله عز وجل في سورة الياسين ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبد الشيطان إنه لكم عدو مبين وش يقابله وأن يعبدوني هذا صراط المستقيم فالإنسان لا بد أن يتعبد للشيء إما لله وإما للشيطان كما أنه لا بد أن يقاتل إما في سبيل الله وإما في سبيل الطاغوت والشيطان قال ابن القيم في النونية رحمه الله هربوا من الرق الذي خلقوا له فبنوا برق النفس والشيطان نعوذي بالله الرق الذي خلقوا له وعبادة الله هربوا منه لكن هل تحرروا؟ أبدا بنوا برق النفس والشيطان نساء الله العافية فإذن أو أشرف أوصاف الإنسان أن يكون عبد الله أسأل الله أن يجعله ويكم من عبادة الصالحين هذا أشرف وصف للإنسان والشاعر يقول في معشوقته لا تدعني إلا بيا عبدها فإنه أشرف أسمائي ما أعوذ بالله يقول لا تقول يا فلان يا عبد الله يا محمد يا خالد يا سليمان لا يقول يا عبد فلانا ما ندي عدوش معشوقته اسمه نعم فإنه أشرف أسمائي إذن عرفنا أن التعبد للمحبوب أنه من الأوصاف التي يحبها العابد إذن كذلك وهي بالنسبة لله أشرف وصف للإنسان أن يكون عبد الله