1272- شرح حديث جبير ابن المطعم سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في.. /كتاب التوحيد📕

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال النبي صلى الله وسلم سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح نحن عرفنا فيما سبق أن ما زال من أفعال الاستمرار زال إذا دخلت الهماء صارت تدل على الاستمرار كقوله تعالى ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك وعملها عمل كان ترفع المرتدى وتنصب الخبر وجملة يسبح هذه هي الخبر فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه عرف ذلك أي أثره عرف أثر هذا التسبيح في وجوه أصحابه وأنهم تأثروا بذلك من كثرة تسبيح الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم علموا أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يسبح ويكرر هذا التسبيح إلا لأمر عظيم ووجه التسبيح هنا أن الرجل ذكر جملة فيها شيء من التنقص لله تعالى فسبح النبي صلى الله عليه وسلم ربه تنزيها له عما توهمه هذه الكلمة ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه في السفر إذا هبطوا واديا سبحوا تنزيها لله تعالى عن السفول الذي كان من صفاتهم وإذا علوا نشزا كبروا تعظيم الله عز وجل وأن الله تعالى هو الذي له الكبرية في السماوات والأرض ثم قال يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال وَيْحَكَ أَتَدْلِمَ اللَّهِ وَيْحَكَ هذه وَيْحَ كلمة منصوبة بعامل محذوف تارة تضاف فيقال وَيْحَك وتارة تقطع عن إضافة فيقال وَيْحَا لَك وتارة تُرْفَع وتارة تُنصَب أما رفعها فهي على أنها مبتدأ فيقال وَيْحُهُ أو وَيْحٌ لَهُ والنصب على تقدير فعله محذوف التقدير ألزمك الله وَيْحَك وَهِيَ وَوَيْل وَوَيْب وَوَيْس كلها تقال قال وَيْل وَيْح وَيْب وَيْس ومعنىها متقالب معنىها متقالب ولكن بعض الأهل العلم باللغة يقول إن وَيْح كلمة ترحهم وَيْل كلمة وَعِيد فمعنى وَيْحَك يعني إني أترحم لك وأحن عليك ومنهم من يقول لا كلها كلمة تدل على التحذير فعلى الغول بالفرق بين ويل وويح يكون ويح هنا ترحم لهذا الرجل الذي سبح النبي صلى الله عليه وسلم من قوله هذا التسبيح المكرم فترحم له كأنهم رحموه لأنه فعل شيئا عظيما وقول أتدري ما الله هذه جملة استفهامية فمن المراد بالاستفهام المراد بالاستفهام التعظيم المراد التعظيم يعني أن شأنه عظيم كما بيّنه فيما بعد ويحتمل أن يكون المعنى أتدري ما الله أي لا تدري ما الله فلأنت جاهل به وأكون مراد بالاستفهام هنا النفي وقوله ما الله هذه جملة استفهامية أيضا وهي معلقة لتدري عن العمل لأن درى تنصب مفعولي لكنها تعلق بالاستفهام عن العمل ويكون تكون الجملة في محل نصب سدت مسد مفعولي تدري ثم قال الرسول عليه صلى الله عليه وسلم إن شأن الله أعظم من ذلك إن شأن الله يعني أمره يعني أمره وعظمته أعظم من ذلك أي مما تصورت حيث جيت بهذا اللفظ نستشفع بالله عليك ثم قال إنه لا يستشفع بالله على أحد لماذا لكمال عظمته وكبريائه والشفيع يكون دون المشفوع إليه غالبا فإذا استشفعت بالله على أحد فمعنى ذلك أنك نزلت رتبة الله عند رتبة ذلك المشفوع إليه وهذا لا شك نقص في التوحيد قال وذكر الحديث أي تمامه رواه أبو داود